بيان: البورصة لالقت دعماً من القوى الشرائية المتركزة على بعض الأسهم القيادية

قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية انهى تداولات الأسبوع الماضي مسجلاً ارتفاعاً لمؤشريه، وذلك في ظل دعم من عمليات الشراء التي شملت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة، وسط أداء اتسم بالتذبذب المحدود.

واضاف تقرير "بيان" ان  السوق لقى دعم من عودة النهج المضاربي في الظهور مجدداً، والذي تركز على أسهم بعض المجاميع الاستثمارية.

من جهة أخرى، صرح وزير التجارة والصناعة خلال الأسبوع الماضي بأن الحكومة تعمل حالياً على حلحلة أهم المعوقات التي تقف حائلاً أمام التنمية الاقتصادية في الكويت، والتي أهمها البيروقراطية في أجهزة الدول، وذلك عن طريق تبسيط الإجراءات المتعلقة بالدورة المستندية، بالإضافة إلى تسريع ما يمكن إقراره من قوانين وتشريعات، والتي من أهمها قانون الشركات، وقانون حماية المنافسة لتنظيم بيئة الأعمال، فضلاً عن تفعيل الهيكلة المالية المضطربة في الدولة. كما أفاد الوزير أن الحكومة تعكف على تفعيل تقرير اللجنة الاقتصادية التي شكلها سمو الأمير، مبيناً أن كل ما قدم للحكومة السابقة محل بحث ودراسة، لاسيما أن هناك خطوات وقرارات وعزيمة صادقة لبداية خطوات الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع مجلس الأمة عبر التشريعات القانونية المتعلقة بذلك الشأن.

ومن المأمول أن يكون هذا التصريح دلالة حقيقية على البدء الفعلي والعملي في تناول معاول الإصلاح للجهاز البيروقراطي الذي يعد مرضاً مزمناً في الجهاز الحكومي، والذي هو محل شكوى من جميع الجهات التنفيذية المسئولة عن الإصلاح الاقتصادي. ويعتبر هذا التصريح، إذا ما تزامن مع التنفيذ، بارقة أمل جديدة يطرحها وزير التجارة الشاب في عملية الإصلاح التي طال انتظارها.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية في الأسبوع الماضي، فقد تمكن السوق من العودة للون الأخضر مرة أخرى بعد أن عانى من الخسائر المتتالية في الأسبوعين السابقين، حيث لقي دعماً من القوى الشرائية التي تركزت على بعض الأسهم القيادية في قطاعي البنوك والخدمات بشكل خاص، بالإضافة إلى المضاربات السريعة التي تركزت على الأسهم الصغيرة، خاصة في قطاعي الاستثمار والعقار.

وعلى الرغم من مكاسب السوق في الأسبوع الماضي، إلا أن أداءه اتسم بالتذبذب بين الارتفاع تارة وبين الانخفاض تارة أخرى، حيث جاء ذلك نتيجة اتجاه بعض المتداولين إلى تنفيذ عمليات بيعية بهدف جني الأرباح، مما أجبر مؤشري السوق على التراجع والإغلاق في المنطقة الحمراء في أكثر من جلسة. من جهة أخرى، لعبت تداولات الثواني الأخيرة دوراً ملحوظاً في تحسين إغلاقات مؤشري السوق في معظم جلسات الأسبوع الماضي، حيث عادة ما تشهد تلك اللحظات عمليات شراء انتقائية مكثفة، الأمر الذي ينعكس بشكل إيجابي على أداء مؤشري السوق.

هذا ومع نهاية الأسبوع الماضي وصلت نسبة ارتفاع المؤشر السعري على المستوى السنوي إلى 6.44%، في حين كانت نسبة المكاسب التي حققها المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 1.68%. أما على صعيد القيمة الرأسمالية للسوق، فمع نهاية الأسبوع الماضي بلغت القيمة السوقية لجميع الشركات المدرجة في السوق الرسمي 28.21 مليار دينار، متراجعة بنسبة 1.20% عن مستواها في نهاية العام 2011، والتي بلغت آنذاك 28.55 مليار دينار.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع السابق عند مستوى 6,188.9 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.71% في حين سجل المؤشر الوزني نمواً بنسبة بلغت 0.65% بعد أن أغلق عند مستوى 412.43 نقطة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تباين المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث نقص متوسط كمية التداول بنسبة بسيطة بلغت 2.23%، في حين سجل متوسط قيمة التداول نمواً نسبته 5.11%.

مؤشرات القطاعات

سجلت خمسة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت مؤشرات القطاعات الثلاثة الباقية. وجاء قطاع الخدمات في مقدمة القطاعات التي سجلت ارتفاعاً، حيث أقفل مؤشره عند 14,250.2 نقطة مسجلاً نمواً نسبته 1.72%. تبعه قطاع العقار في المركز الثاني مع ارتفاع مؤشره بنسبة 1.69% بعد أن أغلق عند 2,246.0 نقطة. في حين شغل قطاع البنوك المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره مرتفعاً بنسبة 1.38% عند مستوى 11,505.4 نقطة. أما أقل القطاعات ارتفاعاً فكان قطاع الصناعة، والذي أقفل مؤشره عند 4,259.4 نقطة مسجلاً زيادة نسبتها 0.63%.

من جهة أخرى، تصدر قطاع الأغذية القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث أقفل مؤشره عند 4,223.8 نقطة بخسارة نسبتها 1.81%، وجاء بعده قطاع الشركات غير الكويتية الذي تراجع مؤشره بنسبة بلغت 1.61% مقفلاً عند 5,755.1 نقطة، في حين كان قطاع الاستثمار هو الأقل انخفاضاً، إذ تراجع مؤشره بنسبة 0.74% مغلقاً عند 3,964.5 نقطة.

مؤشرات التداول

نقصت كمية الأسهم المتداولة في سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فيما زاد كل من إجمالي قيمة التداول وعدد الصفقات المنفذة، حيث انخفضت كمية التداول بنسبة 2.23% عن الأسبوع قبل السابق لتصل إلى 1.54 مليار د.ك.، بينما زادت قيمة الأسهم المتداولة خلال الأسبوع بنسبة بلغت 5.11% لتصل إلى 175.21 مليون سهم، فيما ارتفع عدد الصفقات المنفذة، حيث شهد الأسبوع الماضي إبرام 21,936 صفقة بزيادة نسبتها 2.95% عن الأسبوع الذي سبقه.

أما لجهة المتوسطات اليومية، فقد بلغ معدل قيمة التداول اليومي خلال الأسبوع الماضي 35.04 مليون د.ك. مرتفعاًً من 33.34 مليون د.ك. في الأسبوع ما قبل السابق، في حين نقص متوسط حجم التداول من 315.70 مليون سهم ليصل إلى 308.67 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 4,387 صفقة مقارنة بـ4,261 صفقة في الأسبوع  قبل الماضي.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الخدمات المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 448.55 مليون سهم شكلت 29.06% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 24.56% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 379.11 مليون سهم للقطاع. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 29.98% بقيمة إجمالية بلغت 52.52 مليون د.ك.، وجاء قطاع الاستثمار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.40% وبقيمة إجمالية 39.25 مليون د.ك.

القيمة الرأسمالية

ارتفعت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 0.62% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 28.21 مليار د.ك. بنهاية تداولات الأسبوع، وقد نمت القيمة السوقية لثلاثة قطاعات من السوق مقابل تراجعها لأربعة قطاعات مع بقاء قطاع التأمين دون تغيير في قيمته الرأسمالية. هذا وتصدر قطاع الخدمات لائحة القطاعات التي سجلت نمواً، إذ ارتفعت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 2.03% بعد أن وصلت إلى 6.69 مليار د.ك. جاء بعده قطاع العقار الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 1.96 مليار د.ك. بارتفاع نسبته 1.85%، وحل قطاع البنوك في المرتبة الثالثة بنسبة نمو بلغت 0.58% لتصل قيمته الرأسمالية إلى 12.63 مليار د.ك.

في المقابل، كان قطاع الأغذية أكثر القطاعات تراجعاً، حيث انخفضت قيمته الرأسمالية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 2.58% لتصل إلى 666.13 مليون د.ك.، تبعه قطاع الشركات غير الكويتية في المرتبة الثانية والذي تراجعت قيمته الرأسمالية بنسبة 0.90% لتصل إلى 1.69 مليار د.ك. في حين كان قطاع الاستثمار هو الأقل انخفاضاً خلال الأسبوع الماضي، إذ نقصت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 0.65 %، لتصل إلى 2.11 مليار د.ك.