بيتك: نتوقع نمو القروض بنسبة 5.2% في الكويت خلال 2012

توقع تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة، أن يشهد معدل الاقتراض حتى نهاية 2012 نموا بنسبة 5,2%، مشيرا إلى أن تنفيذ خطة التنمية في الوقت المناسب ضروري لانتعاش الاقتراض.

وأكد التقرير أن البيئة التشغيلية في الكويت لاتزال التحدي الأكبر أمام البنوك، متوقعا أن التوقعات بشأن نمو الاقتصاد الكويتي على المدى القريب تعتبر جيدة، ومن المنتظر أن تدفع أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة الإنفاق الحكومي الاجتماعي وبالتبعية لتعزيز النمو الاقتصادي المتوقع.

نتوقع أن يصل إجمالي الناتج المحلي الكويتي إلى 5.2% على أساس سنوي في 2012 على خلفية الزيادة الهائلة في الإنفاق في الموازنة الحكومية وهو أقل من نسبة الـ 8.2٪ على أساس سنوي المسجلة في عام 2011 ولكنه معدل نمو لا يزال صحياً ( متوسط معدل النمو من 2007 إلى 2011: 3.2).

وسيواصل الإنفاق الحكومي كونه الداعم الرئيس للنمو الاقتصادي، سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بالإضافة إلى مرونة الاستهلاك الخاص ونمو الاستثمارات الثابتة.

وبالإضافة إلى ذلك، سوف تتمكن الحكومة الكويتية من زيادة الإنفاق الاجتماعي نظراً لارتفاع أسعار النفط والغاز على مدار 2012، مما سيكون له تأثير إيجابي على النمو الاقتصادي.

ونتوقع أن تصل متوسط ​​أسعار النفط في عام 2012 إلى 95.7 دولار للبرميل، وهو أعلى من متوسط 2011 والذي كان 95.1 دولار للبرميل مدعوماً من الطلب القوي من الاقتصادات الناشئة.

كان التوسع في الاقتصادات الناشئة في السنوات الأخيرة أحد العوامل الرئيسة في زيادة الطلب على النفط والسلع الأساسية الأخرى.

ومن المتوقع الاقتصادات النامية والناشئة أن تسهم بنسبة 76% من نمو الاقتصاد العالمي  والمتوقع أن يكون عند نسبة 3.3%، في حين كانت مساهمتها فقط بنسبة 42% من نمو الاقتصاد العالمي في بداية العقد الماضي، ويأتي الجزء الأكبر من هذا النمو من الصين والهند.

وخلال السنوات الأخيرة، كانت الاقتصادات النامية والناشئة بمثابة المصدر الوحيد للزيادة الإضافية في الطلب على النفط، (تبلغ الزيادة التراكمية 15 مليون برميل يومياً منذ عام 2000).

ونظرا لقوة النمو الاقتصادي، تضاعف استهلاك الصين وحدها من النفط على مدى السنوات الـ 12 الماضية ليصل إلى 9.8 مليون برميل يوميا في عام 2011.

ومع التوقعات بأن تستمر هذه الاتجاهات المتباينة، سوف يتجاوز الاستهلاك من خارج دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الاستهلاك من الدول الأعضاء بالمنظمة في غضون السنوات القليلة المقبلة.

سوق العقارات

تستمر قوة الطلب على العقارات السكنية والاستثمارية في دعم المعاملات العقارية في الكويت، ولكنها تتأثر إلى حد ما بالتباطؤ في قطاع العقارات التجارية.

وأدى التضييق الرقابي بالإضافة إلى خطط الإنفاق الحكومي إلى تدعيم الثقة وتحسين التوقعات في السوق العقاري.

ومما يبعث على الطمأنينة أن المؤسسة العامة للرعاية السكنية قامت بتطوير العديد من المشاريع التنموية في إطار الخطط الطموحة لسنة 2011 – 2014 من أجل تلبية الطلب المتزايد على الإسكان والمشاريع ويتضمن ذلك ما يلي:

•    تقديم خدمات استشارية لمشروع السكة الحديد بتكلفة 2.5 مليار دينار

•    تقديم الخدمات الاستشارية لتطوير جزيرة فيلكا بتكلفة 2.1 مليار دينار لمدة 27 شهرا

•    تقديم مستشفى متخصص في العلاج الطبيعي، بسعة 500 سرير على مدى فترة استثمار قدرها 25 سنة

•    تقديم أول مدينة عمالية في جنوب الجهراء على الدائري السادس بمساحة 1,015,000 متر مربع، تسع لـ 20,000 عامل تقريباً

 

ومن الملاحظ أن الاستثمارات في سوق العقارات المحلية كسرت حاجز المليار دينار بعد أن شهد الربعان الماضيان انخفاضاً في حجم التعاملات في هذا القطاع، مما يدل على مرونة القطاع. يتضح أن  تركيز المستثمرين يتحول نحو العقارات الاستثمارية نظراً للانخفاض الطفيف في حجم المعاملات العقارية من 57٪ في الربع الرابع من 2011 إلى 43% في الربع الأول من 2012.

وفيما يتعلق بالقطاع التجاري، انخفض حجم التعاملات بصورة أساسية في الربع الأول من 2012 نظراً للنظرة المتشائمة من قبل بعض أصحاب العقارات التجارية.

وشهدت المساحات التجارية الجديدة المعروضة للتأجير انخفاضاً في الطلب، مما أدى إلى خفض معدل الإيجار إلى حوالي 7.5٪، وخاصة في العاصمة وفي منطقة القبلة والشرق والمدينة على وجه التحديد.

ويتوقع استمرار الانتعاش القوي للقطاع العقاري في الكويت نظراً لحجم التعاملات الأخيرة المسجلة خلال الربع الأول من 2012.

ويواصل الطلب القوي على العقارات السكنية والاستثمارية في دعم المعاملات العقارية ولكنها تتأثر إلى حد ما بتباطؤ القطاع العقاري التجاري.

وأدت زيادة الرقابة وخطط الإنفاق الحكومي إلى دعم الثقة وتحسن النظرة العامة في سوق العقارات.

ومن المتوقع أن تعمل خطة التنمية الكويتية، والبالغة 37 مليار دينار، على تحفيز النمو في القطاع السكنى، في الوقت الذي تعتزم فيه الهيئة العامة للاستثمار في الكويت استثمار مليار دينار في قطاع العقارات الاستثمارية والتجارية.

وبالتالي، فإننا نرى أن سوق العقارات في الكويت وخاصة فيما يتعلق بالعقارات السكنية سيظل متصاعداً للفترة المتبقية من عام 2012.

القطاع المصرفي الكويتي

وعلى صعيد القطاع المصرفي، واصل النمو الكلي أداءه القوي بنسبة 4.6% على أساس سنوي في يوليو 2012، مقارنة بنسبة 4.5٪ على أساس سنوي في يونيو 2012، نتيجة لقوة نمو الاقتراض في بعض القطاعات الفرعية.

وكان نمو القروض في يوليو 2012 هو الأعلى منذ 27 شهرا، وهو أعلى من نسبة الـ 2.9٪ على أساس سنوي المسجلة في الربع الأول من 2012 ونسبة الـ 1.1% على أساس سنوي المسجلة في يوليو 2011.

وشهد النمو الكلي للقروض زيادة بنسبة 3٪ في الأشهر السبعة الأولى من عام 2012، وفي حالة استمرار الزخم الحالي لنمو القروض للفترة المتبقية من العام، فإن نمو القروض لعام 2012 ككل سيقدر عند نسبة 5.2٪ (2011: 1.6٪). ويعد التحسن التدريجي للبيئة التشغيلية في الكويت فضلاً عن تنفيذ خطة التنمية الكويتية في الوقت المناسب من الأمور الضرورية لانتعاش نمو قروض النظام المصرفي في عام 2012.

وزاد النمو الكلي للودائع بنسبة 11.5٪ على أساس سنوي ليصل إلى 32.4 مليار دينار في يوليو 2012 مقارنة بنسبة 13.56٪ على أساس سنوي في يونيو 2012.

وزادت ودائع القطاع الخاص والتي تمثل 84% من إجمالي الودائع المصرفية بنسبة 5.3% على أساس سنوي لتصل إلى 27.2 مليار دينار في يوليو 2012 (يونيو 2012: 10.6% على أساس سنوي بمبلغ 28.1 مليار دينار).

وفي الوقت نفسه، نمت ودائع القطاع العام بنسبة 61.01٪ على أساس سنوي لتصل إلى 5.2 مليار دينار في يوليو 2012 (يونيو 2012: 37.50٪ على أساس سنوي بمبلغ 4.3 مليار دينار).

وأدى النمو الكبير للودائع مقابل نمو القروض إلى ارتفاع سيولة فائض النظام المصرفي لتصل إلى 6 مليارات دينار كويتي في يوليو 2012.

وحقق فائض السيولة في يوليو 2012 فائضاً أكبر من فائض السيولة المسجل في الربع الأول من 2011 وهو 5.9 مليار دينار والفائض المسجل في شهر يوليو 2011 وهو 3.8 مليار دينار.

واصل إجمالي أصول القطاع المصرفي توسعه، بزيادة قدرها 8.84٪ على أساس سنوي في يوليو 2012 ليصل إلى 46.1 مليار دينار في يوليو 2012.

وكانت هذه الزيادة من 45.3 مليار دينار في الربع الأول من 2012 و 42.4 مليار دينار في يوليو 2011.

وفيما يتعلق بجودة الأصول، بلغت القروض المتعثرة ذروتها في الكويت في عام 2012 مع تحسن تدريجي في نوعية الأصول.

وبالرغم من ذلك، يتوقع أن تظل رسوم الانخفاض في القيمة مرتفعة لبعض البنوك في عام 2012 نظراً للحاجة إلى تغطية الاحتياطي المنخفض لخسارة القروض.

ومن خلال الاستعراض السريع للأداء المالي للبنوك الكويتية خلال النصف الأول من 2012 والذي شمل تسعة بنوك، يتضح أن بيئة التشغيل استمرت في كونها تحديا أمام البنوك الكويتية في عام 2012، نظراً للتعافي التدريجي للاقتصاد.

وبلغ صافي الربح الخاص بمساهمي البنوك التسعة التي شملها بحثنا 260.3 مليون دينار خلال النصف الأول من 2012 وهو انخفاض بنسبة 11.7% على أساس سنوي حيث كان بمبلغ 294.7 مليون دينار خلال النصف الأول من 2011.

وذلك نظراً لزيادة المخصص الإجمالي المحمل من قبل هذه البنوك بنسبة 20.1٪ على أساس سنوي ليصل إلى 394.3 مليون دينار في النصف الأول من 2012 في حين كان بمبلغ 328.4 مليون دينار في النصف الأول من 2011.

وكانت الزيادة في المخصص الإجمالي أكبر من المقاصة بنسبة 4.4% للزيادة في إجمالي صافي إيرادات التشغيل بمبلغ 981.1 مليون دينار خلال النصف الأول من 2012 (النصف الأول من 2011: 939.6 مليون دينار).

بلغ إجمالي أصول هذه البنوك الكويتية التسعة 50.7 مليار دينار وهي زيادة بنسبة 4.4% خلال النصف الأول من 2012 عن مبلغ الـ 48.5 مليار دينار المسجلة كما في نهاية عام 2011.

وتم تدعيم الزيادة في الأصول الإجمالية بزيادة 4.1٪ في إجمالي التمويل ليصل إلى 32 مليار دينار في النصف الأول من 2012 مقارنة بمبلغ 30.7 مليار دينار في النصف الأول من 2011.

وفي الوقت نفسه، زادت الودائع الإجمالية بنسبة 3.6٪ على أساس سنوي لتصل إلى 30.8 مليار دينار في النصف الأول من 2012 مقارنة بمبلغ 29.7 مليار دينار في النصف الأول من 2011، فيما ظل إجمالي حقوق الملكية دون تغيير تقريبا بمبلغ 6.6 مليار دينار في النصف الأول من 2012.

البنوك الإسلامية

يوجد في الكويت حالياً خمسة بنوك تعمل بصورة كاملة وفقاً للشريعة الإسلامية وهي بيت التمويل الكويتي (بيتك) وبنك الكويت الدولي وبنك بوبيان والبنك الأهلي المتحد وبنك وربة (والذي بدأ مؤخراً العمليات المصرفية للأفراد في النصف الأول من 2012).

ويأتي بيت التمويل الكويتي في المرتبة الأولى كأكبر بنك في الكويت، بنسبة 70.4٪ من مجموع أصول البنوك الإسلامية في الكويت كما في النصف الأول من 2012.

وكما في نهاية النصف الأول من 2012، واصلت أصول البنوك الإسلامية الوتيرة التصاعدية لتصل إلى 11% على اساس سنوي مقابل 1.8٪ على أساس سنوي فقط في نهاية العام 2011.

ونمت إجمالي الأصول من 19.8 مليار دينار في الربع الأول من 2012 إلى 19.9 مليار دينار كما في نهاية النصف الأول من 2012 لتصل 43.2% من إجمالي أصول النظام المصرفي.

وكان البنك الأهلى المتحد أبرز البنوك التي شهدت نمواً من حيث نسبة النمو (+21.7% على أساس سنوي لتصل إلى 2.9 مليار دينار)، تلاه بنك بوبيان (+19.4% على أساس سنوي لتصل إلى 1.7 مليار دينار)، ثم بيت التمويل الكويتي (+8.5% على أساس سنوي لتصل إلى 14 مليار دينار)، ثم بنك الكويت الدولي (+8.4% على أساس سنوي لتصل إلى 1.2 مليار دينار).

وزادت ودائع البنوك الإسلامية بنسبة 10.9% على أساس سنوي (2011: 17.9٪ على أساس سنوي) لتصل إلى 13.1 مليار دينار كما في نهاية النصف الأول من 2012.

ويرجع العامل الرئيس في النمو إلى نمو ودائع البنك الأهلي المتحد بنسبة +27% على أساس سنوي لتسجل 1.9 مليار دينار ثم يليه بنك بوبيان (+19.3% على أساس سنوي لتسجل 1.3 مليار دينار)، يليهما بنك الكويت الدولي (+17.5% على أساس سنوي لتسجل 0.8 مليار دينار)، ثم بيت التمويل الكويتي (+6.4% على أساس سنوي لتسجل 8.9 مليار دينار).

وعلى صعيد التمويل، زاد إجمالي التمويلات الإسلامية المقدمة بنسبة 7.7% على أساس سنوي (2011: 6.6% على أساس سنوي) لتصل إلى 11.2 مليار دينار كما في نهاية النصف الأول من 2012.

ويرجع العامل الرئيس في النمو إلى بنك بوبيان (+13.3% على أساس سنوي لتسجل 1.2 مليار دينار )، يليه البنك الأهلي المتحد (+7.6% على أساس سنوي لتسجل 1.7 مليار دينار)، ثم بيت التمويل الكويتي (+7.2٪ على أساس سنوي لتسجل 7.6 مليار دينار )، ثم بنك الكويت الدولي (+4.5٪ على أساس سنوي لتسجل 0.7 مليار دينار).

ونتيجة لذلك، انخفضت نسبة التمويل إلى الودائع بالنسبة للبنوك الإسلامية في الكويت بشكل كبير من 88.2٪ كما في النصف الأول من 2011 إلى 85.7% كما في النصف الأول من 2012، نظراً لتجاوز نمو الودائع لنمو التمويل.

ويتوقع أن تكون زيادة النمو الكلي للتمويل في النصف الأول من 2012 بنسبة 7.7% على أساس سنوي، منخفضاً من نمو بنسبة 41.2٪ على أساس سنوي مسجلة في الربع الأول من 2012، ومن المتوقع أن يكون نمو التمويل عند 11.3% لسنة 2012 ككل (2011: 6.6%).

وعلى الجانب التمويلي، نما إجمالي ودائع القطاع المصرفي بنسبة 10.9٪ في النصف الأول من 2012 (2011: 18.1%)، كما يتوقع أن يترجم ذلك معدل نمو سنوي بنسبة 9.3% لسنة 2012. وبالتالي، انخفض معدل التمويل إلى الودائع إلى 85.7٪ (2011: 85.1٪).

وفيما يتعلق بجودة الأصول، بلغت القروض المتعثرة في الكويت ذروتها في عام 2012. ومع ذلك، من المتوقع أن تظل معدلات القروض المتعثرة مرتفعة بالنسبة لبعض البنوك في عام 2012.

لا تزال توقعات النمو الاقتصادي الكويتي على المدى القريب جيدة .

وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى تكوين فوائض مالية ضخمة مما شجع تكثيف الإنفاق الحالي، الذي حفز بدوره الزيادة في الاستهلاك المحلي.

وعلاوة على ذلك، من المرجح أن يدفع قلة المعروض في أسواق الطاقة العالمية الحكومة الكويتية إلى المحافظة على إنتاج النفط الخام عند أو بالقرب من طاقتها الإنتاجية على مدار السنة لدعم نمو الصادرات.

 

×