الوطني: المخاوف المتعلقة بأسبانيا تتسبب بارتفاع نسبة تجنب المخاطر في السوق

 

شهد الدولار الامريكي اداءً متبايناً له مقابل معظم العملات الرئيسية الاخرى وعلى الاخص اليورو والجنيه الاسترليني، كما كان المستثمرون يعيشون حالة من الترقب في انتظار نتائج البيان الذي ادلى به محافظ البنك الفدرالي برنانكي امام الكونغرس الامريكي يوم الخميس، خاصة وان المعطيات الاقتصادية قد عززت من التوقات في قيام البنك الفدرالي بدورة تيسير كمي اضافية.
والجدير بالذكر ان الدولار الامريكي قد تمكن يوم الجمعة من تعويض معظم خسائره المتحققة خلال الاسبوع خاصة وان المخاوف من الاوضاع في اسبانيا قد دفعت بالمستثمرين إلى تجنب المخاطر في السوق، وهو الامر الذي تسبب بتراجع اليورو إلى المستويات المتدنية التي كان عليها عام 2010.

ومن الملاحظ كذلك ان اليورو قد شهد بعض التقلبات مقابل الدولار الامريكي، فقد تراوح اليورو ما بين 1.2212 وبين 1.2310 على طول الاسبوع خاصة وان حال السوق لم تكن مستقرة قبيل البيان الذي ادلى به برنانكي امام الكونغرس، إلا ان اليورو قد تراجع تراجعاً حاداً يوم الجمعة ليصل إلى 1.2200 ثم ليتراجع ايضاً ليصل إلى 1.2100 بعد ان صرحت مدينة فالنسيا الاسبانية عن انها ستحتاج إلى طلب مساعدة حكومية للتمكن من تسديد ديونها، وهو الامر الذي أثار المخاوف حيال الاقتصاد الاسباني وهو الاقتصاد الرابع الاكبر في اوروبا وحول حاجته إلى إعانة مالية دولية شاملة، وبالتالي فقد اقفل اليورو الاسبوع عند 1.2157.

من ناحية اخرى، افتتح الجنيه الاسترليني الاسبوع عند 1.5566 وشهد العديد من التقلبات حتى نهاية الاسبوع وسط صدور عدد من المعطيات الاقتصادية السلبية، إلا ان الجنيه تمكن يوم الجمعة من الارتفاع مجدداً إلى اعلى مستوياته منذ ما يقارب الثلاث سنوات خاصة مع المخاوف المتعلقة باسبانيا، والتي حثّت المستثمرين على التوجه نحو بدائل عن اليورو بالرغم من الضعف العام التي تعاني منه بريطانيا خلال الفترة الحالية، وبالنتيجة فقد ارتفع الجنيه الاسترليني إلى اعلى مستوياته عند 1.5735 ثم تراجع سريعاً بعدما ايقن المستثمرون المخاطر المحيطة بالاقتصاد البريطاني، ليقفل الجنيه الاسبوع عند 1.5618.

اما فيما يتعلق بأسواق السلع، فقد تراوحت اسعار الذهب عند حد 1,580 دولار امريكي للاونصة يوم الجمعة، بحيث ان المستثمرين يتأملون ان يقوم البنك المركزي الامريكي بدورة جديدة من التيسير النقدي، خاصة وان المعطيات المتعلقة بالقطاعين الصناعي وسوق العمل قد تسببت بخيبة امل للسوق. وقد صرح محافظ البنك الفدرالي برنانكي مع بداية الاسبوع ان البنك الفدرالي مستعد لاتخاذ كافة الخطوات اللازمة مع حال تفاقمت الاوضاع الاقتصادية، إلا انه قد المح إلى امكانية القيام بتيسير كمي خلال الفترة القادمة وهو الامر الذي من شأنه ان يعزز توقعات التضخم بالإضافة إلى حجم الاقبال على شراء الذهب، حيث ان سعر الذهب قد اقفل عند 1,584 دولار امريكي للاونصة.

 

مبيعات التجزئة

تراجعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الامريكية بشكل فاق التوقعات خلال شهر يونيو وذلك للشهر الثالث على التوالي، وهو الذي يشير إلى ان التحسن المحدود الذي يشهده سوق العمل من شأنه ان يوثر سلباً على الاقتصاد الامريكي وعلى مبيعات التجزئة فيه والتي تشكل الجزء الاكبر منه، حيث تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.5% بعد ان تراجعت بنسبة 0.2% خلال شهر مايو، مع العلم ان التوقعات قضت في ان ترتفع المبيعات بنسبة 0.2%.

تجدر الاشارة إلى ان هذا التراجع في المبيعات اتى على نطاق واسع، والذي يتضمن مبيعات السيارات ومبيعات المحلات التجارية ومحطات الوقود وهو الامر الذي يدل على ان سوق العمل الضعيف يؤثر سلباً على ثقة المستهلك.

 

محافظ البنك الفدرالي يدلي بتصريح

صرح محافظ البنك الفدرالي برنانكي امام المشرعين بأن العمل على خفض نسبة البطالة في البلاد لا يسير وفق السرعة المطلوبة، وشدد على ان البنك المركزي ما يزال مستعداً للقيام بالمزيد من الخطوات لتعزيز عملية التعافي الاقتصادي مع عدم الاستعانة بالمزيد من السياسات الجديدة، وأضاف بان النمو الاقتصادي في تراجع بسبب تراجع الاستثمارات في قطاع الاعمال والذي يعود إلى تأثيرات ازمة الديون الاوروبية بالإضافة إلى التضييقات النقدية في الولايات المتحدة الامريكية، والتي تدفع بالمواطنين الامريكيين إلى تقليل حجم الانفاق خاصة مع الارتفاع الحاصل في معدلات البطالة ومع صعوبة الحصول على القروض.

وصرح برنانكي ان التيسير الكمي سيضمن القيام بالمزيد من عمليات شراء الاصول مثل الضمانات المتعلقة بالرهونات العقارية، بالإضافة إلى خفض معدل الفائدة الذي يدفعه البنك الفدرالي لقاء احتياطي البنوك المودع لدى البنك الفدرالي، فضلاً عن تغيير طبيعة المباحثات المتعلقة بالتوقعات الخاصة بمعدلات الفائدة.

واكد برنانكي على ان "عملية التويست" كانت فعالة في تسهيل الشروط المالية وتعزيز الاقتصاد في البلاد، كما ان عمليات شراء الاصول التي تمت على نطاق واسع قد ساهمت كذلك في النمو الاقتصادي، إلا ان التساؤلات تستمر حول التأثيرات الجانبية والمخاطر الكامنة التي يمكن ان ترتبط بتلك التدابير وبالتالي أشار برنانكي إلى أن الحرص واجب عند القيام باي منها.

 

القطاع الصناعي الامريكي

تراجع النشاط الصناعي في منطقة وسط الاطلسي الامريكية خلال شهر يوليو للشهر الثالث على التوالي علماً ان التراجع كان محدوداً بسبب الارتفاع الحاصل في عدد طلبات الشراء الجديدة، فقد افاد بنك الاحتياطي الفدرالي في مدينة فيلادلفيا الامريكية ان مؤشر النشاط الاقتصادي قد ارتفع من -16.6 خلال يونيو إلى -12.9، خلافاً للتوقعات في ان يبلغ المؤشر -8.0.

 

قطاع الاسكان في تراجع

تراجعت مبيعات المساكن غير الجديدة بشكل غير متوقع خلال شهر يونيو وذلك إلى أدنى مستوياتها منذ 8 اشهر وهو الامر الذي يدل على ان عملية التعافي في قطاع الاسكان ستحتاج إلى المزيد من الوقت، فقد تراجعت عمليات الشراء بنسبة 5.4% لتصل إلى 4.37 مليون وحدة سكنية سنوياً وذلك بعد ان بلغت 4.62 مليون وحدة خلال شهر مايو.

ومن اهم العوائق التي تقف في طريق نمو هذا القطاع هي ضعف سوق العمل والشروط القاسية المفروضة على القروض، بالإضافة إلى المنافسة التي تفرضها العقارات الاقل ثمناً والتي تؤثر سلباً على القطاع بالرغم من ان اسعار الرهونات العقارية هي الادنى على الاطلاق.

 

مطالبات تعويضات البطالة تتسبب بالعديد من المخاوف

ارتفع عدد الامريكيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة بشكل فاق التوقعات خلال الاسبوع الماضي مع انقضاء التقلبات التي ترافق الفترة السنوية التي تستغلها مصانع السيارات لشراء ما يلزمها من معدات، فقد ارتفع عدد مطالبات المرة الاولى للحصول على تعويضات البطالة بـ34,000 مطالبة ليصبح العدد الاجمالي 386,000 مطالبة، وهو الامر الذي يضيف المزيد من الضغوطات على عاتق المحافظ برنانكي للقيام بدورة جديدة من التيسير الكمي.

 

اوروبا

استمرار تراجع مؤشرات الثقة بالاقتصاد الالماني

تراجع مؤشر ثقة المستثمر الالماني للمرة الثالثة على التوالي خلال شهر يوليو بسبب تأثيرات ازمة الديون الاوروبية والضعف العام الذي يعاني منه الاقتصاد العالمي، فقد تراجع مؤشر ZEW التابع لمركز الابحاث الاقتصادية الاوروبية من -16.9 خلال شهر يونيو وذلك إلى -19.6. تجدر الاشارة إلى ان مؤشر ZEW يحدد توقعات المستثمرين والمحللين الاقتصاديين وذلك لفترة الستة اشهر القادمة.

 

موديز تخفض التصنيف الائتماني لعدد من البنوك والشركات الايطالية

اقدمت وكالة موديز على خفض التصنيف الائتماني لعدد من البنوك الايطالية يوم الاثنين وبالتالي ليتساوى تصنيفها الائتماني مع تصنيف ايطاليا للديون السيادية الذي وصلت اليه خلال الاسبوع الماضي، كما قامت موديز بخفض التصنيف الائتماني لمجموعة كبيرة من الشركات والهيئات الحكومية المحلية.

بالإضافة إلى ذلك، تم خفض التصنيف الائتماني لبنكين من كبار البنوك الايطالية وهما بنك Intesa SanPaolo وبنك Unicredit وذلك من A3 إلى Baa2 مع توقعات سلبية، وبالتالي فقد اصبح تصنيف هذين البنكين مماثلاً لتصنيف ايطاليا والذي تراجع يوم الجمعة ليصبح اعلى بنقطتين من أدنى درجات التصنيف على الاطلاق.

فضلاً عن ذلك، خفضت موديز التصنيف الائتماني لسبع مؤسسات مالية في البلاد بمقدار نقطة واحدة ولست مؤسسات اخرى بمقدار نقطتين، هذا وقد صرحت موديز بان مخاطر السيولة في ايطاليا في ارتفاع مع عزم البلاد على القيام بعدد من الاصلاحات فضلاً عن المخاوف المستمرة حيال الاوضاع في اسبانيا واليونان.

 

المملكة المتحدة

محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية

أظهر محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية ان المشرعين قد تباحثوا في فكرة خفض معدل الفائدة مع القيام بتوسعة حجم برنامج شراء الاصول، في اشارة منهم إلى امكانية استعدادهم الى القيام بالمزيد من الحوافز النقدية بسبب التراجع الحاصل في النمو الاقتصادي، هذا وقد قام البنك بتوسعة برنامج التيسير الكمي ليصل إلى 375 مليار جنيه استرليني وذلك بعد ان بلغ 325 مليار جنيه مع بداية الشهر الحالي.

بالإضافة إلى ذلك، اظهر محضر الاجتماع بأن سبعة اعضاء من اصل تسعة يدعمون هذه الخطوة والتي تهدف إلى انتشال اقتصاد البلاد من الركود الذي يعاني منه خلال الفترة الحالية.

 

مبيعات التجزئة

ارتفعت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة بشكل اتى دون التوقعات خلال الشهر الماضي، وبالتالي فمن الصعب ان تتمكن بريطانيا خلال الربع الثاني من النهوض من الركود الاقتصادي الحالي، فقد ارتفعت المبيعات ومن بينها مبيعات المحروقات بنسبة 0.1% عن شهر مايو، اما اذا استثنينا مبيعات المحروقات من النسبة الاجمالية فإن المبيعات تكون قد ارتفعت بنسبة 0.3%.

فضلاً عن ذلك، هطلت في بريطانيا اكبر نسبة من الامطار يشهدها شهر يونيو منذ عام 1910 وهو الامر الذي حد من مبيعات المواد الغذائية، بالرغم من ان العطلة الرسمية الاضافية التي شهدتها البلاد بمناسبة احتفالات الملكة باليوبيل الماسي لتوليها العرش لم تساهم كثيراً في زيادة حجم الطلب، وبالتالي فان الضعف العام والمستمر في الانفاق الاستهلاكي يعيق بشدة عملية التعافي الاقتصادي البريطاني خاصة بعد ان انكمش الاقتصاد خلال الربع الاخير من عام 2011 ومروراً بالاشهر الثلاثة الاولى من العام الحالي

 

 

×