بيان: البورصة استفادت من هيمنة المضاربات الايجابية المتركزة على الاسهم الصغيرة

اوضح تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية أنهى تعاملات الأسبوع الأول من شهر مايو مسجلاً ارتفاعاً لمؤشريه، مستفيداً من استمرار هيمنة  المضاربات الإيجابية التي تميز أداء السوق منذ فترة، وتتركز بصورة ملموسة على الأسهم الصغيرة.

غير أن عمليات جني الأرباح التي شهدتها بعض الأسهم خلال الجلسات اليومية، أدت إلى تقليص مكاسب مؤشري السوق، إلا أنها لم تفلح في سحبهما إلى المنطقة الحمراء على المستوى الأسبوعي.

من جهة أخرى، أصدرت وزارة المالية مؤخراً البيانات المالية للميزانية العامة للدولة للأحد عشرة شهراً المنتهية من العام المالي 2011/2012، حيث بينت أن الميزانية حققت فائضاً فعلياً خلال تلك الفترة بلغ نحو 13.38 مليار دينار، وذلك من خلال تحقيق إيرادات فعلية بلغت 26.89 مليار دينار، أي بزيادة كبيرة نسبتها 118.26% مقارنة مع الإيرادات المقدرة في الميزانية لنفس الفترة والتي تبلغ 12.32 مليار دينار، وقد بلغت المصروفات الفعلية في الميزانية نحو 10.82 مليار دينار، أي بانخفاض نسبته 39.28% عن المصروفات التي قدرت في الميزانية للعام لنفس الفترة والبالغة 17.82مليار دينار، وبانخفاض نسبته 44.31% عن المصروفات المقدرة للعام بأكمله، والبالغة 19.43 مليار دينار.

ولا شك أن تلك الفوائض الكبيرة التي من المنتظر أن تحققها الميزانية، للسنة الثالثة عشر على التوالي، ناتجة في الأساس عن استمرار سياسة الحكومة في عدم إنفاق المبالغ المقدرة في الميزانية العامة للدولة، حيث تستمر الحكومة في إتباع هذه السياسة على الرغم من وجود خطة تنمية، إلا أن تأخر تنفيذها بسبب البيروقراطية الحكومية المفرطة، كان أحد أهم أسباب ضعف مستويات الإنفاق.

على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد تمكن من تحقيق المكاسب لمؤشريه الرئيسيين للأسبوع الرابع على التوالي، حيث لقي الدعم من استمرار عمليات المضاربة الإيجابية التي تتركز بشكل واضح على الأسهم الصغيرة، ولاسيما في قطاعي العقار والاستثمار اللذان تمكنا من تحقيق أعلى ارتفاع بين قطاعات السوق الرابحة خلال الأسبوع الماضي. كما وتلقى السوق دعماً من القوى الشرائية الانتقائية التي شهدتها بعض الأسهم القيادية خلال بعض الجلسات اليومية، وخاصة أسهم قطاعي البنوك والخدمات، إلا أن عمليات جني الأرباح التي تبعتها، قلصت من مكاسب تلك الأسهم، مما حد من مكاسب مؤشري السوق، ولاسيما المؤشر الوزني الذي كان أقل مكاسب من نظيره السعري مع نهاية الأسبوع.

هذا وقد عززت عمليات الشراء القوية التي شهدتها معظم جلسات الأسبوع السابق من نشاط التداول في السوق، ولاسيما السيولة المتداولة التي تجاوزت الـ216 مليون دينار بنهاية الأسبوع، حيث يأتي ذلك في ظل موجة التفاؤل التي ظهرت على الكثير من المتداولين نتيجة البيانات المالية، الجيدة نسبياً، التي أعلنت عنها بعض الشركات والبنوك المدرجة عن فترة الربع الأول من العام الجاري، وسط توقعات بأن تحقق الكثير من الشركات الباقية لنتائج جيدة، خاصة في ظل الأداء الإيجابي الذي حققه السوق خلال أغلب فترات الربع الأول المنقضي من العام الحالي.

ومع نهاية الأسبوع الماضي زادت نسبة ارتفاع المؤشر السعري على المستوى السنوي لتصل إلى 11.44%، في حين بلغت نسبة المكاسب التي حققها المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 4.04%. أما على صعيد القيمة الرأسمالية للسوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي بلغت 28.78 مليار دينار، مسجلة نمواً بنسبة بلغت 0.79% عن مستواها في نهاية العام 2011، والتي بلغت آنذاك 28.55 مليار دينار. وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع السابق عند مستوى 6,479.1 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 2.24% في حين سجل المؤشر الوزني نمواً بنسبة بلغت 0.99% بعد أن أغلق عند مستوى 421.99 نقطة.

وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث زاد متوسط كمية التداول بنسبة بلغت 38.40%، في حين سجل متوسط قيمة التداول نمواً نسبته 18.45%.

مؤشرات القطاعات

سجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء قطاع الصناعة، والذي تراجع مؤشره بنسبة 0.14% بعدما أقفل عند مستوى 4,533.9 نقطة. من ناحية أخرى، جاء قطاع العقار في مقدمة القطاعات التي سجلت نمواً، حيث أغلق مؤشره مرتفعاً بنسبة 8.29% بعدما وصل إلى 2,559.2 نقطة. تبعه في المرتبة الثانية، قطاع الاستثمار الذي أنهى مؤشره تداولات الأسبوع عند مستوى 4,144.3 نقطة، مرتفعاً بنسبة 3.17%. والمرتبة الثالثة، شغلها قطاع الخدمات الذي زاد مؤشره بنسبة 1.31% مقفلاً عند 14,632.0 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً، فكان قطاع التأمين الذي أغلق مؤشره عند 2,671.1 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.01%.

مؤشرات التداول

نمت مؤشرات التداول الثلاثة خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت كمية الأسهم المتداولة في السوق بنسبة بلغت 38.40% عن الأسبوع السابق لتصل إلى 3.44 مليار سهم، بينما سجلت قيمة الأسهم المتداولة خلال الأسبوع نمواً نسبته 18.45% لتصل إلى 216.58 مليون د.ك.، كما وارتفع عدد الصفقات المنفذة، حيث شهد الأسبوع الماضي تنفيذ 31,828 صفقة بنمو نسبته 23.30% عن الأسبوع الذي سبقه.

أما لجهة المتوسطات اليومية، فقد بلغ معدل قيمة التداول اليومي خلال الأسبوع الماضي 43.32 مليون د.ك. مرتفعاً من 36.57 مليون د.ك. في الأسبوع ما قبل السابق، في حين ارتفع متوسط حجم التداول من 496.75 مليون سهم ليصل إلى 687.52 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 6,366 صفقة مقارنة بـ5,163 صفقة في الأسبوع قبل الماضي.

تداولات القطاعات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.38 مليار سهم شكلت 40.05% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 28.48% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 978.92 مليون سهم للقطاع. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع العقار المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.27% بقيمة إجمالية بلغت 58.99 مليون د.ك.، وجاء قطاع الخدمات في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 24.25% وبقيمة إجمالية 52.52 مليون د.ك.

القيمة الرأسمالية

ارتفعت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 0.98% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 28.78 مليار د.ك. بنهاية تداولات الأسبوع، حيث نمت القيمة الرأسمالية لجميع قطاعات السوق، باستثناء قطاع الخدمات الذي تراجعت قيمته الرأسمالية بنسبة 0.67% بعدما وصلت إلى 6.87 مليار د.ك. في المقابل، تصدر قطاع الشركات غير الكويتية لائحة القطاعات الرابحة، إذ ارتفعت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 3.32% بعد أن وصلت إلى 1.79 مليار د.ك.

جاء بعده قطاع العقار الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 2.05 مليار د.ك. مسجلاً نمواً نسبته 2.77%، وحل قطاع الاستثمار ثالثاً بنسبة نمو بلغت 2.19% بعد أن وصلت قيمته الرأسمالية إلى 2.18 مليار د.ك.، هذا وكان قطاع التأمين أقل القطاعات ارتفاعاً، إذ وصلت قيمته الرأسمالية إلى 305.65 مليون د.ك. بنسبة نمو بلغت 0.16%.

 

×