الشال: سيولة السوق مرض مزمن ... تخطينا مرحلة العلاج

اكد تقر الشال انه بانتهاء شهر أغسطس انقضت ثمانية شهور من عام 2012، منها نحو أربعة شهور ونصف الشهر سرى خلالها نظام التداول القديم، ونحو ثلاث شهور ونصف الشهر كانت اختبار لخصائص السيولة لنظام التداول الجديد.

ولازلنا نبحث في قدرة النظام الجديد على الحد من التداولات غير الصحيحة أو الصحية، لأنها ظاهرة مرضية ضارة بمستوى الثقة والاحترام لتداولات السوق، وتؤدي حتماً إلى انحسار في سيولته على المدى الأطول من القصير. وبعد أن قسمنا حركة توجيه السيولة على أعلى 30 شركة سيولة في السوق، كما في الفترة منذ بداية العام وحتى 10/05/2012، أو حقبة نظام التداول القديم وحقبة نظام التداول الجديد ما بين 13/05/2012 و31/08/2012، لازلنا نعتقد أن خللاً جوهرياً يحدث لتوجيه سيولة السوق أو قيمة تداولاته.

وفي حقبة نظام التداول القديم استحوذت 19 شركة مضاربة من أصل الثلاثين شركة الأعلى سيولة -قيمة تداول- على نحو 45.7% من إجمالي سيولة السوق، كله، بينما بلغت قيمتها السوقية نحو 2.9%، فقط، من قيمة السوق، كله، وبلغ معدل دوران أسهمها نحو 187%.

ومع نظام التداول الجديد، استحوذت 16 شركة مضاربة من أصل الثلاثين شركة الأعلى سيولة على نحو 36.4% من إجمالي سيولة السوق، بينما بلغت قيمتها السوقية نحو 2% فقط من قيمة السوق، كله، وبلغ معدل دوران أسهمها في ثلاث شهور ونصف الشهر نحو 82%.

لقد حدث تحسن لصالح حقبة نظام التداول الجديد، سواء تم قياسه بعدد شركات المضاربة، ضمن الأعلى 30 شركة سيولة الذي انخفض ما بين الفترتين من 19 شركة في حقبة نظام التداول القديم، إلى 16 شركة في حقبة نظام التداول الجديد، أو بمعدل دوران أسهم شركات المضاربة، وإن كان هناك فارق وقت، بحدود شهر كامل، لا نعرف مدى تأثيره.

إلا أنه تحسن يمكن أن يعزى إلى محاولة المضاربين ابتكار طرق أكثر اختراقاً لنظام التداول الجديد بما يوحي باحتمال زيادة جرعة المضاربة، أو حتى باحتمال عزوف مقصود نتيجة ركود السوق في فترة الصيف الفائت، أو ربما فارق الشهر سيعمل على ردم الفجوة، في غير صالح نظام التداول الجديد.

ويبقى الأمر المؤكد هو أن خصائص سيولة السوق لازالت توحي بمرض مزمن، وأن الأمر تخطى مرحلة علاجه، آلياً، أو بالدعوة إلى الحكمة، وأنه بات يحتاج إجراءات شديدة قبل أن يتحول المرض إلى حق مكتسب.

3.8 ملايين نسمة اجمالي عدد سكان الكويت بنهاية يونيو 2012

قال التقرير الاسبوعي لشركة الشال للاستشارات ان آخر إحصاءات السكان والعمالة، الصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية، تشير إلى أن عدد السكان الإجمالي في الكويت قد بلغ، في نهاية يونيو 2012، نحو 3.807 ملايين نسمة، وهو الرقم الأعلى على الإطلاق، إذ كان عدد سكان الكويت، في نهاية عام 2011، نحو 3.697 ملايين نسمة.

واضاف التقرير ان تعداد السكان في نصف عام قد سجل  نمواً بنحو 3%، عن نهاية عام 2011 (6% المعدل السنوي المتوقع).

وكانت أعلى نسبة لمعدل النمو السكاني قد تحققت خلال عام كامل، هي 11.2%، وذلك في نهاية عام 1994، مقارنة بمثيله المسجل، في نهاية عام 1993، إذ استمرت -بعد هذه القفزة- معدلات النمو في الهبوط.

ومرت بفترة من النمو السالب، سجل في نهايتي عامي 1999 و2000، لتعود إلى الارتفاع بقوة، مسجلة نمواً موجباً بحدود 4.1%، في نهاية عام 2001.، و4.8%، في نهاية عام 2002، و5.2%، في نهاية عام 2003، و8.1%، في نهاية عام 2004، و8.6%، في نهاية عام 2005، لتعود إلى التراجع إلى نحو 6.4%، في نهاية عام 2006، ثم الارتفاع في نهاية عام 2007 إلى نحو 6.8%، فتراجع ملحوظ في معدل النمو في نهاية عام 2008 بلغت نسبته نحو 1.2%، ثم بداية ارتفاع طفيف منذ عام 2009 حين بلغ نحو 1.3%، واستمرار الارتفاع في عام 2010 حين بلغ نحو 2.8%، وارتفاع أعلى في عام 2011 بلغ نحو 3.2%، ثم نمو بحدود 3% (6% على أساس سنوي) للنصف الأول من عام 2012.

وبلغت الزيادة المطلقة، خلال نصف عام، نحو 109351 نسمة، وكانت الزيادة المطلقة، لكامل عام 2011، نحو 115238 نسمة. وزاد عدد الكويتيين، خـلال النصف الأول من العام الحالي، بنحو 12.6 ألف نسمة، أي بنسبة نمو، بنحو 1.1% (2.2% المعدل السنوي المتوقع) ليبلغ إجمالي عددهم نحو 1.196 مليون نسمة.

وتراجعت نسبة الكويتيين، في جملة السكان، من نحو 32%، في نهاية ديسمبر 2011، وصولاً إلى نحو 31.4%، وفق الإحصاء الأخير. ويفوق عدد الإناث -في جملة السكان الكويتيين- والبالغ نحو 608.9 آلاف، عدد الذكور البالغ 586.9 ألفاً. وارتفع عدد غير الكويتيين، خلال نصف عام، بنحو 96.7 ألف نسمة، مسجلاً نسبة ارتفاع، بلغت 3.8% (7.6% المعدل السنوي المتوقع)، ليبلغ عددهم نحو 2.611 مليون نسمة.

وضبط النمو السكاني، كماً ونوعاً، يفترض أن يكون أحد الأهداف الرئيسة للخطة، ولكن يبدو أن انفلات السياسة المالية يسير بالخطة إلى عكس أهدافها.

وبلغ إجمالي عدد العاملين، في الكويت، نحو 2.311 مليون عامل، أي ما نسبته نحو 60.7% من مجموع السكان، بينما بلغت هذه النسبة، للكويتيين، نحو 33% من إجمالي عدد السكان الكويتيين، ومن الملاحظ أن نسبة العاملين غير الكويتيين من مجموع السكان غير الكويتيين قد بلغت 73.4%. وقد تراجعت بنحو طفيف نسبة قوة العمل الكويتية، في مجموع عدد العاملين في الكويت، من نحو 17.5%، في نهاية عام 2011، إلى 17.1%، في النصف الأول من عام 2012.

وارتفعت نسبة عمالة الإناث، في جملة العمالة الكويتية بنسبة طفيفة، إلى نحو 46.2%، في نهاية الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بعد أن كانت عند 46.1%، في نهاية العام الماضي، بينما بلغت نسبة عمالة الإناث، في جملة العمالة في الكويت، نحو 29.1%. وارتفع عدد العاملين الكويتيين، خلال النصف الأول من العام الحالي، بنحو 4.9 آلاف عامل، ليبلغ عددهم نحو 394.6 ألف عامل.

وبلغ عدد العاملين منهم، في الحكومة، نحو 300.6 ألف عامل، أي ما نسبته 76.2%، مرتفعاً من نحو 296.5 ألف عامل في نهاية 2011 ونحو 289.8 ألف عامل في نهاية النصف الأول من العام الفائت، أي إن في الكويت موظفاً حكومياً لكل 4 كويتيين، علماً بأن نحو 51% من الكويتيين دون سن الـ 21 سنة، أي دون سن العمل، وليس في العالم معدل قريب من هذا المعدل. وقد تم استيعاب نحو 1.2 ألف وظيفة لكويتيين، خارج القطاع الحكومي، وبنسبة نمو بلغت 1.5% خلال نصف سنة (3% المعدل السنوي المتوقع).

وبلغ إجمالي عدد العاملين، في القطاع الحكومي، نحو 425.5 ألف عامل، أي ما نسبته 11.2%، تقريباً، من حجم السكان، بلغت نسبة الكويتيين -من العاملين منهم- نحو 70.6%. ويعتقد أن بطالة الكويتيين السافرة قد تراجعت إلى نحو 12.8 ألف عامل، أي ما نسبته 3.2% من المجموع الكلي للعمالة الكويتية في 30/06/2012 مقارنة بنسبة 3.4% في نهاية عام 2011، ولا يبدو أن ضمنهم من يتلقون إعانات بطالة.
 
بورصة الكويت في المنطقة السالبة بين 14 سوق منتقاة

اوضح تقرير الشال ان التحسن في أداء معظم الأسواق، فمن أصل 14 سوقاً منتقاة، حقق 12 سوقاً أداءً موجباً خلال شهر أغسطس، مقارنة بمستواها في نهاية شهر يوليو الفائت.

ورغم ذلك، لازالت الأعداد الموزعة ما بين المنطقة الموجبة والمنطقة السالبة هي نفسها، عند المقارنة بين مستوى مؤشراتها الحالي مع مستواها في نهاية عام 2011، 9 أسواق حققت مكاسب، و5 أسواق حققت خسائر، مع تفوق لأسواق الإقليم في احتلال المنطقة السالبة.

وفي المنطقة الموجبة، لازال السوق الألماني في صدارة الترتيب بمكاسب بحدود 18.2% مقارنة بمستواه في نهاية عام 2011، وأضاف نحو 2.9% في شهر أغسطس، وحده، وحقق ثاني أفضل أداء في الشهر الفائت.

وبينما ظل سوق دبي ثانياً في تحقيق المكاسب بنحو 14.4%، وحافظ السوق الهندي على الترتيب الثالث بمكاسب بنحو 12.5%، كان أداء السوق السعودي لافتاً، وبينما ظل ترتيبه ثابتاً -أي رابعاً- من حيث المكاسب، وبنحو 11.2%، إلا أنه أضاف في شهر أغسطس مكاسب كانت الأعلى وبنحو 3.8% في شهر واحد.

وظلت 4 من الأسواق الخمسة في المنطقة السالبة، من أسواق الإقليم، وضمنها حقق سوقان فقط أداءً سالباً في شهر أغسطس هما السوق الصيني والسوق البحريني، وجاء السوق الصيني في قاع الجدول بخسائر بحدود -6.9% مقارنة بمستوى نهاية عام 2011، وجاء فوقه مباشرة السوق البحريني بخسائر بحدود -5%.

وهما المركزان الأخيران اللذان كانا سوقا مسقط وقطر يحتلانهما، في نهاية شهر يوليو الفائت، وتحسن أدائهما في شهر أغسطس حسّن ترتيبهما إلى الثاني عشر والحادي عشر، بينما حافظ السوق الكويتي على ترتيبه العاشر بمؤشره الوزني مع خفض خسائره.

وتظل المفارقة المعتادة قائمة، فبينما حقق المؤشر الوزني الرسمي الكويتي خسائر بنحو -1.3% مقارنة بمستواه في نهاية عام 2011، يقفز السوق الكويتي إلى المنطقة الموجبة بمكاسب بحدود 0.8% إذا قيس أداؤه بالمؤشر السعري الرسمي، أيضاً.

ويظل التنبؤ بأداء شهر سبتمبر صعباً، فوضع الاقتصاد العالمي لازال مضطرباً وشديد الحساسية لأي خبر سلبي، والوضع السياسي في الإقليم ليس أكثر استقراراً، ولكن المخاطر في الاتجاهين تبدو أقل من مستواها قبل بضعة شهور.

لذلك نعتقد باستمرار التحسن الحذر في أداء الأسواق، معظمها، في شهر سبتمبر، وربما نشهد خفض عدد الأسواق في المنطقة السالبة مع نهاية الشهر، والأكثر احتمالاً هو انتقال السوق الكويتي إلى المنطقة الموجبة، ويليه احتمال انتقال السوق القطري، أيضاً، إليها.


تراجع موجودات "التجاري" بقيمة 16.4 مليون دينار

حلل تقرير الشال نتائج أعمال البنك التجاري الكويتي ، لفترة الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 2012، والتي تشير إلى أن صافي ربح البنك، بعد خصم الضرائب والحصص غير المسيطرة، بلغ نحو 450 ألف دينار كويتي مقارنة بنحو 1.5 مليون دينار كويتي، خلال الفترة نفسها من عام 2011.

أي إن البنك قد حقق تراجعاً، في ‏ربحيته، بلغ نحو 1.1 مليون دينار كويتي، وهو تراجع قاربت نسبته نحو 70.6%.

وتجدر الإشارة إلى أن إجمالي الإيرادات التشغيلية للبنك قد تراجعت إلى نحو 78.4 مليون دينار كويتي، ‏مقارنة بنحو 88.1 مليون دينار كويتي، للفترة نفسها، من عام 2011، أي تراجع بقيمة 9.7 ‏ملايين دينار كويتي، وجاء معظمه من تراجع بند ‏إيرادات الفوائد، والذي انخفض بنحو 9.1 ملايين دينار كويتي، ليصل إلى 58.9 مليون دينار كويتي، بعد أن بلغ نحو 68 مليون دينار كويتي، للفترة نفسها من عام 2011.

وتراجع صافي إيرادات الفوائد بنحو 7.6% أي نحو 3.5 ملايين دينار كويتي، وصولاً إلى 42.5 مليون دينار كويتي مقارنة بما قيمته 46 مليون دينار كويتي في الفترة نفسها من عام 2011.

والتراجع في صافي إيرادات الفوائد البالغ نحو 3.5 ملايين دينار كويتي، كما أسلفنا سابقا، جاء نتيجة تراجع إيرادات الفوائد بنحو 9.1 ملايين دينار كويتي في نهاية يونيو 2012،  في حين تراجعت مصاريف الفوائد بنحو 5.6 ملايين دينار كويتي. وتراجع صافي هامش الفائدة (الفرق ما بين نسبة الفائدة ‏المحصلة والفائدة المدفوعة) من نحو 3.04%، في نهاية  يونيو 2011، إلى نحو 2.79%، للفترة نفسها من ‏العام الحالي، وتراجع هامش صافي الربح، حين بلغ نحو 0.57%، بعد ‏أن بلغ نحو 1.74%، خلال الفترة المماثلة من عام 2011.‏

وتراجعت المخصصات بنحو 3.9 ملايين دينار كويتي أي بنسبة بلغت 7.8%، حين بلغت 46.8 مليون دينار كويتي، مقارنة مع 50.8 مليون دينار كويتي في الفترة نفسها من العام السابق.

وتشير الأرقام إلى أن موجودات البنك قد سجلت تراجعاً، بلغت قيمته 16.4 مليون دينار كويتي ونسبته ‏‏0.4%، لتصل جملة هذه الموجودات إلى نحو 3697.9 مليون دينار كويتي، بعد أن بلغت 3714.3 مليون ‏دينار كويتي، في 31 ديسمبر 2011، في حين سجلت ارتفاعاً بلغت قيمتة نحو 109.1 ملايين دينار كويتي، أي ما نسبته ‏‏3%، عند مقارنتها بما كانت عليه، في الفترة نفسها من عام 2011، عندما بلغت 3588.8 مليون دينار كويتي.

وتراجعت الموجودات الحكومية (سندات الخزانة والبنك المركزي) بما نسبته 5.3%، لتبلغ نحو 458.5 مليون دينار كويتي (12.4% من إجمالي الموجودات)، مقارنة بما قيمته 484 مليون دينار ‏كويتي (13% من إجمالي الموجودات)، في نهاية عام 2011، وبتراجع أعلى بلغت نسبته ‏‏16.5%، عن مستواها المحقق في نهاية يونيو 2011 والبالغ نحو 548.9 مليون دينار كويتي (‏‏15.3% من إجمالي موجودات).

وسجل أداء محفظة قروض وسلفيات العملاء تراجعاً بحدود 1%، ليصل إجمالي رصيد ‏المحفظة إلى نحو 2139.8 مليون دينار كويتي (57.9% من إجمالي الموجودات) مقارنة مع نحو 2161 مليون دينار كويتي (58.2% من إجمالي الموجودات) في ديسمبر من عام 2011، وتراجعت بنحو 2.2% مقارنة بالفترة نفسها للعام 2011 حين بلغت 2187.5 مليون دينار كويتي (61% من إجمالي الموجودات).

وبلغ إجمالي المستحق من البنوك والمؤسسات المالية الأخرى نحو 481.7 مليون دينار كويتي (13% من إجمالي الموجودات)، مقابل 405.9 ملايين ‏دينار كويتي (10.9% من إجمالي الموجودات) في نهاية ديسمبر 2011 أي بارتفاع بلغت نسبته نحو 18.7%، وبارتفاع بلغت نسبته نحو 70.5% مقارنة مع 282.6 مليون دينار كويتي (7.9% من إجمالي الموجودات) للفترة نفسها في عام 2011‏.

وتشير نتائج تحليلاتنا للبيانات المالية إلى تراجع مؤشر العائد على حقوق المساهمين (ROE) من 0.68%، في ‏نهاية يونيو 2011، إلى نحو 0.17%، وحقق ‏مؤشر العائد على رأسمال البنك (‏ROC‏) تراجعاً إلى مستوى 0.71%، وهو مستوى أقل من مستواه ‏المحقق، في الفترة نفسها من العام الماضي، والبالغ 2.4%، وتراجع، أيضاً، العائد على معدل أصول البنك (ROA) من 0.08% إلى نحو 0.02%.

وحقق البنك ربحية للسهم الواحد (‏EPS‏) بلغت نحو 0.4 ‏فلساً، مقارنة مع 1.1 فلس في الفترة نفسها من العام السابق، وحقق عائداً سنوياً على القيمة السوقية للسهم، ‏بلغت نسبته 0.1%، وهي نسبة أدنى من مثيلتها البالغة 0.3%، في نهاية يونيو 2011، وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ ربحية السهم (P/E) نحو 975 مرة، وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ القيمة الدفترية (‏P/B‏) نحو 2.4 مرة.