الأولى للوساطة: الأرباح الفصلية للأسهم القيادية تهدد مستقبل البورصة

قالت شركة الأولى للوساطة المالية ان تعاملات سوق الكويت للأرواق المالية شهدت  خلال الاسبوع الماضي تداولات متباينة بين علميات التجميع والبيع المضاربي لجني الارباح، مع تجاهل المستثمرين للتطورات السياسية.

واضافت "الأولى للوساطة" في تقريرها الاسبوعي انه كان من الواضح خلال تعاملات الاسبوع الماضي ان السوق  تعرض لضغوطات سياسية قليلة، في تداولات متذبذبة ومتباينة بين النشاط  الانتقائي والمضاربي، والتجميعي بغرض بناء المراكز الاستثمارية الجديدة قبيل الاعلان عن البيانات المالية الفصلية للنصف الاول من العام الحالي.

وبينت الشركة ان تعاملات الاسبوع الماضي شهدت اقبالا جيدا على الاسهم التشغلية الرخيصة والمتوسطة، فيما  شعرت بعض الاسهم القيادية  بالتوتر بعد عمليات البيع التي شهدته بعض الاسهم الثقيلة مقابل تراجع الطلب عليها، بعد  تسرب تكهنات حول تنامي التشاؤم إزاء نتائج النصف الأول من العام الحالي عامة ، والتي تصب معظمها في اتجاه تراجع الأرباح عما كانت عليه في الفترة المقارنة العام الماضي.

واشارت الشركة إلى ان دائما في مثل هذه الاوقات درجت العادة ان يتفاعل المستثمرين مع نتائج أعمال الشركات الفصلية فغالبية المستثمرين يراقبون تطور الاحداث المالية للشركات، ويركزون على اختيار الاسهم التشغلية، خصوصا تلك المدعومة من مجاميعها الاستثمارية،  في ظل تضاؤل نشاط المستثمرين، وهذا التراجع في النشاط معتاد خلال أشهر الصيف
واضافت ان تنامي الشكوك بشأن الارباح الفصلية للاسهم القيادية خفض التوقعات بشان احتمال تنامي نشاط البورصة خلال الفترة المقبلة، خصوصا بعد ان أعلنت وكالة "موديز" أخيراً أنها تحتفظ بنظرتها السلبية لجودة الأصول في الجهاز المصرفي الكويتي، انعكاساً لمخاطر الائتمان الكامنة، وتوقعت أن تبقى مستويات القروض غير المنتظمة قريبة مما كانت عليها في 2011، أي نحو 6 في المئة، ما يحذر من أن البنوك ربما تحتاج إلى تجنيب المزيد من المخصصات، لمواجهة تراجع أسعار الرهونات.

واوضحت "الاولى للوساطة" ان ثمة اعتبارا هاما يزيد من توقعات  تراجع معدلات السيولة في البورصة خلال هذه الفترة، يتمثل  في ان البورصة تعاني منذ فترة طويلة من نقض الحوافز التشجعية لزيادة وتيرة التداولات إلى المعدلات المأمولة، حيث لا يوجد  هناك ما يبرر توجه المستثمرين نحو ضخ مزيدا من السيولة  فالغالبية لا تقتنع بذلك، وهو ما شانه ان يغذي اكثر التداولات المضاربية من تلك المبنية على نظرة استثمارية طويلة الآجل.

وافاد التقرير ان رغم التداولات النشطة في بعض جلسات الاسبوع الماضي  لبعض الاسهم، الا ان الاقتراب من شهر رمضان  دفع باتجاه تراجع مستويات السيولة المتداولة، ومن ثم تراجع وتيرة التعاملات، حيث من المتعارف عليه ان جزءا كبيرا من المحافظ الرئيسية في السوق تتباطئ في ضخ اموال اضافية،  والمستثمرين الافراد هم من يقود البورصة في مثل هذه الاوقات إلى حد كبير، ما يقنن من مستويات السيولة الموجهة للسوق.

ولفت التقرير إلى انه من متابعة تعاملات الاسبوع الماضي تم لحظ تحقق ما يسمى باقفالات الثواني الاخيرة، ما من شانه ان يرفع من معدلات السيولة إلى المعدلات المحققة في هذا الجسلات وان كان في الاصل متدنية، في ظل تركيز اغلب المستثمرين على الاسهم الرخيصة اكثر من الاسهم الثقيلة، بعد  تنامي التوجهات لديهم إلى تحقيق مكاسب سريعة.

وقالت "الولى للوساطة" ان من الواضح في ان العملية الشرائية خلال تعاملات الاسبوع الماضي شملت العديد من الاسهم، مع زيادة النزعة البيعية للاسهم الرخيصة  لدى المستثمرين بين عمليات تداول طبيعية واخرى  مضاربية.

 

العرض والطلب

شهدت الإقفالات اليومية الأسبوع الماضي (   تباينا  ) بين قيمة العرض والطلب والتي وصلت أقصاها في بداية الأسبوع حيث بلغت (   11 ) مليون دينار كويتي فيما وصل العرض إلى أعلى مستوى في ذات الجلسة عندما بلغ (  44.5 ) مليون دينار بينما سجل أدنى طلب ( 34  )  مليون دينار كويتي.

×