الوطني: استقرار معدل التضخم في قطر

قال تقرير البنك الوطني في موجزه عن السوق القطري ان معدل التضخم في قطر استقرخلال شهر مارس عند 1.2% على أساس سنوي، وذلك للشهر الثالث على التوالي.

وبلغ معدل التضخم السنوي في نهاية العام 2011 نحو  1.9% في المتوسط، وذلك بفضل النمو الاقتصادي السريع والسياسات المالية التوسعية والارتفاع الملحو في أسعار الوقود العالموي وأسعار المواد الغذائية والسلع (خاصة في النصف الأول من العام 2011) واستقرار أسعار الإيجارات

ومن ضمن المكونات الكبرى الأربعة التي تشكل مؤشر أسعار المستهلك في قطر، سجلت فئات التسلية والترفيه والثقافة ارتفاعا بنسبة 5.5% مقارنة مع العام الماضي، تتبعها فئات الغذاء والمشروبات والتبغ، التي ارتفعت بنسبة %3.4 مقارنة مع العام الماضي، وفئتي المواصلات والاتصالات التي شهدت بدورها ارتفاعا بواقع %2.0. واستمرت فئات الإيجارات والوقود والطاقة في مسارها النزولي، إذ تراجعت بواقع %5.7 مقارنة مع العام الماضي.

وجاء معدل التضخم المرتفع نسبيا في فئتي المواصلات والاتصالات، والذي بلغ 6.4% في المتوسط خلال العام 2011، عقب رفع الحكومة القطرية سعر الوقود بنسبة 25% في يناير 2011. ورغم أن هذه الخطوة قد ساهمت في ارتفاع معدل التضخم العام خلال 2011، إلا أنه  لكن يستبعد ان تكون لها تأثير مماثل في العام 2012

واستمرت أسعار الإيجارات المتراجعة، التي ساهمت بانخفاض مكوّن الإيجارات والوقود والطاقة ضمن المؤشر العام بواقع 4.9% في العام 2011، بالضغط على المؤشر العام. ورغم أن أسعار الإيجارات شهدت استقرارا طوال العام الماضي، فإنه لا يتوقع أن ترتفع في المدى القصير فيما يستمر العرض بتجاوز الطلب. وإذا ما استثنينا أسعار الإيجارات، لبلغ معدل التضخم العام 3.8% على أساس سنوي في شهر مارس بدلا من 1.2%.

وتشير بيانات مؤشر أسعار المنتجين لدولة قطر، الذي يتابع أسعار إنتاج القطاع الصناعي في فئات ثلاث هي التعدين والتصنيع والكهرباء والمياه والذي يرتبط بشكل وثيق بأسعار الهيدروكربون، إلى ارتفاع معدل التضخم، ولكن على نحو معتدل. وكان التضخم في مؤشر أسعار المنتجين في العام 2011 قد تراجع من %43.4 في الربع الثالث (على أساس سنوي) إلى %29 في الربع الأخير.  وفي فئتي التعدين والتصنيع، شهدت منتجات المكثفات وتكرير البترول، على التوالي، تراجعا في الأسعار في الربعين الأخيرين من العام 2011

ورغم انخفاض أسعار إيجارات المساكن، يتوقع أن يرتفع تضخم في سعر المستهلك خلال 2012 على نحو تدريجي ليصل الى 2.0% على أساس سنوي. ويعزى ذلك إلى خطط الإنفاق الرأسمالي للحكومة تحضيرا لكأس العام 2022، والنمو السريع للائتمان والسياسات النقدية التسهيلية والزيادات الأخيرة في رواتب القطاع العام والمعاشات التقاعدية في العام 2011. وعند هذا المستوى،  يظل معدل التضخم في قطر منخفضا مقارنة بالدول الخليجية الأخرى في العام 2012.