جلوبل تتوقع الابقاء على ثبات اسعار الفائدة الكويتية دون تغيير

اوضح تقرير بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" ان الكويت قامت بفك ارتباط الدينار الكويتي بالدولار الأمريكي وربطه بسلة من العملات العالمية خلال عام 2007، ومع ذلك، يشكل الدولار الأمريكي الوزن الأكبر في هذه السلة، لذا تتبع أسعار الفائدة الكويتية تحركات أسعار الفائدة الأمريكية التي يحددها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. و يتحكم بنك الكويت المركزي في عرض النقود عن طريق إدارة تحركات أسعار الفائدة، علاوة على ذلك، فهو يقوم بإصدار أذون خزانة، وسندات وأدوات مالية أخرى بهدف التحكم في عرض النقود.

ويتوقع أن تبقى اسعار الفائدة الكويتية ثابتة دون تغيير إلى أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي في تقييد سياسته النقدية، وهو ما نستبعد حدوثه حتى أواخر عام 2014، وكان البنك المركزي قد خفض سعر الخصم بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 2.5 في المائة خلال فبراير 2010، ومنذ ذلك الحين لم يكن هناك أي خفض لأسعار الفائدة. ومع ذلك، قام بنك الكويت المركزي بخفض سعر الخصم ست مرات خلال الفترة ما بين عام 2008 وعام 2010، إذ خفضه من 5.75 في المائة إلى 2.5 في المائة. علاوة على ذلك، خفض البنك سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء على شهادات الايداع من 3.5 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2008 إلى 2.5 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2008 تماشيا مع التخفيضات العديدة التي أجراها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ومن ناحية أخرى، شهد سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء مزيدا من التخفيض ليبلغ 2.25 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2009 وذلك قبل أن يصل إلى 2 في المائة خلال الربع الأول من عام 2010، وبقي دون تغيير منذ ذلك الحين. كما شهدت أسعار الفائدة بين البنوك الكويتية (كيبور) لمدة 3 شهور تراجعا خلال الربع الثاني من عام 2008 لتصل إلى 1.8 في المائة، غير أنها ارتفعت إلى 3.7 في المائة في نهاية ذلك العام.  بعد ذلك، تراجعت أسعار الفائدة بين البنوك الكويتية (كيبور) بأكثر من 100 نقطة أساس خلال الربع الأول من عام 2009 كما انخفضت بواقع 100 نقطة أساس إضافية خلال الربع الثاني من عام 2009. وواصلت أسعار الفائدة بين البنوك الكويتية الانخفاض خلال عامي 2009 و 2010، علاوة على ذلك، بلغت أسعار الفائدة بين البنوك الكويتية لمدة 3 شهور 0.8125 في المائة في بداية الربع الثاني من عام 2011 وبقيت بعد ذلك ثابتة دون تغيير. كما شهدت أسعار الفائدة على القروض تراجعا بدءا من الربع الثالث من عام 2008 واستمرت في التراجع خلال فترة الأرباع السنوية التالية بالغة 5.12 في المائة في نهاية عام 2011.

بقيت السياسة النقدية توسعية منذ بدء الأزمة المالية العالمية في عام 2008، وفي نهاية عام 2011، نما عرض النقود M1 بنسبة 21 في المائة ليصل إلى 6.6 مليار دينار كويتي. ويعزى ارتفاع عرض النقود M1 بصفة أساسية إلى نمو الودائع النقدية، التي شهدت زيادة بنسبة 20.9 في المائة لتبلغ قيمتها 5.6 مليار دينار كويتي خلال عام 2011، علاوة على ذلك، شهد النقد المتداول نموا كبيرا بلغت نسبته 22 في المائة ليصل إلى 1,025 مليون دينار كويتي في نهاية عام 2011، كما نما عرض النقودM1  بمعدل سنوي مركب مقداره 13.2 في المائة في الفترة من عام 2006 إلى عام 2011.

ونتيجة للنمو الكبير الذي سجله عرض النقود M1، والنمو الأكثر ارتفاعا في أشباه النقود، نما عرض النقود بمفهومه الواسع M2 بنسبة 9.2 في المائة ليصل إلى 27.8 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2011. وشهدت أشباه النقود نموا بنسبة 5.9 في المائة لتصل إلى 21.2 مليار دينار كويتي بالمقارنة مع 20 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2010، ويعزى نمو أشباه النقود إلى ارتفاع المطالبات من القطاع الخاص وموجودات البنوك الأجنبية. ومن ناحية ثانية، نما عرض النقود بمفهومه الواسع M2 بمعدل سنوي مركب مقداره 12 في المائة في الفترة الممتدة من عام 2006 إلى عام 2011.

وشهد عرض النقود الإجمالي M3 ارتفاعا بنسبة 9.1 في المائة خلال عام 2011 ليبلغ 27.8 مليار دينار كويتي بالمقارنة مع 25.5 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2010، وتعتبر الودائع لدى المؤسسات المالية العنصر الوحيد الذي يميز عرض النقود M3 عن عرض النقود M2، ووفقا لبنك الكويت المركزي، تعتبر الودائع لدى المؤسسات المالية ودائع قطاع خاص لدى شركات الاستثمار. ومن الواضح أن هذا الرقم يعد ضئيلا جدا بالمقارنة مع إجمالي عرض النقود ونتيجة لذلك، نما عرض النقود الإجمالي بمعدل سنوي مركب مقداره 12 في المائة في الفترة من عام 2006 إلى عام 2011 وهو ما يماثل معدل نمو عرض النقد بمفهومه الواسع.

بقي معدل نمو الائتمان ثابتا تقريبا، إذ سجل نموا هامشيا بنسبة 1.6 في المائة خلال عام 2011، وجاء النمو الهامشي نتيجة لارتفاع الائتمان الممنوح إلى قطاع التسهيلات الشخصية (بمقدار 490 مليون دينار كويتي أو 5.8 في المائة) وكذلك التسهيلات الائتمانية الممنوحة إلى قطاع العقار (بمقدار 290 مليون دينار كويتي أو 4.5 في المائة) والتسهيلات المقدمة إلى قطاع الصناعة (132 مليون دينار كويتي أو 8.2 في المائة). ومن ناحية أخرى، تراجع الائتمان الممنوح إلى قطاع المؤسسات المالية غير المصرفية (بقيمة 457 مليون دينار كويتي أو ما يوازي 16.1 في المائة) وقطاع البناء والتشييد (بقيمة  68 مليون دينار كويتي أو ما يوازي 3.9 في المائة) وقطاع النفط الخام، والغاز الطبيعي (بقيمة 38 مليون دينار كويتي أو 18.1 في المائة) خلال عام 2011.

شهدت موجودات البنوك الكويتية نموا ثابتا حلال الأعوام الخمسة الماضية،  وفي عام 2011، ارتفعت الموجودات المحلية بنسبة 5.4 في المائة وبلغت 35.9 مليار دينار كويتي بالمقارنة مع 34.1 مليون دينار كويتي خلال العام الذي سبقه. وساعدت المطالبات على القطاع الخاص والودائع لدى بنك الكويت المركزي البنوك المحلية على زيادة موجوداتها خلال عام 2011، إذ ارتفعت الودائع لدى بنك الكويت المركزي بمعدل مذهل بلغ 47 في المائة لتصل إلى 2.1 مليار دينار كويتي  بالمقارنة مع 1.5 مليار دينار كويتي خلال العام الأسبق.

ونمت المطالبات على القطاع الخاص بنسبة 2.6 في المائة خلال عام 2011 لتصل إلى 28.2 مليار دينار كويتي مقابل 27.5 مليار دينار كويتي خلال عام 2010، كما ارتفعت الموجودات الأخرى لدى البنوك المحلية بنسبة 14.4 في المائة لتصل إلى 3.7 مليار دينار كويتي، في حين انكمشت المطالبات من الحكومة بنسبة 1.2 في المائة وبلغت 1.9 مليار دينار كويتي.

ومن الاهمية بمكان ملاحظة أن الموجودات الأجنبية قد واصلت النمو خلال الأعوام الأربعة الماضية و بمعدل سنوي مركب مقداره 37.1 في المائة خلال تلك الفترة. وفي عام 2011، نمت الموجودات المحلية بنسبة 16 في المائة لتبلغ 5 مليار دينار كويتي بالمقارنة مع 4.3 مليون دينار كويتي خلال العام الذي سبقه. كما ارتفعت الموجودات الأجنبية بنسبة 11.9 في المائة خلال عام 2011، في حين نمت المطلوبات الأجنبية بنسبة 5.6 في المائة فقط مما أدى إلى ارتفاع صافي الأرقام خلال عام 2011.

هذا، و تواصل الحكومة الكويتية إصدار سندات وأذون الخزانة من اجل التحكم في مستوي السيولة النقدية المحلية. ولكن، لم يكن عدد السندات وأذون الخزانة المصدرة كبيرا بالمقارنة مع عرض النقود الإجمالي. ففي الواقع، شهد إصدار السندات تراجعا منذ عام 2005، ونتيجة لذلك، سجل الرصيد القائم للقروض الحكومية انخفاضا بنسبة 4 في المائة في الفترة الممتدة من عام 2006 إلى عام 2011.

وفي نهاية عام 2011، واصل الاقتراض الحكومي المستحق الانخفاض إذ تراجع بنسبة 3 في المائة. وفي عام 2011، اقترضت الحكومة 1.7 مليار دينار كويتي عن طريق إصدار سندات كما اقترضت 550 مليون دينار كويتي من ناحية أذون الخزانة. ولكن، نظرا لأن عدد السندات وأذون الخزانة المصدرة كان اقل من عدد تلك المستحقة السداد، شهد إجمالي الرصيد الحكومي القائم تراجعا. ومن الأهمية بمكان ملاحظة أن الحكومة لم تصدر أي أذون خزانة خلال الفترة الممتدة من عام 2006 حتى عام 2008، ويشير تفضيل الحكومة إصدار سندات على إصدار أذون خزانة إلى أنها تحبذ التمويل المتوسط الأجل عن التمويل القصير الأجل.

 

×