بيان: البورصة تسجل خسائر الاسبوع الماضي وسط ارتباك بين المتداولين

أنهى سوق الكويت للأوراق المالية الأسبوع الأول في ظل نظام التداول الجديد مسجلاً خسائر لمؤشراته، وسط ارتباك ملموس بين المتداولين بغية استكشاف النظام الجديد وآثار تطبيقه، وزاد من ذلك العطل الفني الذي أصاب موقع السوق الجديد، مما استلزم معه إعادة تشغيل الموقع القديم لحين إصلاحه.

واوضح تقرير شركة بيان للاستثمار ان ذلك أسفر عن تراجع ملموس لقيمة التداول، إضافة إلى تراجع مؤشرات السوق الثلاثة بما فيها المؤشر الجديد "كويت 15".

وعلى صعيد خطة التنمية، فقد صرح السيد وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية بأن الخطة وضعت على عجالة وتحت ضغوط، مبيناً أن من أهم مشاكل وضع هذه الخطة أن كل ما يرد فيها حسب قانون رقم 6 لعام 1986 من مصاريف ينبغي أن ينعكس على الميزانية بالضبط، وكانت هذه مشكلة لنا لأننا اضطررنا أن ندخل في الخطة كل الأعمال بما فيها تكسية مبان وأعمال صغيرة، وذلك على الرغم من أنها لا تعد من الخطط، خاصة وأن الخطط التنموية لابد أن تحتوي على مشاريع لها قيمة مضافة توفر فرص العمل وتجعل من القطاع الخاص قائد إدارة المشاريع.

واشار تقرير بيان الى  الوزير اعترف بأن نسبة الإنجاز في السنة الأولى من الخطة لم تكن على قدر الطموح، وإن كانت قد وصلت لنحو 60% في السنة الأولى (حسب تصريح  الوزير!)، متوقعاً النسبة نفسها في السنة الثانية، لافتاً إلى أن الحكومة تجري التعديلات المطلوبة على خطة التنمية، والتي نبه إليها أعضاء مجلس الأمة.

ورغم إيجابية هذا التصريح والذي يحمل اعترافاً صريحاً من الجهاز التنفيذي بالدولة بأن الخطة من الأصل وضعت على عجالة، مما يفسر العثرات العديدة التي اعترضت طريقها، حيث أن الأساس لم يكن سليماً من البداية، غير أن اللافت للنظر طول الوقت الذي مر حتى تكتشف الحكومة أن الخطة بحاجة إلى ترميم وإصلاح، رغم الملاحظات والتقارير التي نوهت عن ذلك من مختلف الجهات وآخرها عدم قبول مجلس الأمة لتلك الخطة، فإنه يتعين على الحكومة إصلاح الخطة، إضافة إلى إزالة العقبات الإدارية والتي تقع ضمن صميم اختصاصاتها، والتي تكاثرت التصريحات حول وجودها، وفي هذا الصدد، أبدى وزير الدولة لشؤون التخطيط والتنمية أسفه من وجود إدارات رافضة للتغيير والتحول في القطاع الحكومي، واصفاً إياها بأنها "ماخذة إبر ضد التغيير" ونحن نسأل، إن ثبت أن جهات ما ترفض التغيير وتقف حجر عثرة في وجه خروج البلاد من أزمتها الاقتصادية، أليس من الأولى أن نبدأ بالتغيير في تلك الجهات نفسها؟!.

من جهة أخرى، أعدت بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت الكويت مؤخراً تقريراً عن الكويت ألقت الضوء فيه على بعض جوانب الاقتصاد الكويتي، من بينها المعاناة التي لازالت تعيشها شركات الاستثمار منذ بداية الأزمة المالية العالمية وحتى الآن، حيث قال التقرير أن متوسط أسعار أسهم شركات الاستثمار الكويتية انخفض بنسبة 27% تقريباً في عام 2011، وهو ما يجعل مجموع الانخفاض منذ شهر أغسطس 2008 يصل إلى 79% تقريباً.

وأضاف التقرير أن الأزمة الأوروبية وتراجع أسعار النفط وتقييد أسواق المال العالمية قد تؤثر على الإيرادات المالية والخارجية لدولة الكويت، وعلى مخاطر تجدد ديون القطاع الخاص، وإضعاف الوضع المالي لشركات الاستثمار. كما وحذر الصندوق من أن الإنفاق الحكومي في الكويت سيستنفذ كامل الإيرادات النفطية بحلول العام 2017، ما يعني أن الحكومة لن تكون قادرة على توفير أي شيء من العائدات للأجيال القادمة كما هو الحال الآن.

ويدق هذا التقرير بقوة ناقوس الخطر الذي نبه إليه الخبراء من سنوات مضت سواء فيما يخص وضع شركات الاستثمار والذي يتحرك من سيء لأسوأ، أو سياسة الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل، نتيجة إغلاق الباب في وجه القطاع الخاص للقيام بدوره في تدبير مصادر دخل متنوعة للدولة، ونرجو أن يتم تدارك هذه المسألة الخطيرة قبل أن تصبح واقعاً يصعب إصلاحه.

على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية، فقد أنهى تعاملات الأسبوع الماضي مسجلاً انخفاضاً لمؤشراته الرئيسية الثلاثة، حيث تأثر السوق بحالة الترقب التي ظهرت على العديد من المتداولين، والتي جاءت نتيجة تخوفاتهم من ظهور أي سلبيات على نظام التداول الجديد، وهو الأمر الذي أدى إلى عزوف قطاع كبير منهم عن التعامل، مما انعكس بشكل سلبي على مؤشرات التداول، والتي تراجعت بشكل واضح خلال الأسبوع الماضي، حيث انخفضت قيمة التداول في إحدى الجلسات اليومية إلى أدنى مستوى لها خلال العام الجاري، كما وتراجع عدد الأسهم المتداولة في نفس الجلسة إلى أدنى مستوياته منذ شهر نوفمبر من العام الماضي. هذا وعلى الرغم من ارتفاع سيولة السوق تدريجياً في الجلسات التالية، إلا أن ذلك لم يدعم أداء السوق الذي جنح إلى التراجع في أغلب فترات التداول خلال الأسبوع.

من جهة أخرى، تراجع السوق نتيجة سيطرة الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح على أداءه خلال معظم الجلسات، حيث شملت هذه الضغوط الكثير من الأسهم القيادية والصغيرة، مما انعكس على المؤشرات الثلاثة. غير أن السوق تمكن من الارتفاع في إحدى جلسات الأسبوع، بدعم من عودة المضاربات السريعة على أداء الأسهم الصغيرة بشكل خاص، بالإضافة إلى عمليات شراء انتقائية نفذت على بعض الأسهم القيادية، إلا أن ذلك لم يستمر كثيراً، ليتراجع السوق بعد ذلك مرة أخرى.

على صعيد آخر، انتهت خلال الأسبوع الماضي المهلة القانونية الممنوحة من السوق للشركات المدرجة من أجل الإفصاح عن بياناتها المالية عن فترة الربع الأول، وبالرغم من ذلك فإن عدد كبير من الشركات المدرجة في السوق الرسمي لم تعلن بياناتها قبل انتهاء المدة، وهو الأمر الذي اتخذ السوق على إثره قرار بوقف التداول عن أسهم 31 شركة لعدم تقديم بياناتها المالية في الموعد المحدد. ومع نهاية الأسبوع الماضي بلغ عدد الشركات التي أعلنت عن نتائجها 166 شركة، أي ما نسبته 81% من إجمالي الشركات المدرجة في السوق الرسمي والبالغة 204 شركة. في حين حققت الشركات المعلنة نحو 487.91 مليون دينار أرباحاً صافية في الثلاثة أشهر الأولى من العام الجاري، بتراجع نسبته 22.90% مقارنة بذات الفترة من العام الماضي.

ومع نهاية الأسبوع الماضي بلغت نسبة ارتفاع المؤشر السعري على المستوى السنوي لتصل إلى 10.58%، في حين بلغت نسبة المكاسب التي حققها المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 0.94%. أما على صعيد القيمة الرأسمالية للسوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي بلغت 27.86 مليار دينار، مسجلة تراجعاً بنسبة بلغت 2.41% عن مستواها في نهاية العام 2011، والتي بلغت آنذاك 25.55 مليار دينار.

وأقفل مؤشر كويت 15 مع نهاية الأسبوع عند مستوى 966.99 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته 3% عن مستوى افتتاحه عند تطبيق النظام الجديد، في حين أقفل المؤشر السعري عند مستوى 6,429.09 نقطة، مسجلاً انخفاضاً نسبته 0.27%، فيما سجل المؤشر الوزني خسارة بنسبة بلغت 2.33% بعد أن أغلق عند مستوى 409.45 نقطة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث نقص متوسط كمية التداول بنسبة بلغت 71.04%، في حين سجل متوسط قيمة التداول تراجعاً نسبته 54.82%.

مؤشرات القطاعات

أغلقت معظم قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية مع نهاية الأسبوع الماضي مسجلة خسارة لمؤشراتها، وتصدرها قطاع الاتصالات الذي تراجع بنسبة بلغت 3.83%، حين أغلق عند مستوى 961.68 نقطة. تبعه في المرتبة الثانية قطاع البنوك، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 977.50 نقطة، أي بانخفاض نسبته 2.25%. فيما جاء قطاع الخدمات الاستهلاكية في المرتبة الثالثة مع تراجع مؤشره بسبة 1.78%، ليغلق مع نهاية الأسبوع عند مستوى 982.21 نقطة. أما أقل القطاعات انخفاضاً خلال الأسبوع الماضي، فكان قطاع الخدمات المالية، والذي أنهاه عند مستوى 999.65 نقطة، متراجعاً بشكل طفيف نسبته 0.04%.

من جهة أخرى، تصدر قطاع التكنولوجيا القطاعات التي حققت ارتفاعاً، حيث سجل مؤشره نمواً نسبته 6.66% مع إغلاقه عند مستوى 1,066.63 نقطة. فيما جاء قطاع التأمين في المرتبة الثانية بارتفاع نسبته 3.68% ليقفل عند مستوى 1,036.79 نقطة. أما المرتبة الثالثة، فكانت من نصيب قطاع النفط والغاز، والذي أغلق عند مستوى 1,009.18 نقطة مسجلاً نمواً نسبته 0.92%. هذا وكان قطاع العقار هو الأقل ارتفاعاً في الأسبوع الماضي، حيث أقفل مؤشره عند مستوى 1,004.80 نقطة، أي بارتفاع نسبته 0.48%.

مؤشرات التداول

تراجعت مؤشرات التداول الثلاثة خلال الأسبوع الماضي، حيث نقصت كمية الأسهم المتداولة في السوق بنسبة بلغت 71.04% عن الأسبوع السابق لتصل إلى 851.64 مليون سهم، فيما سجلت قيمة الأسهم المتداولة خلال الأسبوع انخفاضاً نسبته 54.82% لتصل إلى 86 مليون د.ك.، كما تراجع عدد الصفقات المنفذة، حيث شهد الأسبوع الماضي تنفيذ 17,330 صفقة بانخفاض نسبته 38.79% عن الأسبوع الذي سبقه.

أما لجهة المتوسطات اليومية، فقد بلغ معدل قيمة التداول اليومي خلال الأسبوع الماضي 17.20 مليون د.ك. منخفضاً من 38.07 مليون د.ك. في الأسبوع ما قبل السابق، في حين نقص متوسط حجم التداول من 588.06 مليون سهم ليصل إلى 170.33 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 3,466 صفقة مقارنة بـ5,663 صفقة في الأسبوع قبل الماضي.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.35 مليار سهم شكلت 45.87% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 30.07% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 884.12 مليون سهم للقطاع. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية أيضاً المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 42.01% بقيمة إجمالية بلغت 79.97 مليون د.ك.، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 20.57% وبقيمة إجمالية 39.15 مليون د.ك.

القيمة الرأسمالية

تراجعت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 2.37% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 27.86 مليار د.ك. بنهاية تداولات الأسبوع، حيث انخفضت القيمة الرأسمالية لأغلب قطاعات السوق، وتصدرها قطاع الاتصالات، حيث انخفضت قيمته الرأسمالية لشركات هذا القطاع بنسبة 5.48% لتصل إلى 3.89 مليار د.ك. فيما شغل قطاع البنوك المرتبة الثانية مع تراجع قيمته الرأسمالية بنسبة 2.57%، إذ بلغت 13.40 مليار د.ك. في حين كانت المرتبة الثالثة من نصيب قطاع السلع الاستهلاكية، حيث تراجعت القيمة الرأسمالية لشركاته بنسبة بلغت 2.52 لتصل إلى 622.39 مليون د.ك. أما أقل القطاعات انخفاضاً، فكان قطاع الصناعية، حيث بلغت قيمته الرأسمالية 3.08 مليار د.ك. أي بتراجع نسبته 1.10%. من جهة أخرى تصدر قطاع التكنولوجيا القطاعات التي سجلت ارتفاعاً من حيث القيمة الرأسمالية، والتي بلغت مع نهاية الأسبوع 76.71 مليون د.ك. حيث ارتفعت بنسبة بلغت 3.23%. تبعه قطاع المواد الأساسية الذي بلغت قيمته الرأسمالية إلى 651.94 مليون د.ك. مسجلة نمواً نسبته 0.88%. في حين كان قطاع العقار هو الأقل ارتفاعاً، حيث وصلت قيمته الرأسمالية إلى 1.42 مليار د.ك. أي بارتفاع نسبته 0.20%.

 

×