الوطني: تراجع حجم تداول العملات الاجنبية بسبب قلة الانباء الايجابية المتعلقة باوروبا

قال تقرير الوطني عن النقد الاسبوعي انه من الملاحظ ان الاسواق تحاول جاهدة مع بداية شهر اغسطس وحلول عطلات الصيف الرسمية لتجد بعض الهدوء والاستقرار، خاصة قبل حلول شهر سبتمبر والذي سيكون ناشطاً وعلى قدر كبير من التقلبات.

وبالرغم من المستويات القوية التي حققها اليورو خلال الاسبوع الماضي إلا انه لم يتمكن من تحقيق ارتفاعات اكبر من المتحققة سابقاً، كما انه لم يتمكن من اختراق خطوط المقاومة الرئيسية.

من ناحية اخرى، تراجع حجم تداول العملات الاجنبية بسبب قلة الانباء الايجابية المتعلقة باوروبا خلال الاسبوع الحالي، فبحسب ما افاد به احد المسؤولين الرسمين لدى الحكومة الايطالية.

فقد عقد رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي جلسة مطولة لمجلس الوزراء والتي شهدت مباحثات تتناول امكانية رفع طلب إلى صناديق الاعانات المالية الاوروبية تسألها فيه شراء السندات الايطالية، مع عدم الزام ايطاليا بالمزيد من الشروط مقابل ذلك.

اما في اليونان، تشير كافة الصحف ان المباحثات التي ستتناول حاجة اليونان إلى اعانة مالية جديدة سيتم اجراؤها مع حلول شهر اكتوبر عوضاً عن منتصف شهر سبتمبر كما كان مقرراً في السابق، مع العلم ان مستوى البطالة في البلاد قد ارتفع من 22.5%عند شهر ابريل وذلك إلى 23.1% خلال شهر مايو.

وفي المقابل، فإن المعطيات الاقتصادية القادمة من الولايات المتحدة الامريكية كانت اكثر ايجابية، ما دفع ببعض المحللين الاقتصاديين ان يرفعوا من توقعاتهم المتعلقة بالناتج المحلي الاجمالي الامريكي للربع الثالث.

ومع قرب حلول الانتخابات المقررة خلال شهر نوفمبر، فمن الملاحظ ان اسواق الاسهم تمر حالياً بفترة جيدة خاصة مع الآمال المتزايدة في تدخل البنوك المركزية في هذا الخصوص.

فالاسواق تضع آمالاً كبيرة على قيام البنك المركزي الاوروبي بالإضافة إلى البنك الفدرالي في نهاية المطاف بالتدخل والبدء بدورة جديدة من التيسير الكمي، كما تعول الاسواق الآمال على قيام البنك الشعبي الصيني بالمزيد من الاقتطاعات الجذرية.

هذا وقد شهد اليورو بعض التقلبات خلال الاسبوع حيث افتتح التداول يوم الاثنين عند 1.2387 واقفل عند 1.2289، اما الجنيه الاسترليني فشهد اداءً اقل تبايناً حيث تراجع إلى 1.5547 ليقفل الاسبوع عند 1.5690.

أما تداولات السلع فقد استمرت خلال الاسبوع بالرغم من السيولة القليلة الموجودة في الاسواق وذلك املاً بقيام البنوك المركزية بالتدخل من خلال دورة جديدة من التيسير الكمي، فأسعار الذهب ارتفعت لتصل إلى 1,618 دولار امريكي للاونصة، على غرار اسعار نفط برينت التي استمرت في الارتفاع لتحقق مكاسب بلغت 9% خلال 10 ايام، لتقفل السوق عند 112.95دولار امريكي للبرميل.

 

تراجع في عدد مطالبات تعويضات البطالة

تراجع عدد مطالبات تعويضات البطالة خلال الاسبوع الماضي بـ6,000 مطالبة ليصبح العدد الاجمالي عند 361,000 مطالبة، مع العلم ان التوقعات قضت ان يرتفع عدد المطالبات ليصبح 370,000 مطالبة.

تجدر الاشارة إلى انه خلال الشهر الماضي، تأثرت التقارير المتعلقة في عدد هذه المطالبات بأعمال اغلاق مصانع السيارات التي حلت خلال الشهر انفسه، خاصة وأن اصحاب تلك المصانع قد عزموا على خفض عدد المصانع التي سيتم اغلاقها، وقد صرح متحدث باسم وزارة العمل بوجوب ان لا تتأثر المعطيات بأعمال إغلاق المصانع، وهو ما يمثل بحد ذاته عاملاً ايجابياً لاقتصاد البلاد، كما تشير التقارير بأن التراجع الحاصل في عدد الاقالات يدل على التحسن المستمر في سوق العمل خاصة بعد الارتفاع الذي شهدته البلاد في عدد الملتحقين بصفوف العمل خلال شهر يوليو والذي كان الاكبر منذ شهر فبراير.

 

مؤشر بلومبرغ لثقة المستهلكين في تراجع

تراجع مؤشر بلومبرغ لثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى له منذ شهرين من -39.7 إلى -41.9 خلال الاسبوع الماضي وذلك بسبب عدم تفاؤل المستهلك الامريكي حيال اقتصاد البلاد، حيث ان الخبراء الاقتصاديين يعتبرون ان السبب وراء ذلك هو ارتفاع اسعار السلع وخاصة اسعار البنزين، كما ان المؤشر قد تأثر كذلك بالتمويلات الشخصية والقدرة الشرائية الفردية والتي دفعت به إلى التراجع إلى المستوى المذكور.

 

العجز التجاري يتقلص خلال شهر يونيو

تقلص العجز في الميزان التجاري الامريكي خلال شهر يونيو خاصة مع تراجع حجم الواردات من النفط والتي ترافقت مع حصول ارتفاع بسيط في الصادرات، وبالتالي فقد تقلص العجز بنسبة 11% ليصبح 42.9 مليار دولار امريكي وهو التقلص الاصغر حجماً منذ شهر ديسمبر من عام 2010 والادنى منذ 18 شهر، فالبلاد قد شهدت ارتفاعاً في مبيعات السيارات والمستحضرات الدوائية والمعدات الصناعية.

وبالرغم من الازمة الاوروبية المسيطرة، فقد ارتفعت نسبة الصادرات إلى اوروبا بـ1.7%، اما الواردات فقد تراجعت بنسبة 1.5% لتصبح 227.9 مليار دولار امريكي، وهو الحد الادنى لها منذ 4 اشهر.

 

اوروبا

مسألة التوصل إلى حل بخصوص المشاكل الاوروبية ما تزال بعيدةً كل البعد عن التحقيق

بالرغم من الجهود المتظافرة التي تشهدها الاسواق الاوروبية والعالمية خلال الاسبوع، إلا ان الطريق ما يزال طويلاً امام ايجاد حل للمشاكل التي تحيط بالمنطقة، فقد صرح رئيس الوزراء في اللوكسمبورغ جون-كلود جنكر امام الصحافة الالمانية انه في حال تقرر انسحاب اليونان من الاتحاد الاوروبي وبالرغم من اعتباره امراً غير مستحب، إلا انهم سيتمكنون من التعامل مع هذا الواقع، فاليونان قد حصلت على عدد من الاعانات المالية من اوروبا إلا انها فشلت في الالتزام بالاصلاحات وتدابير التقشف المقترحة.

وبما ان نسبة البطالة في اليونان قد بلغت 23.1% فان ذلك يجعله من الصعب تحديد كيف ستتمكن اليونان من الاستمرار على الوضع الحالي مع اعادة تسديد الاموال التي حصلت عليها وذلك من دون إعادة هيكلة سنداتها الحكومية.

بالإضافة إلى ذلك، يستمر الاقتصاد الايطالي بالتراجع خلال الربع الثاني، وهو الامر الذي يجعله من الصعب على حكومة ماريو مونتي التمكن من الموازنة ما بين تدابير التقشف وبين انتشال ايطاليا من ازمة الديون، وبالتالي فإن النقاش ما بين ايطاليا والمانيا قد يحتدم من جديد وبشكل اسرع من التوقعات.

ففي الواقع، من المتوقع ان يضاعف مونتي من الضغوطات على المانيا متهماً اياها بعدم التصرف للحد من ازمة الديون الاوروبية بالإضافة إلى استفادتها من مستويات الفائدة المرتفعة التي ستضطر ايطاليا الى دفعها من اجل موازنتها مع مستويات الفائدة المتدنية التي تدفعها المانيا.

كما تستمر المشاكل في اسبانيا مع تراجع شعبية رئيس الوزراء الاسباني ماريانو واجوي وذلك خلال الاشهر السبعة الاولى فقط من ولايته والتي ستستمر لاربع سنوات وبحيث بلغت شعبيته نسبة 24%، علماً ان الفائدة التي تدفعها اسبانيا على سنداتها لاجل 10 سنوات تبلغ ما يقارب 7%.

وبحسب ما افاد به بيني سماغي وهو مسؤول رسمي سابق لدى البنك المركزي الاوروبي، فقد صرح هذا الاسبوع بانه على رجال السياسة الاوروبيين ان يقوموا بالمزيد من التدابير حيال الازمة، ورجح بان احد اهم الاسباب التي تقع وراء فشل التدابير التي تم اتباعها خلال السنتين الاخيرتين للحد من الازمة انها غالباً ما تأتي متأخرة وبعد فوات الاوان، فالبلاد التي تواجه الصعوبات المالية قد طلبت المساعدة فقط بعد ان تدهورت ظروف السوق الى نقطة اللاعودة.

 

تراجع الانتاج الصناعي الالماني

تراجع الانتاج الصناعي في المانيا بشكل فاق التوقعات خلال شهر يونيو وذلك بنسبة 0.9% بعد ان ارتفع بنسبة 1.7% خلال شهر مايو وخلافاً للتوقعات في ان يتراجع بنسبة 0.8%، اما توقعات الخبراء الاقتصاديين بهذا الخصوص فما تزال سلبية نظراً لضعف الظروف الاقتصادية في اوروبا.

بالإضافة إلى ذلك، تراجع عدد طلبات الشراء في المصانع الالمانية بشكل فاق التوقعات خلال شهر يونيو بسبب تراجع حجم الطلب المحلي والاقليمي، وبالتالي فإن التداعيات السلبية للازمة الاوروبية قد بدأت بالظهور على الاقتصاد الالماني.

 

الناتج المحلي الاجمالي في ايطاليا يستمر في التراجع

تراجع الناتج المحلي الاجمالي في ايطاليا بنسبة 0.7% خلال الربع الثاني من عام 2012 وبنسبة 2.5% مقارنة مع السنة الماضية، كما ان مؤشرات الثقة قد تراجعت بشدة في البلاد بسبب خيبة امل المستثمرين حيال تدابير التقشف، كما ان جهود مونتي للقيام بعدد من الاصلاحات من خلال زيادة الضرائب قد تسببت بالتراجع الحاصل في نسبة الناتج المحلي الاجمالي، وهو الامر الذي قوض محاولاته لتقليص العجز الايطالي.

 

نسبة التضخم في المانيا تتراجع إلى ما دون 2%، وهو ما قد يثير المخاوف لدى البنك المركزي الاوروبي

تراجعت نسبة التضخم في المانيا لشهر يوليو إلى ما دون 2% وهي ما يعد الارتفاع السنوي الادنى منذ سنتين، فبعد ان تراجعت الاسعار بنسبة 0.1% خلال شهر يونيو، فقد ارتفعت بنسبة 0.4% شهرياً وبنسبة 1.9% سنوياً.

هذا وقد شدد ماريو دراغي في المؤتمر الصحفي للبنك المركزي الاوروبي خلال الاسبوع الماضي على توقعاته القاضية بأن نسبة التضخم في منطقة اليورو سوف تتراجع هذا العام عن مستوياتها الحالية والتي تبلغ 2.4% وذلك الى دون نسبة 2% مع حلول عام 2013.

 

المملكة المتحدة

توقعات بنك انكلترا للنمو بلغت صفر في المائة

اقدم بنك انكلترا على تعديل توقعات النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة لعام 2012 عند صفر في المائة، وذلك ضمن تقرير البنك الربعي الخاص بالتضخم والصادر يوم الاربعاء الماضي، وبالتالي فقد اتت التوقعات خلافاً لتوقعات العام الماضي التي قضت في تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 2% خلال عام 2012.

وقد صرح مارفن كينغ في بيان له ان الاقتصاد قد بدأ يتعافى حتى ولو كان ببطء، كما ان كافة الظروف المطلوبة لتحقيق عملية التعافي الاقتصادي متوفرة بحيثما يجب، هذا وستستمر لجنة السياسة النقدية بالقيام بكل ما بوسعها لتحقيق هذا التعافي. بالإضافة إلى ذلك، نفى كينغ كافة الادعائات بقيام لجنة السياسة النقدية بخفض معدل الفائدة اكثر من مستوياتها الحالية، كما افصح عن عدد من الامكانيات التي جعلت المستهلكين اكثر تفاؤلاً حيال الاوضاع الحالية، حيث يتوقع كينغ حصول المزيد من التراجع في مستويات التضخم والتي تبلغ حالياً نسبة 2.4%، بعد ان بلغت نسبة مرتفعة خلال العام الماضي عند 5.2%.

 

العجز في الميزان التجاري البريطاني يتسع إلى مستويات قياسية

اتسع العجز في الميزان التجاري البريطاني إلى مستويات قياسية خلال الربع الثاني خاصة وان تأثيرات التراجع الاقتصادي العالمي قد اضعفت من حجم الطلب على الصادرات، كما تراجع حجم الصادرات إلى المانيا خلال الربع الثاني بـ525 مليون جنيه استرليني وذلك مقارنة مع الاشهر الثلاثة الاولى من العام، اما المبيعات إلى هولندا فقد هوت بـ819 مليون جنيه استرليني فضلاً عن ان الصادرات إلى الولايات المتحدة الامريكي قد تراجعت بـ428 مليون جنيه استرليني.

 

المنطقة الآسيوية

معدل نمو الصادرات الصينية يتراجع

اما في الصين، شهد الميزان التجاري خلال شهر يوليو نمواً اتى دون التوقعات حيث ان الصادرات قد ارتفعت بنسبة 1% فقط عن العام السابق، بعد ان بلغت 11.3% خلال شهر يونيو ودون التوقعات التي قضت في ان تبلغ النسبة 5%، اما الواردات فقد تراجعت عن الشهر الماضي وخلافاً للتوقعات إلى 4.7% والذي بلغت فيه نسبة 6.3%.

وبالتالي فإن ضعف المؤشرات يشير إلى ان الصين ما تزال تجاهد لإعادة احياء عملية النمو الاقتصادي بالرغم من اقتطاعين اثنين في نسبة الفائدة خلال الشهر الماضي، هذا وقد اقدم صندوق النقد الدولي على خفض توقعات الناتج المحلي الاجمالي للبلاد للعام الحالي وأضاف بأن النمو الاقتصادي يفترض به ان يبلغ ما يقارب نسبة 8%.

 

اسعار السلع

الذهب يقع فريسة لقلة السيولة في السوق وغياب الاحداث الهامة عن الساحة

شهد الاسبوع الماضي تداولاً محدوداً للذهب بسبب الهدوء الذي عم السوق وذلك نظراً لغياب اي حدث هام عن الساحة الاوروبية.

بالإضافة إلى ذلك، حول المستثمرون انظارهم نحو البنوك المركزية العالمية في انتظار التدابير التي من المفترض ان تقوم بها في هذا الخصوص خاصة وان توقعات التضخم العالمية في تراجع مستمر.

 

اسواق النفط في ارتفاع املاً بالحوافز المالية المقدمة من قبل البنوك المركزية

صرحت ادارة معلومات الطاقة الامريكية في تقريرها الشهري بأنها تعزو الارتفاع الحاصل في اسعار النفط للتوقعات في ان يقوم البنك الفدرالي والبنك المركزي الاوروبي والبنك الشعبي الصيني بتقديم الدعم من خلال الحوافز الاقتصادية وذلك لتشجيع عملية النمو الاقتصادي العالمي، وهو الامر الذي سيعمل بدوره على تشجيع الاستهلاك والاستثمارات التي ستتبعه.

كما ورد في التقرير انه من المتوقع ان الصين وغيرها من البلدان التي لا تتبع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ستكون وراء كامل النمو الذي سيحصل في الاستهلاك العالمي للنفط.

اما الاوضاع في اوروبا فتظل متباينة خاصة مع تفاقم الازمة المالية والتي من شأنها ان تتسبب في تراجع اسعار النفط الخام في حال تراجع حجم الطلب.
 

 

×