الوطني: الدولار يتراجع مع ارتفاع مؤشرات الثقة في السوق

قال تقرير البنك الوطني عن اسواق النقد ان بعد أيام قليلة من تسبب الايرادات الاسبانية المرتفعة بتعزيز المخاوف ازاء امكانية تخلف اسبانيا عن سداد ديونها، فالجدير بالاهتمام ان السوق يعاوده نشاطته من جديد وبكل اندفاع، علماً أن صندوق النقد الدولي قد أعرب عن تفاؤله بصدد النمو الاقتصادي العالمي حيث رفع من نسبة توقعات النمو من 3.3% إلى 3.5%، كما ان مبيعات السندات الاسبانية والفرنسية قد شهدت اقبالاً لا بأس به من قبل المستثمرين، حيث تمكن البلدين كلاهما بجمع رأس المال المطلوب لهما، هذا وأن المعطيات الاقتصادية الجيدة في السوق قد ساهمت في تجنب العديد من المخاطر بالإضافة إلى دعمها للاصول التي تنطوي على نسبة مرتفعة من المخاطر.

ومن هذا المنطلق، شهدت اسواق العملات الاجنبية مبيعات كبيرة للدولار الامريكي مقابل غيره من العملات الاخرى كنتيجة لارتفاع نسبة اقبال المستثمرين على المخاطرة والذي يظهر جلياً في مؤشر أداء الدولار الامريكي، فقد بدأ المؤشر الاسبوع عند 79.90 ثم ارتفع سريعاً خلال اليوم الاول، لينخفض بعدها ليصل إلى 79.20.

أما اليورو فقد تمتع بزخم ايجابي مقابل الدولار إلى أنه أتى ضعيفاً بعض الشيء غالباً بسبب التداول التبادلي مع غيره من العملات الاخرى مثل الجنيه الاسترليني، فبعد ان افتتح الاسبوع عند 1.3080 تراجع اليورو ليصل إلى 1.2995 واستقر عند ذلك الحال، ثم ارتفع اليورو قبيل نهاية الاسبوع ليصل إلى 1.3230 ثم ليقفل الاسبوع عند 1.3220.

من ناحية أخرى، تمتع الجنيه الاسترليني بالاداء الاقوى خلال الاسبوع الماضي بسبب التداول المتبادل لزوج العملات اليورو والجنيه الاسترليني، فبعد ان افتتح الجنيه الاسبوع عند 1.5850 تقريباً، ارتفع بعدها ليصل إلى 1.6150 وليقفل الاسبوع عند 1.6120، أما الفرنك السويسري فقد سار على خطى اليورو حيث ارتفع مقابل الدولار الامريكي من 0.9195 إلى 0.9100 ثم ليقفل الاسبوع عند 0.9090. بالإضافة إلى ذلك، تجدر الاشارة إلى أن الين الياباني كان الاستثناء الاكبر خلال الاسبوع الماضي، حيث ارتفع زوج العملات الدولار الامريكي والين الياباني من 80.95 إلى 81.80 وليقفل الاسبوع اخيراً عند 81.50.

مبيعات التجزئة ترتفع بشكل فاق التوقعات

ارتفعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الامريكية بشكل فاق التوقعات خلال شهر مارس بسبب اقبال الشعب الامريكي الكبير على شراء كافة احتياجاتهم مثل السيارات والمفروشات والالبسة والالكترونيات، وبالتالي فقد ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.8% وهي أعلى بثلاث مرات من النسبة المتوقعة والتي تلت ارتفاعاً بنسبة 1% فقط خلال شهر فبراير والتي أتت كذلك أعلى من نسبة 0.3% المتوقعة. والجدير بالذكر أن التحسن الحاصل في سوق العمل يعطي الثقة للمستهلكين بقدرتهم على الانفاق في مواجهة ارتفاع اسعار البنزين، بالإضافة إلى ارتفاع المبيعات لدى سلاسل المتاجر الكبرى مثل غاب وتارجيت كورب. وبالتالي فإن ارتفاع حجم الطلب يعزز من امكانية تمكن الاقتصاد الاكبر في العالم على الصمود في وجه حصول ركود اقتصادي في اوروبا وتراجع النمو الاقتصادي في الصين.

مبيعات المساكن

تراجعت بشكل غير متوقع مبيعات المساكن المملوكة سابقاً خلال شهر مارس وذلك للمرة الثالثة خلال الاشهر الاربعة الاخيرة، وهو الامر الذي يظهر تعافياً غير متواز في سوق الاسكان، فقد تراجعت عمليات الشراء بنسبة 2.6% من 4.6 مليون خلال شهر فبراير لتصل إلى 4.48 مليون وحدة سكنية سنوياً وذلك بحسب الاحصاءات الرسمية الصادرة خلال الاسبوع الماضي، فمبيعات شهر يناير والتي بلغت 4.63 مليون وحدة كانت الاقوى منذ شهر مايو عام 2010، مع العلم ان الخبراء الاقتصاديين قد توقعوا ان ترتفع المبيعات إلى 4.61 مليون خلال الشهر الماضي، مع الاشارة إلى أن العقارات السكنية تظل الحلقة الاضعف في اقتصاد البلاد بسبب الشروط الصارمة المحيطة بعمليات الاقراض وتدني أسعار المساكن بالإضافة إلى مخاطر مصادرة المزيد من المساكن، وبالتالي فإن تحسن سوق العمل وتدني معدلات الرهونات العقارية  إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق يحتاج إلى تحقيق المزيد من المكاسب في حجم الطلب.

انتاج المصانع الامريكية

تراجع الانتاج في المصانع الامريكية خلال شهر مارس للمرة الاولى منذ 4 اشهر بسبب التراجع الحاصل في القطاع الصناعي والذي أتى تبعاً لارتفاع في الانتاج هو الاكبر منذ 3 عقود من الزمن، فقد تراجع  قطاع التصنيع والذي يشكل نسبة 75% من الانتاج الصناعي بنسبة 0.2% خلال لاشهر الماضي بسبب خفض نسبة الانتاج لدى مصانع الادوات الكهربائية والمفروشات، مع العلم ان هذا التراجع اتى بعد ارتفاع بنسبة 3.4% عن فترة الاشهر الممتدة من شهر ديسمبر لغاية شهر فبراير وهي التي سجلت الارتفاع الاكبر خلال 3 اشهر منذ شهر مارس من عام 1984. هذا الارتفاع في القطاع الصناعي قد ساعد الاقتصاد الامريكي وهو الاكبر في العالم في النهوض من فترة الكساد الاقتصادي الحاصل خلال شهر يونيو من عام 2009، كما سيفسح المجال امام المزيد من المكاسب الاقتصادية في قطاع الخدمات وتجارة التجزئة، بالإضافة إلى مساهمته في رفع الانفاق لدى المستهلكين.

الفائض التجاري

تقلص الفائض التجاري في منطقة اليورو بشكل فاق التوقعات الاقتصادية خلال شهر فبراير باعتبار ان حجم الطلب على الواردات قد فاق حجم الصادرات، وبالتالي فإن حجم الفائض قد تراجع من 5.3 مليار خلال شهر يناير إلى 3.7 مليار يورو، في حين ان التوقعات الاقتصادية قضت بأن يتراجع إلى 5 مليار يورو، هذا التراجع يدل على حصول ارتفاع في نسبة الواردات بلغ 3.5% خلال الشهر الحالي، في حين ارتفعت الصادرات بنسبة 2.4%. من ناحية أخرى، صرح محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي انه في حين أن مؤشرات النمو الاقتصادي قد استقرت عند مستويات متدنية وذلك بعد انكماش اقتصادي خلال الربع الرابع من عام 2011 بلغ 0.3%، فإن التوقعات الاقتصادية ما تزال عرضة للكثير من المخاطر.

مبيعات السندات الاسبانية

من الملاحظ ان المستثمرين قد اقبلوا بشكل ايجابي على شراء السندات الحكومية الاسبانية خلال الاسبوع الماضي إلا انهم قد طالبوا بنسبة اعلى من الفائدة، وذلك خلال عمليات بيع للسندات الحكومية والتي تعتبر اختبار ثقة اساسي في قدرة الحكومة على الاهتمام بمشاكل الديون المفروضة عليها، فالخزينة الاسبانية قد طرحت سندات حكومية بقيمة 2.54 مليار يورو لأجل سنتين وأجل 10 سنوات وهو حجم الطلب الاقصى المستهدف بالفعل، فقيمة السندات كانت ستندرج ما بين 1.5 و2.5 مليار يورو، أما معدل الفائدة او الايرادات على سندات لأجل 10 سنوات فكانت 5.7% وذلك اكثر من نسبة 5.3% التي وضعت خلال عمليات البيع السابقة يوم الرابع من ابريل. تجدر الاشارة إلى ان حجم الطلب اتى ضعف الكمية المباعة وهو أقل بمقدار 3 اضعاف عن مبيع السندات الحكومية الاخير، إلا أن ما تم ذكره لم يتمكن كلياً من الحد منموجات القلق المحيطة بالدين الاسباني. من ناحية اخرى، تراجع معدل ايرادات السندات لأجل 10 سنوات مع بداية البيع ثم ارتفع إلى ما يتجاوز 5.9%، والذي يعود جزئياً لاندفاع المستثمرين إلى الرهان الاكثر اماناً على غرار السندات الحكومية الالمانية مثلاً، والتي شهدت ارتفاعاً في اسعارها.

مستويات التضخم

ارتفعت الاسعار الاستهلاكية بشكل اسرع من التوقعات خلال شهر مارس بسبب اسعار الطاقة وهو الامر الذي يعقد من مهمة البنك المركزي الاوروبي والتي تتمثل في محاولته لخفض مستويات البطالة إلى ما دون 2.0%، فقد استقر مستوى التضخم في منطقة اليورو والتي تضم 17 دولة عند نسبة 2.7% للشهر الرابع على التوالي، حيث أن هذه النسبة تتجاوز نسبة 2.6% المتوقعة، وبالتالي فإن الاقتصاد الاوروبي سيحتاج للكثير لحشد قوته بسبب تراجع الانفاق الاستهلاكي والاستثمارات في الشركات، وهو الامر الذي يعود إلى الاقتطاعات في الموازنة وإلى ارتفاع اسعار الطاقة.

مؤشر الثقة الالماني

ارتفع مؤشر ثقة المستثمر الالماني على نحو غير متوقع إلى اعلى مستوى له منذ سنتين، وهو الامر الذي يشير إلى قدرة الاقتصاد الاكبر في اوروبا على التصدي لأزمة الديون الاوروبية التي تعاود المنطقة من جديد، فقد ارتفع مؤشر ZEW الالماني والذي يمثل توقعات المستثمرين والمحللين الاقتصاديين الالمان للتطورات الاقتصادية لفترة الستة اشهر القادمة، وذلك من 22.3 إلى 24.4 خلال الشهر الحالي، وهو الارتفاع الخامس له على التوالي والاكبر منذ يونيو من عام 2010، مع العلم ان المستثمرين قد توقعوا ان يتراجع المؤشر إلى 19. تجدر الاشارة إلى ان المانيا ستتمكن من تجنب الوقوع في الكساد الاقتصادي بسبب تدني مستويات البطالة ولاتي تعزز من نسبة الانفاق المحلي في البلاد، وهو الامر الذي سيساعد في تقليل تأثيرات تراجع حجم الطلب على الصادرات الالمانية على طول المنطقة الاوروبية بسبب تدابير التقشف المتبعة حالياً.

مؤشر الثقة الاوروبي

بالرغم من ارتفاع مؤشرات الثقة بالاقتصاد الالماني، فإن مؤشر ثقة المستهلك بالاقتصاد الاوروبي والذي يعتبر جزءاً من مؤشر اقتصادي واسع النطاق للمنطقة، قد تراجع خلال شهر ابريل للمرة الاولى خلال العام الحالي، فقد تراجع مؤشر ثقة المستهلك من -19.1 إلى -19.8 خلال شهر مارس وبالتالي فهو يعتبر التراجع الاول له منذ شهر ديسمبر. أما ارتفاع نسبة البطالة في اليونان وايطاليا إلى جانب ارتفاع تكاليف الاقراض في اسبانيا قد عززت من المخاوف في أن ازمة الديون قد خرجت عن السيطرة. وفي حين أن محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي قد صرح بأن المنطقة الاوروبية تشهد حالة من الاستقرار فيها ولكن عند مستويات متدنية، وذلك بعد أن قدم البنك المركزي الاوروبي قروضاً لأجل 3 سنوات، فإن البنك المركزي الاوروبي ما يزال يتوقع حصول انكماش اقتصادي في المنطقة خلال العام الحالي.

المملكة المتحدة

التضخم يرتفع من جديد

ارتفعت مستويات التضخم في المملكة المتحدة بشكل فاق التوقعات خلال شهر مارس وذلك للمرة الاولى منذ 6 اشهر، متأثرةً بأسعار المواد الغذائية والألبسة والانشطة الاستجمامية والثقافية، فقد ارتفعت الاسعار الاستهلاكية بنسبة 3.5% عن العام السابق وبعد أن بلغت 3.4% خلال شهر فبراير، وهي نسبة أعلى من نسبة 3.4% المتوقعة من قبل الخبراء الاقتصاديين. وعلى خلاف ما حصل خلال الآونة الاخيرة، فمن الملاحظ أن اسععار الطاقة تلقي بحملها على التضخم، حيث تسببت هذه الضغوطات بالتأثير على مؤشر CPI في مجال الطاقة الكهربائية والغاز وغيره من المحروقات بالإضافة إلى المواصلات، مع العلم أن المحللين الاقتصاديين يستمرون في الاعتقاد أن مستويات التضخم ستعاود تراجعها. من ناحية اخرى، فإن هذه البيانات ستدفع بنك انكلترا الى عدم ضخ المزيد من الحوافز النقدية نحو الاقتصاد، فتوقعات بنك انكلترا تقضي بان مستويات التضخم والتي ما تزال تتعدى نسبة 2% منذ ديسمبر 2009، ستبلغ المستوى المستهدف من قبل البنك مع حلول نهاية العام الحالي.

لجنة السياسة النقدية

مع صدور محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية لبنك انكلترا، من الملاحظ ان احد المشرعين وهو آدم بوزن قد بدل آرائه التي لطالما تمسك بها على الحاجة للمزيد من التيسير الكمي، حيث أنه قد كان وللعديد من الاشهر أكثر الاعضاء هدوءاً فيما يتعق بهذا الموضوع، أما الآن فالصدمة الحقيقية للجميع هي أن بوزن قد غير رأيه وصرح بأن ضخ المزيد من السيولة نحو الاقتصاد هو غير ضروري بتاتاً خلال الفترة الحالية. ومن المعتقد أن بوزن قد عدل رأيه بسبب المخاوف الحالية في أن نسبة التضخم لن تتراجع سريعاً حسب التوقعات السابقة، كما صرح بوزن أن بنك انكلترا قد يحتاج إلى تعديل سياساتها المتبعة في حال لم تتراجع نسبة التضخم بشكل ملحوظ. ففي الواقع، يظهر محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الأخير أن اللجنة متخوفة حالياً من أن نسبة التضخم ستظل مرتفعة ولفترة أطول من المتوقع، وهو الامر الذي من المرجح أن يدفعهم إلا ايقاف العمل بأي تيسير كمي إضافي. من ناحية أخرى، يعتبر دايفيد مايلز العضو الوحيد من اللجنة المؤلفة من 9 أشخاص الذي قد صوت على القيام بتيسير كمي إضافي، حيث دعى إلى إضافة ما قيمته 25 مليار يورو من التمويلات نحو الاقتصاد.

البطالة في المملكة المتحدة

تراجعت مستويات البطالة في المملكة المتحدة خلال الاشهر الثلاثة الممتدة لغاية شهر فبراير لتصبح 2.65 مليون شخص وبحيث تبلغ حلياً نسبة 8.3%، وذلك بحسب المكتب الوطني للاحصاءات، وبالتالي فقد تراجع هذا الرقم بـ35,000 شخص خلال الربع الحالي وبحيث أن هذا التراجع هو الاول منذ شهر مايو من عام 2011. بالإضافة إلى ذلك، تراجعت نسبة البطالة في صفوف الشريحة العمرية الفتية حيث تراجعت البطالة ضمن أعمار 16 إلى 24 سنة لتصبح 22.2%.

 

×