بيان: نمو لمؤشرات البورصة في ظل عمليات شرائية ومضاربية ايجابية

قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان مؤشري سوق الكويت للأوراق المالية تمكنا من تسجيل النمو للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل عمليات الشراء والمضاربات الإيجابية التي شملت طيفاً واسعاً من الأسهم، وذلك بالرغم من حضور عمليات جني الأرباح في التأثير على حركة التداول في السوق، إلا انها لم تكن بالقوة الكافية لدفع السوق للخسارة على المستوى الأسبوعي.

وفيما يخص الشأن الاقتصادي، شهد الأسبوع الماضي عدة تصريحات من قبل بعض المسئولين أجمعوا فيها على ضرورة دعم القطاع الخاص عن طريق المشاركة الفاعلة في خطة التنمية، مشيدين بالدور الرائد لهذا القطاع الحيوي في تنشيط وتنويع الاقتصاد الوطني، وقد جاء على رأسهم تصريح سمو أمير البلاد – حفظة الله – عندما استقبل سموه رئيس و أعضاء غرفة تجارة وصناعة الكويت، وذلك بمناسبة تشكيل مجلس ادارة الغرفة الجديد.

وقد اكد سموه على اهمية الدور الرائد للقطاع الخاص في تعزيز مكانة الاقتصاد الوطني والمساهمة في تنويع مصادر الدخل ودعم الشباب، داعياً سموه الى ضرورة العمل المتواصل لمواكبة كافة التطورات الاقتصادية الاقليمية والدولية، متمنيا سموه لهم دوام التوفيق والنجاح. وفي سياق متصل، أشاد سمو ولي عهد البلاد بالدور المحوري للقطاع الخاص في تنمية المجتمع والاقتصاد الوطني في كافة جوانبه، مؤكداً على أهمية الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص في تنويع الاقتصاد وتعزيز فرص العمل للمواطن الكويتي، وفتح آفاق جديدة بما يحقق أهداف الخطة التنموية الواعدة. كما وأعرب سمو رئيس مجلس الوزراء عن أمله في مواصلة القطاع الخاص دعم الاقتصاد الوطني، مؤكداً على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في دعم المشاريع التنموية في الداخل والخارج.

وعلى صعيد أخبار خطة التنمية، فقد أكد رئيس الجهاز الفني لدراسة المشروعات التنموية والمبادرات أن عام 2012 هو عام طرح المشاريع التنموية الكبرى، مشيراً إلى أن مشروع مستشفى الطب الطبيعي يعد أحد المشاريع العملاقة التي تم البدء بمرحلة التأهيل لها، مضيفاً أنه سيتم تنفيذ المشروع بنظام الـP.T.B"، وقد تم عرض تفاصيله بكل وضوح من حيث عملية تأهيل الشركات غير المدرجة في البورصة، وأن المشروع سيكون على أرضية واحدة للمستثمر المحلي والأجنبي.

وبعد تمحيص الخبر، تبين لنا أن عملية مستشفى الطب الطبيعي، ما هي سوى عملية بناء وصيانة مستشفى، وليس إدارة المستشفي، من قبل القطاع الخاص، وبالتالي لا فرق بينها وبين عمليات بناء المستشفيات الأخرى التي تتم عن طريق لجنة المناقصات المركزية، فهل هناك خطاء في المفهوم ، أم انها لا تعدو عن محاولة تحسين صورة الأداء الغير موفق لهذه اللجنة.

وفي سياق منفصل، ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" في تقريرها الذي صدر خلال الأسبوع السابق، أن الكويت تعد من المنعمين بثورة نفطية توفر لها فائضاً في الميزانية العمومية بعدة مليارات من الدولارات، إلا أنها تعتبر الأكثر بطئاً من نظيراتها في دول الخليج خلال العقود الماضية، فهناك خطة تنمية تدرك الحكومة الكويتية أن عليها أن تسرع في تنفيذ مشاريعها، لكنها تواجه باستمرار مشاحنات برلمانية بشأن تفاصيل خططها، الأمر الذي يعطل العملية التنموية برمتها. فخلاصة القول، أن على الحكومة أن تدرك مدى خطورة تأخير تنفيذ خطة التنمية على الاقتصاد المحلي، مما يستلزم السرعة في إنجاز مشاريعها لما لذلك أهمية بالغة في إنعاش الاقتصاد الوطني.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد تمكن السوق من تحقيق الارتفاع لمؤشريه للأسبوع الثاني على التوالي، مدعوماً من عمليات الشراء والمضاربة التي شهدتها بعض المجاميع الاستثمارية المدرجة في السوق، فضلاً عن عمليات التجميع التي طالت العديد من الأسهم الصغيرة في مختلف القطاعات، ولاسيما في قطاع والخدمات.

كما ولقي السوق دعماً من القوى الشرائية التي ظهرت على بعض الأسهم القيادية، خاصة في القطاع البنوك، ولاسيما بعد كشف بعض أسهمه عن نتائجه المالية لفترة الربع الأول المنقضية، والتي جاءت جيدة وضمن النطاق الإيجابي، الأمر الذي ظهرت على إثره حالة من التفاؤل والثقة بين المتداولين في السوق.

هذا وكان من الممكن أن يزيد السوق من مكاسبه، خاصة في ظل حالة التفاؤل تلك، إلا أن لجوء بعض المستثمرين إلى عمليات البيع بهدف جني الأرباح السريعة حال دون ذلك، حيث قلصت تلك العمليات بطبيعة الحال من مكاسب مؤشري السوق خلال معظم الجلسات، إلا أنها دفعت بهما للإغلاق في المنطقة الحمراء في جلستين اثنين فقط.

ومع نهاية الأسبوع الماضي زادت نسبة ارتفاع المؤشر السعري على المستوى السنوي لتصل إلى 7.75%، في حين بلغت نسبة المكاسب التي حققها المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 2.76%. أما على صعيد القيمة الرأسمالية للسوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي بلغت 28.46 مليار دينار، متراجعة بنسبة بسيطة بلغت 0.31% عن مستواها في نهاية العام 2011، والتي بلغت آنذاك 28.55 مليار دينار.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع السابق عند مستوى 6,264.6 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 1.22% في حين سجل المؤشر الوزني نمواً بنسبة بلغت 1.06% بعد أن أغلق عند مستوى 416.81 نقطة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل ارتفاع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث زاد متوسط كمية التداول بنسبة بلغت 31.57%، في حين سجل متوسط قيمة التداول نمواً نسبته 0.95%.

مؤشرات القطاعات

سجلت ستة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجع مؤشري القطاعين الباقيين. وجاء قطاع الصناعة في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 4,428.3 نقطة كاسباً بنسبة 3.97%. تبعه قطاع الخدمات في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 1.26% بعد أن أغلق عند 14,430.4 نقطة، ثم قطاع البنوك في المرتبة الثالثة، والذي نما مؤشره بنسبة 1.01%، مقفلاً عند 11,621.8 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع الاستثمار والذي أغلق مؤشره عند 3,987.1 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.57%.

من ناحية أخرى، أغلق مؤشر قطاع التأمين مع نهاية الأسبوع عند مستوى 2,673.8 نقطة متراجعاً بنسبة 0.53%، فيما سجل مؤشر قطاع الأغذية انخفاضاً نسبته 0.05% مع إغلاقه عند 4,221.5 نقطة.

مؤشرات التداول

نمت مؤشرات التداول الثلاثة خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت كمية الأسهم المتداولة في السوق بنسبة بلغت 31.57% عن الأسبوع السابق لتصل إلى 2.03 مليار سهم، بينما سجلت قيمة الأسهم المتداولة خلال الأسبوع نمواً نسبته 0.95% لتصل إلى 176.87 مليون د.ك.، كما وارتفع عدد الصفقات المنفذة، حيث شهد الأسبوع الماضي تنفيذ 23,899 صفقة بنمو نسبته 8.95% عن الأسبوع الذي سبقه.

أما لجهة المتوسطات اليومية، فقد بلغ معدل قيمة التداول اليومي خلال الأسبوع الماضي 35.37 مليون د.ك. مرتفعاً من 35.04 مليون د.ك. في الأسبوع ما قبل السابق، في حين ارتفع متوسط حجم التداول من 308.67 مليون سهم ليصل إلى 406.12 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 4,780 صفقة مقارنة بـ4,387 صفقة في الأسبوع قبل الماضي.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 692.50 مليون سهم شكلت 34.10% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 28.84% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 585.60 مليون سهم للقطاع. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 07.32% بقيمة إجمالية بلغت 56.72 مليون د.ك.، وجاء قطاع الاستثمار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 19.12% وبقيمة إجمالية 33.81 مليون د.ك.

القيمة الرأسمالية

ارتفعت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 1.05% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 28.46 مليار د.ك. بنهاية تداولات الأسبوع، حيث نمت القيمة الرأسمالية لستة من قطاعات السوق الثمانية، فيما تراجعت للقطاعين الباقيين.

وتصدر قطاع الخدمات القطاعات التي سجلت نمواً، إذ ارتفعت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 2.32% بعد أن وصلت إلى 6.85 مليار د.ك. جاء بعده قطاع الصناعة الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 2.18 مليار د.ك. مسجلاً نمواً نسبته 1.85%، وحل قطاع العقار ثالثاً بارتفاع نسبته 1.27% بعد أن وصلت قيمته الرأسمالية إلى 1.97 مليار د.ك.، هذا وكان قطاع الشركات غير الكويتية أقل القطاعات ارتفاعاً، إذ وصلت قيمته الرأسمالية إلى 1.69 مليار د.ك. بنمو نسبته 0.33%.

من جهة أخرى، بلغت نسبة تراجع القيمة الرأسمالية لقطاع التأمين 0.57%، حيث بلغت بنهاية الأسبوع 299.78 مليون د.ك.، في حين وصلت القيمة الرأسمالية لقطاع الأغذية إلى 665.23 مليون د.ك. بتراجع نسبته 0.13%.