الوطني: مستويات قياسية للفائض التجاري الكويتي خلال العام الماضي

قال تقرير البنك الوطني ان أحدث البيانات التجارية تشير إلى ارتفاع الفائض التجاري لدولة الكويت في الربع الرابع من العام 2011، وذلك للربع الخامس على التوالي، ليصل إلى ذروته عند 5.8 مليار دينار. كما حقق الميزان التجاري لكامل السنة مستوى قياسيا عند 21.6 مليار دينار مقارنة بعام 2010 حيث بلغ 12.8 مليار دينار، أي ما يعادل 47% من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن يستمر الفائض التجاري بالزخم نفسه خلال هذا العام نظراً لأسعار النفط المرتفعة.

وقاد الارتفاع القياسي لأسعار النفط العام الماضي (بلغت 105 دولارات أميركية للبرميل في المتوسط لكامل العام) إلى تحقيق قفزة في إيرادات الصادرات التي وصلت إلى 26.7 مليار دينار في العام 2011. وتمثل هذه القفزة ارتفاعاً بنسبة 51% مقارنة بعام 2010. وعلى الرغم من الانخفاض الطفيف الذي شهدته أسعار النفط في النصف الثاني من العام 2011، فقد استمرت صادرات النفط في الزيادة على خلفية زيادة الإنتاج من قبل منظمة الأوبك بغرض تعويض الانخفاض الذي حدث في الإنتاج الليبي.

كما ارتفعت الصادرات غير النفطية إلى مستويات قياسية في العام 2011 حيث بلغت 1.9 مليار دينار، أي بارتفاع 23% مقارنة بعام 2010. وقد تحقق الجزء الأكبر من هذا الارتفاع بفضل صادرات البتروكيماويات التي استفادت أيضا من ارتفاع أسعار النفط. وتظل نسبة مساهمة القطاع غير النفطي في الصادرات محدودة نسبيا عند 7 في المئة.

وتشير بيانات الواردات إلى استمرار نمو الاقتصاد بشكل ثابت. وقد تسارع نمو الواردات إلى 11% في الربع الرابع من العام 2011 مقارنة بنفس الفترة من عام 2010 – وهو أسرع معدل نمو خلال العام 2011. وبالنسبة إلى عام 2011 ككل، فقد سجلت الواردات ارتفاعاً قياسياً بواقع 9% لتصل إلى 7 مليار دينار.

ونرى أن هناك مجالا لنمو الواردات بشكل أسرع في حال انتعاش الاقتصاد. وقد يتطلب ذلك نمواً أسرع في القطاع غير الاستهلاكي الذي يمثل أكثر من نصف إجمالي الواردات، إلا أن نموه ما زال بطيئاً. وفي حين أن تسارع نمو الواردات قد يؤدي إلى تراجع الفائض التجاري، إلا أنه يمثل مؤشراً جيداً بالنسبة للاقتصاد ككل حيث يشير إلى تحسن الأنشطة والأعمال التجارية.

 

×