الأولى للوساطة: استمرار حالة الحذر والترقب لحين انطلاق قطار أرباح النصف الأول

قالت شركة الأولى للوساطة المالية ان وتيرة الاتجاه الصعودي كانت بطيئة في تعاملات سوق الكويت للأرواق المالية خلال جلسات الاسبوع الماضي، بعد ان حافظت المؤشرات على تسجيل التباين في الأداء.

وأضافت "الأولى للوساطة" في تقريرها الاسبوعي، ان تنامي التكهنات عن تراجع الارباح الفصلية للربع الثاني من العام الجاري بصفة عامة حد من الزخم، واسهم في  استمرارعدم تخطي المتعاملين حالة التردد الناتجة عن التخوف من المخاطر المتوقعة من زيادة استثماراتهم وضخ مزيد من الاموال، حيث رفع المستثمرين درجة التوقعات الحذرة، ما أدى إلى تراجع معدلات السيولة المتداولة لمستويات قياسية جديدة.

ولفتت إلى ان قيمة التداولات في البورصة سجلت الاسبوع الماضي ثاني أدنى مستوى لها هذا العام عند 9.74  مليون دينار، وهذه هي المرة الثانية فقط التي تنخفض فيها القيمة دون العشرة ملايين دينار منذ مطلع ديسمبر 2011، ويترافق ضعف السيولة مع استمرار تراجع العديد من الأسهم القيادية.

وبين التقرير ان تراجع الطلب على الاسهم القيادية وان كان بشكل متفاوت، الا انه يفرض المزيد من الضغوط على أسعار الرهونات لدى البنوك ويدفع بعضها إلى تجنيب المزيد من المخصصات، فيما اضطرت مصارف إلى تسييل بعض الاسهم المرهونة لديها، ما زاد من معدلات المخاوف لدى المستثمرين عامة.

وافادت "الأولى للوساطة" ان تعاملات الاسبوع الماضي خلت تقريبا من الاستثمارات طويلة الاجل التي تتمتع بنظرة استثمارية، باستثناء استمرار توجه بعض الكتل الاستثمارية باتجاه تعزيز مساهماتها في بعض الشركات، إلى جانب عمليات بناء المراكز على اسهم قيادية بعينها، في الوقت الذي شهدت فيه اسهم رخيصة عمليات مضاربة بهدف جني ارباح.

واضافت الشركة، "من الواضح ان  التداولات في السوق ستظل داخل نطاق ضيق هذا الصيف ما لم يتدخل صانع السوق الحكومي، وهو احتمال غير مرجح  في ظل  المناخ الاداري والقانوني الذي يحكم تحركات المال العام".

واوضحت ان رفع القوة الشرائية للمحافظ الحكومية لا يزال ينطوي على تحديات واسعة ليس اقله توجه المستثمر الحكومي نحو تلمس الامان في استثماراته محكوما بالقواعد التي تدفعه إلى التركيزعلى الاسهم المضمونة "الثقيلة "، وغالبا ما لديه ملكيات متشبعة منها، وهذه الاجراءات تقلل بشكل مستدام من قدرة المحافظ الحكومية على  دعم السوق في وقت انحسار السيولة بالسوق، ما يقلل في  النهاية فرص نمو التداولات.  

واشار التقرير إلى ان تعاملات الاسبوع الماضي كانت تتحرك في نطاق ضيق وتحتاج لتجاوز هذه المستويات الحصول على اتجاه واضح في شان مستقبل العديد من الشركات،  لا سيما في اوقات الصيف وتحديدا تعاملات شهر رمضان، والذي عادة ما يشهد فتورا في التعاملات، و تراجع النشاط معتاد خلال مثل هذه الاوقات.

وتتوقع "الأولى للوساطة" استمرار حالة الحذر والترقب للتداولات، إلى حين انطلاق قطار ارباح النصف الأول أو مع وجود أي اشارة لمزيد من الحوافز المالية او النقدية التي تدعم النمو الاقتصادي.

 

العرض والطلب

شهدت الإقفالات اليومية الأسبوع الماضي (تباينا) بين قيمة العرض والطلب والتي وصلت أقصاها في اخر الأسبوع حيث بلغت (11) مليون دينار كويتي فيما وصل العرض إلى أعلى مستوى في ذات الجلسة عندما بلغ (45.4) مليون دينار بينما سجل أدنى طلب (32) مليون دينار.

 

×