الشال: آخر ما تحتاجه الكويت في هذه الظروف هو الفوضى السياسية التي نعيشها

قال تقرير الشال الاسبوعي انه بانتهاء شهر يونيو 2012 انقضى الربع الأول من السنة المالية الحالية 2012/2013 وبدأت أسعار النفط بالتراخي والهبوط الحاد وكسرت حاجز الـ 100 دولار أمريكي إلى الأدنى وقد تستمر في الهبوط لفترة قادمة وقد كان أدنى معدل لسعر برميل النفط الكويتي خلال الربع عند نحو 87.75 دولاراً أمريكياً في يوم 22/06/2012.

وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لشهر يونيو معظمه نحو 93 دولاراً أمريكياً للبرميل بانخفاض ملحوظ بلغ نحو -13.5 دولاراً أمريكياً أي بما نسبته -12.7%عن معدل شهر مايو البالغ نحو 106.5 دولارات أمريكية وعليه فقد بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي للربع الأول من السنة المالية الحالية نحو 105.5 دولارات أمريكية علماً بأن معدل شهر أبريل الفائت كان أعلى معدل لسعر برميل النفط الكويتي عند نحو 116.9 دولاراً أمريكياً.

ومعدل الربع الأول من السنة المالية يزيد بنحو 40.5 دولاراً أمريكياً للبرميل أي بما نسبته 62.3% عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 65 دولاراً أمريكياً للبرميل مما سينعكس إيجاباً على الإيرادات النفطية.

وكان معدل شهر يونيو 2011 من السنة المالية الفائتة 2011/2012 قد بلغ نحو 106.8 دولارات أمريكية للبرميل.

وكانت السنة المالية الفائتة 2011/2012التي انتهت بنهاية مارس الفائت قد حققت لبرميل النفط الكويتي معدل سعر بلغ نحو 109.9 دولارات أمريكية.

ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية خلال الربع الأول بما قيمته 8 مليارات دينار كويتي وإذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعار على حاليهما وهو افتراض في جانب الأسعار والإنتاج لا علاقة له بالواقع فإن من المتوقع أن تبلغ قيمة الإيرادات النفطية المحتملة للسنة المالية الحالية بمجملها نحو 32 مليار دينار كويتي وهي قيمة أعلى بنحو 19.2 مليار دينار كويتي عن تلك المقدرة في الموازنة.

ومع إضافة نحو 1.2 مليار دينار كويتي إيرادات غير نفطية ستبلغ جملة إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 33.2 مليار دينار كويتي.

وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 22.7 مليار دينار كويتي ستكون النتيجة تحقيق فائض افتراضي في الموازنة يقارب 10.5 مليارات دينار كويتي لمجمل السنة المالية 2012/2013 ولكن المؤشرات غير المريحة في الهبوط الشديد لمستوى الأسعار والضغط الشديد على الكويت لخفض مستوى إنتاجها يوحيان بانحسار سريع في زمن فائض الموازنة.

 

مؤشرات المخاطر الاقتصادية

كررنا لسنوات طويلة مخاطر رهن قدر الكويت بمتغيرات خارجة عن قدرتها على مجرد التأثير البسيط فيها وما حدث على أرض الواقع هو مسار معاكس تماماً أي في اتجاه الانزلاق أكثر نحو تلك المخاطر عن طريق التسريع في رهن قدرها بالمتغيرات الخارجية.

وأصبحت الكويت البلد الأول في العالم في نسبة اعتماده على إيرادات النفط وأصبح استقراره متغيراً تابعاً كلياً للتغير في أداء أسعار وإنتاج النفط وبسبب حالة الاقتصاد العالمي غير المريحة بدأ ضغط حاد إلى الأدنى على أسعار النفط وإنتاجه.

وتشير آخر الأرقام المتوفرة إلى أن حجم الإنفاق في الموازنة العامة الحالية (2012/2013) قد بلغ نحو 22 مليار دينار كويتي وأن هناك اعتماداً إضافياً بحدود 0.7 مليار دينار كويتي لتغطية آخر زيادات الرواتب.

وتشير آخر أرقام إنتاج الكويت للنفط -مايو 2012- إلى أنها تنتج نحو 3 ملايين برميل يومياً طبقاً لأحد المصادر وتنتج 2.858 مليون برميل يومياً طبقاً لمصدر آخر وأن الاستهلاك المحلي المدعوم يقتطع نحو 300 ألف برميل يومياً من ذلك الإنتاج.

وإذا اعتمدنا المصدر الأول فسوف يبلغ رقم التصدير الصافي نحو 2.7 مليون برميل يومياً بينما اعتماد المصدر الثاني يعني تصدير 2.558 مليون برميل يومياً إذا افترضنا الاستمرار بالتجاوز في الإنتاج الذي يراوح ما بين 780 ألف برميل و638 ألف برميل يومياً للحالتين على التوالي.

وباعتماد المصدر الأول أي إنتاج 3 ملايين برميل يومياً وتصدير 2.7 مليون برميل يومياً وبتكلفة للإنتاج بحدود 7 دولارات أمريكية للبرميل وسعر صرف يعادل 280 فلساً لكل دولار أمريكي ومصروفات السنة المالية الحالية أي 22.7 مليار دينار كويتي وخصم 300 ألف برميل يومياً للاستهلاك المحلي سوف يبلغ سعر التعادل للموازنة نحو 89 دولاراً أمريكياً ويرتفع إلى نحو 94 دولاراً أمريكياً عند اعتماد مصدر مستوى الإنتاج الأدنى.

ويرتفع سعر التعادل للموازنة الحالية تحت الفرضيات نفسها لو اضطرت الكويت للالتزام بحصة الإنتاج الرسمية إلى مستوى 107 دولارات أمريكية.

إن الإدارة العامة في البلد مطالبة بالوعي بحجم المخاطر الكبيرة عليه والولاء للوطن يتطلب العمل على خفض تلك المخاطر والاهتمام ببناء الثروة بدلاً من مشروع اقتسامها الذي تسارع في السنوات السبع الأخيرة.

وآخر ما تحتاجه الكويت في مثل هذه الظروف هو هذه الفوضى السياسية التي تعيشها ومن دون احترام شديد للدستور ومبدأ فصل السلطات والحفاظ على هيبتها لن يكون الحصاد أفضل من الواقع المزري.

وكل المطلوب هو بعض التفكير الاحترازي المسبق كان ذلك سيحمينا من وضع الموازنة العامة الحرج كما كان احترام الدستور سيحفظ البلد من الفوضى السياسية ولعل الظرف الحالي قد أصبح أكثر إلحاحاً لدعوى عاقلة لأسبقية العقل على العاطفة.

 

أداء سوق الكويت للأوراق المالية – النصف الأول 2012

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال النصف الأول من عام 2012 مختلطاً مقارنة بأداء النصف الأول من عام 2011 إذ ارتفعت مؤشرات سيولة السوق أي قيمة الأسهم المتداولة وكذلك كمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المبرمة بينما تراجعت قيمة المؤشر العام.

وكان أداء الربع الثاني من العام الحالي داعماً لذلك الأداء المختلط مقارنة بالربع الأول إذ ارتفعت مؤشرات قيمة الأسهم المتداولة وكمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المبرمة بينما تراجعت قيمة المؤشر العام وكان شهر يونيو هو الأقل سيولة خلال النصف الأول من السنة إذ بلغت فيه قيمة التداول نحو 336.3 مليون دينار كويتي وهي قيمة تمثل ما نسبته 8.1% من إجمالي قيمة تداول النصف الأول لهذا العام.

وحقق شهر مارس أعلى سيولة أو قيمة تداول إذ بلغت تلك السيولة نحو 936.5 مليون دينار كويتي أي ما نسبته 22.6%  من إجمالي قيمة تداول النصف الأول لهذا العام.

ومع نهاية يوم 28/06/2012 يكون النصف الأول من عام 2012 قد انقضى وبلغ مستوى السيولة في هذا النصف نحو 4149.9 مليون دينار كويتي