الأولى للوساطة: تراجع الطلب على الاسهم القيادية يضعف حركة التداولات

قالت شركة الأولى للوساطة المالية ان سوق الكويت للاوراق المالية شهدت خلال الاسبوع الماضي تداولات هزيلة، بعد ان ان ظل المؤشر قريباً من أدنى مستوياته منذ أغسطس 2004.

كما أغلق المؤشر الوزني للبورصة نهاية تعاملات الاسبوع  عند أدنى مستوى منذ 13 شهراً، ما يظهر عزوف المستثمرين تجاه الاسهم القيادية، بعد النتائج المالية المتراجعة للعديد من الشركات القيادية.

واضافت "الأولى للوساطة" في تقريرها الاسبوعي ان تعرض التداولات لضغوط بيعية استمر خلال تعاملات الاسبوع الماضي، حيث لا تزال تثير النتائج السلبية للشركات القيادية المدرجة في الربع الثاني من الجاري لدى المستمرين المزيد من المخاوف، ما يؤشر عمق الأزمة التي تواجهها الأسهم القيادية في السوق.

واوضحت ان المشكلة تكمن في أن نتائج الشركات القيادية حملت مؤشرات سلبية بالسوق في حين كان السوق يأمل في تحقيق معدلات من النمو تخفف من حدة المخاوف من تداعيات الأزمة، ولذا كان من الواضح تدنى معدلات السيولة الموجهة إلى الداولات.

ومن الواضح أن مشكلة السوق أكبر من ضعف السيولة صيفا، إذ إن المستثمرين يتأثرون بما يرونه من ضعف النتائج المالية للشركات التشغيلية القيادية في السوق، والتي كان لها الفضل في تماسك السوق خلال السنوات الماضية، إضافة إلى ان التباطؤ الذي يواجهه النشاط الاقتصادي في البلاد، والذي يدفع ثمنه القطاع الخاص ينذر بمزيد من الحذر لدى المستثمرين مستقبلا.

وقالت "الأولى للوساطة" ان في ظل غياب المحفزات الحقيقة لحركة التداولات من المتوقع ان تستمر النظرة غير التفاؤلية بشكل عام، خصوصا بعد تسجيل اكبر شركات السوق تراجعا في نمو الارباح.

وما يسهم في تنامي هذه الحالة عدم الاستقرار السياسي الذي ادى إلى جمود الوضع الاقتصادي المحلي، مع استمرار ضعف الطلب الائتماني والذي يتركز معظم المحقق منه خلال العام في القروض الشخصية وليس في القطاعات المنتجة.

وافاد التقرير ان تنامي الحذر لدى المسثمرين أدى إلى ارتفاع عمليات البيع والخروج السريع من الأسهم لتكون المضاربة الاستراتيجية الأفضل لمعظم المتداولين، على بعض السلع الرخيصة، في وقت تزايدت فيه التوجهات الى التراجع عن الاسهم القيادية، واضاف: " من الواضح انسحاب بعض المستثمرين من السوق أثناء أوقات الصيف، مما يجعل مشتريات الاسهم صغيرة مقارنة بالمبيعات، وهو ما يرجح اكثر لان تكون الاموال القادمة الى السوق أموال مضاربة اكثر".

وبينت الشركة ان تزايد البيانات الراكدة على مدى الاشهر بشان مستقبل العديد من الشركات رفع من معدلات الضغوط على صناع السوق الحقيقين لاتخاذ المزيد من الاجراءات الاستثمارية للمساعدة في دعم السوق، لا سيما وان اسهم المصارف تواجه منذ فترة تحديات تراجع قيم الرهونات المحتفظة بها.

العرض والطلب

شهدت الإقفالات اليومية الأسبوع الماضي (تباينا) بين قيمة العرض والطلب والتي وصلت أقصاها في بداية الأسبوع حيث بلغت (14) مليون دينار كويتي فيما وصل العرض إلى أعلى مستوى في ذات الجلسة عندما بلغ (43.6) مليون دينار بينما سجل أدنى طلب (27) مليون دينار كويتي.

 

×