الوطني: الاوضاع في اوروبا تبعث على التفاؤل

قال تقرير بنك الكويت الوطني عن اسواق النقد العالمية ان مجموعة من كبار البنوك المركزية حول العالم عقدت اجتماعاً خلال الاسبوع الماضي منهم بنك انكلترا المركزي والبنك المركزي الاوروبي والبنك المركزي الاسترالي، وقد قرر كل من البنك الاحتياطي الفدرالي وبنك انكلترا والبنك المركزي الاوروبي الاستمرار في تقديم الحوافز النقدية المقدمة حالياً.

اما في الولايات المتحدة الامريكية، فقد اصدر البنك الاحتياطي الفدرالي ملخص اجتماع الشهر الماضي أشار فيه الى ان تراجع المعطيات الاقتصادية للبلاد يعود إلى عوامل اقتصادية معينة مثل تراجع نسبة البطالة وتغيير سياسة البنك الفدرالي المتعلقة باسعار الفائدة المخفضة.

كما صرح محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي ان البنك مستعد للبدء بشراء السندات الحكومية من الدول الاوروبية التي ترزح تحت عبء الدين وذلك عندما تتمكن هذه الدول من العمل وفق الشروط الموضوعة، اما بنك انكلترا فقد امتنع عن زيادة برنامج شراء الاصول مع المحافظة على اسعار الفائدة عند اقل مستوياتها على الاطلاق.

من ناحية اخرى، فقد اخفض البنك المركزي الاسترالي سعر الفائده من 3.5% الى 3.25%.

بدأ اليورو الاسبوع على نحو ايجابي خاصة وأن تقارير البطالة قد أتت طبقاً للتوقعات، حيث بدأ الاسبوع عند 1.2860 واستمر عند هذا النحو تقريباً بسبب ثقة المستثمرين بالسوق واقدامهم المتزايد على المخاطرة، ما دفع باليورو صعوداً خاصة مع التقارير الايجابية الصادرة عن البنك المركزي الاوروبي ليتجاوز  سعره حد الـ1.3000، اذ استمر بالارتفاع على اثر البيان الذي ادلى به دراغي والذي اكد فيه على تقديم الكثير من الدعم إلى الدول الاوروبية التي تعاني من عظم اعباء الديون، ما دفع باليورو ليرتفع إلى اعلى مستوى عند 1.3070 وليقفل الاسبوع عند 1.3045.

اما الجنيه الاسترليني فقد شهد اسبوعاً متقلباً بسبب تخوف السوق من الاوضاع الاقتصادية المتقلبة في بريطانيا، وذلك مع تأكيد البنك المركزي الاوروبي استعداده للمساعدة عند الحاجة، فقد افتتح الجنيه الاسترليني الاسبوع عند 1.6140 ليتراجع يوم الاربعاء مع تراجع مؤشر مدراء المشتريات ليصل إلى 1.6067.

ارتفع الجنيه الاسترليني مقابل الدولار الامريكي بعد ان امتنع بنك انكلترا عن تعزيز برنامج شراء الاصول، ليصل إلى 1.6217 ثم اقفل الاسبوع عند 1.6236.

من ناحية اخرى، افتتح الين الياباني الاسبوع عند 77.96 ثم استمر بالتراجع مقابل الدولار الامريكي على طول الاسبوع، ثم ارتفع يوم الجمعة إلى 78.87 قبيل بدء البنك المركزي الياباني بعقد اجتماع سيستمر لمدة يومين اثنين لهدف القيام بالمزيد من التدابير لخفض سعر الين والذي من شأنه ان يعزز من حجم الصادرات، وبالتالي فقد اقفل الين الاسبوع عند 78.67، اما الدولار الاسترالي فقد شهد تراجعاً مطولاً منذ بداية الاسبوع بعد ان اقدم البنك المركزي الاسترالي على خفض اسعار الفائدة، حيث بدأ الاسبوع عند 1.0378 ثم تراجع يوم الجمعه إلى 1.0152 ليقفل الاسبوع اخيراً عند 1.0187.

 

مؤشر معهد ادارة الموارد للقطاعات غير الصناعية في ارتفاع

شهد قطاع الخدمات في الولايات المتحدة الامريكية بعض التحسن خلال الشهر الماضي اتى اسرع من المتوقع، وهو الذي يعطي بعض الآمال فيما يتعلق بالاقتصاد الامريكي وهو الاقتصاد الاكبر في العالم، خاصة بعد ان فقد زخمه السابق خلال النصف الاول من العام الحالي، فقد ارتفع مؤشر PMI إلى اعلى مستوى له لفترة الاشهر الستة الاخيرة ليصل إلى 55.1 بعد ان بلغ 53.7 خلال شهر اغسطس.

وبما انه في حال تجاوز المؤشر حد الـ50 فهو دلالة على النمو الاقتصادي، فإن المؤشر تمكن من تجاوز التوقعات التي قضت ان يبلغ 53.4، مع العلم ان استمرار هذا المؤشر في الارتفاع من شأنه ان يعوض عن فترة الانكماش الاقتصادي التي مرت بها البلاد والتي استمرت لثلاثة اشهر متتالية، كما من شأنه ان يساعد في توفير المزيد من الوظائف في السوق.

 

معدل البطالة يتراجع إلى ما دون 8% خلافاً للتوقعات

ارتفع عدد طلبات تعويضات البطالة بشكل اتى دون التوقعات وهو الذي يدل على تحسن غير متكافئ في سوق العمل، فقد ارتفع عدد المطالبين بتعويضات البطالة بـ4,000 شخص ليصبح العدد الاجمالي 367,000 شخص وهو ما يقع دون حد 370,000 شخص والمتوقع من قبل وزارة العمل.

وفي حال تمكن المشرعين الامريكيين خلال الفترة القادمة من تدارك تبعيات انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية والتي سينجم عنها ارتفاع في حجم الضرائب والاقتطاعات في الانفاقات، فإن عدد التوظيفات سيرتفع بشكل اكبر في البلاد.

من هذا المنطلق، شهد الاقتصاد الامريكي المزيد من الوظائف المتوفرة في سوق العمل بلغت 114,000 وظيفة اضافية خلال شهر سبتمبر بعد ان بلغ هذا العدد 142,000 وظيفة اضافية خلال شهر اغسطس، اما نسبة البطالة فقد شكلت مفاجأة للسوق حيث تراجعت من 8.1% إلى 7.8% وهي النسبة الادنى منذ ان تولى الرئيس باراك أوباما السلطة خلال شهر يناير من عام 2009.

هذا التراجع الحاصل في نسبة البطالة من شأنه ان يمنح الرئيس اوباما فرصة جديدة للتطرق إلى موضوع تحسين اقتصاد البلاد.

 

اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة

اعلنت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة عن استعدادها لتعديل حجم البرنامج الشهري لشراء الاصول وذلك لغاية تقليل المخاطر المرتبطة بالبرنامج، مثل احلال الفوضى في الاسواق المالية والتسبب بارتفاع مستوى التضخم.

وقد اعلن محافظ البنك الفدرالي بين برنانكي وغيره من المشرعينفي اجتماعهم الشهر الماضي عن استعداد البنك لشراء ما قيمته 40 مليار دولار امريكي من سندات الرهونات العقارية كل شهر لهدف تحفيز النمو وخفض مستويات البطالة.

وبحسب محضر الاجتماع الاخير لللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة، فإن كافة الاعضاء على ثقة بأنه يمكن تدبر امر هذه المخاطر باعتبار ان اللجنة قادرة على تعديل عمليات الشراء كما تقتضي الحاجة، وذلك تبعاً لأي تطورات اقتصادية قد تطرأ أو اي تغييرات يمكن ان تحدث فيما يتعلق بتقييم فعاليتها وتحديد التكاليف التي ستترتب عليها.

بالإضافة الى ذلك، تضمن محضر الاجتماع مباحثات مفصلة لتكاليف شراء السندات والفوائد الناجمة عنها، حيث عبّر بعض الاعضاء عن تخوفهم من قدرة هذا البرنامج على احداث تغيير وتقديم المساعدة اللازمة في هذا الخصوص، اذ افاد بعض الاعضاء ان عمليات الشراء هذه قد تتسبب ببعض التعقيدات على الجهود التي تبذلها اللجنة لايقاف العمل بالسياسة النقدية عندما يصبح من المناسب القيام بذلك.

كما يشير محضر الاجتماع الى ان العديد من الاعضاء يؤكدون على ضرورة وضع حدود معينة لمستويات البطالة والتضخم باعتبار ذلك طريقة افضل لتقديم الارشاد والتوجيه خلال الفترات اللاحقة، وخاصة فيما يتعلق بالمدة المطلوبة لابقاء اسعار الفائدة الاساسية عند ما يقارب الصفر.

ومن ناحية اخرى، صرح بعض المسؤولين الرسميين أن مسألة وضع تلك الحدود تعتبر غير فعالة للسيطرة كلياً على التعقيدات المحيطة باقتصاد البلاد والسياسات المتبعة فيها، او انه يمكن تفسيرها على نحو خاطئ باعتبار انها قد تتسبب برد فعل تلقائي للمزيد من السياسات.

 

أوروبا

البنك المركزي الاوروبي يتصدر العناوين في السوق

تبعاً للاحتفاء الذي قوبل به اجتماع لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي الاوروبي والمنعقد خلال الشهر الماضي وحيث افصح المحافظ ماريو دراغي عن خطة البنك لشراء السندات، فإن الاجتماع الاخير والمنعقد يوم الخميس الماضي لم يقدم اي مفاجآت تذكر، فالبنك المركزي الاوروبي قد ابقى على معدل الفائدة الاساسي ثابتاً عند ادنى مستوياته على الاطلاق (0.75%) وهو الامر الذي كان متوقعاً بالفعل، وقد صرح دراغي بأنه لم يتم  التباحث بصدد خفض سعر الفائدة إلى مستويات اخرى، وهو ما يشير إلى ان احتمال القيام بذلك ما يزال بعيداً.

هذا وقد اكد دراغي ان الامر الآن يقع بين ايدي اسبانيا لبدء العمل في برنامج المعاملات النقدية الصحيحة، واضاف بأن البنك المركزي جاهز في اي وقت لشراء السندات ليتمكن من تخفيف اعباء الديون على المنطقة، وهو الامر الذي انعكس ايجاباً على اسواق تداول العملات الاجنبية ودفع اليورو صعوداً مقابل الدولار الامريكي.

من ناحية اخرى، اثنى دراغي على الجهد الذي تبذله اسبانيا واشار الى الخطوات الاستثنائية التي قامت بها الحكومة لغاية الآن وخلال هذه الفترة القصيرة، واضاف دراغي بان القرارات المتعلقة ببرنامج المعاملات النقدية الصحيحة قد ساهمت في تخفيف حدة التوترات في الاسواق المالية خلال الاسابيع الاخيرة، وبالتالي فقد بددت المخاوف في حصول الاسوأ، كما صرح برنانكي بأنه من الضروري ان تقوم الحكومات حالياً بالاستمرار في تنفيذ الخطوات اللازمة لتقليل الاختلالات النقدية والهيكلية وذلك إلى جانب بدء العمل بتدابير اعادة الهيكلة في القطاع المالي.

 

طرح السندات الاسبانية

تراجعت تكاليف الاقراض يوم الخميس في اسبانيا بعد اتمام العمل بنجاح في عملية واسعة النطاق لبيع السندات الحكومية، وهو الامر الذي خفف من حدة الضغوطات على الحكومة الاسبانية بما يتعلق بمسالة تقديم طلب للحصول على مساعدة مالية دولية، فقد نجحت الخزينة الاسبانية ببيع سندات لأجل سنتين وخمس سنوات بتكاليف اقل من المرات السابقة تبعاً لنتائج اختبارات التحمل الاخيرة بالاضافة الى مخطط البنك المركزي الاوروبي لشراء السندات الذي طال النتظاره.

وفي المقابل، أتت ايرادات السندات لأجل 3 سنوات أعلى بقليل وهو ما يعتبر دلالة على ضعف صناديق التمويل الاسبانية، حيث تمكنت اسبانيا من بيع ما قيمته 3.992 مليار يورو (ما يعادل 5.15 مليار دولار امريكي) من السندات الحكومية للأجل القريب والمتوسط المدى، والتي ستستحق خلال اكتوبر من عام 2014 وأكتوبر 2015 ويوليو 2017، وذلك عند الحد المستهدف والذي يتراوح ما بين 3 و4 مليار يورو، وهو ما يعتبر طرحاً كبيراً نسبياً للسندات الحكومية.

 

المملكة المتحدة

بنك انكلترا يبقي على سعر الفائدة من دون تغيير

ابقى بنك انكلترا المركزي يوم الخميس على سياسته النقدية من دون تغيير خاصة وأن الاقتصاد البريطاني قد بدأ يظهر بعض علامات التحسن من جديد، ومن المتوقع ان يقوم المشرعين لدى البنك المركزي بضخ ما قيمته 50 مليار جنيه استرليني من التمويلات الاضافية في اقتصاد البلاد خلال الشهر القادم وذلك لتعزيز عملية النمو الاقتصادي، بالرغم من قرار البنك بعدم احداث اي تغيير على اسعار الفائدة الاساسية وذلك عند 0.5% فضلاً عن المحافظة على برنامج التيسير الكمي عند 375 مليار جنيه استرليني.

من ناحية اخرى، شهدت البلاد خلال الربع الثالث ارتفاعاً ملحوظاً في حجم الانتاج بعد التراجع الحاصل خلال الفترة الماضية بسبب العطلات الرسمية الاضافية والتي أخرت في النمو الاقتصادي للبلاد.

هذا وقد اعرب اعضاء لجنة السياسة النقدية عن ثقتهم بنجاح خطة الاقراض الجديدة والتي تهدف إلى تحفيز منح القروض لتتمكن اخيراً من دعم عملية التعافي الاقتصادي، مع العلم ان قطاع الاعمال يعاني بعض نقاط الضعف فيه وبالتالي فإن مخطط منح القروض الجديد يقف امام اختبار حالياً ليتمكن من تحديد مدى فعاليته.

 

مؤشر PMI الصناعي

شهد شهر سبتمبر تراجعاً فاق التوقعات في القطاع الصناعي بسبب تراجع عدد طلبات الشراء على الصادرات البريطانية، والذي تزامن مع ارتفاع في التكاليف وهو الذي يضاعف من مخاطر تدهور الاقتصاد بعد ان شهد بعض التحسن خلال الاشهر الاخيرة، فقد تراجع مؤشر PMI من 49.6 خلال شهر اغسطس ليصبح 48.4 وبحيث ما يزال دون حد الـ50 والذي يفصل ما بين النمو الاقتصادي وعدمه، وكذلك دون توقعات الخبراء الاقتصاديين والذين توقعوا ان يبلغ المؤشر 49.5.

والجدير بالذكر ان الضعف الاقتصادي الذي تعاني منه البلاد خلال الفترة الاخيرة في القطاع الصناعي يؤكد على ضعف عملية التعافي الاقتصادي وعلى حاجة بنك انكلترا إلى تمديد برنامج التيسير الكمي في شراء الاصول مع انتهاء الدورة الحالية خلال شهر نوفمبر.

هذا وقد اقدمت كافة المصانع على تقليص حجم الانتاج الصناعي للشهر الثالث على التوالي وذلك في حين تشهد كافة القطاعات الرئيسية في البلاد المزيد من التراجع.

 

أسواق السلع    

أسعار الذهب ترتفع إلى أعلى مستوى لها خلال الاشهر الـ10 الأخيرة

تستمر اسعار الذهب بالارتفاع بعد ان بلغت الحد الاعلى لها لفترة الـ10 اشهر الاخيرة، وهو الامر الذي أتى بناءً على التوقعات في ان تقوم البنوك المركزية بتقديم المزيد من الحوافز، وبالتالي ستعمل على تحفيز الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها درع حماية لثرواتهم، ليرتفع سعر سبيكة الذهب إلى 1,796 دولار امريكي.

 

الكويت

بنك الكويت المركزي يخفض سعر الخصم بواقع 50 نقطة اساس

أعلن البنك المركزي الكويتي عن خفض سعر الخصم بواقع 50 نقطة أساس وذلك من 2.5% إلى 2%، وقد صرح محافظ البنك المركزي الدكتور محمد الهاشل أن مجلس الادارة قد قررخفض سعر الخصم في ضوء المتابعة المستمرة التي يقوم بها البنك المركزي لمستجدات الأوضاع الاقتصادية والنقدية والمصرفية المحلية والعالمية، وأوضح المحافظ أن هذا التخفيض في سعر الخصم هو جرعة إضافية ضمن مجموعة الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي في إطار جهوده المتواصلة الرامية لتعزيز أجواء الثقة في الاقتصاد الوطني وتحفيز النمو الاقتصادي.