الوطني: اليورو يتراجع إلى أدنى مستوى له خلال السنتين الاخيرتين

خيم الهدوء بشكل نسبي على الاسواق خلال الاسبوع الحالي مقارنة بالاسبوع الماضي والذي شهد العديد من الانباء بالإضافة إلى عدد من الاجتماعات التي عقدتها بعض البنوك المركزية، حيث ان مجمل احداث هذا الاسبوع تمحورت حول مستويات التضخم والنشاط التجاري والصناعي، فضلاً عن التقارير المتعلقة بايرادات الربع الثاني والتي بدأت بالصدور مع نهاية الاسبوع.

بالإضافة إلى ذلك، اجمع وزراء المالية في منطقة اليورو يوم الثلاثاء وقرروا الموافقة على منح اسبانيا 30 مليار يورو هذا الشهر لإنقاذ قطاعها المصرفي المضطرب، وذلك في محاولة منهم لاستباق حالة الشك التي تعم السوق بالإضافة إلى تقديم المساعدة للبنوك المنكوبة لتتمكن من تخطي الفترة الحالية.

من ناحية اخرى، يشير مؤشر الدولار الامريكي ان معظم العملات الاجنبية الرئيسية قد تراجعت مقابل الدولار حيث انه افتتح الاسبوع عند 83.16 ثم ارتفع يوم الخميس ليصل إلى 83.66.

اما اليورو فقد استمر في تحقيق التراجع الاكبر مقابل الدولار الامريكي وغيره من العملات الرئيسية خلال الاسبوع الماضي، فقد افتتح اليورو الاسبوع مرتفعاً عند 1.2309 ثم استمر في التراجع على طول الاسبوع ليصل إلى أدنى مستوى له منذ سنيتن عند 1.2162 وليقفل الاسبوع عند 1.2250.

وعلى نحو مماثل بعض الشيء فإن اداء الجنيه الاسترليني اتى مشابهاً لليورو خلال الاسبوع، حيث افتتح الاسبوع يوم الاثنين عند 1.5512 ثم ارتفع ليصل إلى 1.5531 يوم الاربعاء، ليتراجع من جديد إلى 1.5421 وليقفل الاسبوع اخيراً عند 1.5570. وفي المقابل، تمتع الين الياباني بأداء ايجابي خلال الاسبوع الماضي باعتباره من العملات الآمنة، اذ افتتح الاسبوع منخفضاً عند 79.66 ثم ارتفع إلى 79.66 وليقفل الاسبوع عند 79.18.

وفيما يتعلق باسعار الذهب فما تزال عند الحال نفسه الذي كانت عليه خلال الاسبوع الماضي، حيث ما تزال ترزح تحت عبء الضغوطات بعد ان امتنع البنك الفدرالي خلال اجتماعه الاخير عن ضخ المزيد من الحوافز النقدية في السوق، وبالتالي فقد كان اداء الذهب ضعيفاً مع بداية الاسبوع حيث تراجع من 1,580 دولار امريكي للاونصة ليبلغ 1,554 دولار امريكي، إلا انه تمكن لاحقاً من استعادة بعضاً من زخمه السابق ليقفل الاسبوع عند 1,588 دولار امريكي.

من ناحية اخرى، ارتفعت اسعار النفط بعد ان اعلنت الولايات المتحدة الامريكية فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على ايران، مع العلم ان اسعار النفط كانت في تراجع مع بداية الاسبوع خاصة مع تراجع اليورو وصدور التوقعات الخاصة بالوكالة الدولية للطاقة التي تتناول حجم الطلب، والذي اشارت فيه ان حجم الطلب على النفط سيتراجع مع حلول عام 2013، فقد بلغ سعر برميل النفط مع بداية الاسبوع 86.00 دولار امريكي ليتراجع إلى 83.90، ثم بدأ في الارتفاع من جديد وتعويض خسائره ليقفل الاسبوع عند 87.13 دولار امريكي للبرميل.

 

العجز في الميزان التجاري يتقلص خلال شهر مايو على اثر التراجع الحاصل في الواردات

تقلص العجز في الميزان التجاري الامريكي خلال شهر مايو خاصة وان التراجع الحاصل في اسعار النفط الخام وحجم الطلب على البضائع الاستهلاكية قد نتج عنه تراجعاً في حجم الواردات، حيث ان العجز قد تقلص بنسبة 3.8% ليبلغ -48.7 مليار دولار امريكي بعد ان كان 50.6 مليار دولار امريكي خلال شهر ابريل، فقد تراجعت عمليات الشراء من خارج الولايات المتحدة الامريكية إلى ادنى مستوياتها منذ 3 اشهر، في حين ارتفعت الصادرات إلى ثاني اعلى مستوى لها على الاطلاق، إلا أن التراجع الحاصل في النمو الاقتصادي العالمي قد تسبب بتراجع حجم الطلب على البضائع الامريكية، وهو الذي دفع بعدد من البنوك المركزية الممتدة من اوروبا إلى الصين خلال الاسبوع الماضي إلى خفض معدلات الفائدة والاعلان عن تقديم المزيد من الحوافز النقدية.

وفي المقابل، فإن التراجع الحاصل في نسبة التوظيف في الولايات المتحدة الامريكية قد دفع بالبنك الاحتياطي الفدرالي إلى تخفيف الشروط المفروضة على السياسة النقدية خلال الشهر الماضي، والذي قد ينتج عنه تراجعاً في حجم الانفاق الاسري بالإضافة إلى تراجع الطلب على الواردات الاجنبية.

 

عدد مطالبات تعويضات البطالة في تراجع

تراجع عدد الامريكيين المتقدمين للحصول على تعويضات البطالة بشكل اتى دون التوقعات خلال الاسبوع الماضي والذي تراجع فيه عدد الطلبات بـ26,000 طلب، ليتراجع العدد الاجمالي خلال الاسبوع الماضي من 376,000 إلى 350,000 طلب، وهو التراجع الاقل منذ شهر مارس من عام 2008، حيث يعود هذا التراجع على الاغلب إلى تراجع عدد مصانع السيارات التي يتم اقفالها خاصة وان كبار مصنّعين السيارات في امريكا يحرصون على الابقاء على اكبر عدد ممكن من المصانع خلال الفترة الحالية من السنة وذلك لتلبية حجم الطلب لديهم على السيارات.

 

المنطقة الاوروبية

منطقة اليورو تعمل على تقديم الدعم لاقتصادياتها المضطربة

اجتمع وزراء المالية لمنطقة اليورو في بروكسل يوم الاثنين الماضي للمباحثة في نتائج مؤتمر القمة الاوروبي المنعقد خلال الشهر الماضي، حيث تمت الموافقة على منح اسبانيا 30 مليار يورو خلال الشهر الحالي (اي ما يعادل 37 مليار دولار امريكي) لمساعدة البنوك الاسبانية المنكوبة لتخطي الفترة الحالية.

بالإضافة إلى ذلك، وافق وزراء المالية الاوروبيون بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها اسبانيا على تمديد المهلة الزمنية الممنوحة لها إلى سنة إضافية وذلك لمنحها الوقت اللازم لتقليص العجز العام لمنطقة اليورو بنسبة 3% وذلك بالتوافق مع تشريعات المنطقة، إلا أنهم قد شددوا من ناحية اخرى على ضرورة ان تقوم اسبانيا باعتماد عدد من التدابير المختلفة لتجعل التمويلات العامة بالتوافق مع النظم الخاصة بمنطقة اليورو.

فضلاً عن ذلك، تم تعيين كلوس ريجلينج الالماني وهو الرئيس الحالي لصندوق الاستقرار المالي الاوروبي ليرأس صندوق آلية الاستقرار الاوروبي، كما اجمع المشرعون خلال مؤتمر القمة المنعقد الشهر الماضي على ان صندوق آلية الاستقرار الاوروبي سيكون قادراً على ضخ التمويلات مباشرة إلى البنوك المنكوبة.

والجدير بالذكر ان صندوق الاستقرار المالي الاوروبي قد تم انشاؤه عام 2010 بعد المساعدة المالية الاولى التي تم تقديمها لليونان، إلا انه بعد ان احتاجت كذلك ايرلندا والبرتغال الى مساعدات مالية اصبح من الضروري انشاء صندوق اكثر قوة خاص بالمساعدات المالية، حيث تم عند هذه النقطة إنشاء صندوق آلية الاستقرار الاوروبي والذي يقدر بـ500 مليار يورو، وحيث انه من المفترض ان يبدأ العمل به ابتداءاً من الشهر الحالي إلا ان الموعد لذلك قد تم تأجيله إلى أجل أبعد.

وفي المقابل، اقدمت وكالة موديز للتصنيف يوم الجمعة على خفض تصنيف السندات الحكومية الايطالية بمقدار نقطتين وذلك من A3 إلى Baa2، كما حذرت من انها قد تشهد تخفيضاً آخر في حال فقدت ايطاليا قدرتها على ولوج اسواق الدين.

 

الانتاج الصناعي الفرنسي يتراجع خاصة وان النمو الاقتصادي الضعيف يؤثر سلباً على حجم الطلب

تراجع الانتاج الصناعي الفرنسي خلال شهر مايو وهو الامر الذي يدل على ان الاقتصاد الفرنسي وهو الاقتصاد الثاني الاكبر في اوروبا سيشهد الانكماش الاول له منذ 3 سنوات، فقد تراجع الانتاج من 1.4% خلال شهر ابريل إلى -1.9% خلال شهر مايو، والذي يعود إلى التراجع الاقتصادي الحاصل في البلاد بالإضافة إلى الخسائر المتحققة بسبب خسارة فرنسا قسم كبير من اسواق التصدير الخاصة بها، وهو الامر الذي دفع بالعديد من الشركات الى تقليل عدد الوظائف المتوفرة.

 

الانتاج الصناعي الايطالي يرتفع بشكل غير متوقع خلال شهر مايو

وعلى خلاف الاوضاع الحالية في فرنسا، فقد ارتفع الانتاج الصناعي الايطالي بشكل غير متوقع خلال شهر مايو بعد التراجع المفاجئ له خلال الشهر الماضي، حيث ارتفع من -2.0% خلال شهر ابريل إلى 0.8% مع حلول شهر مايو.

وبالرغم من هذه النتائج الايجابية، فإن المحللين الاقتصاديين يعتبرون ان النتائج الايجابية المتحققة خلال شهر مايو لا تعتبر بالضرورة ان النشاط الاقتصادي الايطالي في تحسن وذلك بسبب الضعف العام الذي يعاني منه الطلب المحلي.

 

الانتاج الصناعي في منطقة اليورو

ارتفع الانتاج الصناعي بشكل غير متوقع في منطقة اليورو خلال شهر مايو نظراً للنمو الاقتصادي الذي تشهده المانيا وهي صاحبة الاقتصاد الاكبر في اوروبا، وهو الامر الذي قد عوض عن التراجع الحاصل في الانتاج الصناعي الفرنسي، فقد ارتفع الانتاج الصناعي في منطقة اليورو والتي تضم 17 دولة بنسبة 0.6% خلال شهر مايو وذلك مقابل التراجع الذي شهده خلال الشهر الماضي والذي بلغ نسبة 1.1%، إلا ان الاقتصاد الاوروبي سيستمر في التراجع ليدخل إلى الركود الاقتصادي الثاني له خلال السنوات الثلاث الاخيرة وذلك بسبب الاقتطاعات الحاصلة في الموازنة والتي تسببت بإضعاف الصادرات وحجم الطلب الاستهلاكي.

 

مستوى البطالة في سويسرا بقي ثابتاً خلال شهر يونيو

بقيت مستويات البطالة في سويسرا عند حالها من دون تغيير خلال شهر يونيو ومروراً بالشهر الحالي، مع العلم ان التوقعات قضت بحصول ارتفاع في مستوى التوظيف إلا انه بقي عند نسبة 2.9%.

 

المملكة المتحدة

القطاع الصناعي البريطاني يرتفع بشكل غير متوقع بسبب يوم العمل الاضافي الذي اعادت الحكومة تحديده إلى شهر يونيو

شهد القطاع الصناعي البريطاني خلال شهر مايو ارتفاعاً غير متوقعاً هو الاكبر خلال العام  وذلك بسبب يوم العمل الاضافي الذي اعادت الحكومة تحديده من شهر مايو إلى شهر يونيو، حيث بلغ الانتاج نسبة 1.2% مسجلاً ارتفاعاً عن النسبة السابقة المتحققة خلال شهر ابريل والتي بلغت -0.8%.

 

مؤشر المعهد الملكي للمساحين القانونيين (RICS)  لأسعار المساكن يتراجع

تراجع مؤشر اسعار المساكن في المملكة المتحدة والذي يعده المعهد الملكي للمسّاحين القانونيين خلال الشهر الماضي إلى ادنى مستوى له منذ اكتوبر ما عام 2011 بسبب التراجع الحاصل في حجم الطلب على العقارات، حيث بلغ المؤشر -22% خلال الشهر الماضي بعد ان كان عند -17% خلال الشهر الذي سبقه.

تجدر الاشارة إلى أنه في حال بلغ المؤشر حداً دون الصفر فإن ذلك يدل على تراجع الاسعار بشكل فاق المكاسب المتحققة خلال الشهر الماضي وذلك بحسب ما افاد به المسّاحين القانونيين.

 

المنطقة الآسيوية

مستويات التضخم في الصين تتراجع إلى ادنى مستوى لها منذ 29 شهراً

تراجع المؤشر الاستهلاكي الصيني إلى ادنى مستوياته منذ 29 شهراً خلال شهر يونيو وذلك من 3.0% إلى 2.2%، كما تراجع مؤشر PPI من -1.4% خلال شهر مايو إلى -2.1% خلال شهر يونيو، وهو الامر الذي اتاح المجال امام المشرعين لتخفيف الشروط المتعلقة بالسياسات الاقتصادية خاصة بعد ان قاموا بخفض معدل الفائدة للمرة الثانية خلال شهر واحد.

 

نمو الواردات في الصين لم يأت بحسب التوقعات بسبب التراجع الحاصل في الصادرات

بالرغم من ان حجم الواردات في الصين قد ارتفع بشكل اقل من المتوقع خلال شهر يونيو، الا انه قد تسبب بارتفاع مستوى الفائض في الميزان التجاري إلى أعلى حد له منذ 3 سنوات، وهو ما اضاف الكثير من الضغوطات على الحكومة الصينية لدعم الطلب خاصة وان الاقتصاد العالمي يستمر في التراجع، وبالنتيجة فقد حقق الميزان التجاري الصيني فائضاً بلغ 13 مليار يوان بعد ان بلغ في المرة السابقة 18.7 مليار يوان وفي المرة الاسبق 31.7 مليار يوان.

تجدر الاشارة إلى ان المعطيات الاخيرة تشير بقوة الى التراجع العام في النشاط الاقتصادي العالمي خاصة وان ازمة الديون الاوروبية تستمر في تقليص حجم الصادرات وحجم الطلب المحلي في الاقتصاد الصيني والذي يعتبر الاقتصاد الثاني الاكبر في العالم.

 

النمو الاقتصادي الصيني يتراجع إلى أدنى مستوى له منذ 3 سنوات

تراجع الناتج المحلي الاجمالي في الصين للربع السادس على التوالي مع استمرار التراجع الحاصل في القطاعين التجاري والصناعي، وهو الامر الذي يفرض المزيد من الضغوطات على الحكومة لتعزيز الحوافز من خلال التيسير الكمي وزيادة حجم استثماراتها في البلاد، وذلك للحرص على تحسن الاوضاع الاقتصادية خلال النصف الثاني من السنة وعكس التاثيرات السلبية للتراجع الحاصل والذي بلغ اوجه منذ ان بدأت الازمة الاقتصادية العالمية.

هذا وقد اتى الناتج المحلي الاجمالي اقل من المتوقع بقليل حيث بلغ 7.6% علماً انه قد بلغ 8.1% خلال الربع الاول من العام الحالي.

 

البنك المركزي الياباني يبقى على معدل الفائدة ثابتاً

اعلن البنك المركزي الياباني عقب اجتماعه الاخير خلال الاسبوع الماضي بانه سيبقي على معدل الفائدة الاساسي ثابتاً بدون تغيير عند مستوياته المنخفضة ما بين صفر و0.10%، كما اجرى بعض التعديلات على برنامج شراء الاصول حيث خفض حجم اسعار القروض الثابتة بخمس تريليونات ين ياباني، من ناحية اخرى، اقدم البنك المركزي الياباني على زيادة عمليات الشراء على السندات الحكومية المخفضة بالمقدار نفسه.

×