بيتك للأبحاث: 60 مليار دولار حجم الصناديق الإسلامية في العالم

بينت شركة بيتك للأبحاث المحدودة، في دراسة حديثة نوقشت في المنتدى المالي الإسلامي العالمي المنعقد حاليا في ماليزيا،حول قطاع الصناديق الإسلامية، أن الصناديق الإسلامية شهدت تطورا كبيرا خلال العقد الأخير لتبرز كأداة رئيسية في قطاع التمويل، وإدارة الثروات لأولئك الراغبين في التعرض لأسواق المال بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية، مشيرة في هذا الصدد إلى أن حجم هذه الصناديق بلغ نحو 60 مليار دولار في نهاية 2011، متوقعة يزيد الطلب عليها وكذلك العرض من قبل المديرين خلال الفترة المقبلة.

 

وجاء في الدراسة:

تطور قطاع الصناديق الإسلامية بسرعة كبيرة على مدى العقد الماضي ليصبح أحد الأركان الأساسية في قطاع التمويل الإسلامي. وقد أرست المبادئ الأساسية للشريعة الإسلامية الأسس أمام إنشاء أجيال جديدة من الأدوات الاستثمارية التي يتم إعدادها خصيصاً لزيادة رأس المال وتقدير الثروات وفقاً للشريعة الإسلامية.

وشهد قطاع إدارة الصناديق الإسلامية نمواً بنسبة 3.5% في عام 2011 من الأصول المدارة لتصل الى نحو 60 مليار ، بعد أن كانت 58 مليار دولار في 2010، مدعوماً من قبل محركات النمو في هذا القطاع.

ومن حيث توزيع الأصول، تعد الأسهم بمثابة الفئة الرئيسة لأصول الصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في جميع أنحاء العالم، وتمثل ما يقرب من نصف مجموع الأصول.

وتعتبر ماليزيا بمثابة أكبر سوق للأسهم الإسلامية بالنسبة للصناديق الإسلامية وتتضمن الأسواق الرئيسة الأخرى المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وايرلندا والكويت.

وقد تم تخصيص جزء كبير لأسواق النقد والصكوك من قبل المستثمرين مع انخفاض حجم المخاطرة المسموح بها والتي تنشأ عن المخاوف المتعلقة بالاقتصاد العالمي.

وتم تحويل اتجاه استثمارات الصناديق الإسلامية خلال عام 2011 نحو المملكة العربية السعودية وماليزيا بشكل فردي، بنسبة 21.8٪ و 19.2٪ من حصة السوق، على التوالي، في حين تمثل الصناديق المدارة تحت تمثيل عالمي 26.3٪.

وتم توجيه الغالبية العظمى من الصناديق التي تم إنشاؤها في المملكة العربية السعودية وماليزيا إلى السوق المحلي في هذه البلدان.

وبالرغم من أن السعودية وماليزيا تستحوذان على الجزء الأكبر من السوق، فإن الصناديق الإسلامية التي تقع خارج هذه البلدان نادراً ما تستهدف السوق السعودي أو الماليزي بغرض الاستثمار.

ولكن الأسهم والأصول الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط تعتبر وجهات مفضلة للمستثمرين خارج السعودية وماليزيا.

وفيما يتعلق بمستوى الأداء، انخفضت أسواق الأسهم بشكل ملحوظ في عام 2011 وسط تفاقم مشاكل الديون السيادية في أوروبا، الأمر الذي ألقى بظلاله على الأسواق الأخرى في جميع أنحاء العالم.

وأنهت المؤشرات الرئيسة للقياس في أوروبا العام بانخفاض في حين طالت خيبة الأمل كلاً من الولايات المتحدة والأسواق الناشئة. وكمثال على ذلك، انخفض مؤشر داو جونز للأسواق المالية الإسلامية “بريك” بصورة حادة بنسبة 27.5٪.

ولا تزال دول البريك وهي البرازيل وروسيا والهند والصين، تحتفظ بجاذبيتها، ولكن عادة ما تحتوى الأسواق الناشئة على مستوى أعلى من القابلية للتغير والتقلبات التي تطرأ على الأسواق.

وكانت نتائج سوق دبي أيضاً أقل من التوقعات حيث سجل مؤشر داو جونز سوق دبي المالي تايتنز 10 انخفاضاً بنسبة 15.9٪.

وكانت إندونيسيا قريبة جداً من ذلك، حيث انخفض مؤشر داو جونز في سوق إندونيسيا المالي بنسبة 10.9٪، في حين انخفض مؤشر داو جونز للأسواق المالية الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 5.4٪. وانخفض مؤشر داو جونز في سوق سريلانكا، والذي يعد من الأسواق الصغيرة، بنسبة 5.2٪.

وبالرغم من ذلك، حققت صناديق الصكوك عائداً جيداً بنسبة 7.13٪ وفقا لمؤشر اتش اس بي سي ناسداك إس كي بي أي الذي يقيس إجمالي العائدات، وإن كانت هذه النسبة أقل من الـ 12.6٪ المسجلة في عام 2010 وأقل أيضاً من نسبة الـ 19.74٪ المسجلة في 2009.

وتحولت صناديق الصكوك الإندونيسية لتصبح أكثر الصناديق ربحية خلال السنة محققة عائداً بنسبة 11.32٪، تليها باكستان (7.54٪) ثم الإمارات العربية المتحدة (7.51٪).

وبصورة عامة، تطورت الصناديق الإسلامية لتصبح بمثابة أداة لإدارة الثروات، مما يلبي احتياجات المستثمرين الراغبين في التعرض لأسواق رأس المال داخل إطار يتوافق مع الشريعة الإسلامية.

وأظهرت طبيعة إدارة الأصول الإسلامية في أعقاب الأزمة صورة أكثر وضوحاً بالنسبة للمستثمرين في كونهم أكثر حذراً فيما يتعلق بخيارات الاستثمار.

وهذا نتيجة لعدم الرغبة في التعرض للمخاطر فضلاً عن محدودية رأس مال، مما أدى إلى تغير الحد الأدنى المسموح به من المخاطرة إلى طبيعة أكثر مركزية وتركيز على المستوى المحلي (يفضل المستثمرون في آسيا الاستثمار في الصناديق الآسيوية بينما يفضل المستثمرون في الشرق الأوسط الاستثمارات في صناديق دول مجلس التعاون الخليجي).

علاوة على ذلك، يتوقع أن يزيد العرض والطلب على الصناديق الإسلامية نظرا لتزايد الثروات وتفضيل الحلول المتوافقة مع الشريعة.

ومن المتوقع أن يتولد وينشأ الطلب في المستقبل من الجاذبية المتزايدة للصناديق الإسلامية بهدف التنويع في البيئة الاقتصادية وأيضاً التفضيل المتزايد للبدائل الإسلامية، فضلا عن تحسن سجل أداء الصناديق الإسلامية مما يفتح فرص استثمارية لمديري الصناديق الأكبر وصناديق التأمين وصناديق المعاشات التقاعدية.

وفيما يتعلق بالعرض، سوف يستمر عدد مدراء الصناديق الذين يقدمون خيارات تتوافق مع الشريعة الإسلامية في الزيادة والتوسع مع احتمالات للتوسع في البلدان التي تدخلها الصناديق لأول مرة أكثر من أي وقت مضى.

وفي الوقت نفسه، أصبح مدراء الصناديق على دراية واسعة ومتزايدة بالهياكل الإسلامية والاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية مما يعمل على تحسين أدائها.

 

×