ستاندرد اند بورز: بنوك الخليج مستمرة في التعافي رغم أزمة منطقة اليورو

توقع تقرير صادر عن وكالة التصنيف ستاندرد اند بورز أن تستمر البنوك الخليجية في موجة التعافي بشكل ثابت من الأزمة المالية العالمية التي شهدتها في عام 2008، في الوقت الذي ستبقى فيه بعيدة عن الاضطرابات التي تشهدها منطقة اليورو لنهاية العامين 2012 و2013.

وقالت وكالة التصنيف في تقريرها الصادر بعنوان «بنوك الخليج تواصل الانتعاش وتتغاضى عن اضطرابات منطقة اليورو»: « نرى ان اتجاه بنوك الخليج نحو تخفيض مخصصاتها سيكون سائدا في المرحلة المقبلة كما شهدنا في المرحلة الأخيرة، الذي انعكس بدوره على الأرباح التي شهدت بدورها نموا ملحوظا، على الرغم من أن الظروف هي عكس ذلك في منطقة اليورو وأسواق البنوك العالمية».

وأضاف التقرير: «تمكنت البنوك الخليجية من توليد الأرباح حتى خلال الأزمة المالية العالمية في عام 2008 رغم تباطؤ ميزانياتها».

وأوضح التقرير أنه على الرغم من أن المخاطر لا تزال قائمة، إلا أن نوعية الأصول في تحسن مستمر، ونتيجة لذلك باتت مصارف الخليج بغير حاجة إلى اخذ نسب مرتفعة من المخصصات لتغطية خسائر القروض.

وأشار التقرير إلى تحسن نوعية الموجودات وانخفاض المخصصات الخاصة بخسائر القروض قد أدى بدوره إلى رفع العوائد في معظم بنوك دول مجلس التعاون الخليجي.

واستبعد التقرير أن يكون لازمة منطقة اليورو تأثيرا مباشرا على بنوك دول مجلس التعاون الخليجي لان صافي تمويل منطقة اليورو يعتمد بالدرجة الأولى على البنوك الأوروبية، فيما التمويل الخارجي بشكل عام يعتبر محدودا ومسيطرا عليه بشكل جيد.

وأشار التقرير إلى أن عمليات الإقراض والاستثمارات لدول الخليج المعرضة لمنطقة اليورو تعتبر محدودة وتصنف من الأصول ذات الجودة العالية.

وأشار التقرير إلى أن تصنيف الكويت الائتماني خلال هذه المرحلة من أزمة منطقة اليورو هو (AA- مستقر-A-1)، في الوقت الذي يرى فيه التقرير أن نمو الإقراض في الكويت والإمارات يبقى محدودا، في الوقت الذي يعتبر صحيا في كل من السعودية وعمان وقطر.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن محافظ التمويل في غالبية بنوك دول مجلس التعاون الخليجي قد تحسنت خلال السنوات القليلة الماضية في ظل تراجع نمو ميزانيتها العمومية.

×