الوطني: نمو قوي للائتمان وعرض النقد في شهر مارس

قال البنك الوطني في موجزه الاقتصادي ان عرض النقد بمفهومه الضيق (M1) نما بنسبة %4.9 في شهر مارس، أي بارتفاع   قدره 337 مليون دينار. كما ارتفع بمفهومه الواسع (M2) بمقدار 863 مليون دينار، مدفوعا بالنمو القوي في الودائع بالدينار وبالعملات الأجنبية (557+ مليون دينار و265+ مليون دينار على التوالي). وترتبط هذه التطورات على الأرجح بتوزيعات الأرباح السنوية للبنوك والنمو القوي للائتمان للشهر الثاني.

وواصل الائتمان نموه القوي للشهر الثاني في مارس، إذ ارتفع إجمالي التسهيلات الائتمانية بمقدار ملحوظ بلغ 158 مليون دينار. وورغم أن هذا الارتفاع يبقى  أقل من المستوى الذي شهده في الشهر السابق والبالغ 242 مليون دينار، إلا إنه يبقى تحسنا عن مستويات النمو التي شهدها في العام 2011.

ويعزى ارتفاع حجم الائتمان بشكل أساسي إلى الزيادات الكبيرة في القروض الممنوحة لقطاع التجارة (60+ مليون دينار) والائتمان الممنوح لقطاع الأعمال (الخدمات، الاتصالات، المواصلات، إلخ...)، والذي شهد ارتفاعا للشهر الثاني على التوالي بمقدار 93 مليون دينار. وارتفعت التسهيلات الشخصية باستثناء القروض الممنوحة لشراء الأوراق المالية، والتي كانت وراء نمو الائتمان في السنة الماضية، بمقدار 86 مليون دينار، مع ارتفاع وتيرة النمو مقارنة بالسنة السابقة الى %12.1. واستمرت الثقة والأوضاع المالية المستقرة للمستهلك بدعم التسهيلات الشخصية.

وقد ساعد هذا الارتفاع في الائتمان في التعويض عن الانكماش المستمر في الائتمان الممنوح للمؤسسات المالية غير المصرفية. فقد تراجع الائتمان الممنوح لذلك القطاع (بشكل رئيسي للشركات الاستثمارية) بمقدار 58 مليون دينار في شهر مارس وبمقدار 162 مليون دينار خلال الربع الأول من العام 2012. وانخفضت أيضا القروض الممنوحة لشراء الأوراق المالية بمقدار 44 مليون دينار بعد شهر قوي غير اعتيادي في فبراير.

وشهدت ودائع القطاع الخاص ارتفاعا بمقدار 822 مليون دينار في العملات المحلية والأجنبية، وجاء معظم هذا الارتفاع من الودائع بالدينار، خاصة الودائع تحت الطلب والودائع لأجل (296+ مليون دينار و 148+ مليون دينار على التوالي). وبقيت معدلات أسعار الفائدة الممنوحة على الودائع الخاصة بالدينار على حالها لكل الآجال في شهر مارس، حيث بلغت %0.81، %1.04، %1.30، و%1.54 للودائع لأجل شهر وثلاثة أشهر وستة أشهر واثني عشر شهرا على التوالي.

وأخيرا، ارتفعت الاحتياطات البنكية بمقدار 308 ملايين دينار خلال شهر مارس، ويرجع ذلك بمعظمه إلى الودائع ذات أجل المودعة لدى بنك الكويت المركزي. وبناء عليه، ارتفع معدل الاحتياط بمقدار 70 نقطة أساس لتصل إلى %14.  وارتفعت الموجودات المصرفية الإجمالية بمقدار 722 مليون دينار وذلك بسبب ارتفاع كل الفئات بما فيها  التسهيلات الائتمانية والموجودات السائلة والموجودات الأجنبية.