الأولي للوساطة: تنامي الاضطراب السياسي عمّق من خسائر البورصة

قال التقرير الأسبوعي لشركة الأولى للوساطة المالية ان الأسهم المضاربية شغلت حيزاً واسعاً من تداولات سوق الكويت للاوراق المالية خلال الاسبوع الماضي بعد غياب اجراءات التحفيز التي خفضت من الطلب على الاسهم القيادية.

واضاف التقرير ان البورصة سجلت ادنى مستوى في سبعة أشهر بعد ان ظل المؤشر قريباً من أدنى مستوياته منذ أغسطس 2004، عند 5708.57 نقطة.

وبين ان تنامي الاضطراب السياسي، بعد ان قاطع نواب جلسة برلمانية الثلاثاء الماضي، للمرة الثانية في اسبوعين، عمق المخاوف من رغبة المستثمرين في زيادة انفاقهم بسوق الاسهم، لا سيما وان مثل هذه الاحداث تزيد من معدلات التشاؤم لدى المستثمرين في شان  تأخر التنمية الاقتصادية التي تحتاجها البلاد.

وافاد ان قلة البيانات الايجابية المتداولة في السوق، منذ فترة طويلة، خصوصا بعد الاعلانات المالبية الفصلية للشركات القيادية غير المشجعة، واستمرار صعوبة الاوضاع الاقتصادية والمالية، جعل السوق عرضة اكثر للتعاملات السريعة المستهدفة في الغالب من المضاربين والافراد، موضحة ان حركة الاسهم الثقيلة تميزت في الفترة الاخيرة وإلى حد كبير بانها ثقيلة، حيث استمرت الضغوطات على الأسهم القيادية، بعد تراجع شهية المستثمرين على المخاطرة.

وبين التقرير ان الوضع السياسي والاقتصادي الحالي يدفع المستثمرين الرئيسين والمستثمرين من المؤسسات إلى تخفيف تعاملاتهم خصوصا خلال مثل هذه الأوقات التي تتميز بتداولات هزيلة، حتى ان البعض قد يضطرون إلى ايقاف استثماراتهم إلى حين تغيير الاتجاه العام للسوق، لانه يكاد لا يوجد حاليا أي اهتمام استثماري حقيقي.

ومع تعرض الاسهم القيادية لضغوطات عدم الشراء، كان من الملاحظ وجود عمليات بيعية لجني الارباح مع تراجع السوق وفقدان الاندفاع نحو المخاطرة بضخ مزيد من الاموال في سوق الاسهم اقله في فترة رمضان التي تشهد هدوءا كبيرا من كل عام، منوهة إلى ان الاقبال على الاصول عالية المخاطر تراجع مع  تقلص الطلب على الاسهم القيادية، وانحصار التعاملات في نطاق ضيق من الاسهم الرخيصة والمتوسطة.

وقال  ان العديد من المستثمرين باتوا منذ فترة غير محفزين برفع معدلات استثمارهم، في ظل تأثر اسعار الاسهم التشغلية الكبرى، ما يظهر في اسعار العديد من السلع القيادية التي يواجه بعض اسهمها ضغوطا كبيرة رغم المقاومة التي يقوم بها صانع سوق هذه الاسهم.

ولفت إلى انه كان من الواضح ايضا بروز ما يسمى باقفالات الدقيقة الأخيرة التي كانت حاضرة في اكثر من جلسة بعد ابتعاد المؤسسات الاستثمارية عن المشاركة الفاعلة، في وقت لم يعد فيه ملموسا تاثير المحفظة الوطنية التي لا تزال مقيدة اكثر بضوابطها لجهة اختيار الاسهم والتمسك بالربحية عن الاصغاء للمطالب الشعبية بزيادة الدعم المجاني للبورصة.
 

 

×