جي.اف.ام.اس: سعر الذهب الى 2000 دولار للاونصة بنهاية 2012 اذا استمرت ازمة اوروبا

قال تقرير متخصص اليوم ان هناك احتمالية كبيرة في وصول سعر الذهب الى 2000 دولار امريكي للاونصة بنهاية العام الجاري اذا استمرت ازمة الديون السيادية في اوروبا وطالت دولا جديدة في منطقة اليورو.

واضاف التقرير الصادر عن مؤسسة (جي.اف.ام.اس) البريطانية لدراسات المعادن الثمينة والمنشور على موقعها الالكتروني ان هناك عاملا اخرا من الممكن ان يساعد في زيادة الاسعار وهو ضعف التوقعات بشأن نمو الاقتصاد الامريكي للربع الثالث من العام الحالي.

واستدرك ان الاسعار من الممكن ان تشهد عدة انخفاضات اضافية خلال الشهرين القادمين قبل الوصول الى تلك القمة بتأثير من عمليات حادة لجني الارباح وتبادل المراكز من قبل بعض المضاربين في بورصات المعادن الثمينة.

وبين ان ازمة الديون السيادية الاوروبية لاسيما بعد ظهور بوادرها في اسبانيا ستكون هي الدافع الرئيسي لارتفاع اسعار المعدن الاصفر مع استمرار مخاوف المستثمرين حول العملة الاوروبية (اليورو) والتهديد الذي يشكله خروج بعض الدول التي تعاني ازمات مالية معقدة.

واشار التقرير الى ان ذلك سيجعل المستثمرين الاوروبيين يتجهون الى ملاذات امنة على رأسها الذهب الذي يتمتع رغم انخفاضه حاليا بمستويات سعرية اكبر من نفس الفترة من العام الماضي.

وذكر ان الهواجس المحيطة بتعافي الاقتصاد الامريكي والشكوك حول النمو المتوقع له خلال هذا العام سيجعل البنك الفيدرالي الامريكي يفكر ثانية بعملية تيسير كمي ما يفقد العملة الامريكية بريقها "وهذا يعني الاتجاه في الطريق المعاكس للدولار وهو الذهب".

وقال انه اذا توترت العلاقة بين طهران والولايات المتحدة وقامت الاولى باغلاق مضيق هرمز فان ذلك يعني زيادة في اسعار النفط بشكل كبير "وهو بدوره سينعكس بقوة على اسعار الذهب التي سترتفع هي الاخرى".

واضاف ان استمرار انخفاض سعر الفائدة الاوروبية والامريكية هو ايضا عامل مساعد في دخول مستثمرين جدد الى سوق الذهب خصوصا بعد الضعف الذي تعانيه اسواق الاسهم والاوراق المالية العالمية مؤكدا ان الاستثمار العالمي على الذهب زاد بنسبة لاتقل عن 15 بالمائة في 2011 وبقيمة لا تقل عن 80 مليار دولار امريكي.

اما عن مجال المصوغات الذهبية فكشف التقرير ان المبيعات انخفضت بحوالي 2 بالمائة في 2011 بعكس الطلب الاستثماري على الذهب وهذا ما يؤكد ان سوق المصوغات الذهبية يعتمد بالدرجة الاولى على اداء اسواق الدول النامية كالهند والصين.

وفسر انخفاض المبيعات في سوق المصوغات الذهبية بنزول اداء السوق الهندي بنسبة 3 بالمائة ولكنه اكد ان ذلك لم يمنع من زيادة المشتروات على الذهب الاستثماري (السبائك).

اما عن اداء مناجم الذهب فقال التقرير ان هناك ارتفاعا في الانتاج بنسبة 3 في المائة وهي زيادة مستمرة منذ حوالي ثلاث سنوات مع وجود مشاريع تنقيب جديدة وكل ذلك بسبب زيادة اسعار الذهب خلال العقد الماضي ما يجعل المناجم تطمح في زيادة الانتاج.

×