"الوطني": يتوقع أن يحافظ العقار الاستثماري على أدائه القوي خلال الفترة المقبلة

أشار  بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية أن العقار الاستثماري جذب العديد من المستثمرين الباحثين عن زيادة الدخل وعوائد أفضل على استثماراتهم. خلال العامين الماضيين خصوصا العمارات السكنية، كما ان هذا القطاع أصبح يستحوذ على حصة متنامية من إجمالي مبيعات العقارات. وتشكل مبيعات الأبنية الكاملة معظم هذا القطاع، لكن أنماطاً أخرى من الصفقات، مثل بيع الأراضي والشقق، بدأت بالظهور بشكل أكبر بعد اندلاع الأزمة في العام 2008.

وتساهم محافظة حولي - الاكبر من حيث عدد السكان- بنحو نصف المبيعات في قطاع الأبنية، فيما تأتي محافظتا الأحمدي والفروانية بالمرتبتين الثانية والثالثة وارتفع متوسط تكلفة المتر المربع للأبنية بين العامين 1999 و2012 بمعدل 7% سنوياً، وبمعدل 10% بالنسبة للأراضي. ويبدو أن نمو معدل تكلفة المتر المربع الواحد متشابها بين المحافظات الأربع الأكثر شعبية، فيما تبدو الاسعار في مدينة الكويت أكثر تقلباً.

وأوضح التقرير أن أداء قطاع العقار الاستثماري في الكويت كان جيداً خلال الفترة الأخيرة، حيث سجل نموا في المبيعات فاق القطاعات الاخرى. وعلى نحو غير مفاجئ، وفي ضوء الوضع الاقتصادي الحالي المتقلّب على الصعيد العالمي، أصبح المستثمرون ينجذبون نحو تلك الأصول الأكثر أمنا والعوائد التي تحققها. ويبحث هذا التقرير في أكثر من عقد من الزمن من المعاملات الفردية، للاطلاع على مختلف الاتجاهات فيها، وكيفية تطورها على مر السنين.

وقد لاحظ التقرير تزايد حصة العقار الاستثماري ضمن القطاع العقاري، ففي العام 2011، بلغت حصته 37% من إجمالي قيمة المعاملات العقارية (ما يساوي 995 مليون دينار)، مقارنة مع 13% فقط في العام 1999. وخلال النصف الأول من 2012، اقتربت هذه النسبة من 40%، ومن المتوقع أن تواصل هذا الأداء الإيجابي مستقبلاً.

نظرة عامة على العقار الاستثماري

وقال التقرير أن الأراضي والأبنية والشقق تشكل كافة المعاملات تقريباً في قطاع العقار الاستثماري، ويكون الاستخدام النهائي لغالبيتها هو شقق للإيجاروعادة ما كان يغلب على قطاع العقار الاستثماري المعاملات المتعلقة بأبنية بأكملها، حيث كانت تشكّل ما تصل نسبته إلى 87% من كامل عدد معاملات العقار الاستثماري في الفترة ما بين 1999 و2007. ولكن الأزمة الاقتصادية الأخيرة فرضت على القطاع الاتجاه نحو الاستثمارات الأقل تكلفة والأقل خطورة، وتحديداً الأراضي الخالية والشقق الفردية. كما قد يكون الاهتمام في الشقق الفردية نتيجة لدخول مستثمرين صغار في السوق.

قيمة المبيعات

وفيما يخص القيمة الفعلية بالدينار لمبيعات قطاع الاستثمار، لا تزال تمثل المباني الجزء الأكبر من المبيعات، حتى بعد الأزمة المالية العالمية. ولكن الأزمة أضافت تركيبة أكثر تنوعاً ضمن القطاع. وأصبحت مبيعات الأراضي الفضاء أكثر رواجاً منذ العام 2008، مساهمةً بنحو 28% من إجمالي المبيعات في العام 2011. في حين أنها شكلت فقط 5% من إجمالي المبيعات بين عامي 1999 و2007. وقد يكون سبب هذا الزيادة في الطلب على الأراضي المصنفة للاستثمار.

معدل التكلفة للمتر المربع الواحد

وذكر التقرير أن معدل التكلفة للمتر المربع الواحد ارتفع خلال العقد المنصرم، رغم أن معدل الأسعار انخفض في العام 2009 بعد الأزمة. فبالنسبة للأبنية، بلغت ارتفعت تكاليف المتر المربع الواحد بمعدل 10% سنويا خلال الفترة الممتدة من العام 1999 إلى العام 2012،. وبلغ هذا المعدل 7.1% النسبة للأراضي خلال الفترة ذاتها.

الأبنية والمحافظات

تجري كافة تعاملات الأبنية تقريباً في اربع محافظات من محافظات الكويت الست، لذلك، تمّ استثناء محافظتي مبارك الكبير والجهراء من معظم البيانات التحليلية التالية.

المبيعات

لطالما كانت تُعتبر محافظة حولي وجهة رئيسية للأسر الوافدة، ولهذا فمن غير المفاجئ أن تشكّل المبيعات التي تمّت فيها، بالمعدل، نصف قيمة إجمالي مبيعات الأبنية. وتحتل الآن محافظة الأحمدي (والتي أخذت حصة أكبر من المبيعات على حساب محافظتي الفروانية ومدينة الكويت) المرتبة الثانية من حيث إسهامها في إجمالي المبيعات. وقد يعود الانخفاض في مبيعات الفروانية إلى انخفاض الطلب على العمالة الوافدة خلال الانكماش الاقتصادي في عام 2009.

الأبنية الكاملة (الكمية الموجودة)

وتستحوذ محافظة على نحو نصف عدد الأبنية القائمة. ويظهر أن الأحمدي، التي تستحوذ على 22% من إجمالي عدد المباني القائمة، تلحق بالفروانية من هذه الناحية وقد تتجاوزها مع حلول نهاية العام 2012.

معدل التكلفة للمتر المربع الواحد

وقد شهدت المحافظات الأربع معدل نمو مشابه إلى حد ما في الأسعار خلال العقد المنصرم، وكانت مدينة الكويت المحافظة الأكثر التقلبات، وذلك بسبب المعاملات الضخمة المتفرقة، فيما كان نمو الأسعار في المحافظات الثلاث المتبقية ثابتا نسبياً، إذ تراوح ما بين 11.9% و12.4% سنويا.

لقد شهدت مبيعات الاستثمار العقاري نموا بواقع 15% خلال النصف الأول من العام الحالي، بعد نموها بواقع 52% خلال العام 2011 بأكمله (مقارنة مع مبيعات العام 2010)، فيما بلغ معدل المبيعات 115 مليون دينار شهريا. ومع تركيز المستثمرين على الأصول الملموسة والدخل الناتج من الممتلكات، على الصعيدين المحلي والعالمي، يفترض أن يححفظ العقار الاستثماري على أدائه القوي في الفترة القادمة.