الوطني: تصريحات دراغي عن استعدادات المركزي الاوروبي أثرت ايجابيا على السوق

ان التصريحات التي ادلى بها ماريو دراغي هذا الاسبوع قد أثرت بشكل ايجابي على السوق، والتي تلخصت بأن البنك المركزي الاوروبي على استعداد بأن يقوم بكافة التدابير لحماية اليورو والتي من المفترض ان تكون كافية لتحقيق ذلك، مع العلم ان العديد من المستثمرين ما يزالون في حيرة من امرهم باعتبار ما اذا كان دراغي قد تمكن فعلا من ايجاد حلا للازمة وانقاذ اليورو، إلا ان الواقع يجيب عكس ذلك.

اما المانيا فما زالت ترفض الموافقة على قيام صندوق آلية الاستقرار الاوروبي بالمباشرة في شراء السندات السيادية، مع العلم دراغي قد وضع المانيا في موقف صعب جداً بالفعل فيما يتعلق بالمفاوضات بهذا الخصوص.

وفي المقابل، بدأت المفاوضات الرسمية هذا الاسبوع ما بين الترويكا والحكومة اليونانية الجديدة وذلك عقب الانتخابات الاخيرة، حيث انه من المتوقع ان تخيم على المفاوضات اجواء التوتر كما ستنطوي على درجة عالية من المخاطر والتي من الممكن ان تستمر لغاية شهر سبتمبر، هذا ويمكن اعتبار الدورة الاولى من المفاوضات بمثابة اختبار للمرونة التي ستتمتع بها الحكومة الجديدة بالإضافة الى استعداد الترويكا للتأقلم مع برنامج القروض.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الدورة الاولى ستسلط الضوء على التحديات التي تواجه اليونان وبالتالي فإن الاسواق ستظل نتيجة لذلك عرضة للتقلبات المفاجئة.

بالأضافة إلى ذلك، ليس من المرجح ان تتمكن اليونان من دفع الديون المترتبة عليها وبالتالي فستحتاج إلى المزيد من عمليات اعادة الهيكلة للديون، والتي ستقع مهمتها على عاتق البنك المركزي الاوروبي وحكومات منطقة اليورو، حيث من المفترض جدولة ما يقدر بحوالي 200 مليار يورو من الديون اليونانية لتتمكن اليونان من الصمود، مع العلم ان اي من هذه الحكومات او حتى البنك المركزي الاوروبي نفسه هم على غير استعداد للقيام بتدابير كبيرة لهذه الدرجة خلال الفترة الحالية.

من ناحية اخرى، فإن الاجتماع الذي سيعقده البنك المركزي الاوروبي يوم الخميس القادم إلى جانب الاجتماع الذي سيعقده البنك الفدرالي يوم الاربعاء سيقدمان بعض الامل للاسواق، فيما يتعلق باحتمال قيام عدد من البنوك المركزية بإنقاذ الموقف من خلال اعتمادها لعدد من التدابير الجديدة والتي من شأنها ان تساعد في عملية النمو الاقتصادي العالمي.

ومن هذا المنطلق، تراجع اليورو هذا الاسبوع إلى 1.2043 ثم ارتفع بعض الشيء ليقفل الاسبوع عند 1.2317 وذلك على اثر التصريحات التي ادلى بها دراغي، اما الجنيه الاسترليني فقد شهد وضعاً مماثلاً حيث تراجع اولاً يوم صدور المعطيات الاقتصادية الضعيفة المتعلقة بالناتج المحلي الاجمالي يوم الاربعاء ليصل إلى 1.5459، الا انه سرعان ما ارتفع لاحقاً ليقفل الاسبوع عند 1.5746.

اما اسواق السلع فقد شهدت بعض التداولات الايجابية أملاً في ان يقوم البنك الفدرالي ببعض الخطوات الجديدة لتحسين الاوضاع وذلك إلى جانب احتمال اعتماده لدورة جديدة من التيسير الكمي خلال الاسبوع القادم، وبالتالي فقد ارتفع سعر الذهب ليصل إلى 1,620 دولار امريكي للاونصة، اما اسعار نفط برينت فقد استمرت بالارتفاع فوق حد الـ100 دولار امريكي واقفلت الاسبوع اخيراً عند 106.52 دولار امريكي.

 

تراجع مبيعات المساكن الجديدة يرفع من احتمال القيام بدورة جديدة من التيسير الكمي

صرحت وزارة التجارة الامريكية يوم الاربعاء ان مبيعات المساكن الجديدة قد تراجعت عن شهر مايو بنسبة 8.4% خلال الشهر الماضي لتصل إلى 350,000 وحدة سكنية سنوياً، وحيث ان هذا الرقم يمثل التراجع الاكبر لهذه المبيعات منذ شهر فبراير من عام 2011، وهو الامر الذي يعود اولاً إلى تراجع النمو الاقتصادي في البلاد وإلى الضعف الذي يعاني منه سوق العمل الامريكي، وبالتالي فإنه يلقي بالكثير من الضغوطات على عملية تعافي سوق الاسكان كما انه يتسبب بتجنب المستثمرين دخول سوق العقارات السكنية.

ومن ناحية أخرى، فإن تراجع المخزونات يؤثر كذلك على حجم المبيعات في هذا القطاع وبحيث عاد إلى المستويات المتدنية التي كان عليها عام 1963، وبالتالي فإن تراجع المخزونات نتج عنه ارتفاعا اجماليا في الاسعار وهو الامر الذي يجعله من الصعب على المواطنين ان يتمكنوا من تكبد تكاليف الدفعة الباهظة الاولى المفروضة على المساكن.

تجدر الاشارة الى ان البنك الفدرالي سيعقد اجتماعاً خلال الاسبوع القادم وذلك يوم الاربعاء حيث من المتوقع ان يقوم بتطبيق عدد من التدابير الجديدة والتي ستهدف إلى دعم عملية تعافي قطاع الاسكان.

 

مطالبات تعويضات البطالة تتراجع إلى اكبر حد لها منذ 4 سنوات، إلا انها ما تزال تشهد الكثير من التقلبات

تراجع عدد تعويضات البطالة خلال الاسبوع الماضي إلى اكبر حد له منذ 4 سنوات حيث تراجع العدد بحسب وزارة العمل بـ35,000 مطالبة ليصل العدد الاجمالي إلى 353,000 مطالبة، مع العلم ان هذه المعطيات قد شهدت الكثير من التقلبات خلال الشهر الحالي بسبب تزامنها مع الاقفال السنوي لعدد من مصانع السيارات، حيث ان عدد المصانع التي تم اقفالها أتى اقل من السابق وهو الامر الذي اثر على المقياس الذي تعتمده الوزارة في وضع المعطيات الخاصة بالتقلبات الموسمية.

 

اوروبا

البنك المركزي الاوروبي يرفع معاييره إلى اعلى المستويات

شهد الاسبوع الماضي العديد من التقلبات السياسية في اوروبا، مثل قيام ماريو دراغي بتغيير موقفه السابق بحيث اقترح اعتماد تدابير غير اعتيادية في السياسات فيما يتعلق بشراء السندات السيادية لاسبانيا وايطاليا، وهو الامر الذي خفف من اجواء التوتر في السوق والمتعلقة بقدرة اليورو على الصمود في وجه الازمة.

اما انظار المستثمرين فقد تحولت الآن نحو اليونان مع قدوم الترويكا وبدء المفاوضات مع الحكومة الجديدة، كما ان صندوق النقد الدولي سيحتاج إلى تحديد مدى حاجة البلاد إلى الاعانات المالية لتتمكن من الوصول إلى مستويات الناتج المحلي الاجمالي المستهدفة فيما يتعلق بأزمة الديون التي تتخبط بها.

من ناحية اخرى، نشرت صحيفة "لو موند" الفرنسية يوم الجمعة ان صندوق الاستقرار المالي الاوروبي سيعمل بالتعاون مع البنك المركزي الاوروبي على اعداد الخطوات اللازمة لتقديم الدعم إلى اسبانيا وايطاليا.

وبحسب ما افاد به المقال، يمكن لصندوق الاستقرار المالي الاوروبي شراء السندات في السوق الاولي، اما البنك المركزي الاوروبي فيمكنه شراء السندات في السوق الثانوي.

ومن ناحية اخرى وبحسب ما صرح به متحدث باسم بنكBundesbank ، ما يزال البنك المركزي الالماني معارضاً لقيام البنك المركزي الاوروبي بشراء المزيد من السندات، إلا انه غير معارض لقيام الصندوق المؤقت والمخصص للاستقرار المالي الاوروبي بذلك عوضاً عنه وذلك لخفض تكاليف الاقتراض المتزايدة.

هذا وتشير تصاريح دراغي وشوبل الصادرة يوم الجمعة ان البنك المركزي الاوروبي يتحضر لاتخاذ الخطوة القادمة والتي يمكن ان تصل إلى دورة اخرى من التيسير الكمي وذلك لتسهيل عملية تقديم الاعانة المالية لاسبانيا وايطاليا، مع العلم ان يوم الخميس القادم يشكل الحدث الاهم خلال هذه الفترة باعتبار ان اي قرار سيتم اتخاذه سيحتاج إلى ان يتماشى كلياً مع حاجة الاسواق.

 

تراجع مؤشر IFO في المانيا يطرح العديد من التساؤلات حول امكانية المانيا على الصمود في وجه الاوضاع الاقتصادية السيئة

تراجع مؤشر ثقة المستثمر الالماني بمناخ الاعمال بشكل فاق التوقعات بحيث بلغ أدنى مستوياته منذ ما يتجاوز السنتين، فمناخ الاعمال الالماني أصبح اقل قوة مما كان عليه خلال الشهر الماضي، حيث تراجع مؤشر IFO لثقة المستثمر في مناخ الاعمال الالماني إلى 103.3 خلال شهر يوليو مقارنة مع الحد الذي وصل إليه خلال شهر يونيو والذي بلغ 105.2، مع العلم ان التوقعات قضت ان يبلغ المؤشر 104.5.

اما مؤشر اصحاب المصانع والذي يمثل تقييماً للاوضاع الحالية فقد تراجع من 113.9 خلال شهر يونيو ليبلغ 111.6 خلال الشهر الحالي، اما مؤشر التوقعات الخاصة بالفترة القادمة فقد تراجع من 97.2 إلى 95.6 وذلك للشهر الرابع على التوالي إلى أدنى مستوياته خلال 3 سنوات.

 

مؤشر PMI ومؤشر ثقة المستهلك في فرنسا في تراجع فاق التوقعات

تراجع النشاط الصناعي في فرنسا إلى أدنى مستوياته منذ شهر ابريل من عام 2009، حيث تراجع مؤشر PMI بـ1.6 نقطة ليصل إلى 43.6 خلال شهر يوليو بعد ان بلغ 45.2 خلال شهر يونيو، كما تراجع مؤشر ثقة المستهلك من 89 الشهر الماضي ليبلغ 87 خلال الشهر الحالي، وبالتالي فإن ارتفاع نسبة البطالة في فرنسا إلى جانب تأثيرات ازمة الديون المتفاقمة تؤثر سلباً على المستهلك الفرنسي.

 

توقعات موديز للأوضاع العامة في المانيا اتت سلبية

اقدمت وكالة موديز هذا الاسبوع على خفض التوقعات الاقتصادية الخاصة بألمانيا من "مستقرة" إلى "سلبية"، على غرار توقعاتها المتعلقة بهولندا واللوكسمبورغ وبحيث شددت موديز على مخاطر انسحاب اليونان المحتمل من منطقة اليورو، كما تطرقت إلى مسألة الاعانات المالية المتوقع تقديمها إلى اسبانيا وايطاليا.

تجدر الاشارة إلى أن قيام وكالة موديز باعتبار الاوضاع الاقتصادية في المانيا ضمن تصنيف سلبي قد وضع المانيا امام اتخاذ قرار حاسم، وهو اما ان تختار المانيا فقدان تصنيفها AAA الممتاز لغرض توحيد المنطقة الاوروبية وهو الامر الذي سيتسبب برفع تكاليف التمويل إلى مستويات اكثر ارتفاعاً مع تحمل المواطنين الالمانيين لهذه التكاليف، أو ان تقوم الحكومة بالحد من نفقاتها وهو الامر الذي سينتج عنه تراجع حاد في النمو الاقتصادي، وبالتالي فإن الوضع سيصبح أصعب على المستشارة الالمانية ميركل سياسياً وسيؤثر سلباً على السلطة القيادية الالمانية.

 

المملكة المتحدة

المعطيات الاقتصادية السيئة في المملكة المتحدة تهدد تخفيض التصنيف الائتماني للبلاد

أتى النمو الاقتصادي مخيباً للآمال في المملكة المتحدة خلال الربع الثاني، فقد تراجع الناتج المحلي الإجمالي خلال الاسبوع بنسبة 0.7% وهو ما يشكل 3 اضعاف الحد المتوقع للفترة الممتدة ما بين شهري ابريل ويونيو، وبحيث ان هذا التراجع يشير إلى الضعف العام الذي يعاني منه قطاع الانشاءات (-5.2%) بالإضافة إلى التراجع الحاصل في النشاط الصناعي (-1.4%).

وبحسب الاستطلاع الذي أجرته وكالة رويترز، فاحتمال ان تتعرض بريطانيا إلى خفض تصنيفها الائتماني الممتاز والذي يبلغ AAA هو واحد مقابل ثلاثة.

بالإضافة إلى ذلك، فإن وكالة موديز ووكالة فيتش غير متفائلتين حيال امكانية احتفاظ بريطانيا بتصنيفها الممتاز، حيث حذرتا من ان البلاد قد تخسر تصنيفها الائتماني خلال السنتين القادمتين في حال اقدمت الحكومة البريطانية على تخفيف مواقفها الحازمة التي تعتمدها حيال السياسات النقدية، حيث تتلخص المشكلة في ان بنك انكلترا سيضطر إلى أخذ الامور على عاتقه بسبب استمرار الحكومة في الاقتطاعات الهائلة التي تقوم بها في الانفاقات وذلك إلى جانب تدابير التقشف الكبيرة التي تعتمدها خلال الفترة الحالية.

 

أسعار السلع

أسعار الذهب تستمر في ارتفاع بسبب التدخلات التي قامت بها البنوك المركزية من جديد

أدت التصاريح التي أدلى بها البنك الاحتياطي الفدرالي إلى جانب البنك المركزي الاوروبي إلى ارتفاع اسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها منذ 3 اسابيع، خاصة وأن المستثمرين يجدون انفسهم مستعدين لدورة أخرى من التيسير الكمي، حيث تجدر الإشارة إلى أنهم قد عادوا إلى اعتبار الذهب كملاذ آمن من جديد مقارنة مع غيره من الأصول، وذلك بسبب تفاقم الاوضاع في اوروبا والتراجع العام الحاصل في عملية التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة الامريكية، كما ان الارتفاع الحاصل خلال نهاية الاسبوع في تداول الاصول التي تنطوي على المخاطرة قد ساعد في رفع اسعار الذهب إلى مستويات اكثر ارتفاعاً.

 

أسواق النفط تنتعش مع ترقب تقديم المزيد من الحوافز

شهدت اسعار نفط برينت ارتفاعاً مع حلول نهاية الاسبوع على غرار أسعار السلع الاخرى بحيث وصل سعر برميل النفط إلى 106 دولار امريكي وذلك على اثر تعهد البنك المركزي الاوروبي بحماية منطقة اليورو مهما كلف الامر، كما ان الارتفاع الحاصل في اسعار النفط يعود كذلك إلى التوقعات المتعلقة بقيام الولايات المتحدة بتقديم المزيد من الحوافز الاقتصادية الجديدة في البلاد.