الأولى للوساطة: مستقبل الحكومة يهبط بالسوق لأدنى مستوى منذ فبراير

قالت شركة الأولى للوساطة المالية ان مؤشر سوق الكويت تراجع خلال تعاملات الأسبوع الماضي لادنى مستوى له منذ فبراير الماضي، بعد ان تداول المؤشر السعري تحت سقف الـ 5.900 نقطة.

وقالت الشركة في تقريرها الاسبوعي ان استمرار حالة عدم التيقن السياسي في البلاد لدى المستثمرين، وتنامي الحديث اخيرا حول امكانية اقرار تغيرات واسعة في الحكومة شكل ضغطا على المعنويات، وزاد من تخوف المستثمرين من اتخاذ أي قرارات استثمارية واسعة في ظل حالة الغموض التي مازالت تحيط بمستقبل الحكومة، الذي بات غير  واضحا في تلك المرحلة لأصحاب المال.

واضاف التقرير ان هناك قلق لدى المستثمرين من المجريات السياسية، الى جانب عوامل أخرى تتعلق بتطبيق تعليمات وشروط هيئة اسواق المال في شان الافصاحات المطلوبة من الشركات ودرجتها، ما ادى إلى تفاقم حالة من  الحذر لدى المستثمرين لجهة زيادة التداولات، لئلا تتعرض استثماراتهم إلى مخاطر في مرحلة التطبيق الرمادية للتعليمات الرقابية.

ولفتت "الاولى للوساطة" إلى ان ضيق الفترة التي يفترض من صناديق الاستثمار ان تنتهي خلالها من توفيق أوضاعها وتحديداً معالجة نسب التركز التي تتجاوز حدود الـ 10 في المئة من رأي سهم مدرج ، ادى بدوره اضافة إلى الاسباب السابقة إلى تعاملات ضعيفة مدفوعة بتراجع  السيولة الموجهة إلى التداولات.

وقال التقرير ان تعاملات الاسبوع الماضي شهدت عمليات مضاربة على الاسهم الصغيرة والمتوسطة في ظل نقص الاخبار الايجابية، وضعف السيولة الموجهة نحو كتلة الاسهم المتميزة، وذلك توافقا مع  الحذر والقلق لدى المستثمرين،  لافتة إلى ان كثرة التدوير التي تشهدها التداولات منذ فترة تأتي من مشاركة المضاربين وليس المستثمرين الذين يقتنصون الفرص وينتظرون لفترات طويلة.

ولفتت الشركة إلى أن المحافظ الاستثمارية سعت خلال تداولات الاسبوع الماضي  الى جانب الأفراد من صغار المتعاملين بالتسييل فقط دون الإنغماس في عمليات شراء جديدة مما أفقد المؤشرات العامة للسوق توازنها على مدار الجلسات الماضية، فيما فشلت محاولات شريحة من الأسهم المدرجة والمجموعات الكبرى التي سعت جاهدة للصمود في وجه الهبوط الحاد.

واشار التقرير إلى غياب القوة الشرائية المضاربية التي كانت تتحكم في مجرى التعاملات لفترة طويلة مع  غياب عوامل الدعم المعتادة التي يفترض ان تخرج خلال الفترة الحالية مع قرب اسدال الستار على النصف الاول من العام الحالي ونجاح كثير من الشركات في إعادة هيكلة وضعها المالية، منوهة الى أن استمرار الأداء بهذا الشكل سيكون سبباً في خروج المؤشرات العامة عن الواقع المأمول للأوساط المالية.

وأضاف التقرير ان عدم صمود المؤشر السعري عند هذه المستويات مطلع الأسبوع المقبل سيكون سبباً جوهرياً في مزيد من التراجعات، إلا أن النظرة التفاؤلية تشير الى إمكانية ان يعوض السوق جانب من خسائرة في حال الإرتداد من جديد خصوصاً وأن الأسهم التشغيلية بلغت مستويات مغرية جداً للشراء، فيما ألمح التقرير الى أن الأسهم القيادية بما فيها بعض البنود المدرجة لا زالت صامدة في وجه الهبوط المستمر.

وذكرت الشركة ان سوق الكويت للاوراق المالية تأثره سلبا بأخبار الاسواق العالمية لاسيما تلك المتعلقة بأزمة ديون منطقة اليورو خلال الاسابيع الماضية.

وتتوقع "الأولى للوساطة"  بناء على الاعتبارات الفنية، ان من المفترض مع قرب نهاية الربع الثاني بنهاية يونيو الحالي ان يبدأ المؤشر في التماسك لحين ظهور النتائج الفصلية نصف السنوية التي ستمثل عودة التأثر بالمحفزات الداخلية، فيما من المرتقب ان تكون الاسهم القيادية والمؤثرة في حالة هدوء مع انتظار المستثمرين لنتائج الربع الثاني .

 

العرض والطلب

شهدت الإقفالات اليومية الأسبوع الماضي (  تباينا   ) بين قيمة العرض والطلب والتي وصلت أقصاها في اخر الأسبوع حيث بلغت (  18  ) مليون دينار كويتي فيما وصل العرض إلى أعلى مستوى في ذات الجلسة عندما بلغ ( 43.6  ) مليون دينار بينما سجل أدنى طلب ( 26 )  مليون دينار.

×