الأولى: تماسك تداولات البورصة تحتاج محفزات حقيقية للاستمرار

قالت شركة الأولى للوساطة المالية ان سوق الكويت للأرواق المالية انهى تعاملات الاسبوع الماضي على ارتفاع ملحوظ  بعد سلسلة جلسات مدعومة بعمليات شرائية، شملت العديد من الاسهم، مع تحسن معنويات المستثمرين، قليلا.

وبينت الشركة في تقريرها الاسبوعي عن تداولات الأسهم المدرجة ان تزايد عمليات الشراء من جانب المستثمرين خلال تعاملات الاسبوع الماضي دفعت الى تعويض المؤشر السعري لجانب من خسائره ليقفل مع نهاية تعاملات الخميس على ارتفاع بـ 1.66 نقطة ليصل الى 5.861.15 نقطة.

واشار التقرير الى أن هناك اقبالاً تعكسه تحركات بعض المحافظ الاستثمارية مما يمثل داعماً لاسهم مجاميع تابعة واخرى لاسيما وان هناك قصد مباشر للشراء في محاولة لبناء مراكز استثمارية جديدة قبيل الاعلانات الفصلية للنصف الأول من العام الحالي.

وأضافت ان هذه التحركات والنزعة الشرائية أدت إلى  زيادة طلبات التداول على أسهم منتقاة  وفقاً لمعطيات خاصة تتمثل في النتائج الإيجابية المتوقع عن النصف الاول من العام الحالي والتي ينتظر الكشف عنها خلال الأيام المقبلة.

واوضح التقرير ان توجهات صناع السوق الشرائية باتت وفق انتقائية، خوفا من مواجهة مخاطر استثمارية غير محسوبة، في ظل الاشكاليات المالية التي تضغط على العديد من الشركات، خصوصا مع استمرار انعكاسات الأزمة المالية وتشابكها، وهو ما يقلل من فرص تحقيق الصعود المستدام للسوق لفترات طويلة، اذ من الواضح ان المستثمرين اصحاب الخطط الاستثمارية غير المضاربية يقيمون الاسهم بنظرة مالية مستفيضة قبل اقرار شرائها، ما يقلل من معدلات الاموال الجديدة.

واضاف ان معطيات أخرى قد ساهمت في تحريك مياه التداول خلال الاسبوع الماضي منها الترقب لاستقرار الوضع السياسي المحلي وتوازن العلاقة ما بين السلطين في المستقبل القريب ، فيما حاول البعض اقتناص فرص استثمارية  منحت الصعود الذي شهدناه الاسبوع الماضي قوة، مقابل استمرار تمسكهم بالمحاذير. تجاه شريحة واسعة من الاسهم.

واشارت "الأولى للوساطة" إلى ان السوق كانت مهيأة للصعود، مع وجود حاجة لتحركات جديدة لضخ مزيد من السيولة، في ظل المعنويات السلبية بشأن الشركات المشطوبة وتنامي الخلافات السياسية، منوهة إلى بيئة الاستثمار في السوق بمعطياتها الحالية لا تمكن من جني اموال بشكل مطمئن الا للمستثمرين الذين يسعون إلى تحقيق المكاسب السريعة.

واضاف التقرير انه  على الرغم عمليات الصعود والنزعة الشرائية التي ميزت تعاملات الاسبوع الماضي الا انه يمكن القول ان السوق لا يزال يفتقر إلى المحفزات الفنية الداعمة لعملية صعود طويلة أو متوسطة الاجل، حيث اجتذبت بعض الاسهم الرخيصة المستثمرين الذين يحاولوا تحقيق مكسب سريعة أثناء الجلسات، وكذلك بعض الأسهم الممتازة التي يرجى منها اعلانات مالية قوية في مثل هذه الاوقات.

وافادت "الأولى للوساطة" ان بعض الاسهم كانت هدفا للمضاربة في الآونة الاخيرة، حيث كان ملاحظا وجود اقبالا على مستوى كثير من الشركات التي تعد بعيدة عن التعثر المالي الذي تعاني منه عشرات الشركات المدرجة، وهو ما رفع مكاسب بعضها خلال تعاملات الاسبوع الماضي، مستفيدة في هذا الخصوص من القوة الشرائية وحركة صعود المؤشرات، مضيفة ان هذه العمليات كانت واضحة على بعض الاسهم الرخيصة والمتوسطة، والاسهم التي من المرتقب ان تعلن عن نتائج مالية ايجابية في الفترة القريبة المقبلة.

وذكرت الشركة ان استمرار الاوضاع السياسية العامة على تعقيداتها لا يزال يضغط على معنويات المستثمرين، ويدفعهم إلى الحذر في عملياتهم شرائية، حيث كان من الواضح ان غالبية التحركات في الفترة الاخيرة كانت عبارة عن عمليات انتقائية موجهة نحو شريحة معينة من الاسهم، مع استمرار ضعف المحفزات الايجابية والنشاط الاقتصادي.

 

العرض والطلب

شهدت الإقفالات اليومية الأسبوع الماضي (تباينا) بين قيمة العرض والطلب والتي وصلت أقصاها في اخر الأسبوع حيث بلغت (9) مليون دينار كويتي فيما وصل العرض إلى أعلى مستوى في ذات الجلسة عندما بلغ (46) مليون دينار بينما سجل أدنى طلب (34) مليون دينار كويتي.

×