الوطني: المخاوف الاوروبية ما تزال تلقي بثقلها على الاسواق العالمية

قال تقرير البنك الوطني الكويتي ان السوق يتخوف حالياً من صدمة محتملة في حال خروج اليونان من الاتحاد الاوروبي فضلاً عن التداعيات النظامية التي ستحدث فيما بعد، خاصة وأن الانباء السلبية تتدفق بلا هوادة، علماً أن المخاوف من انهيار السوق قد استمرت على طول الاسبوع.

من ناحية أخرى، تسببت وكالة موديز يوم الخميس بزيادة الضغوطات في السوق من خلال قيامها بخفض التصنيف الائتماني لـ16 بنك اسباني، كما قامت وكالة فيتش بخفض تصنيف اليونان من CCC إلى B- بسبب التقلبات السياسية المتعلقة بالتزام البلاد بشروط الإعانة المالية المطلوبة بالإضافة إلى احتمال انسحابها من الاتحاد الاوروبي.

هذا وقد حذرت وكالة فيتش انه في حال عدم قيام الحكومة اليونانية بدعم عملية الاعانة المالية القادمة فإن البلاد ستضطر على الارجح للانسحاب من الاتحاد الاوروبي وستتخلف بالتالي عن سداد ديونها، كما أنها قد تتسبب بانتشار تلك المخاطر إلى غيرها من الدول الاوروبية في الاتحاد.

فضلاً عن ذلك، تستمر الانباء السلبية المتعلقة باليونان في تصدر العناوين حيث صرح البنك المركزي الاوروبي بانه قد أوقف تعاملاته مع عدد من البنوك اليونانية التي تقوم على الاقراض الاعتيادي، حيث انه قد حصر تعاملات هذه البنوك مع البنك المركزي اليوناني، عبر المساعدة في الاقراض للحالات الطارئة.

من ناحية اخرى، ظهرت على الساحة بعض الانباء الايجابية التي تبعث على القليل من الامل، حيث اظهرت استطلاعات الراي في اليونان تفوق حزب الديمقراطية الجديدة على حزب سيريزا والذي من شأنه أن يقوم بإنشاء تحالف يدعم تدابير التقشف وذلك مع حلول يوم السابع عشر من شهر يونيو.

وبالخلاصة، تستمر الاسواق في قلقها حيال المسؤولين الرسميين لدى الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي بخصوص عدم استعدادهم لاتخاذ خطوات كبرى لإصلاح الاوضاع في المنطقة الاوروبية، وبالتالي فقد شهدت الاسواق خلال الايام الاخيرة ارتفاعاً في الدولار الامريكي والذي قد يستمر في المستقبل لحين ايجاد حل للوضع في االيونان او لحين تدخل البنك المركزي الاوروبي في السوق وذلك من خلال برنامج الضمانات لشراء السندات الحكومية الاوروبية ولتلطيف التوترات النظامية في المنطقة.

وفي المقابل، تراجع اليورو إلى أدنى مستوياته خلال العام إلى 1.2642 ثم اقفل الاسبوع عند 1.2780، أما الجنيه الاسترليني فقد شهد التراجع الاكبر خلال الاسبوع حيث تراجع إلى 1.5733 ثم اقفل الاسبوع عند 1.5817.

أما في اسواق السلع فقد بقيت اسعار الذهب عند وضعها المتقلب حيث تراجعت إلى 1,527 دولار امريكي للاونصة ثم اقفلت الاسبوع عند 1,593 دولار امريكي. من ناحية أخرى، بقيت أسعار النفط تحت العديد من الضغوطات خلال الاسبوع لتقفل الاسبوع يوم الجمعة عند 91.48.

اجتماع اللجنة الفدرالية

بحسب محضر الاجتماع الاخير لللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة، فإن المسؤولين الرسميين لدى البنك الاحتياطي الفدرالي غير واثقين من قدرتهم على تحديث تقييمهم لاقتصاد البلاد باعتبار ان عدد من الاعضاء قد اقترح الحاجة الى المزيد من التيسير الكمي في حال شهد الاقتصاد بعض التراجع، فالاعضاء يفضلون التأكد من حصول تحسن ملحوظ في التوقعات الاقتصادية قبل القيام بأي تغييرات في توجيهات البنك المركزي والمتعلقة باستمرار انخفاض اسعار الفائدة لغاية أواخر عام 2014.

وبالرغم من ان الاوضاع في الولايات المتحدة الامريكية ما تزال افضل نسبياً من الاوضاع في اوروبا، فإن الاعلان عن النمو الاقتصادي الصيني فضلاً عن ازمة الديون الاوروبية قد يدفع بالبنك الفدرالي للدخول ضمن موجة جديدة من شراء الاصول لغاية المحافظة على الوضع الاقتصادي.

تجدر الاشارة هنا بأن الدولار الامريكي قد تراجع بعد المرحلة الاولى والثانية من التيسير الكمي، إلا أنه لم يتراجع خلال عملية التويست علماً انه من المرجح أن يبقى مدعوماً في حال لم يقم البنك الفدرالي بتوسعة موازنته، فمخاطر توسعة الموازنة ستصبح اعمق في حال تحولت الاضطرابات المالية في اوروبا خلال الاشهر القادمة إلى حقيقة، ومن ناحية أخرى، فإن قيام البنك الفدرالي بالمزيد من الخطوات استناداً إلى اقتصاد ضعيف قد لا يشتمل فعلاً على القيام بتوسعة الموازنة.

المؤشرات تتراجع

شهد القطاع الصناعي تراجعاً غير متوقعاً في مدينة فيلادلفيا الامريكية خلال شهر مايو وذلك للمرة الاولى خلال 8 شهور، والذي انعكس غالباً في تراجع عدد طلبات الشراء وعمليات التوظيف، فقد تراجع مؤشر فيلاديلفيا الفدرالي إلى -5.8 خلال الشهر الحالي وهو الحد الادنى منذ شهر سبتمبر 2011، وذلك عن -8.5 المتحققة خلال الشهر الماضي،

هذا وقد قضت التوقعات في ارتفاع المؤشر إلى حد 10 إلا أن الاوضاع في اوروبا بالإضافة إلى التراجع الحاصل في الصين قد نتج عنه بعض المخاوف حيال حصول تراجع اقتصادي على نطاق اوسع في عملية التعافي الاقتصادي الامريكي، كما أن التفاصيل المتعلقة بالمؤشر أتت ضعيفة حيث أن التوقعات الاقتصادية للستة الاشهر القادمة قد تراجعت إلى +15 وذلك عن +33.8 المتحققة خلال الشهر السابق.

 من ناحية اخرى، تعمل معظم الاستطلاعات على زيادة الانتاج خلال الستة اشهر القادمة إلا أن نسبة 21% منهم فقط تعمل على تحقيق ذلك من خلال زيادة عدد التوظيف.

المساكن الجديدة

ارتفع عدد المساكن الجديدة بنسبة 2.6% ليصبح المعدل السنوي 717,000 مسكن بعد أن بلغ 699,000 مسكن خلال شهر مارس، حيث ان هذا الارتفاع البسيط قد ظهر جلياً في فئة المساكن العائلية التي شهدت نمواً بنسبة 2.3% بالإضافة إلى المساكن الافرادية التي شهدت نمواً بلغ 3.2%. اما على الصعيد الاقليمي، فإن معدل انشاء المساكن الجديدة قد اتى متبايناً خلال شهر ابريل، حيث ارتفع في الغرب الاوسط بنسبة 6.7% وفي الجنوب بنسبة 11.6%، إلا أنها تراجعت في الشمال الشرقي بنسبة 20.7% وفي الغرب بنسبة 8.1%. وباختصار فإن التحسن الحاصل في قطاع الاسكان ما يزال عرضة للتقلبات وبالتالي فهو لا يعتبر الدافع القوي للبنك الفدرالي الذي سيدفع به على تغيير تقييمه لعملية التعافي الاقتصادي الضعيفة للولايات المتحدة الامريكية.

الديمقراطية الجديدة تتقدم في اليونان

بالرغم من تدفق الانباء السلبية القادمة من المنطقة الاوروبية، فإن استطلاعات الرأي الاخيرة في اليونان قد هدأت من حدة الاوضاع حيث اظهرت تفوق الديمقراطية الجديدة على حزب سيريزا السياسي وبنسبة تتراوح ما بين 21 – 23.1%، والجدير بالذكر أن الكسيس تسيبراس وهو رئيس حزب سيريزا قد أضر بقضيته حين صرح أن الدستور يضمن الودائع اليونانية وبأن حزب سيريزا سيضمن بالتالي الودائع اليونانية،

وأضاف بأنه يفترض باليونان ان تتوقف عن تسديد دفعات ديونها في حال اقدمت اوروبا على ايقاف تمويلها، مع اشتراط ان تبقى اليونان ضمن الاتحاد النقدي الاوروبي. من ناحية اخرى، في حال تمكن حزب الديمقراطية الجديدة من استقطاب الراي العام فذلك سيكون عاملاً ايجابياً كبيراً للبلاد، هذا وقد صرح فانيزيلوس بأن الانتخابات القادمة سيليها عملية تصويت لاحقة.

وفي المقابل، اقترح وزير المالية الالماني وولفجانج شوبل ميكانيكية جديدة لاستخدام الانتخابات البرلمانية الاوروبية في عملية اختيار رئيس المفوضية الاوروبية، حيث يعتقد شوبل ان الاتحاد الاوروبي يحتاج إلى خلق منصب للرئيس المنتخب وذلك لتقديم المزيد من الدعم للوحدة السياسية في المنطقة، حيث شدد على ان قوة الوحدة السياسية من شأنها ان تساعد اوروبا في صراعها لاحتواء ازمة الديون والمتأزمة في اليونان وغيرها من الدول الاعضاء والتي تتهدد بنية المنطقة بأكملها.

بالإضافة إلى ذلك، شدد خوسيه مانويل باروسو وهو رئيس المفوضية الاوروبية على تمسك اوروبا ببقاء اليونان في الاتحاد الاوروبي، وبأن الاتحاد سيقوم بكل ما في وسعه للحرص على ذلك.

التصنيف الائتماني لليونان

اقدمت وكالة فيتش للتصنيف يوم الخميس على خفض التصنيف الائتماني لليونان من جديد إلى أدنى المستويات، وحيث حذرت من احتمال انسحاب اليونان من الاتحاد الاوروبي في حال نتج عن الاتخابات الوطنية في اليونان حكومة تعارض في موقفها عملية الاعانات المالية التي يجري تقديمها الى اليونان. فبحسب وكالة فيتش، فإن خفض تصنيف اليونان يعكس المخاطر المتفاقمة لإمكانية عدم قدرة اليونان للحفاظ على عضويتها في الاتحاد الاوروبي الاقتصادي والنقدي، وأضافت فيتش بأنه في ظل هذه الاحداث وفي حال انسحاب اليونان  من الاتحاد، فإن كافة الديون السيادية وديون القطاع الخاص سيتم تحويلها إلى العملة اليونانية الجديدة.

واقدمت وكالة موديز للتصنيف على خفض التصنيف الائتماني لـ16 بنك اسباني بسبب تداعي قدرة الحكومة الاسبانية على دعم البنوك في البلاد، كما خفضت موديز كذلك تصنيف اربعة اقاليم مختلفة في اسبانيا، وحيث أن هذه الخطوات تنبع من المخاوف في أن تكون اسبانيا الضحية الجديدة التي ستقع فريسة لازمة الديون الاوروبية في حال انسحاب اليونان من الاتحاد الاوروبي. والجدير بالذكر انه بعد ان اعلنت الحكومة الاسبانية على استحواذها على مجموعة بانكيا المصرفية بنسبة 45%، فقد دحضت المجموعة قيام اي من الممولين بسحب تمويلاتهم.

بالإضافة إلى ذلك، اظهرت تقارير البنك المركزي الاسباني بأن نسبة الديون المتعثرة في البنوك الاسبانية قد ارتفعت إلى 8.7% وهو الارتفاع الاكبر لها منذ شهر اغسطس من عام 1994، وذلك مقارنة مع نسبة 8.3% التي بلغتها خلال شهر فبراير، فالديون المتعثرة قد ارتفعت بنحو 1.6 مليار يورو عن شهر فبراير لتصبح 148.0 مليار يورو خلال شهر مارس.

تقرير التضخم لبنك انكلترا

حذر بنك انكلترا من ان مستويات التضخم ستظل مرتفعة لفترة ستتجاوف التوقعات السابقة كما أن النمو الاقتصادي سيكون اضعف من المتوقع ايضاً، حيث من المرجح أن تظل مستويات التضخم فوق حد الـ2% المستهدف وذلك على الاقل لمدة سنة إضافية، هذا وقد عدّل بنك انكلترا توقعاته للتضخم لتصبح النسبة 1.6% خلال سنتين. تجدر الاشارة إلى ان تقرير بنك انكلترا يعتبر بأنه يفتقد إلى الجرأة والعزم باعتبار عدم رغبة لجنة السياسة النقدية بالتمادي في التضييقات النقدية والمالية في المملكة المتحدة على المدى القريب، هذا وقد تراجعت توقعات النمو للسنتين القادمتين من 3% إلى 2.6% بحسب التقارير الاخيرة. وفي حال بقيت هذه التوقعات دون حد الـ2% المستهدف من قبل بنك انكلترا خلال فترة الاشهر القادمة، فإن التوقعات بحصول تيسير كمي إضافي ستعود من جديد والتي من شأنها أن تتسبب بالكثير من الضغوطات على الجنيه الاسترليني.

محضر اجتماع البنك الاحتياطي الاسترالي

لم يتسم محضر الاجتماع الاخير للبنك الاحتياطي الاسترالي باي اندفاع نسبياً حيث يتوقع البنك تدني مستويات التضخم لمعظم الفترة القادمة، مع العلم ان السوق يتوقع قيام البنك بالمزيد من الاقتطاعات مع حلول شهر سبتمبر وهو الامر الذي سيعيد معدلات الفائدة مجدداً إلى حد الـ3%. أما التقارير المتعلقة بمبيعات التجزئة فتعتبر الثانية من حيث الاهمية باعتبارها من اهم المعطيات الاقتصادية المحلية، إلا ان الاوضاع في الصين والمنطقة الاوروبية تعد من اهم العوامل المؤثرة في قرارات البنك المركزي الاسترالي.

أسعار العقارات في الصين تتراجع

تراجعت اسعار المساكن الجديدة في 46 مدينة رئيسية في الصين من اصل 70 خلال شهر ابريل وذلك عن العام السابق حيث تراجعت اسعار المساكن بنسبة 1.2% عن العام السابق وذلك للشهر الثاني على التوالي، وحيث انه من المرجح ان تستمر في التراجع مع تأكيد الحكومة على تحقيق مساعيها لإعادة الاسعار إلى مستوياتها "المنطقية" السابقة وذلك للتخفيف من السخط الاجتماعي العام في البلاد.

تجدر الاشارة إلى أن الاستمرار في تراجع المؤشرات الاقتصادية في الصين قد ضاعف من الضغوطات على اسعار السلع وخاصة على مستويات الدولار الاسترالي.

اسعار الذهب

بعد صدور تقارير معدلات البطالة يوم الخميس والتي ترافقت مع التراجع الكبير لمؤشر فيلاديلفيا، ارتفع الين الياباني مقابل الدولار الامريكي بالإضافة إلى ارتفاع اسعار الذهب خاصة مع زيادة امكانية القيام بتيسير كمي آخر، وبالتالي فقد بقيت ايرادات الخزينة الامريكية عند حالها مع ارتفاع امكانية تمديد برنامج عمليات التويست.

وبالتالي فإن الاوضاع في اوروبا قد تسببت بارتفاع نسبة المخاطر على مؤشرات السوق، خاصة وان انسحاب اليونان من الاتحاد الاوروبي سيرتبط مع ضخ كميات كبيرة من السيولة من قبل البنوك المركزية، وهو الامر الذي سيكون حافزاً اضافياً لارتفاع اسعار الذهب.

اسواق النفط

شهدت اسعار النفط الخام فترة عصيبة خلال الايام الـ10 الاخيرة بعد تصريح وزير النفط السعودي بأنه يتوقع حصول تراجع عالمي في اسعار النفط بسبب تفوق حجم العرض على حجم الطلب، باعتبار أن منظمة الاقطار المصدرة للبترول (اوبك) تقوم خلال الربع الحالي بضخ كمية من النفط الخام تفوق النسبة المطلوبة بـ8.3% وذلك بحسب التقارير الرسمية. وقد أفاد النعيمي بأن العرض قد فاق الطلب بـ1.3 – 1.5 مليون برميل يومياً، مع العلم أن حجم الطلب قد يرتفع من جديد خلال النصف الثاني من عام 2012.

من ناحية اخرى، تشير التقارير الصحفية اليابانية بأن الرئيس الامريكي باراك اوباما قد يسعى للحصول على الدعم من مجموعة اخرى تضم 8 اعضاء وذلك لإطلاق احتياطي استراتيجي من النفط خلال فترة لاحقة من الصيف خاصة بعد تفعيل العمل بالحظر الاوروبي على النفط الايراني الخام.

 

×