الزمردة: مبيعات الذهب الخام تتفوق على المشغولات الذهبية و السبائك

ذكرت مجموعة الزمردة في تقريرها عن اسعار الذهب والفضة - ان اسعار المعادن الثمينة واصلت هبوطها الحاد الاسبوع الماضى و هبط كيلو الذهب الخام الى 13800 دينار بتاثير هبوط اونصة الذهب الى  مستوى 1527 دولار للاونصة و هو اقل سعر للذهب منذ عشرة شهور و وصلت نسبة هبوط الذهب خلال اخر اسبوعين 6 فى الميه او مايزيد عن 100 دولار و كان لقوة الدولار و تازيم المنطقة الاوربية اكبر الاثر فى عاصفة هبوط اسعار المعادن الثمينة عموما و بدا الذهب يفقد بريقه منتصف الاسبوع نتيجة عمليات و قف الخسائر و البيع عند مستويات 1560 دولار و 1550 دولار و كان بالإمكان رؤية منحنى الاسعار دون ال 1500 دولار نهاية الاسبوع لولا طلبات الشراء الفعلى على المعدن و اهتزاز قوة الدولار بتاثير البيانات السلبية لمؤشر فيلادلفيا للقطاعات التصنيعية و ظهور الحاجة الى خطة تيسير كمى خلال الفترة القادمة و لهذا ارتدت الاسعار للارتفاع بصورة حادة وبنسبة 4.50 لتصل قيمة الاونصة 1597 دولار و نتوقع ان تستمر الاسعار فى الارتفاع خلال الاسابيع القادمة فى حالة استقرار الاونصة فوق 1600 دولار.

اما فى حالة استمرار التازيم الاوربى و الاجابة على سؤال خروج اليونان من الاتحاد الاوربى فان اسعار الذهب سوف تكون اداة تغطية خسائر البورصات الاوربية و تداول الاونصة على مستوى 1450 دولار امر غير مستبعد خصوصا فى ظل التصنيف السلبى لوكالة فيتش لليونان بالاضافة الى تخفيض 16 بنك اسبانى من وكالة موديز و بلاشك ان دعم المنطقة الاوربية سوف يستغرق وقتا طويلا و الحلول سوف تكون بطيئه لاختلاف الخريطة الاوربية اليوم عن الغد و المفاجئات لن تتوقف من منطقة اليورو و الحكومة اليونانية المقبلة لن تتقبل الكثير من اتفاقيات الاتحاد الاوربى السابقة كما ان صندوق النقد الدولى رفض تسليم حصة الدعم الحالى الى حكومة انتقالية و كل هذه الاحداث سوف تحدد بشكل كبير منحنى اسعار الذهب.

من خلال تداولات الايام الاخيرة للذهب ظن الكثير ان الذهب فقد بريقه و ان بالون ارتفاع الاسعار بدا فى الانهيار و لكن اقفال بورصة نيوميكس على 1590 دولار للاونصة بعد يوم واحد من هبوط الاسعار الى ادنى مستوى لها فى خلال 10 شهور يعنى ان بريق الذهب لا زال يمثل الملاذ الامن لجميع الاسواق و ان خسائر الاسابيع الاخيرة تم استعاضتها فى يوم واحد و مستوى 2000 دولار للاونصة هو هدف منحنى الاسعار و قد يكون الدولار هو الملاذ الامن حاليا كحالة مؤقتة سوف تزول مع اى بيانات سلبية لاسواق العمل الامريكى و كما ذكر تقرير الفيدرالى الامريكى الاخير انه من الممكن الاستعانة بخطة التيسير الكمى اذا استدعت الحاجة.

الفضة كانت اكثر حدة فى تحركاتها الاسبوع الماضى و بعد ان هبطت الى ادنى مستوى لها منذ يناير الماضى  محققه 26.90 دولار للاونصة عادت للارتفاع بقوة 7 فى الميه لتصل الى 28.87 دولار و نتوقع ان تتجاوز الفضة مستوى 30 دولار فى حالة استقرار الاسعار فوق 29 دولار الاسبوع القادم و الفضة سوف تشهد اقبال من القطاعات الصناعية اكبر من القطاعات النفيسة خلال الايام القادمة.

باقى المعادن الثمينة سلكت مسلك الذهب فى الصعود نهاية الاسبوع بعد ان هبطت الى ادنى مستوياتها بداية الاسبوع و انهى البلاتنيوم اسعاره عند 1459 دولار بارتفاع 30 دولار عن اسعار يوم الاربعاء و كذلك البلاديوم اغلق على سعر 606 دولار بارتفاع 13 دولار عن ادنى سعر حققه الاسبوع الماضى.

استمرت انتعاشة مبيعات الاسواق المحلية و ظهر طلب شديد على الذهب الخام من المستثمرين قبل التجار و اصحاب الورش و الكل حاول الشراء لسداد حاجته و اكثر و حقق كيلو الذهب الخام ارتفاع 550 دينار يوم الجمعة عن اسعار منتصف الاسبوع و ظهر العرض عاجز عن تلبية طلبات السوق و الكل بدا فى التسكير بالاسعار الحالية ليتم تسليمها بالاسابيع القادمة استثمارا لحالة السوق و لم يختلف الوضع كثيرا للسبائك الاستثمارية و خام الفضة و انتعشت ايضا مبيعات المشغولات الذهبية و على راسها عيار 18 و عيار 21 و نتوقع مزيد من انتعاشة الاسواق بالرغم من ارتفاع الاسعار الحالية عن الاسبوع الماضى نتيجة اعتقاد الكثير من رواد الاسواق ان الذهب فى طريق تحقيق مستويات جديدة.