الزمردة: الركود الأوروبى وضعف البيانات الصينية يزيد الطلب على الذهب

ذكرت مجموعة الزمردة في تقريرها ان اسعار المعادن الثمينة حافظت على استقرارها الصاعد وانهت الاسبوع الاخير بتداولات محدودة فى نطاق ضيق غير معهود يتميز بالاتجاه نحو الصعود بنسبة اكبر ولهذا وجدنا الذهب يغلق على 1620 دولار للاونصة فى بورصة نيوميكس بارتفاع 17 دولار عن اسعار بداية الاسبوع.

ونتوقع ان يستهدف مقاومة 1632 دولار فى حالة استقراره على هذا المستوى ومقاومة عمليات جنى الارباح المتوقعة فى بداية الاسبوع القادم وتكون هذه الحالة اشارة قوية يبدا منها الذهب نحو رالى ارتفاعات شبية بما حدث فى نفس الفترة من العام الماضى عندما صعد الى اعلى مستوى له بنهاية شهر اغسطس.

ويرجح هذا الاتجاه هو حالة الركود التى تشهدها الاسواق وخصوصا المنطقة الاوربية التى اصبحت بؤرة تازيم لنفسها ولكل الاسواق العالمية من الشرق الاقصى الى غرب الولايات المتحدة.

وفقد المستثمرون الامل فى الحصول على حلول فورية وسريعة لعودة شهية المخاطرة والاعتقاد السائد الان ان الاسواق الاوروبية امامها سنوات وليس شهور لتعود الى سابق عهدها.

ولهذا اصبحت المعادن الثمينة وعلى راسها الذهب هى وسيلة التحوط وحفظ الثروات حتى ان الامل فى صدور قرارات من البنوك المركزية بطباعة اموال سوف تصب بكل تاكيد فى صالح الذهب نتيجة تحول اغلب هذه السيولة الى الذهب كاقوى سلعة ضد التضخم.

كنا نعتقد ان التيسير الكمى او طباعة الاموال هو الحل الامثل للفيدرالى الامريكى فقط و لكن اتضح من خلال النتائج الاخيرة ان معظم النبوك المركزية مثل المركزى الاوروبى واليابانى والصينى تتطلع الى هذه الوسيلة فى علاج اقتصادياتها.

وقد يتسال الكثير عن علاقات التيسير الكمى Quantitative Easing (طباعة الاموال) واسعار الذهب خصوصا ان الهدف من هذه الخطوة هو التحفيز الاقتصادى وعودة شهية المخاطرة والاستثمار وليس شراء الذهب والاجابة تكون تكرار لما حدث فى التيسير الكمى الاول و الثانى (QE1 - QE2) من الفيدارلى الامريكى الذى نتج عنه تحول اغلب هذه الاموال المطبوعة الى شراء الذهب والمحافظة على قيمة هذه الاموال ضد عمليات التضخم لان الكثير من الاقتصاديين يدركون جيد ان ضخ السيولة بالاسواق فى اوقات التازيم يفقد السلع القوة الشرائية ويزيد من نسب التضخم فتكون الوسيلة الوحيد لحفظ الاموال هى تخزينها فى الذهب.

ومن هنا تصب كل التوقعات نحو صعود الذهب لمستويات قياسية فى حالة صدور هذه الاوامر الفضة صاحبت الذهب فى تداولات الاسبوع الماضى وانهت تداولات الاسبوع على مستوى 28.04 دولار بارتفاع 32 سنت عن بداية الاسبوع ونتوقع ان تصل الى 28.35 دولار كقاومة اولى ومن بعدها 29 دولار ولازالت الفضة تعنى الكثير من هبوط اسعارها عن قمتها السابقة التى حققتها فى ابريل الماضى عند مستوى 49 دولار ولازالت عمليات الشراء على المعدن الابيض تتسم بالقوة على المدى المتوسط والطويل بعكس عمليات المضاربة (الاستثمار قصير الاجل) التى اعتادت على الشراء عند اول دعم والبيع مع اول مقامة وهذا ما حدث الاسبوع الماضى حيث عادت الفضة من قمتها عند 28.27 دولار يوم الجمعة بفعل عمليات جنى الارباح.

اما باقى المعادن الثمينة لم يطرا عليها تغيرات كثيرة نظرا لضعف التداول عموما الاسبوع الماضى ورغم هذا انهى البلاتنيوم اسبوعه عند مستوى 1400 دولار بارتفاع 16 دولار و بالمثل البلاديوم اغلق على 582 دولار بارتفاع 5 دولارات.

استمرت انتعاشة مبيعات الاسواق المحلية فى بداية الاسبوع وزادت حدتها يوم الخميس والجمعة رغم ارتفاع الاسعار، ونتوقع ان تستمر انتعاشة الاسواق المحلية حتى نهاية شهر رمضان بغض النظر عن ارتفاع الاسعار، وانعكست الصورة فى قطاع الخام والسبائك الاستثمارية حيث غلبت حالات البيع عن الشراء وسارع الكثير الى بيع ما لديهم من اوزان الى المعارض لانتهاز فرصة ارتفاع الاسعار وجنى الارباح.

و فيما يلى ملخص حركة المعادن الثمينة خلال الاسبوع الماضى:

الذهب

افتتح الذهب الاسبوع على سعر 1608 دولار للاونصة فى بورصة نيوميكس وحقق اعلى سعر 1626دولار يوم الجمعة واقل سعر 1606 دولار يوم الاثنين وانهى تداولات الاسبوع على سعر 1620 دولار بارتفاع 12 دولار عن بداية الأسبوع  ويتوقع اتجاه السعر نحو 1628 دولار كمقاومة اولى ومن بعدها 1648 دولار أما فى حالة الاتجاه نحو الدعم الاول 1608 دولار فيمكن ان يصل الى 1595 دولار.

 

الفضة

بدات الفضة اسبوعها على سعر 27.70 دولار وحققت اعلى سعر 28.27 دولار يوم الجمعة واقل سعر 27.57 دولار يوم الخميس وانهت تداولات الاسبوع على سعر 28.04 دولار بارتفاع 34 سنت عن بداية الاسبوع ويتوقع تحرك السعر نحو 28.30 دولار كمقاومة اولى و من بعدها 28.55  دولار ثم 28.95 دولار اما فى حالة الاتجاه الى الدعم الاول عند 27.60 دولار فان الدعم الثانى يكون عند27.03  دولار ثم الى 26.55 دولار.

 

 

×