الوطني: الدولار الامريكي يتراجع مع الرهان على تيسير كمي إضافي

قال تقرير البنك الوطني عن اسواق النقد ان اسواق العملات الاجنبية شهدت بعض التقلبات خلال الاسبوع الماضي خاصة بعد معاودة الانباء السلبية للظهور في المنطقة الاوروبية والتي ترافقت مع معطيات اقتصادية ضعيفة لسوق العمل الامريكي

ففي أوروبا، بلغت مبيعات السندات الحكومية الالمانية 4.1 مليار يورو وهو أقل من 5 مليار يورو المستهدف، أما معدلات الفائدة في ايطاليا فقد شهدت ارتفاعاً في السندات لأجل 3 سنوات لتصل إلى 3.89% لسندات الخزينة لأجل سنة واحدة وذلك عن 2.76% التي بلغتها خلال الشهر الماضي.

أما في الولايات المتحدة الامريكية فقد تسببت المعطيات الاقتصادية السلبية لسوق العمل بصدمة عنيفة في السوق، حيث شهدت أسواق الاسهم تراجعاً على مدى اسبوعين متتاليين، كما تراجع مؤشر ثقة المستهلك وهو الامر الذي نجم عنه عمليات بيع على نطاق واسع للدولار الامريكي مقارنة بغيره من العملات الرئيسية الأخرى، هذا وما يزال الجدل قائماً حول ما إذا كان البنك الفدرالي سيتخذ بعض الخطوات لتحفيز النمو الاقتصادي الامريكي خاصة وأن اجتماعه القادم سيتم بحلول نهاية شهر أبريل.

من ناحية أخرى، افتتح اليورو الاسبوع عند 1.3100 ثم تراجع إلى 1.3030 وليقفل الاسبوع عند 1.3080 . وفي المقابل، تستمر الاسواق في صرف النظر عن عمليات بيع السندات التي حصلت مؤخراً خاصة وأن اليورو قد تمتع بأداء ايجابي مقابل العملات الأخرى مع حلول نهاية الاسبوع.

أما الجنيه الاسترليني فقد افتتح الاسبوع عند 1.5890 ثم تراجع إلى 1.5806 خلال منتصف الاسبوع، إلا أنه تمكن لاحقاً من الارتفاع مجدداً إلى 1.5984 على اثر المعطيات الاقتصادية الايجابية لمبيعات التجزئة، وليقفل الاسبوع اخيراً عند 846 1.5.

وفيما يتعلق بالين الياباني، فقد افتتح الاسبوع عند 81.54 بعد أن بلغ 80.57 وهو الامر الذي يعود إلى الشائعات التي تفيد باحتمال قيام البنك المركزي الياباني بتوسعة برنامج شراء الاصول وبرنامج القروض بمقدار 5 إلى 10 تريليون ين ياباني والمزمع تحقيقه خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية السابع والعشرين خلال الشهر الحالي.

كتاب الاحتياطي الفدرالي

صرح البنك الفدرالي أن اقتصاد البلاد يستمر في التوسع ضمن وتيرة معتدلة بدءاً بمنتصف شهر فبراير ووصولاً إلى أواخر شهر مارس وذلك على طول المقاطعات الفدرالية الإثنتي عشر، أما أصحاب المصانع فقد أعربوا عن تفاؤلهم حيال توقعات النمو قريبة المدى، إلا أنهم ما يزالوا متخوفين من أسعار النفط المتزايدة. من ناحية أخرى، فإن عدد التوظيف ما يزال عند نحو مستقر وذلك مع ارتفاع معتدل في ذلك العدد، أما حجم الانفاق على مبيعات التجزئة فقد أتى ايجابياً على طول الولايات الامريكية.

وتضائل العجز في الميزان التجاري من 52.5 مليار دولار لشهر يناير ليصبح 46 مليار دولار امريكي خلال شهر فبراير، وذلك بعد أن تراجعت الواردات بنسبة 2.7% لتبلغ 227.2 مليار دولار امريكي، أما الصادرات فقد ارتفعت بنسبة 0.1% وذلك إلى أعلى مستوياتها على الاطلاق لتبلغ 181.2 مليار دولار امريكي. وبحسب ما ورد في تقرير صدر عن وزارة التجارة فإن الواردات الصينية قد تراجعت بنسبة 18.2%، كما أن واردات النفط قد تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ عام 1997. من ناحية أخرى، ارتفعت الصادرات إلى كندا بنسبة 7.2% كما ارتفعت الصادرات إلى الاتحاد الاوروبي بنسبة 6.7% بالرغم من التراجع الحاصل في الاقتصاد الاوروبي.

خطاب برنانكي

أدلى محافظ البنك الفدرالي بين برنانكي بخطاب تحت عنوان "تعزيز الاستقرار المالي" وحيث تطرق إلى مسألتين اثنتين، إذ ناشد المشرعين لاحتواء مخاطر الظل المصرفي، في اشارة منه إلى المصارف الاستثمارية المنظمة والتي تقوم بالعديد من تعاملاتها ضمن اطر غير منتظمة والتي لا تظهر ضمن الميزانية العمومية الاعتيادية. كما صرح برنانكي أن امام الاقتصاد الامريكي مسافة طويلة لتحقيق التعافي الاقتصادي الكلي من تأثيرات الازمة المالية الاخيرة.

تعويضات البطالة

ارتفع عدد الامريكيين المتقدمين بطلبات تعويضات البطالة خلال الاسبوع الماضي وهو الامر الذي يدل على تراجع وتيرة التعافي في سوق العمل، فقد ارتفع عدد المطالبات خلال الاسبوع الماضي بـ13,000 مطالبة ليصل العدد الاجمالي إلى 380,000، مع العلم أن التوقعات قضت بأن يبلغ هذا العدد 355,000. تجدر الاشارة إلى أن هذا الارتفاع سيجعل من الصعب تعزيز حجم انفاق المستهلكين والذي يشكل نسبة 70% من الاقتصاد الامريكي، وهو الامر الذي يثير القلق لدى المحافظ برنانكي حيث أن سوق العمل يحتاج إلى ان يرتفع حجم الطلب من اجل تعزيز مكاسبه.

السندات الاسبانية والالمانية

تشير السندات الحكومية في المانيا واسبانيا إلى انتهاء فترة الراحة والتعافي الاقتصادي الوجيزة والتي تمت بفعل عمليات إعادة التمويل طويلة الاجل التي قدمتها البنوك المركزية الاوروبية، فبعد يومين من تصريح رئيس الوزراء مونتي بأنه من غير المرجح أن تعود التأثيرات الكبيرة للأزمة المالية الاوروبية إلى الظهور، تراجعت السندات الحكومية الالمانية إلى أدنى مستوياتها على الاطلاق لتبلغ نسبة 0.091%، كما ارتفع معدل الفائدة في اسبانيا إلى أعلى مستوى له منذ بدء عمليات إعادة التمويل طويلة الاجل عند شهر ديسمبر. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت ايرادات السندات الاسبانية لأجل 10 سنوات لتتجاوز حد 6% وهو الاقرب إلى حد 7% الذي حفز حزمة الاعانات المالية التي تم تقديمها للبرتغال واليونان، فقد ارتفعت السندات الاسبانية لاجل 10 سنوات بمقدار 437 نقطة أساس، أما السندات الايطالية فقد بلغت 409 نقطة أساس.

من المتوقع أن الزيادة في ايرادات السندات الاسبانية والايطالية سيبدأ بإنشاء دورة جديدة من برنامج شراء الاصول وذلك للمساعدة في احتواء ازمة الديون.

الميزان التجاري الالماني

تضائل حجم الفائض المتحقق في الميزان التجاري الالماني ليصبح 13.6 مليار يورو خلال شهر فبراير وذلك عن 15.1 مليار يورو المتحقق خلال شهر يناير وذلك مع ارتفاع حجم الواردات بنسبة 3.9%. من ناحية أخرى، ارتفعت الصادرات بنسبة 1.6% بعد ان ارتفعت بنسبة 3.4% خلال شهر يناير وهو الامر الذي يعود إلى النجاح الذي تحققه الشركات الالمانية خارج منطقة اليورو والتي سجلت نمواً بلغ 13.4% مقارنة مع العام السابق.

الميزان التجاري

ارتفع العجز التجاري في قطاع السلع والخدمات البريطاني ليصل إلى 3.4 مليار جنيه استرليني وذلك بعد أن بلغ 2.5 مليار جنيه خلال شهر يناير وذلك بسبب التراجع الحاصل في الصادرات، والتي تراجعت بسبب تدني مبيعات السيارات للدول غير الاوروبية والتي تتضمن الصين وروسيا والولايات المتحدة الامريكية، هذا وقد تراجع مجمل الصادرات بنسبة 3.4% خلال شهر فبراير في حين أن الواردات بقيت على حالها.

المصانع البريطانية

ارتفعت اسعار البضائع لدى المصانع بنسبة 0.6% عن شهر فبراير متجاوزة التوقعات الاقتصادية في ان ترتفع بنسبة 0.5%، كما ارتفعت تكاليف المواد الخام بنسبة 1.9% متجاوزةً توقعات الخبراء الاقتصاديين في ان ترتفع بنسبة 1.4% وهو الامر الذي يشير إلى أن الضغوطات الناجمة عن ارتفاع مستويات التضخم ما تزال قائمة. هذا وقد صرح مكتب الاحصاءات أن اسعار الانتاج قد ارتفعت بسبب ارتفاع اسعار النفط.

ارتفعت اسعار التجزئة في المملكة المتحدة للمرة الاولى منذ 3 اشهر وذلك بنسبة 1.3% عن السنة السابقة، مع العلم ان توقعات بنك انكلترا تقضي بتراجع معدل التضخم إلى نسبة 2% المنشودة للعام الحالي، خاصة وان المسؤولين الرسميين يعتمدون بشدة على تخفيف الضغوطات المفروضة على الاسعار وذلك للمساعدة في تعزيز الانفاق خلال الفترات اللاحقة من العام الحالي.

الاسعار الاستهلاكية الصينية

ارتفع مؤشر الاسعار الاستهلاكية في الصين بنسبة 3.6% خلال شهر مارس وذلك عن نسبة 3.2% المتحققة خلال شهر فبراير، وتجدر الاشارة إلى أن معدل التضخم يعود في المقام الاول إلى ارتفاع اسعار الوقود وتكاليف المواد الغذائية. من ناحية أخرى، اقدم البنك المركزي الصيني خلال الاشهر الاخيرة على خفض نسبة الاحتياطي الالزامي في البنوك كما خفف من الشروط التي تفرضها السياسة النقدية وذلك بسبب الازمة المالية الاوروبية.

ارتفع الناتج المحلي الاجمالي في الصين بنسبة 8.1% سنوياً خلال الربع الاول من عام 2012، وذلك بعد أن بلغ نسبة 8.9% خلال الربع الاخير من عام 2011، أما الاقتصاد الصيني فقد حقق ارتفاعاً بنسبة هي الاقل منذ 3 سنوات بسبب الازمة المالية في اوروبا والولايات المتحدة الامريكية.

السياسة النقدية اليابانية

حافظ البنك المركزي الياباني على سياسته النقدية بالحال التي هي عليه من دون تغيير وهو الامر الذي اتى طبقاً لتوقعات السوق، وحيث أنه لم يضع أي خطوات جديدة من شأنها أن تساعد في تحقيق مستوى التضخم المنشود من قبل البنك وفي تعزيز النشاط الاقتصادي قبيل اجتماع لجنة السياسة النقدية القادم يوم السابع والعشرين من ابريل، كما أن وزير المالية الياباني صرح عن تفاؤله لقيام البنك بتيسير كمي جديد خلال الشهر الحالي. بالإضافة إلى ذلك، فإن تقرير البنك المركزي الاخير للتحسن الاقتصادي والمالي يشير إلى أن النشاط الاقتصادي الياباني يتحسن بعض الشيء، أما قطاع الصادرات فما يزال على حاله مع حصول ارتفاع ضئيل في الطلب المحلي وذلك بسبب إعادة تجديد المنشآت اليابانية التي تضررت بفعل الكوارث الطبيعية التي ضربت البلاد خلال الفترة السابقة.

الذهب

شهد الذهب ارتفاعاً قوياً له مع أوائل الاسبوع الحالي حيث ارتفع من 1,630 إلى 1,679 دولار أمريكي للأونصة خاصة بعد صدور الانباء بقيام البنك الفدرالي بجولة جديدة من برنامج التيسير الكمي، إلا أن الذهب تراجع لاحقاً ليصل سعره إلى 1,670 دولار أمريكي بعد صدور المعطيات الاقتصادية الصينية الخاصة بالناتج المحلي الاجمالي في البلاد والتي أظهرت تراجعاً هو الأسوأ منذ 11 ربعاً.

 

×