الوطني: البيانات الاقتصادية الصادرة عن امريكا ادت لرفع الدولار امام باقي العملات

قال تقرير البنك الوطني عن اسواق النقد ان أداء الدولار كان قويا مقابل العملات الرئيسة، إذ أدّت البيانات الاقتصادية الجيدة الصادرة عن الولايات المتحدة إلى رفع الدولار خلال الأسبوع.  فقد افتتح الدولار الأسبوع عند مستوى 79.90 ليرتفع بعد ذلك مع إعلان رئيس مجلس الاحتياط الفدرالي بن برنانكي أن "القطاع المصرفي يتعافي وقد أصبح أكثر مرونة" وأن "ظروف النظام المصرفي والقطاع المالي قد تحسنت بشكل كبير"، الأمر الذي دفع بمؤشر الدولار ليرتفع إلى 80.33، وهو أعلى مستوى له في هذا الأسبوع.

ومن ناحية أخرى، شهد اليورو أسبوعا أكثر اضطرابا، حيث ربح الاشتراكي فرانسوا هولاند الانتخابات الرئاسية الفرنسية، مثيرا المخاوف من تحرك "مضاد للتقشف" قد يحبط الخطط الاقتصادية الفرنسية – الألمانية التي وضعها زعيمي الوسط اليمين، الألمانية مركيل والرئيس الفرنسي السابق ساركوزي.  فقد افتتح اليورو الأسبوع عند مستوى 1.3010 لينخفض إلى 1.2903 في نهاية الأسبوع، مع عودة عدم اليقين بشأن إمكانية منطقة اليورو تمويل الدول الرازحة تحت الدين.

وأنهى اليورو الأسبوع عند مستوى 1.2915.   وشهد الجنيه الاسترليني أسبوعا متقلبا بافتتاحه الأسبوع عند مستوى 1.6120، لينخفض قبيل اجتماع بنك انكلترا، ثم يعود ليرتفع مجددا مع قرار بقاء أسعار الفائدة الإسنادية على حالها.

 وعلى عكس ذلك، تأرجح الين الياباني بشكل بطيء نسبيا، مراوحا ما بين 79.41 و 80.05.  فقد افتتح الين الأسبوع عند مستوى 79.81 وأنهاه عند مستوى 79.94.  وكان أداء الدولار الأسترالي ضعيفا مقابل الدولار الأميركي، إذ افتتح الأسبوع عند مستوى 1.0170، لينخفض بعد ذلك بشكل كبير إلى 1.0017، ومن ثم ليعوض بعض خسارته بعد صدور بيانات سوق العمل.  ثم فقد الدولار الأسترالي زخمه بعد ذلك وأنهى الأسبوع عند مستوى 1.0020.

تراجع مطالبات إعانة البطالة

وانخفضت مطالبات إعانة البطالة إلى أدنى مستوى لها منذ شهر، لتخفف القلق بشأن تعثر سوق العمل الأميركي.  فقد تراجعت طلبات إعانة البطالة بمقدار 1,000 منذ أن انخفضت الشهر الماضي إلى 368,000، لتنخفض أكثر هذا الشهر إلى 367,000.  وإضافة لذلك، تراجعت نسبة صرف الموظفين، ما يعكس مستقبلا أكثر إشراقا لسوق العمل سيساعده على الحفاظ على الإنفاق الاستهلاكي بعد تباطؤ نمو الرواتب في الشهر الماضي.

انخفاض أسعار المنتج بشكل غير متوقع

انخفضت أسعار الجملة في الولايات المتحدة في شهر أبريل للمرة الأولى منذ أربعة أشهر، بسبب انخفاض أسعار الوقود، ما يشير إلى أن أرقام التضخم قد تنخفض.  فقد تراجع مؤشر سعر المنتج بنسبة %0.2 في الشهر الماضي، خلافا لتوقعات الاقتصاديين ببقاء النسبة على حالها.  ويشير تراجع أسعار المواد الخام إلى انخفاض احتمال أن تحمّل الشركات المستهلكين أكثر من ذلك، محفزة بذلك الإنفاق الاستهلاكي.  ومن ناحية أخرى، ارتفعت الأسعار الأساس، والتي تستثني الوقود والمواد الغذائية، بنسبة %0.2 في الشهر الماضي بعد ارتفاع النسبة إلى %0.3 في شهر مارس.

ارتفعت ثقة المستهلك في الولايات المتحدة هذا الشهر إلى أعلى مستوى لها منذ أربع سنوات، ما يشير إلى أن انخفاض أسعار الوقود يساعد العائلات على تجاهل تراجع في سوق الأسهم وعلى زيادة إنفاقها، إذ أنها تشكل %70 من الاقتصاد.

وارتفع مؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك إلى 77.8، وهو أعلى مستوى له منذ يناير 2008، متجاوزا توقعات الاقتصاديين البالغة 76.4.

ويرجع الارتفاع في الثقة بمعظمه إلى تراجع أسعار الوقود، إذ تراجع سعر البنزين بمقدار 21 سنتا من أعلى مستوى بلغه منذ سنة.  وإضافة لذلك، فإن الأميركيين متفائلون بمستقبل سوق العمل.

اوروبا

دعا رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي الحكومات للحفاظ على جهودها لدمج الأسواق المالية في المنطقة رغم أزمة الديون التي تعصف بمنطقة اليورو.  وقد أثار الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند القلق بين زعماء الاتحاد الأوروبي بدعوته البنك المركزي الأوروبي لإقراض المال للدول المتعثرة في منطقة اليورو من صندوق الإنقاذ الذي أنشأته دول الاتحاد، وهو أمر يرفضه البنك المركزي الألماني بشدة.  وقد دفع هولاند أيضا نحو وضع النمو في قلب النقاش الذي يجري في منطقة اليورو بشأن السياسة الواجب اتباعها.  ولكن واضعي السياسات في البنك المركزي الأوروبي، والذين ضخوا أكثر من 1 تريليون يورو في النظام المالي، يريدون من الحكومات أن "تلتزم بالخطة" التي تتضمن إجراءات تقشف قاسية، والتي يحاول الاشتراكي فرانسوا هولاند أن يتجنبها بشدة.

ويتوجب على البنك المركزي الأوروبي أن يوفر أسعار مستقرة، ويصمم واضعو السياسات فيه على تفادي الخطوات التي توسع من دوره وتأخذه إلى الساحة المالية، وذلك خوفا من فقدان الثقة فيه وفي العملة الموحدة.

طلبات المصانع الألمانية ترتفع

ارتفعت طلبات المصانع الألمانية أكثر من المتوقع بسبب الطلب من خارج منطقة اليورو.  فقد ارتفعت بنسبة %2.2 مقارنة بنسبة %0.6 التي سجلها شهر فبراير، متجاوزة توقعات الاقتصاديين البالغة %0.5.   وامتد نشاط الشركات في أكبر اقتصاد في أوروبا إلى الأسواق الناشئة السريعة النمو، إذ أن أزمة الدين السيادي تحجم الطلب من منطقة اليورو.  وارتفع اليورو إلى 1.3039 بعد إصدار التقرير.

ارتفاع الإنتاج الصناعي الألماني

ارتفع الإنتاج الصناعي الألماني ثلاث مرات أكثر مما تتوقعه الاقتصاديون، مضيفا إلى باقي الإشارات التي تدل على أن أكبر اقتصاد في أوروبا قد يكون قد تجنب الانكماش.  فقد ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة %2.8 بعد أن كان قد تراجع في شهر فبراير بنسبة %0.3 متجاوزا بكثير توقعات الاقتصاديين البالغة %0.8.  وقد تقدم الإنتاج الصناعي منذ بداية العام بنسبة %1.6.

المملكة المتحدة

صوّت مسؤولو بنك إنكلترا يوم الخميس لوقف أي توسع في التحفيز في اقتصاد الدولة المتعثر، وذلك بعد سبعة أشهر من شراء السندات، إذ أن مخاطر التضخم فاقت مخاطر استمرار الانكماش الثنائي وتجدد المخاطر من أزمة الدين في منطقة اليورو.  وأبقت لجنة السياسة النقدية لبنك إنكلترا رقم التسهيل الكمي المستهدف عند 325 مليار جنيه استرليني، منهية جولة ثانية من التحفيز النقدي.  وقد أبقى مسؤولو بنك إنكلترا سعر الفائدة الإسنادي عند مستوى منخفض قياسي نسبته %0.5.

ارتفاع الإنتاج التصنيعي

ارتفع الإنتاج التصنيعي في المملكة المتحدة بأكثر مما توقعه الاقتصاديون في شهر مارس، إذ كان منتجو الكيماويات ومعدات النقل والإلكترونيات في طليعة الانتعاش بعد التوقف الذي سببه تساقط الثلوج الكثيف في شهر فبراير، والذي سبب تراجع الإنتاج بنسبة %1.1.  وبما أن التوقف كان أقل بكثير في شهر مارس، ارتفع مؤشر إنتاج التصنيع بنسبة %0.9، أي أعلى من النسبة المتوقعة والبالغة %0.5.

تراجع معدل البطالة في أستراليا

تراجع معدل البطالة في أستراليا بشكل غير متوقع في الشهر الماضي لأدنى مستوى له منذ سنة، مع ارتفاع الرواتب للشهر الثاني على التوالي.  ودفع ذلك بالدولار إلى الارتفاع، وقلّل من احتمال تخفيض سعر الفائدة في الشهر القادم. 

وتراجع معدل البطالة في أستراليا إلى %4.9، أي أقل من التوقعات التي بلغت %5.3 وأقل من نسبة شهر مارس البالغة %5.2.  وأضاف الاقتصاد 15,500 وظيفة في الشهر الماضي، مقابل توقعات المحللين بتقليص الوظائف بمقدار 5000 وظيفة.