الوطني: 29% نمو الناتج المحلي الإجمالي الكويتي بالأسعار الجارية في 2011

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للكويت بواقع 29% في العام 2011 ليسجل مستوى قياسياً بلغ 44.4 مليار دينار وفقاً للتقديرات الأولية، وذلك مقارنة مع 34.4 مليار دينار في العام 2010.

ويرجع ذلك إلى الارتفاع الكبير في الناتج المحلي النفطي والبالغ 47% إلى 28.7 مليار دينار على خلفية الارتفاع القياسي لأسعار النفط.

وقد أدى ذلك إلى زيادة مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 65%، وهي أعلى نسبة في ثلاثة عقود.

في الوقت نفسه، ارتفع الناتج المحلي غير النفطي بنسبة تقل قليلا عن 6% ليبلغ 15.7 مليار دينار.

كما سجل نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مؤشر على مستوى المعيشة، مستوى قياسياً وصل إلى 12,000 دينار تقريباً (42,600 دولار أميركي) في العام 2011، مرتفعا بأكثر من 25% مقارنة بالعام السابق.

ونتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بوتيرة جيدة ولو أبطأ هذا العام، وبنسبة تتراوح بين 10% و15% مع بقاء أسعار النفط مرتفعة.

أداء القطاعات

كان قطاع النفط والغاز (باستثناء التكرير) الأفضل أداء في الاقتصاد خلال العام 2011، محققا نمواً كبيراً بلغ 49% مقارنة بالسنة الماضية ليصل إلى نحو 28 مليار دينار، أي ما يمثل 62% من الناتج المحلي الإجمالي.

ولم يكن الارتفاع القياسي لأسعار النفط هو العامل الوحيد الداعم لذلك، ولكن ثمة عامل آخر يتمثل في زيادة إنتاج النفط الخام الكويتي الذي قفز بنحو 347,000 برميلاً يوميا في العام 2011 إلى 2.7 مليون برميل في المتوسط يوميا.

وشملت القطاعات الأخرى التي شهدت نمواً  يتجاوز الـ 10% المرافق العامة (أي الكهرباء والغاز والماء) وخدمات المجتمع والخدمات الاجتماعية والشخصية، ويحظى هذا القطاع الأخير بنسبة كبيرة من المصروفات الحكومية.

وفي الوقت نفسه، شهدت المؤسسات المالية التي تمثل ثالث أكبر قطاع في الاقتصاد انخفاضاً بلغت نسبته 8% في العام 2011 مع استمرار ضعف نمو الائتمان وتوجه شركات الاستثمار إلى خفض ديونها.

الإنفاق

وكشفت مكونات الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي عن تحسن الإنفاق الاستهلاكي.

فقد تسارع نمو الإنفاق الاستهلاكي الحكومي إلى 13% ليسجل 6.7 مليار دينار، ويرجع ذلك جزئياً الى الزيادات الكبيرة في الرواتب خلال العام.

كما حقق الاستهلاك الخاص نمواً بواقع 7% تقريباً ليصل إلى 10.1 مليار دينار بعد الانخفاض الذي شهده في العامين السابقين، وقد ساعد على ذلك نمو القطاع الاستهلاكي الذي استفاد من زيادات الأجور وثبات مستويات التوظيف.

من ناحية أخرى، شهد  الانفاق الاستثماري انخفاضاً طفيفاً بلغت نسبته 0.6% لينخفض دون 7 مليارات دينار في العام 2011، وهو ما كان متوقعا في ضوء استمرار تعليق مشاريع التنمية الحكومية.

وقد تحركت الصادرات التي يتألف معظمها من الصادرات النفطية بالتوازي مع أسعار النفط حيث ارتفعت بأكثر من 40% في العام 2011 لتسجل 31.6 مليار دينار على خلفية ارتفاع أسعار خام التصدير الكويتي بنسبة 38%.

وفي الوقت نفسه، حققت الواردات نمواً متواضعاً بلغت نسبته 9% لتصل إلى ما دون 11 مليار دينار.

وقد بلغ إجمالي الطلب المحلي، الذي يعتبر مقياساً للإنفاق الاستهلاكي والاستثماري، 23.8 مليار دينار في العام 2011، محققاً بذلك نموا بواقع 6% مقارنة بالعام الماضي.

ونتوقع أن يستمر الإنفاق الاستهلاكي العام والخاص في التوسع هذا العام مدعوماً بزيادات الأجور.

وبالنسبة لنمو الإنفاق الاستثماري (أي الإنفاق على البنية التحتية)، فمازال يتوقف على تحرك السلطات في ما يخص ترسية العقود وتنفيذ المشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص.

ومن أجل تعزيز النمو الاقتصادي في السنوات المقبلة، خاصة في القطاع الخاص والقطاع غير النفطي، فلا بد من تحفيز النمو في الانفاق الاستثماري.

×