الأولى للوساطة: السوق يواجه ضغوط واسعة لتحقيق ارتدادات إيجابية

قالت شركة الأولى للوساطة المالية ان سوق الكويت للأرواق المالية  اختتم تعاملات الشهر الماضي دون أية مفاجآت على مستوى الاقفالات او ارتفاع بعض الأسهم كما اعتادت بعض المجموعات المدرجة.

واوضحت في تقريرها أن وتيرة التداول تواجه عدد من المستجدات كان لها الأثر الأكبر في الخسائر المتوالية التي سجلها المؤشر العام ومنها الحالة السياسية سواء محلياً أو على الصعيد الاقليمي، إذ يواجه السوق ضغوطا واسعة لتحقيق ارتدادات ايجابية على صعيد مؤشراته.

واضافت  "الأولى للوساطة" في تقريرها الاسبوعي ان  اخفاق صانعي السياسات في القيام بما هو ضروري لاحتواء ما قد ينتج من إنعكاسات طارئة للخلافات بين الحكومة ومجلس النواب والجدال  بشان قرار المحكمة الدستوية الاخير القاضي بحل المجلس الحالي أثر على عمليات التداول اليومية بل زاد من حدة هذه الضغوط.

وبينت الشركة ان خسائر البورصة تواصلت  خلال تعاملات الاسبوع الماضي  مع استمرار مخاوف المستثمرين  بشأن تفاقم الاوضاع السياسية وامكانية تأثيرها على المعالجات المطلوبة للأوضاع الاقتصادية، فيما لامس المؤشر السعري حدود لم يلمسها منذ الاسبوع الاول من يناير الماضي وهي ذات النقطة التي سجلها خلال شهر أغسطس من العام 2004.

ومن ناحية انشغلت الصناديق والمحافظ الاستثمارية خلال الفترة الاخيرة في احداث المواءمة من النسب الاستثمارية التي حددتها هيئة اسواق المال قلل من نسب التداولات وحركة السيولة.

ولفتت "الأولى للوساطة"  إلى انه رغم بعض المكاسب التي حققها السوق في بعض تعاملاته بالاسبوع الماضي، الا انه يمكن القول ان البورصة لا تزال تواجه ضغوطات التراجع عامة، مشيرة إلى ان السوق شهد عمليات شراء منتقاة من بعض المحافظ على عدد من الأسهم الكبيرة والصغيرة على حد سواء بهدف تثبيت بعض المستويات السعرية لها، بعد أن شهدت تراجعا لافتا خلال الفترة الاخيرة.

وذكرت ان حركة التداولات شهدت عمليات مضاربة، لا سيما على بعض الاسهم الرخيصة والمتوسطة، والاسهم التي من المرتقب ان تعلن عن نتائجها المالية في الفترة القريبة المقبلة.

وأضاف التقرير ان السوق استقبل استقالة الحكومة منتصف الاسبوع الماضي بردة فعل ايجابية على امل الخروج من أحدث أزمة بين مجلسي الوزراء والنواب، غير أن معنويات المستثمرين مازالت مرتبطة بتقديرات النمو الاقتصادي التي لا تؤشر على وجود اي تغيرات في  خطط الانفاق الحكومي.

وافاد ان في ظل الاوضاع السياسية العامة الملبدة بالكثير من المخاوف لا يمكن التوقع الا تنامي المخاوف لدى المستثمرين من تمادي الأزمة وعرقلتها  للنمو الاقتصادي ولاوضاع العديد من الشركات التي تنتظر انفراجة  السياسة ومشاريع التنمية.

واوضحت الشركة  ان الفترة الاخيرة شهدت عزوف كبار صناع السوق عن ضخ السيولة اللازمة خوفا من تعرضها للخسائر، في وقت كان من الواضح غياب التحرك الجريء للمحفظة الوطنية على دفع التداولات لتجاوز تردد المستثمرين في توجيه اموال جديدة إلى التداولات، خصوصا مع استمرار خلو السوق من المحفزات الايجابية وضعف النشاط الاقتصادي.

وبينت ان التطورات الاخيرة لا تعكس اي مؤشرات  على وجود اجراءات جديدة لتخفيف حدة أزمة ديون الشركات المتعثرة، اضافة إلى استمرار عقدة تاخر البيانات المالية للعديد من الوحدات على حالها، ما يبقى تحركات المستثمرين برهن الحذر والتباطؤ في تغيير المراكز طويلة الاجل. 

ولفتت "الأولى للوساطة" إلى ان  فنيا لا يوجد أي محفز رئيسية لدعم مؤشرات التداول، بالاضافة الى أن افرازات فصل الصيف  من تخفيض المستثمرين لمراكزهم وتراجع  ملحوظ في حركة التداولات مع غياب العديد من المستثمرين في مثل هذه الاوقات خارج البلاد.

واضافت ان مثل هذه المعطيات  تزيد التوقعات في ان  تظل تعاملات  السوق خلال الفترة المقبلة  منخفضة ومحصورة في عدد معين من الاسهم الامنة والمضاربية إلى بداية انطلاق قطار البيانات الفصلية نصف السنوية.

العرض والطلب

شهدت الإقفالات اليومية الأسبوع الماضي (تباينا) بين قيمة العرض والطلب والتي وصلت أقصاها في اخر الأسبوع حيث بلغت (23) مليون دينار كويتي فيما وصل العرض إلى أعلى مستوى في ذات الجلسة عندما بلغ (59.8) مليون دينار بينما سجل أدنى طلب (28) مليون دينار كويتي.

×