الوطني: توقعات بتفاقم الكساد الاقتصادي في اوروبا

ارتفع الدولار الامريكي مقابل معظم العملات الرئيسية الاخرى خلال الاسبوع الماضي خاصة بسبب تحسن المعطيات الاقتصادية الخاصة بقطاع الاسكان الامريكي والتي فاقت التوقعات، كما أن المعطيات الاقتصادية القادمة من المنطقة الاوروبية والمملكة المتحدة قد دفعت بالأسواق إلى اتباع سياسة تجنب المخاطر. من ناحية أخرى، فإن التراجع الحاد في مكوّنات مؤشر PMI يشير إلى أن الكساد الاقتصادي سيكون أكبر مما كان متوقعاً، مع العلم ان السوق يتوقع ان يقوم البنك المركزي الاوروبي باتخاذ المزيد من الخطوات لغاية تقديم الدعم للاقتصاد خاصة مع تفاقم الازمة خلال الفترة الحالية، بالإضافة إلى توقعات السوق بانسحاب اليونان الوشيك من الاتحاد الاوروبي.

وفيما يتعلق بمؤتمر القمة غير الرسمي هذا الاسبوع للاتحاد الاوروبي، فقد كان مجرد جلسة مناقشة اولية للتحضير لمجلس الاتحاد الاوروبي الذي سينعقد خلال 28/29 من شهر يونيو، حيث سيتباحث كبار القادة الاوروبيون على وضع مخطط موثوق فيه يقوم على تحقيق النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى تحقيق المزيد من الاتحاد النقدي والمصرفي.

هذا وقد افتتح اليورو الاسبوع عند 1.2781 ثم شهد تراجعاً حاداً يوم الخميس، ثم شهد يوم الجمعة التراجع الاكبر له منذ سنتين ليصل إلى 1.2495، ليقفل الاسبوع عند 1.2515، أما الجنيه الاسترليني فقد سار على خطى اليورو بسبب وقوع المملكة المتحدة في الكساد الاقتصادي في جديد بعد ان انكمش اقتصاد البلاد بنسبة 0.2% خلال فترة الاشهر الثلاثة الاولى من عام 2012، وبالتالي فقد أدت المعطيات الاقتصادية الضعيفة والتي ترافقت مع المخاطر المتفاقمة والمحيطة بالمنطقة الاوروبية، حيث اقفل الجنيه الاسبوع عند 1.5628.

افتتح الين الياباني الاسبوع عند 79.08 ثم ارتفع إلى 80.14 بعد ان أبقى البنك المركزي الياباني على معدل الفائدة الاساسي ما بين صفر و0.1%، هذا وقد تراوح الين ما بين 79.00 و80.00 ليقفل الاسبوع عند 79.60.

وارتفعت وتيرة مبيعات المساكن في الولايات المتحدة الامريكية خلال شهر ابريل إلى أسرع مستوى لها قد وصلت إليه خلال ما يقارب السنتين، كما ان التراجع الحاصل في مصادرة المساكن قد ساعد في التسبب بارتفاع الاسعار بشكل غير متوقع، فقد ارتفعت مبيعات المساكن خلال الشهر الماضي بنسبة 3.4% لتصل إلى 4.62 مليون وحدة سكنية شهرياً. فضلاً عن ذلك، فقد ارتفع متوسط السعر لأعمال إعادة البيع على مستوى البلاد ليصل إلى 177,400 دولار امريكي خلال شهر ابريل وبنسبة 10.1% عن العام السابق، وهو الارتفاع السنوي الاكبر له منذ عام 2006.

مطالبات تعويضات البطالة

تراجع عدد المطالبات الاولية لتعويضات البطالة بـ2,000 مطالبة ليصل العدد الإجمالي عند 370,000 مطالبة، وبالتالي فقد تم تعديل العدد المتحقق خلال الاسبوع الماضي بحسب التقارير ورفعه من 370,000 إلى 372,000 مطالبة.

تجدر الإشارة إلى أن عدد هذه المطالبات بقي دون تغيير خلال الاشهر الاربعة الاخيرة وهو الذي يشير إلى حصول تحسن ملحوظ في عدد الوظائف الجديدة المتوفرة خاصة بعد الارتفاع المخيب للآمال خلال شهر ابريل والذي بلغ 115,000 مطالبة فقط وذلك في القطاعات غير الزراعية.

وارتفعت المخزونات الامريكية من النفط الخام بمقدار 0.9 مليون برميل خلال الاسبوع الماضي، وقد صرحت هيئة إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أنه مع 382.5 مليون برميل فإن مخزونات النفط الخام تتجاوز المعدل المطلوب للفترة الحالية من السنة، أما المخزون الإجمالي للبنزين فقد تراجع بمقدار 3.3 مليون برميل خلال الاسبوع الماضي ليصبح عند أدنى المستويات المسموح بها للبلاد.

أوروبا

تراجع مؤشر PMI خلال شهر مايو للشهر الرابع على التوالي ليبلغ 45.9 بعد أن بلغ 46.7 خلال شهر ابريل، وهو التراجع الاسرع للنشاط الاقتصادي في القطاع الخاص منذ عام 2009، كما تراجع الإنتاج 8 مرات خلال الاشهر التسعة الاخيرة، مع العلم ان قطاع إنتاج السلع قد سجل الإنكماش الاقتصادي الاكبر في المنطقة. فضلاً عن ذلك، سجلت المصانع المزيد من التراجع في عدد طلبات الشراء الجديدة حيث أن التراجع الذي تشهده يفوق التراجع الحاصل في قطاع الخدمات، كما تشهد فرنسا تراجعاً حاداً في عدد المشاريع الجديدة يفوق التراجع الحاصل في المانيا، في حين تستمر المعدلات الاقتصادية بالتراجع في سائر الدول الاوروبية بشكل يفوق التراجع الحاصل في المانيا وفرنسا.

مؤشر الثقة الاوروبي

صرحت المفوضية الاوروبية بأن مؤشر ثقة المستهلك الاوروبي قد ارتفع ليصل إلى -19.3 خلال شهر مايو مقارنة مع -19.9 خلال شهر ابريل، كما ارتفع مؤشر ثقة المستهلك في كافة الدول الاوروبية والتي يبلغ عددها 27 دولة وذلك من -20.2 إلى -19.4. تجدر الاشارة إلى ان حجم انفاق المستهلك يمثل ما يفوق نصف المخرجات الاقتصادية للمنطقة الاوروبية، إلا أن تراجع حجم الانفاق يعود إلى اقتطاعات الرواتب وتحديد الانفاق الحكومي وارتفاع مستويات البطالة إلى مستويات قياسية.

معطيات الناتج المحلي في المانيا

شهد الاقتصاد الالماني تحسناً خلال الربع الاول بنسبة 5% وذلك بسبب ارتفاع نسبة الصادرات وهو الذي يؤكد على أن الاقتصاد الالماني هو الاقتصاد الاكبر فعلاً في اوروبا، حيث تفوق على اقتصاد سائر البلدان الاوروبية الاخرى بعد أن تعافى من تأثيرات الازمة المالية التي حصلت عام 2008/2009، كما ان الاقتصاد الالماني لطالما تمكن من تبديد المخاوف المتعلقة بالديون ومخاطر وقوع البلاد في الكساد الاقتصادي. من ناحية اخرى، فإن التراجع في المخزونات يعتبر تحذيراً واضحاً على امكانية تراجع النمو الاقتصادي الالماني خلال الفترة القادمة.

مؤشر ثقة المستهلك

استقر مؤشر ثقة المستهلك الالماني عند ما هو عليه مروراً بشهر يونيو بالرغم من اضطراب الاوضاع في المنطقة الاوروبية من جديد، فقد أتت مؤشرات الثقة والتي تتضمن استبياناً مع حوالي 2,000 مواطن الماني على نحو مستقر خلال شهر مايو، حيث من الواضح أن المستهلكين أصبحوا أكثر تفاؤلاً عما كانوا عليه خلال الشهر السابق، كما أن قابليتهم على الشراء قد ارتفعت بعض الشيء، أما توقعات مستويات الدخل فقد تراجعت بشكل ملحوظ وبالتالي فإن مؤشر الثقة قد بلغ 5.7 خلال شهر مايو، ويتوقع أن يبلغ 5.7 أيضاً خلال شهر يونيو.

المملكة المتحدة تشهد كساداً اقتصادياً مضاعفاً

غرق اقتصاد المملكة المتحدة في كساد اقتصادي من جديد، بعد أن انكمش الاقتصاد بنسبة 0.2% خلال الاشهر الثلاثة الأولى من عام 2012 بسبب التراجع الحاد والمفاجئ في مخرجات قطاع الإنشاءات، حيث أن الكساد الاقتصادي يتم تحديده حينما تشهد البلاد إنكماشاً اقتصادياً لربعين من السنة على التوالي، وبالتالي فإن اقتصاد المملكة المتحدة قد انكمش بنسبة 0.3% خلال الربع الرابع من عام 2011. تجدر الاشارة ان المرة الاخيرة التي انكمش فيها اقتصاد المملكة المتحدة كانت عام 2009.

مؤشر الاسعار الاستهلاكية

تراجع مؤشر الاسعار الاستهلاكية في بريطانيا بشكل حاد بحيث فاق التوقعات خلال شهر ابريل ليصل إلى أدنى مستوياته منذ ما يفوق السنتين، فقد ارتفع المؤشر بنسبة 0.3% عن العام السابق وعن نسبة 3.5% المتحققة خلال شهر مارس، وهو الامر الذي يعزز مستويات التضخم في البلاد بسبب تراجع تكاليف الطاقة.

وصوّت اعضاء لجنة السياسة النقدية بـ8 اصوات مقابل صوت واحد وذلك لإنهاء برنامج شراء الاصول عند ما مجموعه 325 مليار جنيه استرليني، إذ كان دايفيد مايلز هو العضو الوحيد الذي استمر بالمطالبة بـ25 مليار جنيه إضافية من التيسير الكمي، حيث عارضت الاغلبية تحديد المزيد من الحوافز باعتبار ان مستويات التضخم قد تكون إما فوق المستوى المستهدف او دونه خلال المدى المتوسط وبالتالي فإن المزيد من شراء الاصول لن يكون ضرورياً عند هذه النقطة. ومن ناحية أخرى، تم التباحث في ضخ المزيد من الحوافز النقدية في حال أثرت أزمة الديون الاوروبية على نشاط الأعمال وثقة المستهلكين في المنطقة.

هذا وقد ترك المحافظ مارفن كينج المجال مفتوحاً أمام المزيد من التيسير الكمي وذلك حينما قام بتقديم توقعات التضخم الربعية الخاصة بالبنك خلال الاسبوع الماضي.

اليابان

ارتفعت صادرات اليابان خلال شهر ابريل بنسبة 7.9% عن العام السابق وبشكل هو الاسرع منذ ما يفوق السنة، وذلك بسبب تحسن حجم الطلب الخارجي على المنتجات اليابانية، إلا أن العجز قد اتسع في الميزان التجاري عن الشهر السابق بسبب قيام اليابان بزيادة حجم مستورداتها من النفط للتعويض عن اقفال جميع محطات الطاقة النووية في البلاد.

وحافظ البنك المركزي الياباني على سياسته النقدية كما هي حيث يفضل إنقاذ المخزون المتبقي لديه خاصة وأن اوروبا تغرق أكثر فأكثر في ازمة الديون، وهو الامر الذي يضمن اتخاذه للمزيد من التدابير خلال الاشهر القادمة لدرء تأثير الأضرار التي قد تلحق بالإقتصاد الياباني الضعيف، وبالتالي فقد حافظ البنك المركزي الياباني وكما كان متوقعاً على مستوى الفائدة الاساسي ما بين صفر و1% بناءً على تصويت بالإجماع، كما توقف عن تقديم المزيد من الحوافز النقدية بعد التيسير الكمي الذي قام به خلال الشهر الماضي.

بالإضافة إلى ذلك، حافظ البنك المركزي الياباني على توقعاته بأن اقتصاد اليابان سيعاود عملية التعافي عند وتيرة معتدلة، إلا أنه قد حذر بأنه سيحتاج خلال الوقت الحالي إلى مراقبة تحركات السوق عن قرب بسبب الاوضاع المتوترة فيه، وهو الامر الذي يعود للمخاوف المتأتية من مخاطر ازمة الديون الاوروبية السيادية.

مؤشر الاسعار الاستهلاكية

ارتفع مؤشر الاسعار الاستهلاكية الاساسي في اليابان بنسبة 0.2% خلال شهر ابريل عن العام السابق، وهو الارتفاع الشهري الثالث على التوالي مع العلم انه ما يزال بعيداً عن النسبة المطلوبة من قبل البنك المركزي والتي تبلغ 1%، تجدر الإشارة إلى أن الارتفاع الحاصل في مؤشر الاسعار الاستهلاكية الاساسي والذي يتضمن اسعار المنتجات النفطية لا يتضمن الاسعار المتقلبة في السوق مثل اسعار المواد الغذائية الطازجة.

المعادن النفيسة

ارتفعت اسعار الذهب هذا الاسبوع لتصل إلى 1,533 دولار امريكي للأونصة الواحدة واقفلت الاسبوع عند 1,570 دولار امريكي وذلك تبعاً للتقارير الصادرة عن البنك المركزي الروسي والتي تشير إلى عزمهم على الاستمرار بشراء الذهب في السوق المحلي لغاية تعزيز احتياطي الذهب خلال العام الحالي، إلا ان مشتريات البنك من الذهب ستكون أقل بحوالي 100 طن عن عام 2011، وذلك بحسب ما افاد به سيرجي شفيتسوف يوم الجمعة وهو النائب عن رئيس مجلس إدارة البنك.

الفضة

ارتفعت اسعار الفضة يوم الجمعة بسبب موقعه الآمن وخاصة بعد صدور تقارير سوق العمل الامريكي والتي أتت دون التوقعات الاقتصادية، حيث ارتفعت اسعار الفضة بنسبة 1.4% ليصل سعر الاونصة إلى 28.45 دولار امريكي بحسب COMEX.

 

×