الاولى: معنويات المستثمرين تضررت من السجال السياسي مع تنامي الأزمة المالية

قال التقرير الأسبوعي لشركة الأولى للوساطة المالية، ان استمرار توجهات المستثمرين لتقليص تعرضهم للمخاطر اثر على مؤشرات التداول وأحجام تداولات سوق الكويت للأوراق في الاسبوع الماضي، التي مازالت متوسطة نسبيا، رغم أن القيمة المتداولة ارتفعت بنسبة 3 في المئة بعد ان بلغ المتوسط اليومي 24 مليون دينار مقابل 23.3 مليون في الأسبوع الماضي.

وأضاف التقرير  ان مؤشر سوق الكويت للأوراق المالية تراجع الأسبوع الماضي بنسبة 33ر2 في المئة ، بعد ان استمرت موجة الخسائر التي بدأت مع بدء تطبيق نظام التداول الجديد  "إكستريم"، رغم التحسن الطفيف لمؤشر كويت 15، متوقعة  أن يظل السوق خلال الاسبوع الجاري تحت ضغط حذر المستثمرين في الشراء. انسجاما مع  الضبابية السياسية والمالية للعديد من الشركات المدرجة التي ستؤدي الى استمرار التقلبات.

واشار إلى ان عمليات التذبذب والتراجع ميزت غالبية تداولات الاسبوع الماضي، في ظل المخاوف من  تأخر معالجة الاخطاء التي واجهت المتداولين منذ انطلاق النظام الجديد، كما ان تعرض الحالة السياسية المحلية لحالة من عدم الاستقرار على خلفية استقالة نائب رئيس الوزراء ووزير المالية وسط ادعاءات بمخالفات مالية في وزارته، ابقى المستمرين على حذرهم، رغبة منهم في استيضاح الصورة اكثر قبل ضخ اموال بوتيرة اكبر.

وبين ان معنويات المستثمرين الرئيسين تضررت جراء عدم الاستقرار السياسي، حيث زاد  قلقهم من مسيرة السجال السياسي في البلاد في وقت تتنامي فيه حدة الأزمة المالية على العديد من الوحدات في السوق المحلي، ومن ثم اضطر المستثمرين إلى تقليص المخاطرة على الاسهم وتحديدا الثقيلة وبالتبعية  إلى انخفاض التداول.

وافاد ان استمرار حذر المستثمرين، وغياب المحفزات المحلية ساهم في زيادة  الضغط  على الاسهم الممتازة، فيما استمرت عمليات تصيد صفقات و الشراء من جانب بعض المستثمرين في اطار جني الارباح او عمليات الدعم التي تحظى بها الاسهم الثقيلة أو من المضاربين.

ولفت التقرير إلى انه كان  من الواضح خلال تداولات الاسبوع الماضي ان المعطيات الفينة والسياسية المحيطة  لم تتحسن ما جعل الأمر صعبا على المستثمرين في الانجذاب بقوة نحو الاسهم الثقيلة، حيث لم تصبح اسعار ها جذابة بقدر كاف لاجتذاب مشترين إلى الحدود التي توقف معها موجة التذبذب.

واوضح ان  المستثمرين خصوصا  صناع السوق لم يتلقوا اي اشارة  خلال تداولات الاسبوع الماضي على صعود السوق، ولذا جاءت غالبية التعاملات موجهة نحو الاسهم المأمونة  أو أسهم الشركات التي لا يرتبط نموها بالاقتصاد المحلي، في حين استمرت حركة المضاربات على الاسهم الرخيصة التي يمكن التخلص منها بسهولة.

وقال  ان المستثمرين باتوا يتخذون قراراتهم الاستثمارية لفترات تاريخية أبعد مما كانوا ينظرون اليه عادة بسبب الطبيعة غير المسبوقة لبعض الصدمات المتوقعة لاسيما زيادة التوترات السياسية، والتكهنات المترتبة على ذلك، مبينة ان المستثمرين يبحثون عن شركات مستقرة تولد سيولة قوية وذات تنوع جغرافي.

×