موديز تبدي تفاؤلاً متفاوتاً بأداء الوطني والخليج وبرقان والتجاري

أصدرت وكالة التصنيف الائتماني موديز هذا الأسبوع 4 تقارير متفرقة عن أربعة بنوك كويتية، هي بنك الكويت الوطني، وبنك الخليج، وبنك برقان، والبنك التجاري، وجاءت النظرة المستقبلية مستقرة باستثناء «التجاري»، حيث كانت «سلبية».

وقالت الوكالة إن تصنيفاتها الأخيرة تعكس الانتعاش التدريجي في ربحية البنوك، والبيئة التشغيلية الداعمة لأنشطة النظام المصرفي الكويتي وأدائه، حيث اتسمت بالإنفاق الحكومي المرتفع.

وتوقعت «موديز» أن تبقى سيولة النظام قوية، بفضل النفاد إلى ودائع الوكالات والمؤسسات الحكومية الغنية بالنقد.

وفي ما يلي تصنيفاتها للبنوك الكويتية الأربعة وآراؤها:

 

-الوطني

بالنسبة لبنك الكويت الوطني، حافظ التقرير على تصنيفاته السابقة من دون تغيير فيما يتعلق بالرأي الائتماني العام.

إذ جاءت تصنيفات «موديز» لتصنيف الودائع على المدى البعيد في بنك الكويت الوطني وأفرعه عند Aa3، بينما حددت تصنيفات القوة المالية للبنك عند C، وتصنيفات الأوراق المالية التجارية بالعملة الأجنبية عند P-1، وودائع البنك على المدى القصير بالعملتين المحلية والأجنبية عند P-1.

وقال التقرير إن تصنيف القوة المالية للبنك يعكس المركز المهيمن في السوق المحلي، والعوامل المالية المتينة، وجودة الأصول المرنة الأفضل، والرسملة القوية.

لكن من جهة أخرى، من المرجح أن يحمل انكشاف بنك الكويت الوطني على مصر تأثيرات سلبية على القروض الرديئة والإيرادات.

و ذكر التقرير أن تصنيفات بنك الكويت الوطني جميعها تحمل نظرة مستقبلية مستقرة.

وحول العوامل التي قد تساهم في رفع تصنيف « الوطني» ، قالت « موديز» أن أي تنوع قد يحققه البنك في ميزانيته العمومية من حيث الانكشاف على الصناعة وتركيبة التمويل، إلى جانب انخفاض الانكشاف من طرف واحد، قد يساهم في رفع درجات التصنيف، إلى جانب التوسع الناجح في العمليات التشغيلية للصيرفة الإسلامية عبر بنك بوبيان ، بحيث يشكل دافعا إيجابيا للتصنيف.

هذا وتقول الوكالة إنه ورغم المخاطر السلبية المحيطة بالتوسع الإقليمي على المدى القصير ، فإن التنوع الجغرافي قد يحمل تأثيرات إيجابية في التصنيفات.

 

-الخليج

بالنسبة لبنك الخليج، وضعت «موديز» تصنيف القوة المالية للبنك عند D-3 الذي يماثل ba3 على المدى البعيد. بينما عززت السيولة الجيدة في البنك، والكفاءة التشغيلية القوية، والقدرة على توليد الدخل قبل المخصصات المستقرة من التصنيف المستقل للبنك.

لكن التصنيفات بقيت مقيدة بحجم مشاكل جودة الأصول المتأصلة في بنك الخليج، رغم التقدم الكبير الذي أحرزه في تأهيل دفتر قروضه.

أما مستوى القروض المتعثرة قبل المخصصات فلا يزال يشكل جزءاً كبيرا من رأس المال من المستوى الأول، وقد يكون مصدر خسائر محتملة.

في غضون ذلك، تشير تقديرات الوكالة إلى وجود إمكانية كبيرة لحصول الخليج على دعم إن استدعت الضرورة، مما ينتج عنه رفع تصنيفه 4 درجات بالنسبة لتصنيف الودائع على المدى البعيد.

من جهة أخرى، تقول «موديز» إن جميع التصنيفات تحمل نظرة مستقبلية مستقرة.

أما بالنسبة إلى دوافع رفع التصنيف، فترى أن أي تحديث أو رفع لتصنيف القوة المالية لبنك الخليج لايزال يعتمد على تراجع الضغوط الواقعة على جودة الأصول، وتحسن عوامل الربحية.

وقد تمتد التطورات الإيجابية إلى درجة رفع التصنيف المستقل نتيجة تعافي القروض الثانوية، واستمرار وضع مخصصات القروض المتعثرة، لدرجة أن القروض المتعثرة قبل المخصصات لن تشكل بعد الآن أي تهديد حقيقي للرسملة.

بالنسبة إلى ضغوط تخفيض التصنيف قد تمتد إلى تصنيفات بنك الخليج في حال عاد ظهور القروض المتعثرة، خاصة بين أكبر مديني البنك، أو تبلورت خسائر كبيرة من القروض المتعثرة الحالية قبل المخصصات. كما لفت التقرير إلى أن استمرار تراجع الحصة السوقية للبنك، والذي كان له آثار سلبية على أنشطته وقدرته على توليد الدخل، قد يكون سلبيا ائتمانيا.

بالنسبة إلى اعتبارات التصنيف، قال التقرير إنه ورغم الحصة السوقية المتراجعة لبنك الخليج نتيجة التحديات التي واجهها في 2008، إلا أنه لايزال يصنف كثالث أكبر بنك كويتي، بحصة سوقية قدرها 10 في المائة من أصول النظام المجمعة.

من جهة أخرى، لفت التقرير إلى أن أنشطة البنوك الكويتية أصغر مما تشير إليه الميزانية العمومية، مع تضخم الالتزامات من الودائع الكبيرة للشركات المملوكة للحكومة. ومن حيث الأصول، ينتج عن العدد الصغير لفرص الإقراض الجيدة انكشافا كبيرا من طرف واحد، وهو ما لا يتم الأخذ به بعين الاعتبار عند تحسين الأنشطة.

من جهة أخرى، يفتقر بنك الخليج الذي يعمل في الكويت فقط إلى التنوع الجغرافي، لكن حصته السوقية أكبر مما تشير إليه الأرقام المجمعة. ففي نهاية 2011، أطلق بنك الخليج استراتيجية لتعزيز صورته، مبنية على أساس تحديث الأنظمة والعمليات في 2010.

في سياق ثان، قالت «موديز» إنها تنظر بإيجابية إلى إنجازات بنك الخليج الإيجابية في تحسين حوكمة الشركات، ونظم وإجراءات إدارة المخاطر في غضون الأعوام الثلاثة الماضية. يعود جزء من هذه الإنجازات إلى مراقبة المشرعين المحليين عن كثب لنشاط البنك، والجهود المبذولة من مجلس إدارة البنك، والإدارة المعينة في 2009.

بالنسبة إلى الودائع، فقد حدد التقرير الودائع بالعملة المحلية والعالمية على المدى البعيد عند Baa2. ويستند هذا التصنيف إلى القوة المالية المستقلة للبنك المصنفة عند ba3، وتقييم «موديز» لإمكانية تلقي الخليج دعما كبير من الحكومة الكويتية.

أما تصنيف الودائع بالعملة الأجنبية عند Baa2/Prime-2 فهو مقيد بسقف الودائع السيادية بالعملة الأجنبية عند Aa2/Prime-1.

 

برقان

بالنسبة إلى بنك برقان، أكدت وكالة «موديز» تصنيف القوة المالية للبنك عند D+، الذي يماثل الآن ba1 على المدى البعيد، وتصنيفات الودائع بالعملتين المحلية والأجنبية على المديين البعيد والقصير عند A3/Prime-2.

كما أكدت الوكالة تصنيف الديون الثانوية المدعومة على المدى البعيد عند Baa1 في بنك برقان جيرسي ليمتد. ويأتي تأكيد تصنيف برقان بعد استحواذه على حصة مؤثرة في بنك يوروبنك تيكفان التركي اليوناني.

وقالت «موديز» إن تصنيف هذه الصفقة حيادي بالنسبة إلى برقان، حيث ترى أن التأثير الحالي للصفقة يمكن للبنك استيعابه. هذا وبلغ تسعير الحصة البالغة 99 في المائة من يوروبنك تيكفان 355 مليون دولار، أو ما يعادل 99 مليون دينار، أي 98 في المائة من القيمة الدفترية للبنك، كما في سبتمبر 2011.

وهو ما يشير إلى أن سعر الاستحواذ لن يسبب أي عبء على قيمة الشهرة بالنسبة إلى رسملة بنك برقان، وتشير تقديرات البنك إلى أن معدل كفاية رأسماله النظامية البالغة 19.6 في المائة قد تهبط إلى دون 300 نقطة أساس، نتيجة عملية الاستحواذ.

وقد يستحوذ «برقان» على محفظة القروض التركية التابعة لبنك إي إف جي يوروبنك إيرغاسياس البالغة قيمتها 78 مليون دينار كويتي، ويمول عملية الاستحواذ بالكامل من مصادر النقد الداخلية لديه. وحتى نهاية 2011، بلغت قيمة الحسابات الجارية والنقد في بنك برقان 330 مليون دينار، مما يشير إلى أنه قادر بكل ارتياح على تمويل هذه الصفقة.

في غضون ذلك، قالت «موديز» ان المزايا المتوقعة من دخول السوق التركية الكبيرة والمشجعة تحمل تصنيفات حيادية بالنسبة لبنك برقان.

وان حجم تلك المزايا المتوقع قد يكون خاضعا لاستراتيجية بنك برقان الاقليمية على المديين المتوسط والبعيد.

فالاستحواذ سيكون متوافقا مع هدف برقان في تطوير شبكة عمل اقليمية، وترسيخ مركزه بحيث يستفيد من الفرص المؤاتية حال تحسن الظروف السياسية والاقتصادية في المنطقة.

من جهة أخرى، قال التقرير إن أي تأثير ايجابي في التصنيف قد ينجم عن تحسن ظروف بيئة التشغيل في أفرع الخارجية. وقد تتعرض تصنيفات البنك الى ضغوط متجددة على ضوء أي تدهور اضافي في جودة الأصول، لدرجة أن مثل تلك التطورات قد تعرّض مستويات الرسملة الى ضغوط.

 

التجاري

وحددت «موديز» تصنيف القوة المالية المستقلة للبنك التجاري عند D+، الذي يمثل baa3 وفق مقياس المدى البعيد. وهذا التصنيف مدعوم بالرسملة القوية للبنك.

ويأخذ تصنيف القوة المالية المستقلة للبنك في عين الاعتبار الجهود المبذولة من البنك لتأهيل دفتر قروضه، وقدرته على توليد الدخل التشغيلي الجيد، وسيولته المدعومة.

كما يأخذ تصنيف « موديز» بعين الاعتبار كلاً من : رسوم المخصصات الشاملة التي خفضت أداء النتائج المالية النهائية للسنة الرابعة على التوالي في 2011، وثانيا مخاطر التركز الائتماني الذي يتعلق بالمودعين.

كما تشير تقييمات التقرير الى وجود احتمال قوي لتلقي البنك دعما نظاميا ان استدعت الضرورة، مما ينتج عنه رفع تصنيفه أربع درجات في تصنيفات الودائع على المدى البعيد الى A2، من قوته الائتمانية المستقلة baa3.

كما لفت التقرير الى أن تصنيف السقف السيادي للودائع بالعملة الأجنبية لا يقيد تصنيف الودائع بالعملة الأجنبية في «التجاري»، الذي حددته « موديز» عند A2/Prime-1.

ولخص التقرير دوافع تصنيفه للبنك للتجاري بما يلي: أولاً الرسملة القوية والسيولة المدعومة، ثانيا التقدم الهائل الذي أحرزه في تحسين دفتر قروضه، وأرباحه التي ظلت قوية، وامكانية تلقيه دعما بصورة كبيرة من النظام المصرفي الكويتي ان استدعت الضرورة.

بالنسبة للنظرة المستقبلية على مستوى التصنيفات، قال التقرير أن التوقعات السلبية لتصنيفات الودائع بالعملتين المحلية والأجنبية على المدى البعيد تعكس وضع البنك من حيث تصنيف القوة المالية المستقلة التي ظلت معرضة للضغوط.

لكن في اعتقاد « موديز» أن التصنيفات قد تستقر اذا ظهر دليل على نجاح تأهيل دفتر قروض البنك، على سبيل المثال اذا كان هناك تراجع كبير في القروض المتعثرة الجديدة، وبالتالي تراجع، الضغوط المتعلقة بالمخصصات على النتائج المالية النهائية للبنك.

وأي ضغوط ايجابية قد تمتد الى التصنيفات نتيجة التحسن الكبير من حيث أنشطة البنك والتنوع الجغرافي، والأهم من حيث انخفاض تركز الميزانية العمومية.

وأي حركة في اتجاه رفع تصنيف القوة المالية الائتمانية المستقلة قد تمتد لتشمل رفع تصنيفات الودائع بالعملة الأجنبية والعملة المحلية العالمية على المدى البعيد.

على النقيض من ذلك، قد يشهد التصنيف المستقل للبنك ضغوط تخفيض على ضوء عودة ظهور معدل قروض متعثرة. اذ لا يزال التجاري يحمل مخاطر انتقال كبير ناجمة عن تركزات الصناعة والانكشاف الكبير من طرف واحد.

وأي ضعف في القوة الائتمانية المستقلة للتجاري قد يؤدي الى ضغوط تخفيض تصنيفات الودائع بالعملة الأجنبية والعملة المحلية العالمية في الأمد الطويل.

بالنسبة للسيولة، استبعدت «موديز» أن تبقى معدلات السيولة الحالية كما هي. وقالت ان مؤشرات السيولة المتحسنة تعكس انكماش دفتر القروض، وتعريف القيمة العادلة لأسهم بنك بوبيان التي كان يملكها في السابق.

من جهة أخرى، قال التقرير ان تصنيفات الودائع بالعملة الأجنبية عند A2/Prime -1 مقيدة بالسقف السيادي للودائع بالعملة الأجنبية عند Aa2/Prime -1.

كما حددت «موديز» تصنيف الودائع بالعملة المحلية العالمية على المدى البعيد في «التجاري» عند A2. وبالتوافق مع نظرية تحليل الوكالة، فان التصنيف يستند الى القوة الائتمانية المستقلة للبنك عند baa3.

×