الوطني يتوقع فائضاً ما بين 11 الى 12 مليار دينار في الميزانية العامة

قال تقرير بنك الكويت الوطني ان بيانات المالية العامة لشهر فبراير، وهو الشهر الحادي عشر من السنة المالية 2011/2012، أظهرت انخفاضاً طفيفا في المصروفات الحكومية مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويرجع ذلك بنسبة كبيرة إلى المنحة الأميرية التي تم صرفها لمرة واحدة في العام الماضي في شهر فبراير 2011. إلا أن الإيرادات الحكومية تستمر في النمو بقوة نظراً لارتفاع أسعار النفط. و من المرجح أن يؤدي ذلك إلى فائض قياسي في الميزانية لهذا العام، وهو ما يمثل فائضا في ميزانية البلاد للسنة الثالثة عشر على التوالي.

وبلغ إجمالي المصروفات الحكومية 10.8 مليار دينار في الأشهر الإحدى عشرة الأولى، أي بانخفاض طفيف بلغت نسبته 1% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ويعزى هذا التغير في إجمالي المصروفات الحكومية إلى المنحة الأميرية المصروفة في السنة الماضية– والتي في حال استثنائها، لارتفعت المصروفات بنسبة 10% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. وتشكل المصروفات الفعلية ما نسبته 56% من مستواها المعتمد في الميزانية خلال الشهور الإحدى عشرة من السنة المالية 2011/2012 مقارنة مع 64% في المتوسط تاريخيا في الفترة ذاتها.

وشهدت المصروفات الجارية استقرارا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وبلغت 9.7 مليار دينار. وارتفعت المصروفات على الرواتب والأجور 449 مليون دينار، فيما انخفضت المصروفات والتحويلات المختلفة بفضل بالمنحة الأميرية السالفة الذكر. وشكلت المصروفات الجارية ما نسبته 59% من مستواها المعتمد في الميزانية لكامل السنة، مقارنة مع 68% في المتوسط لفترة 11 شهراً.

وانخفضت المصروفات الرأسمالية بنسبة 14% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية لتصل إلى مليار دينار في فترة 11 شهرا. وما زالت المصروفات في هذه الفئة  بوتيرة بطيئة لتشكل ما نسبته 38% من مستواها المعتمد في الميزانية، مقارنة بالمتوسط التاريخي البالغ 43%. وكان من المتوقع أن تتسارع وتيرة المصروفات الرأسمالية إذ أن هذه السنة هذه الثانية من عمر خطة التنمية الحكومية،  لكن ما زال هناك إمكانية لتحقيق الزيادة المتوقعة عند الإعلان عن البيانات الختامية للسنة المالية.

وبلغت المصروفات المحفزة للطلب* (وهو تقديرنا  للمصروفات التي تؤثر على  الطلب المحلي) 6.6 مليار دينار خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى، أي بانخفاض بلغت نسبته 9% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، أبضا متأثرة بالمنحة الأميرية في السنة الماضية.

بلغت الإيرادات الإجمالية 26.8 مليار دينار ، بارتفاع بلغت نسبته 44% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية. وقد دعم ارتفاع أسعار النفط الإيرادات للسنة المالية 2011/2012 حيث بلغ متوسط أسعار النفط لفترة الأحد عشر شهرا نحو 109 دولارات أميركية للبرميل، أي بارتفاع 36% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وقد شكلت الإيرادات النفطية 95% من إجمالي الإيرادات لفترة الأحد عشر شهرا من السنة المالية.

وبلغت الإيرادات غير النفطية 1.4 مليار دينار، بارتفاع 20% مقارنة بالسنة الماضية. وكان على رأس الارتفاعات التي شهدتها هذه الإيرادات "إيرادات وأتعاب متنوعة"، والتي ترجح أن تكون دفعات التعويض من لجنة الأمم المتحدة للتعويضات.

وبعد انقضاء أحد عشر شهرا من السنة المالية 2011/2012، بلغ فائض ميزانية الكويت 16 مليار دينار (36% من إجمالي الناتج المحلي لسنة 2011). ومن المرجح أن ينخفض الرقم النهائي مع تسارع الإنفاق بطبيعة الحال عند اقتراب نهاية العامليتراوح الفائض بين 11 و12 مليار دينار لكامل السنة المالية 2011/2012، وهو ما يمثل 22% من إجمالي الناتج المحلي.

 

×