بيان: البورصة تمكنت من المحافظة على الاداء الايجابي للاسبوع الثالث على التوالي

قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من المحافظة على أداءه الإيجابي للأسبوع الثالث على التوالي، مسجلا نمواً لمؤشريه الرئيسيين. وقد اتسم الطابع العام للتداول بحضور واضح للمضاربات السريعة التي تتركز في الفترة الأخيرة على الأسهم الصغيرة، والتي كان لها الدور الأبرز في دعم السوق، وهو الأمر الذي أدى إلى تذبذب المؤشر العام في بعض الجلسات.

واضاف تقرير "بيان" ان السوق لقي دعماً من عمليات الشراء الانتقائية التي شملت بعض الأسهم القيادية، ولاسيما بعد إفصاح عدد من البنوك والشركات المدرجة عن بياناتها المالية لفترة الربع الأول من العام الجاري.

وعلى صعيد الأخبار الاقتصادية، فقد أصدرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية خلال الأسبوع الماضي تقريراً اقتصادياً تحدثت فيه عن الآمال التي يعقدها القطاع المصرفي الكويتي على التحرك الحكومي لدعم وإنعاش الاقتصاد المحلي، حيث ذكرت أن القطاع المصرفي في البلاد يعول على الحكومة ومجلس الأمة ومحافظ البنك المركزي الجديد، وإيرادات نفطية قياسية، لإنعاش اقتصاد البلاد الذي يعاني من الركود، وقد كان على الحكومة أن تتخذ خطوات وتدابير جريئة لحماية القطاع المالي الضعيف، وذلك بعد أن ألقت الأزمة الاقتصادية العالمية بثقلها على الكويت، فبعد مرور ثلاث سنوات، ومع عدم تحقيق البنوك وشركات الاستثمار انتعاشاً مقنعاً حتى الآن، فإن هذه الصناعة تحتاج مرة أخرى إلى دور حاسم.

وقد نقلت الصحيفة تصريح المستشار الاقتصادي لسمو الأمير، والذي قال، "أن البنوك لم تتعاف بشكل كامل بسبب ديون شركات الاستثمار والشركات العقارية، وأن بعض تلك الشركات بحاجة إلى قرار رئيسي وحاسم، إما لمساعدتها، أو دمجها، أو كتابة شهادة وفاتها، تلك هي القضايا التي ينبغي على الحكومة الجديدة أن تعالجها".

وتطرقت الصحيفة إلى الآمال التي يعلقها المصرفيون على تعجيل الحكومة في تنفيذ خطة التنمية، والتي تعطلت وتأخر البدء في تنفيذها بسبب الأزمات السياسية التي شهدتها البلاد، إذ أن السنة الأولى من الخطة لم يتم تنفيذ سوى 61% من الإنفاق المخطط لها (حسب الإدعاءات الحكومية)، مما يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها الحكومة في ترجمة تعهداتها في الإنفاق.

ويؤشر هذا التحليل على حقيقة هامة، وهي ترابط قطاعات الاقتصاد الوطني والتأثيرات المتبادلة بينها، وأن الدعم المطلوب والمفقود حتى الآن لشركات الاستثمار إذا استمر غيابه، فسوف ينتقل التأثير السلبي للأزمة المالية العالمية، والذي تعاني منه شركات الاستثمار حتى الآن، إلى قطاعات اقتصادية أخرى نتيجة التأثير الذي سيتركه ذلك على القطاع المصرفي، والذي هو بمثابة القلب النابض لقطاعات الاقتصاد الوطني، والذي يضخ بدوره السيولة إليها ويستقبلها منها، وذلك نتيجة كون جزء من تلك السيولة هو فوائد أقساط ديون شركات الاستثمار، والتي هي معرضة للتعثر إذا ما استمرت الأوضاع غير المواتية.

وعلى صعيد أخبار خطة التنمية، فقد ناقش مجلس الأمة خلال الأسبوع الماضي تقرير اللجنة المالية بشأن الخطة التنموية السنوية الثالثة 2012/2013، والتي رفضها مجلس الأمة، وسط انتقادات واسعة من قبل العديد من أعضاء المجلس الذين وصفوا الخطة بأنها غير واقعية، كما وتمت الإشارة إلى أن الوزراء يختلفون في نسبة الانجاز.

وأضاف أحد أعضاء المجلس أن هناك 86 من معوقات خطة التنمية هي معوقات حكومية، بمعنى أن الحكومة هي التي تعوق خطة الحكومة، حيث اتضح ذلك من حديث الوزير المعني بأن الدورات المستندية هي أحد الأسباب المعطلة لتنفيذ الخطة. في حين أشار مقرر اللجنة المالية في المجلس إلى أن الخطة لم تعالج مشكلة توظيف الكويتيين، بل تراجعت إلى الخلف.

ونناشد الحكومة أن تعتبر رد فعل مجلس الأمة مؤشراً خطيراً على أن خطة التنمية بالفعل لا تسير في الطريق المفترض بها أن تسلكه، وأن المسار الذي اتخذته الخطة في السنوات الماضية لم يصل بالخطة إلى أهدافها، حيث لا زالت شركات القطاع الخاص تعاني أشد المعاناة من توابع الأزمة إلى الآن، في الوقت الذي اجتازتها معظم دول العالم بخطط دعم اقتصادي فاعلة. والواقع أننا حتى الآن لم نرى تغييراً جوهرياً في السياسات الاقتصادية للحكومة الحالية عن تلك التي سبقتها، وهو ما يعني استمرار تدهور الاقتصاد الوطني، ما لم تنتبه الحكومة إلى جدية وخطورة الوضع الذي تمر به الكثير من الشركات الآن نتيجة تدهور البيئة الاقتصادية في الكويت.

على صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تمكن السوق من تحقيق الارتفاع لمؤشريه في ظل أداء اتسم بالتذبذب، وسط استمرار المضاربات السريعة في السيطرة على حركة التداول، حيث تركزت تلك المضاربات على الأسهم الصغيرة، خاصة في قطاع العقار، والذي كان مؤشره هو الأفضل بين مؤشرات قطاعات السوق المختلفة من حيث الأداء خلال الأسبوع السابق. كما وكان لبعض الأسهم القيادية دور واضح في التأثير إيجاباً على مؤشري السوق خلال بعض جلسات الأسبوع، حيث ساهمت عمليات الشراء الانتقائية التي نفذت على تلك الأسهم في تحسين صورة المؤشرين وتعزيز مكاسبهما، وذلك قبل أن تأتي عمليات جني الأرباح لتحد من هذه المكاسب. هذا وقد شملت عمليات جني الأرباح بعض المجاميع الاستثمارية التي كانت قد حققت ارتفاعات متفاوتة في أوقات سابقة، ولكن دون أن تؤثر على المسار الصعودي للسوق بشكل واضح.

من جهة أخرى، دخل السوق في مرحلة جديدة من الترقب، حيث ينتظر العديد من المتداولين نتائج الشركات المدرجة عن فترة الربع الأول، والتي بدأت بعض البنوك والشركات في الإعلان عنها.

ومع نهاية الأسبوع الماضي زادت نسبة ارتفاع المؤشر السعري على المستوى السنوي لتصل إلى 8.99%، في حين بلغت نسبة المكاسب التي حققها المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 3.02%. أما على صعيد القيمة الرأسمالية للسوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي بلغت 28.50 مليار دينار، مسجلة تراجعاً بسيطاً نسبته 0.17% عن مستواها في نهاية العام 2011، والتي بلغت آنذاك 28.55 مليار دينار.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع السابق عند مستوى 6,337.0 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 1.16% في حين سجل المؤشر الوزني نمواً بنسبة بلغت 0.25% بعد أن أغلق عند مستوى 417.87 نقطة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث زاد متوسط كمية التداول بنسبة بلغت 22.32%، في حين سجل متوسط قيمة التداول نمواً نسبته 3.37%.

مؤشرات القطاعات

سجلت ستة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجع مؤشري القطاعين الباقيين. وجاء قطاع العقار في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 2,363.2 نقطة كاسباً بنسبة 4.43%. تبعه قطاع الصناعة في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 2.53% بعد أن أغلق عند 4,540.2 نقطة، ثم قطاع الشركات غير الكويتية في المرتبة الثالثة، والذي نما مؤشره بنسبة 1.11%، مقفلاً عند 5,855.5 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع الخدمات والذي أغلق مؤشره عند 14,442.2 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.08%.

من ناحية أخرى، أغلق مؤشر قطاع البنوك مع نهاية الأسبوع عند مستوى 11,580.1 نقطة متراجعاً بنسبة 0.36%، فيما سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً نسبته 0.11% مع إغلاقه عند 2,670.9 نقطة.

مؤشرات التداول

نمت مؤشرات التداول الثلاثة خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت كمية الأسهم المتداولة في السوق بنسبة بلغت 22.32% عن الأسبوع السابق لتصل إلى 2.48 مليار سهم، بينما سجلت قيمة الأسهم المتداولة خلال الأسبوع نمواً نسبته 3.37% لتصل إلى 182.84 مليون د.ك.، كما وارتفع عدد الصفقات المنفذة، حيث شهد الأسبوع الماضي تنفيذ 25,813 صفقة بنمو نسبته 8.01% عن الأسبوع الذي سبقه.

أما لجهة المتوسطات اليومية، فقد بلغ معدل قيمة التداول اليومي خلال الأسبوع الماضي 36.57 مليون د.ك. مرتفعاً من 35.37 مليون د.ك. في الأسبوع ما قبل السابق، في حين ارتفع متوسط حجم التداول من 406.12 مليون سهم ليصل إلى 496.75 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 5,163 صفقة مقارنة بـ4,780 صفقة في الأسبوع قبل الماضي.

تداولات القطاعات

شغل قطاع العقار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 1.02 مليار سهم شكلت 41.08% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع الخدمات المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 23.80% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 591.06 مليون سهم للقطاع. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 01.27% بقيمة إجمالية بلغت 49.39 مليون د.ك.، وجاء قطاع العقار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.38% وبقيمة إجمالية 46.40 مليون د.ك.

القيمة الرأسمالية

ارتفعت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 0.25% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 28.50 مليار د.ك. بنهاية تداولات الأسبوع، حيث نمت القيمة الرأسمالية لخمسة قطاعات من السوق مقابل تراجعها لقطاعين فقط مع بقاء قطاع التأمين دون تغير يذكر. هذا وتصدر قطاع الشركات غير الكويتية لائحة القطاعات الرابحة، إذ ارتفعت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 2.77% بعد أن وصلت إلى 1.74 مليار د.ك. جاء بعده قطاع العقار الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 1.99 مليار د.ك. مسجلاً نمواً نسبته 1.47%، وحل قطاع الخدمات ثالثاً بنسبة نمو بلغت 0.93% بعد أن وصلت قيمته الرأسمالية إلى 6.91 مليار د.ك.، هذا وكان قطاع الأغذية أقل القطاعات ارتفاعاًً، إذ وصلت قيمته الرأسمالية إلى 665.84 مليون د.ك. بنسبة نمو بلغت 0.42%.

في المقابل، كان قطاع الصناعة أكثر القطاعات تراجعاً، حيث انخفضت قيمته الرأسمالية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 0.56% لتصل إلى 2.16 مليار د.ك.، تبعه قطاع البنوك في المرتبة الثانية والذي تراجعت قيمته الرأسمالية بنسبة 0.54% لتصل إلى 12.60 مليار د.ك.

 

×