الوطني: اليورو يرتفع إلى اعلى مستوياته خلال الاسابيع السبعة الاخيرة

قال تقرير الوطني عن النقد الاسبوعي ان الاحداث التي شهدتها الساحة خلال الاسبوع الماضي قد اخذت منحنى مختلفاً عن السابق وهو الامر الذي تسبب ببعض الاضطرابات في الاسواق العالمية، وابرزها هو الاجتماع الذي عقده القادة الاوروبيين لهدف التباحث في برنامج التسوية النقدية الخاص باليونان، بالإضافة إلى النتائج التي نجمت عن محضر الاجتماع الاخير الذي عقده البنك الاحتياطي الفدرالي. كما انه من المتوقع بشدة ان يقوم البنك المركزي الاوروبي قريباً ببعض الخطوات الحاسمة لهدف خفض معدلات الفائدة على اسبانيا وايطاليا، وهو الامر الذي قد هدأ من المخاوف المتعلقة بأزمة الديون السيادية في المنطقة. والجدير بالذكر ان اليورو قد شهد تقلبات مستمرة على نحو يومي وذلك استناداً إلى ابرز الانباء التي تشهدها الاسواق الاوروبية خلال شهر اغسطس.

وفي المقابل، شهد الدولار الامريكي خلال الاسبوع الماضي التراجع الاكبر له مقابل سائر العملات الرئيسية الاخرى وذلك على اثر قيام المشرعين لدى البنك الفدرالي بالإشارة إلى انهم على استعداد لتعزيز الحوافز المتوفرة مع تقديم دورة اضافية من التيسير الكمي، إلا في حال تأكدوا من ان البلاد قد بدأت باي شكل من الاشكال بالسير على طريق التعافي الاقتصادي. هذا ويظهر الامر جلياً من خلال اداء مؤشر الدولار الامريكي الذي تراجع من 82.57 عند بداية الاسبوع ليصل إلى 81.22 يوم الخميس.

من ناحية اخرى، شهد اليورو تحسناً غير متوقع ليصبح صاحب الاداء الاقوى خلال الاسبوع مقابل الدولار الامريكي وغيره من العملات الرئيسية الاخرى، فقد بدأ الاسبوع ضعيفاً عند 1.2295 ثم استمر بالارتفاع على مر الاسبوع ليصل يوم الخميس إلى اعلى مستوى له منذ 7 اسابيع عند 1.2590، ثم ليتراجع مع حلول نهاية الاسبوع وليقفل اخيراً عند 1.2512.

وفي المقابل، تمتع الجنيه الاسترليني باداء مشابه لاداء اليورو، حيث افتتح الاسبوع يوم الاثنين عند 1.5695 ليرتفع بعدها إلى 1.5912 يوم الخميس وليقفل عند 1.5810 اما الين الياباني فقد تمتع باداء ايجابي خلال الاسبوع الماضي باعتباره من العملات الآمنة حيث ارتفع مع بداية الاسبوع الى 79.66 ثم تراجع إلى 78.28 وليقفل الاسبوع عند 78.67. وفيما يتعلق بالدولار الاسترالي فقد شهد اداء متقلباً اذ افتتح الاسبوع عند 1.0420 وارتفع إلى 1.0545 مع منتصف الاسبوع ثم تراجع اخيراً إلى مستوى 1.0403.

تجدر الاشارة إلى ان اداء الذهب هذا الاسبوع اتى مشابهاً لادائه خلال الاسبوع السابق حيث ارتفع إلى اعلى مستوى له منذ ما يتجاوز الاربعة شهور، وذلك تبعاً لتوقعات السوق في ان يقوم البنك الفدرالي بتقديم المزيد من الحوافز لتعزيز عملية النمو الاقتصادي، فقد ارتفع سعر سبيكة الذهب من 1,616 دولار امريكي مع بداية الاسبوع ليصل إلى 1,675 دولار امريكي يوم الخميس وليقفل عند 1,671 دولار امريكي.

هذا وقد تمتع النفط باداء ايجابي نوعاً ما مع بداية الاسبوع، الا انه بدأ بالتراجع للمرة الاولى خلال الشهر على اثر المخاوف المتعلقة بضعف النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة الامريكية، بالإضافة الى التوقعات في السوق والتي تفيد بأن القادة الاوروبيين لم يتمكنوا من تحقيق اي تقدم ملموس بصدد ايجاد حل لازمة الديون، فقد شهدت اسعار السلع ارتفاعاً خلال بدايات الاسبوع حيث وصل سعر برميل النفط إلى 96.90 دولار امريكي، ثم سرعان ما بدأت بالتراجع ليصل سعر البرميل عند نهاية الاسبوع إلى 96.15 دولار امريكي.

مبيعات الوحدات السكنية تبدأ بالارتفاع بعد ان تراجعت إلى ادنى المستويات خلال الاشهر الثمانية الاخيرة

بعد ان شهدت مبيعات المساكن في الولايات المتحدة الامريكية التراجع الاكبر لها خلال الاشهر الثمانية الاخيرة، تمكنت اخيراً خلال شهر يوليو من تحقيق ارتفاع بلغ نسبة 2.3%، وبالتالي فقد ارتفعت المبيعات من 4.37 مليون وحدة سكنية إلى 4.47 مليون وحدة خلال شهر يوليو، اما مبيعات المساكن الجديدة فقد ارتفعت خلال شهر يوليو عند وتيرة اسرع من التي بلغتها خلال شهر يونيو، حيث ارتفع العدد بنسبة 3.6% وذلك من 359,000 وحدة سكنية خلال شهر يونيو ليصل إلى 372,000 وحدة سكنية خلال شهر يوليو.

مطالبات التعويض عن البطالة ترتفع مع تراجع في مؤشرات الثقة

ارتفع خلال الاسبوع الماضي عدد مطالبات التعويض عن البطالة في الولايات المتحدة الامريكية وذلك إلى اعلى مستوى لها خلال الشهر، وهو الامر الذي يدل على ضعف النمو الاقتصادي في سوق العمل وبحيث بدد آمال الامريكيين في عملية النمو الاقتصادي للبلاد، فقد ارتفع عدد المطالبات بـ4,000 مطالبة وذلك من 368,000 إلى 372,000 مطالبة.

 

اوروبا

منطقة اليورو تجد نفسها مضطرة إلى اتخاذ المزيد من الخطوات من اجل احتواء ازمة الديون

صرحت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل انها ستعمل بالتعاون مع الرئيس الفرنسي فرونسوا هولاند على منهاج العمل الذي سيتم اتباعه بصدد اليونان، والذي سيتم من خلاله الاستمرار في الضغط على البلاد لغرض دعم اقتصادها المضطرب وذلك قبيل الزيارة التي سيقوم بها رئيس الوزراء اليوناني انطونيس سامراس إلى المانيا يوم الجمعة.

وقد توقعت الاسواق مع بداية الاسبوع الماضي ان يقوم البنك المركزي الاوروبي قريباً بتغطية الايرادات وخفض معدلات الفائدة لاسبانيا وايطاليا، مع العلم ان اليورو ما يزال يرزح تحت عبء الضغوطات بسبب المخاوف حيال مدى فعالية شراء البنك المركزي الاوروبي للسندات الحكومية، بالإضافة الى المخاوف المتعلقة بالديون الاوروبية والمشاكل الاقتصادية في المنطقة وهو الامر الذي يؤثر سلباً على العملة الاوروبية الموحدة. من ناحية اخرى، تشير المباحثات بأن يقوم البنك المركزي الاوروبي بتغطية ايرادات السندات الحكومية الاسبانية والايطالية، وقد اقترح رئيس الوزراء اليوناني تمديد برنامج التسوية النقدية الخاص باليونان لسنتين اضافيتين، وهو الامر الذي سيحث القادة الاوروبيين على منح اليونان بعض المجال لتتمكن من إعادة بناء اقتصادها على نحو سريع بالإضافة إلى زيادة دخل الدولة، كما اكد رئيس الوزراء اليوناني على ان اليونان لن تحتاج إلى المزيد من الاعانات المالية وذلك مع التزامها بكافة الشروط المفروضة عليها.

غير ان اليورو قد تراجع مع نهاية الاسبوع الماضي وعلى الاخص بعد الاجتماع الذي عقده كبار القادة الاوروبيين في المنطقة، حيث فقد اليورو زخمه المعتاد بعد ان صرح احد المشرعين الالمانيين بأن المانيا لن تتمكن من تقديم المزيد من الاعانات المالية لليونان، خاصة وأن باقي القادة الاوروبيين لم يتمكنوا حتى الآن من تحقيق اي تقدم ملحوظ لاحتواء ازمة الديون الاوروبية.

القطاع الصناعي وقطاع الخدمات الاوروبي في تراجع

تراجع حجم الانتاج في القطاع الصناعي وقطاع الخدمات الاوروبي خلال شهر أغسطس وذلك للشهر السابع على التوالي، وهو الامر الذي يؤكد على التدهور الحاصل في الاقتصاد الاوروبي بالرغم من شتى المحاولات التي يقوم بها القادة الاوروبيين لاحتواء ازمة الديون. والجدير بالذكر ان المؤشر المركب والذي يقوم على مؤشر مدراء المشتريات (PMI) في كلا القطاعين في منطقة اليورو قد شهد ارتفاعاَ ملحوظاً، فقد ارتفع مؤشر PMI للقطاع الصناعي في منطقة اليورو من 44.00 خلال شهر يوليو ليصل إلى 45.3، أما المؤشر الخاص بحجم انتاج قطاع الخدمات فقد تراجع من 47.9 إلى 47.5 خلال شهر اغسطس.

 

المملكة المتحدة

التراجع الاقتصادي البريطاني للربع الثاني على التوالي اتى دون التوقعات الاولية

شهد الاقتصاد البريطاني خلال الربع الثاني تراجعاً أتى اقل مما كان متوقعاً باعتبار ان التراجع الحاصل في قطاع الانشاءات والقطاعات الانتاجية اتى دون التوقعات الاولية، فقد تراجع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 0.5% مقارنة مع نسبة 0.7% التي وردت في التوقعات الصادرة يوم الـ25 من شهر يوليو. كما اظهرت التقارير بأن تراجع حجم الطلب على الصادرات في البلاد هو الاكبر منذ عام 1998، حيث ان النشاط التجاري الضعيف قد تسبب بتراجع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 1%.

المملكة المتحدة تسجل عجزاً غير متوقع في الميزان التجاري بسبب تراجع ايرادات الضرائب

سجلت المملكة المتحدة عجزاً غير متوقعاً في الميزانية العمومية خلال شهر يوليو وذلك بسبب تراجع ايرادات الضرائب، وهو الامر الذي يعود جزئياً إلى إغلاق حقل "الجين" للغاز الواقع في بحر الشمال، حيث يقدر حجم النقص والذي لا يشتمل على الدعم الحكومي المقدم إلى البنوك، بقيمة 557 مليون جنيه استرليني، وذلك مقارنة مع فائض بلغ 2.84 مليون جنيه والذي تحقق خلال العام السابق.

 

اسواق السلع

اسعار الذهب ترتفع إلى اعلى مستوياتها خلال الاسابيع الـ16 الاخيرة، ومن المحتمل ان يقدم البنك الفدرالي المزيد من الحوافز

شهدت اسواق السلع تحسناً ملموساً هو الاكبر خلال ما يفوق الاربعة اشهر وذلك كرد فعل على التوقعات القاضية في احتمال ان تقوم الولايات المتحدة الامريكية بتقديم المزيد من الحوافز النقدية، وذلك الى جانب المزيد من الخطوات الاضافية من اجل دعم عملية التعافي الاقتصادي ونموه في البلاد، فقد ارتفع سعر الذهب بما يتجاوز نسبة 3% خلال الاسبوع الماضي ليصل سعر السبيكة إلى 1,675 دولار امريكي، وهو ما تسبب ببروز بعض المخاوف من جديد والمتعلقة بمستويات التضخم باعتبار ان ارتفاع اسعار السلع والذي تزامن مع احتمال تقديم المزيد من الحوافز في السوق من شأنه ان يرفع من مستويات التضخم.

اسعار النفط في تراجع بسبب ضعف النمو الاقتصادي الامريكي فضلاً عن تأثيرات ازمة الديون الاوروبية

شهدت اسعار النفط التراجع الاول لها خلال الشهر مع حلول نهاية الاسبوع الماضي على اثر ضعف النمو الاقتصادي الامريكي، كما ان عدم التوصل إلى حل فيما يتعلق بأزمة الديون الاوروبية قد اثر سلباً على اسعار النفط، حيث وصل سعر برميل النفط مع نهاية الاسبوع الى 96.15 دولار امريكي.