المركز: أداء الأسواق الخليجية في النصف الأول مجرّد ردود أفعال للتطورات العالمي

قال تقرير المركز المالي الكويتي "المركز" أن معظم تطورات النصف الأول في الأسواق الخليجية أتت كردود أفعال على الأحداث العالمية في الدول المتقدمة، وافتقدت أسواق المنطقة للأحداث المهمة عدى الإحباط الناجم عن عدم نجاح مساعي بعض الأسواق للدخول في مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة في يوليو، ولم تشهد المحادثات حول السماح بالاستثمار الأجنبي في السعودية أي تقدّم، وإضافة لذلك أثرت المخاوف من هبوط مدوي لمؤشرات الصين الاقتصادية على معنويات السوق نظراً لتأثيرها على طلب السلع.

كما تسبب النمو الضعيف في الدول المتقدمة وتباطؤ الأسواق الناشئة وخصوصاً الصين بانخفاض أسعار النفط خلال النصف الأول، حيث انخفض خام برنت بنسبة %8.9- خلال النصف الأول رغم أنه شهد ارتفاعاً كبيراً بنسبة %14.4 خلال الربع الأول.

وكان تقرير "المركز" في يناير الماضي قد تبنى نظرة محايدة للأسواق بسبب نشاط السوق الباهت الذي ألقى بظلاله على مؤشرات الاقتصاد والعوائد الإيجابية نسبياً.

كما تبنى نظرة إيجابية للسوق السعودي والقطري بسبب إيجابية النمو الاقتصادي، والعوائد المتوقعة وسيولة السوق في البلدين.

ومازال التقرير يحتفظ بنظرته المحايدة لسوق دبي، فرغم أن إغراءات التقييم ونمو العوائد قد ساعدت دبي على تسجيل أرباحاً في النصف الأول من 2012، إلا أن التقرير مازال يشكك بقدرة القطاع العقاري في دبي على التعافي وينظر بارتياب إلى مشاكله مع الديون.

 

                                  التوصيات السابقة وأداء الأسواق

 

البحرين

عمان

قطر

دبي

أبوظبي

الكويت

السعودية

 

محايدة

محايدة

إيجابية

محايدة

محايدة

محايدة

إيجابية

يناير 2012

-1.5%

-0.1%

-7.5%

7.3%

1.9%

-0.4%
-0.8%*

4.6%

عوائد الربع الأول 2012

المصدر: أسواق الأسهم، وأبحاث "المركز"

*عائد مؤشر الكويت الوزني

 

وبالنسبة لما تبقى من عام 2012، يحتفظ التقرير بنظرة محايدة لمعظم الأسواق الخليجية مع انحياز طفيف للنظرة الإيجابية بسبب عودة سيولة الأسواق والنمو القوي في القطاع الحكومي.

كما يحتفظ التقرير بنظرة إيجابية للسعودية خلال النصف الثاني بسبب ارتفاع نشاط الاقتصادي، تحسن السيولة والنمو المحتمل للعوائد. وبحسب أرقام مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية، سجل الاقتصاد السعودي نمواً بنسبة %5.94 في الربع الأول من 2012 مقارنة بنفس الفترة من 2011، وارتفعت أرباح الشركات في المملكة %15 خلال الربع الأول من 2012 مقارنة بنفس الفترة من 2011، لتصل إلى 6.7 مليار دولار.

كما ارتفعت القيمة المتداولة في السوق السعودي بنسبة %114 خلال الربع الأول من 2012 مقارنة بنفس الفترة من 2011، لتصل إلى 332 مليار دولار.

كما رفع تقرير "المركز" نظرته لسوق الكويت من محايدة إلى إيجابية بناء على العوامل الاقتصادية الإيجابية، وارتفاع احتمالية نمو الأرباح، وتحسن مستويات السيولة في السوق، مشيراً إلى تعافي العوائد خلال الربع الأول من 2012 بعد تسعة أشهر من النمو السلبي.

وبالرغم من ذلك، انخفضت العوائد خلال السنة بنسبة %25 بسبب تسجيل الوطنية للاتصالات مرة واحدة أرباح بلغت 959 مليون للربع الأول من 2012.

أما بالنسبة لأبوظبي، فقد رفع التقرير نظرته لها من محايدة إلى إيجابية، بينما احتفظ بنظرة محايدة بالنسبة لدبي بالرغم من حصولها على تقييماتها مغرية، ويرجع التقرير هذه النظرة المحايدة لدبي إلى المشاكل التي تعتري هيئاتها الحكومية والتي يمكنها أن تتفاقم اذا استعصت بيئة سوق جمع رؤوس الأموال.

ويشير التقرير إلى إعلان مؤشر مورغان ستانلي في يونيو عن استمرار الإمارات وقطر ضمن الأسواق الواعدة حتى المراجعة السنوية القادمة في يونيو 2013.

وفي الربع الأول من 2012، ارتفعت أرباح الشركات في الإمارات بنسبة %8 مقارنة بنفس الفترة من 2011 وبلغت أكثر من ضعف الأرباح مقارنة بالربع الأخير من 2011 لتصل إلى 3.1 مليار دولار أمريكي.

وخفّض التقرير نظرته لقطر من إيجابية إلى محايدة بسبب انحسار سيولة السوق وتراجع نمو العوائد المحتمل، حيث بلغت قيمة التداول في سوق قطر 9.7 مليار دولار خلال الربع الأول من 2012 بتراجع نسبته %25 مقارنة بنفس الفترة من 2011، في حين حصلت قطر على نظرة محايدة بالنسبة لنمو العوائد المحتمل بسبب تقلب أسعار السلع والتوقعات بانخفاض نمو الإقراض.

وبالرغم من إيجابية مؤشرات عُمان الاقتصادية وتقييماتها، إلا أنها حصلت على نظرة سلبية بالنسبة لنمو العوائد المحتمل وسيولة السوق، مما أدى إلى نظرة عامة محايدة، وبلغت القيمة المتداولة في سوق عُمان 1.3 مليار دولار خلال الربع الأول من 2012 بانخفاض نسبته %17 مقارنة بنفس الفترة من 2011، ويتوقع التقرير أن يكون الإنفاق الحكومي في عُمان قوي خلال السنوات القليلة القادمة.

واحتفظ التقرير بنظرة عامة محايدة للبحرين، التي تحظى فيها كل من التقييمات وسيولة السوق بنظرة إيجابية، وتم تداول ما قيمته 0.21 مليار دولار في سوق البحرين خلال الربع الأول من 2012 بارتفاع نسبته %56 مقارنة بنفس الفترة من 2011، وحصلت البحرين على نظرة سلبية من حيث نمو العوائد المحتمل والتطورات الجيوسياسية.

ويحدد التقرير نظرته لعام 2012 على أساس إطار يشمل خمس عناصر مؤثرة وهي العوامل الاقتصادية، والتقييمات، ونمو العوائد المحتمل، والتطورات الجيوسياسية، وسيولة السوق.

وحسب تقرير "المركز"، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في دول مجلس التعاون الخليجي %8 في عام 2011 حيث ارتفع انتاج النفط، وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي أن هذه النسبة ستنخفض إلى %5.3 في 2012 وتعاود الانخفاض في 2013 لتصل إلى %3.7، ومن المتوقّع أيضا أن تشهد الموازنات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي قفزة في 2012 مقارنة بعام 2011، ويكمن الخطر الحقيقي في انخفاض الأسعار العالمية للنفط الخام مما قد يتسبب بإجهاد الموازنات.

وحيث شهد التدفق المالي نموا صحياً في 2011، من المتوقع أن يستمر هذا النمو في 2012، إلا أن البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي متحفظة تجاه نمو التدفق النقدي بسبب المخاوف من ارتفاع التضخم بشكل مفاجئ مما يؤدي إلى صعوبة المحافظ على ربط العملة.

في بداية عام 2012، حصلت جميع دول مجلس التعاون الخليجي عدا البحرين وعمان على نظرة إيجابية بالنسبة عوائد الشركة، إلا أن التقرير لديه بعض الشكوك حول هذه التوقعات نظراً إلى نتائج الربع الأول والتطورات التي حدثت في الربع الثاني، ويُرجع التقرير هذا التحفظ إلى انخفاض أسعار السلع العالمية، والنمو المتواضع لإقراض البنوك بسبب مخاوف التخلص من الديون وتراجع الطلب، هذا بالإضافة إلى عدم حدوث أي تطور إيجابي في قطاع العقاري.

بعد التراجع لأربع سنوات متواصلة، شهدت مستويات السيولة في السوق ارتفاعاً في عام 2011، واستمرت القيمة المتداولة في الصعود خلال عام 2012، وبلغ إجمالي القيمة المتداولة في الربع الأول 371 مليار دولار، أي ما يقارب ضعف إجمالي القيمة المتداولة في نفس الفترة من عام 2011 والتي بلغت 194 مليار دولار.

 

×