الشال: قرار شطب الشركات وايقافها عن التداول هي بداية العمل الجراحي

أصدرت هيئة أسواق المال بتاريخ 12 أبريل 2012 قراراً بشأن الشركات الموقوفة أسهمها عن التداول وهو قرارها الثاني بعد قرار بشطب 9 شركات من التداول قبل بضعة شهور.

والقرار الجديد يشمل 10 شركات أخرى كان قدم تم إنذار معظمها وصدر القرار هذه المرة بتحديد المطلوب من كل شركة تقديمه بحلول 30/06/2012.

ونعتقد بأن مثل هذه القرارات هي بداية العمل الجراحي فالأصل هو تداول أسهم الشركات المدرجة ولكن التداول مشروط بتوفر البيانات الحديثة والكافية ومشروط بالالتزام بمتطلبات أخرى مثل حجم رأس المال أو ما تبقى منه.

وتفصيل المطلوب من كل شركة ونشره هو الإجراء الصحيح فالمساهمون من حقهم أن يعرفوا مبررات إيقاف تداول أسهمهم المؤدي إلى احتمال الشطب وذلك يسهل مهمة إدارات الشركات عندما تعقد الجمعيات العامة العادية وغير العادية لإقرار البيانات المالية وتخفيض رأس المال وربما زيادته للإيفاء بمتطلبات استمرار الإدراج.

وفي تفاصيل القرار طلب إلى 7 شركات من أصل 10 شركات إطفاء خسائرها أو زيادة رأسمال بعضها وتقديم البيانات المالية المتأخرة وبعض هذه الشركات سوف تحتمل مثل هذه الإجراءات بينما بعضها الآخر قد يتوقف عندما يتطلب الأمر استدعاء زيادة لرأس المال وخلال أقل من 3 شهور.

بينما أكد القرار إلغاء قرار الشطب للشركة الكويتية للتمويل والاستثمار التي استكملت إجراءات زيادة رأسمالها وقد تحقق بعض الأرباح من العملية كما أعلنت وعلى النقيض تم شطب شركة منا القابضة لأنها لم تتمكن من إتمام المطلوب منها والشركتان هما النموذج للشركات السبع المذكورة.

وانحصر الطلب من شركة واحدة هي شركة بيت الأوراق المالية بضرورة عقد جمعيتها العمومية عن سنة 2010 و2011 لاعتماد البيانات المالية وكان مسؤولون في الشركة قد أعلنوا نجاحهم في إعادة الهيكلة للشركة وستكون مهمة الشركة أسهل عند عقد جمعياتها العمومية إذ لا يبدو أن إطفاء خسائر وزيادة رأس المال ضمن المتطلبات.

وعملية الجراحة يجب أن تستمر فالكثير من شركات الزمن القديم عندما كان إنتاج الشركات هدفاً بذاته لم يعد لوجودها مبرر وإلغاء إدراجها أو دفعها قسراً لعملية إعادة الهيكلة أو دمجها أو الاستحواذ عليها أو حتى تصفيتها سوف يعني بقاء الأفضل وسوف يؤدي إلى انحسار في حجم العرض من الأسهم ليتناسب مع المستوى المنخفض للطلب الجديد كما إن مخاطر الاستثمار في السوق سوف تنخفض.

وبينما أصبحت الحوكمة من ضرورات عمل الشركات هي أيضاً من أهم متطلبات النجاح لهيئات أسواق المال والقرار الصارم والتفصيلي المقترن الإعلان عن توقيته ومبرراته ربما يكون البداية الصحيحة لعمل الهيئة وتأكيد التزامها الصارم بالحوكمة.

 

الفلسفة وراء منظومة مشروعات القوانين الاقتصادية

تتصدر الساحة الاقتصادية المحلية عناوين رئيسة لا اعتراض عليها من حيث المبدأ ولكنها تفتقد وحدة الفلسفة أو الهوية والتي من دونها لن تتمكن أية دولة من تحقيق قصة نجاح اقتصادي.

وسوف نتناول في هذه الفقرة مشروعات القوانين الاقتصادية وفي فقرة ثانية سنتناول قضايا الفساد ويبدو من قراءة مسودات بعض القوانين مثل المناقصات وصندوق مشروعات التنمية الصغيرة وغيرها الكثير أن الفلسفة السائدة هي القديمة أي الاجتهاد الشخصي -أو لكل مجموعة سياسية- والتي لا يمكن نسبها إلى قناة واحدة هي قناة دعم مشروع التنمية.

وللتذكير فقط فقد تبنت الدولة مشروع خطة التنمية في فبراير 2010 والوضع في أبريل 2012 يؤكد من دون أدنى شك بأن سنتين وشهرين من عمر القانون أدت إلى أوضاع اقتصادية أسوأ من بدايته في قياس احتمال نجاح مشروع التنمية.

ومن قراءة سريعة لمشروع المناقصات الجديد لم نقرأ أية علاقة له بمشروع التنمية فالمشروع تتقاسمه مدرستان الأولى تنزع إلى التبسيط شاملاً التسامح مع التحيز ضد أرخص العطاءات والثانية مقيدة خوفاً من سيطرة الفساد.

بينما فلسفة التنمية تتطلب تغييراً جوهرياً في معايير الترجيح ومعها توصيف جديد لشاغل مراكز اللجنة المركزية للمناقصات وجهازها التنفيذي.

والمعايير الجديدة يفترض أن تعطي وزناً نسبياً للسعر لا يتعدى الثلث في كل الأحوال وتعطي وزناً مساوياً لعدد الوظائف الحقيقية التي يخلقها المشروع للكويتيين -وحالياً هناك عقود وهمية- ووزناً لنوعية المنتج من ناحية أثره في دعم تحول الكويت إلى مركز تجاري ومالي وحاجته إلى عمالة وافدة قليلة وتقنية وتبعاته البيئية وحتى مستوى الإنجاز التاريخي للمناقص لتشجيع الالتزام بمعنى مكافأته أو عقابه طبقاً لتاريخ أدائه.

وينسحب ما تقدم على مشروع قانون بإنشاء صندوق للتنمية يوجه في الأساس الرعاية وتمويل المشروعات الصغيرة وأحياناً المتوسطة وهناك أربع مسودات مشروعات متشابهة تغطي التوجه نفسه. وحتى تكون للصندوق مشروعات لها هوية وتصب في قناة واحدة بدلاً من قنوات ضحلة كثيرة تجف مع الزمن لنا عليه ثلاث ملاحظات بينما لا خلاف على المبدأ.

أولى الملاحظات هي في تعريف المشروعات التي تتفق مع ما للكويت من مزايا نسبية في إنتاجه فالكويت ترغب رسمياً في دعم ما يزيد من تنافسيتها كمركز تجاري ومالي وتهتم من الإفادة من قطاعها النفطي ودعم قطاع البتروكيماويات.

ولابد من توظيف العقول والموارد -تعليم وتدريب وخدمات وصناعة- بما يتفق وتعزيز هذا التوجه ولابد أيضاً من نبذ أية مشروعات ولو صغيرة تخالف توجهات الخطة مثل احتمال حاجتها إلى عمالة كثيفة ورخيصة أو مستهلكة للموارد أو ضارة بالبيئة.. إلخ.

وثاني الملاحظات هي الحساسية لدينا من خلق كيانات جديدة ففي ظل عجز الاقتصاد عن خلق فرص عمل جديدة إنشاء أي كيان جديد -صندوق في هذه الحالة- سوف ينحرف إلى صراع على مناصبه القيادية وإلى تكديس للموظفين في الوظائف العادية ونقترح كبديل تغييراً جوهرياً في الهيكل القانوني والتبعية والاستراتيجية ونموذج الأعمال لشركة المشروعات الصغيرة القائمة وتحويلها إلى حاضنة للمشروع.

والملاحظة الثالثة هي توظيف بعض الموارد المعطلة لخدمة المشروع مثل الإفادة من الأوفست ومن علاقات الهيئة العامة للاستثمار وغيرها بمدراء محافظها لدعم الطاقات البشرية المتميزة تعليماً وتدريباً واقتراح ونقل الاستثمار في مشروعات محلية.

ولنا ملاحظة شكلية أخيرة وهي أن القارئ للشروط في مشروعات القوانين -أي قانون- يفاجأ بالطريقة الكويتية للإساءة إلى أي قانون فهو ينتهي بمادة تعطي الحق للوزير -أو للإدارة في حالتنا- بالاستثناء من بعض الشروط وتلك بداية الضياع.

 

الفلسفة في مواجهة الفساد

شكل مجلس الأمة الكويتي لجنتي تحقيق في كل من الإيداعات المليونية والتحويلات المليونية وهو أمر مستحق ولا خيار من دونه عندما تتقاعس إحدى السلطات -السلطة التنفيذية- عن القيام بأبسط واجباتها وهي حماية مستقبل البلد وقيمها.

والأمر غاية في الخطورة من الناحية السياسية فالأصل في هذه القضايا ليس المرتشون على أهمية عقابهم وإنما تكمن المعضلة في الراشي ولا مناص من المضي إلى نهاية المطاف والمواجهة فمن دونها لا أمل في إنقاذ البلد بمشروع تنموي ناجح بوجود هكذا فساد وفي وطن باتت خياراته قليلة وزمنها قصير.

وأولى ملاحظاتنا هي حول ما يحدث من تسريبات لفحوى التحقيقات فالأصل هو أن هذه اللجان لجان قضائية لديها كل متهم بريء حتى تثبت إدانته وهي فوق ذلك لجان سياسية تكتسب مصداقية تحتاجها أمام حدث جلل إن تصرفت بعقل وتحفظ.

فالنتائج المحتملة للتحقيق إن تحولت إلى قضية متداولة في وقت مبكر سوف تدفع ببعض المتهمين -الراشي والمرتشي- إلى مسلك التصعيد الخطر وقبل أن تكتمل ملفات القضية بأدلتها كاملةً وذلك قد يؤدي إلى إفشالها سياسياً. والملاحظة الثانية هي في استخدام قضايا الفساد كذريعة لاقتسام ثروة البلد المؤقتة بدلاً من تنميتها لصالح الأغلبية الساحقة فذريعة الاقتسام من أجل العدالة لصالح الصغار ما دام هناك فاسدون كبار هي في الواقع خدمة للفاسدين فهم لا يهتمون لمستقبل البلد.

والملاحظة الثالثة هي في التركيز على محاربة الفساد بالمبالغة بالحمائية إذ يصبح الأصل هو منع أو وقف أي عمل حتى لا يطاله الفساد وهي فلسفة لم تمنع استشراء الفساد منذ سوادها بعد تحرير الكويت.

بينما الفلسفة في العالم الذي سبقنا هي أن الأصل الإباحة ولكن الويل لمن يفسد والجهد يفترض أن يوجه إلى تقديم أمثلة من الرؤوس الكبيرة الفاسدة إلى العقاب الصارم وسوف تصلح الأحوال بعدها.

ونحن نعتقد أن المناخ السائد يوفر فرصة للبناء فإدارة التحقيق في أكبر قضايا الفساد بحصافة سوف يكسب من يقوم به صدقيه عالية وتقديم مصلحة البلد حاضراً ومستقبلاً سوف يوفر حماية لمعظم أناسه وتيسير الأمر وصرامة المواجهة سوف يؤديان حتماً إلى انحسار كبير في مستوى الفساد.

إن المؤكد حالياً هو أن الكويت تسير إلى وضع صعب جداً فهي أكبر من أي وقت مضى محكومة بمتغيرات سوق النفط والفلسفة لدى سلطات اتخاذ القرار يجب أن تتغير لتوفير مخرج سلس من ذلك التوجه الذي سيدفع ثمنه الباهظ صغار البلد ومستقبلها.

ذلك لن يحدث سوى باستخدام قوى العقل والموارد كلها لتخدم مسار التنمية المتفق عليه والذي لا خيار سليم من دونه كما هو حال منظومة القوانين في فقرتنا الأخرى وحال مواجهة الفساد في هذه الفقرة فلابد من هوية موحدة تخدم رؤية متفقاً عليها.

 

المباني والوحدات العقارية – ديسمبر 2011

بلغ إجمالي عدد المباني في الكويت -حسب الإصدار الأخير لدليل الهيئة العامة للمعلومات المدنية للمباني والوحدات- نحو 182.7 ألف مبنى في نهاية ديسمبر 2011 مقارنة بنحو 181.5 ألف مبنى في نهاية 2010 أي إن عدد المباني قد سجل معدل نمو بلغ نحو 0.7% وهو أدنى من مستوى النمو السنوي المسجل في نهاية عام 2010 والذي بلغ نحو 2.5% وكان عام 2010 عام رواج بينما عاما 2009 و2011 عاما ركود وارتفاع في مستوى المخاطر وحقق الاثنان معدل نمو منخفض بحدود 0.7%.

وتنقسم المباني إلى وحدات مختلفة بلغ عددها في نهاية عام 2011 نحو 610.7 آلاف وحدة مقابل 612.4 ألف وحدة في نهاية عام 2010 نتيجة خروج عدد كبير من وحدات الملاحق الخالية (-22%) والتي أثرت بالسالب على إجمالي عدد الوحدات في السوق.

وانخفض إجمالي عدد الوحدات بنحو 0.3% مقارنة بارتفاع بلغ نحو 3.3% في نهاية عام 2010 ونحو 4.2% في نهاية عام 2009.

وبلغ معدل النمو المركب لعدد الوحدات خلال الفترة من عام 2001 حتى عام 2011 نحو 3.9% في حين جاء المعدل المركب للنمو في عدد المباني للفترة ذاتها أدنى إذ بلغ نحو 2.6% وهو ما يؤكد استمرارية تصغير مساحة الوحدات ضمن كل مبنى أي إن تغيراً قد طرأ على نمط الطلب.

وتستخدم غالبية المباني في الكويت للسكن إذ تصل نسبة المباني السكنية نحو 69.1% من إجمالي عدد المباني تليها تلك المخصصة للسكن والعمل معاً فتلك المخصصة للعمل فقط.

وانخفضت نسبة المباني الخالية حسب بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية في عام 2011 إذ بلغت نسبتها نحو 11.2% وعددها نحو 20.5 ألف مبنى من إجمالي 182.7 ألف مبنى مقارنة بنحو 21.5 ألف مبنى خال من إجمالي 181.5 ألف مبنى في نهاية عام 2010 أي ما نسبته 11.8%.

ويعرض الجدول التالي لعدد المباني ونوع استخدامها حسب المحافظات كما في نهاية عام 2011.

وطبقاً لإحصائيات الهيئة العامة للمعلومات المدنية تشكل الشقق غالبية عدد الوحدات إذ بلغت ما نسبته 44.9% من الإجمالي تلتها المنازل بنسبة 23.4% ثم الدكاكين بنسبة 17.9%.

وحافظ قطاع الشقق والمنازل على زيادة حصته بصورة منتظمة من إجمالي عدد الوحدات منذ عام 2001 وحتى نهاية عام 2011 في حين انخفضت نسبة الدكاكين والملاحق.

وبلغ معدل النمو المركب (2001-2011) للمنازل والشقق والدكاكين نحو 1.8% و4.7% و4.1% على التوالي بينما انخفض معدل النمو المركب للملاحق بنحو 3.9%.

وانخفضت نسبة الخالي من الوحدات في عام 2011 فبلغت نحو 31% بعد أن كانت نحو 33% في نهاية عام 2010.

ويظهر الرسم البياني التالي نسبة الخالي والمشغول خلال السنوات 2001-2011.

 

الأداء الأسبوعي لسوق الكويت للأوراق المالية

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي أكثر نشاطا من الأسبوع الذي سبقه حيث ارتفعت جميع مؤشراته الرئيسية بما فيها قيمة المؤشر العام.

وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الخميس الماضي قد بلغت نحو 437 نقطة وبارتفاع بلغ قدره 2.1 نقطة أي ما يعادل 0.5% عن إقفال الأسبوع الذي سبقه وبانخفاض بلغ قدره 13.2 نقطة أي ما يعادل 2.9% عن إقفال عام 2011.

×