جلوبل: ارتفاع اجمالي الصادرات الكويتية الى 20 مليار دينار في تسعة اشهر

قال تقرير شركة بيت الاستثمار العالمي "جلوبل" ان إجمالي الصادرات من السلع والخدمات (فوب) شهد ارتفاعا بنسبة سنوية بلغت 43 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011 ليصل إلى 20.1 مليار دينار كويتي، وهو يعتبر بالفعل أعلى بنسبة 4.5 في المائة من الأرقام المسجلة لعام 2011 بأكمله.

وبلغت قيمة صادرات الهيدروكربون 18.8 مليار دينار كويتي  أو ما يمثل 93.6 في المائة من إجمالي الصادرات، مسجلة نموا بنسبة سنوية مقدارها 44.8 في المائة.

واضاف تقرير "جلوبل" ان إجمالي الصادرات من السلع والخدمات سجل ارتفاعا بنسبة 7.5 في المائة ليصل إلى 5 مليار دينار كويتي بالمقارنة مع 4.7 مليار دينار كويتي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2010، ونتيجة لذلك نما الميزان التجاري بنسبة سنوية مقدارها 61.2 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011 ليسجل فائضا بقيمة 15.1 مليار دينار كويتي.
ويعتبر نمو الميزان التجاري مرتفع نسبيا بالنظر إلى نموه بمعدل سنوي مركب بنسبة 25 في المائة في الفترة من عام 2005 إلى عام 2008.

واصل الميزان التجاري النمو خلال الأعوام الخمسة الماضية باستثناء عام 2009، وفي عام 2010، ارتفع الميزان التجاري بنسبة 31 في المائة وبلغ 12.8 مليار دينار كويتي بالمقارنة مع تراجع بنسبة 44 في المائة خلال عام 2009، ويعزى النمو الكبير الذي سجله الميزان التجاري خلال عام 2010 بصفة أساسية إلى الارتفاع الكبير الذي حققته الصادرات النفطية إضافة إلى نمو منتجات الإيثيلين، ومنتجات إعادة التصدير. إضافة إلى ذلك، شكل الميزان التجاري الذي يعتبر السبب الأساسي في ارتفاع إيرادات الحكومة الكويتية خلال الأعوام الأخيرة، 35.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال عام 2010 ومن المتوقع أن يزداد ليصل إلى حوالي 44 في المائة خلال 2011.

وكما هو متوقع، ظلت الصادرات النفطية تشكل الجزء الأكبر من إجمالي الصادرات النفطية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011، كما كان الحال بالنسبة لإجمالي الإيرادات الحكومية. وشكلت الصادرات النفطية 94 في المائة من إجمالي الصادرات في الفترة الممتدة من عام 2005 إلى الأشهر التسعة الأولى من عام 2011، ومنذ عام 2003، شهدت أسعار النفط نموا سريعا مما مكن الكويت من تحقيق مستويات مرتفعة من الصادرات خلال تلك الفترة.  ووقفا للأرقام التي أعلنها بنك الكويت المركزي، تتألف الصادرات غير النفطية الكويتية بشكل أساسي من المنتجات الكيماوية (والتي تتمثل في المشتقات النفطية)، والآلات والمعدات، والسلع المصنعة، ومنتجات إعادة التصدير.

من جهة ثانية، شهدت الصادرات غير النفطية التي كانت دائما منخفضة مقارنة بارتفاع مساهمة الصادرات النفطية، نموا أعلى من الأعوام الماضية بفضل الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة الكويتية في سبيل تنويع مصادر الاقتصاد بعيدا عن الاعتماد عن النفط. وشكلت الصادرات غير النفطية 6.4 في المائة من إجمالي الصادرات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011، في حين بلغت نسبة 5.5 في المائة في الفترة الممتدة من عام 2005  إلى عام 2010، كما ارتفعت بنسبة 25 في المائة لتصل إلى 1,295 مليون دينار كويتي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011 بالمقارنة مع 1,034 مليون دينار كويتي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2010، علاوة على ذلك نمت صادرات منتجات الايثيلين بنسبة 35 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2011  بعد أن شكلت الجزء الأكبر من الصادرات غير النفطية خلال عام 2010، ومن الأهمية بمكان ملاحظة أن منتجات إعادة التصدير قد شهدت نموا مضطردا منذ عام 2003 نظرا لزيادة التبادل التجاري مع دولة العراق. حيث شكلت منتجات إعادة التصدير ثاني أكبر حصة في الصادرات غير النفطية خلال عام 2010.

أما بالنسبة لعام 2009، فقد ازدادت منتجات إعادة التصدير بنسبة سنوية بلغت 7.5 في المائة لتصل إلى 372.1 مليون دينار كويتي، ومن المتوقع أن تحقق ارتفاعا كبيرا، وأن تزداد بنسبة 6 في المائة وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي.

وبناء على التقارير الصادرة عن بنك الكويت المركزي، تشمل واردات الكويت من الآلات، والمعدات والسلع المصنعة، والمواد الغذائية، والمواشي الحية. وقد سجلت واردات الكويت زيادة مطردة خلال الأعوام الماضية، نظرا لارتفاع الطلب المحلي عليها وزيادة الإيرادات الحكومية، إذ نمت الواردات بمعدل سنوي مركب مقداره 7 في المائة في الفترة الممتدة من عام 2005 إلى عام 2010. كما ازداد إجمالي واردات الكويت (فوب) بنسبة 7.5 في المائة الأشهر التسعة الأولى من عام 2011  وبلغت 5 مليار دينار كويتي بعد أن نمت بنسبة 25 في المائة خلال عام 2010.

ولم يصدر بنك الكويت المركزي أي تفاصيل عن الواردات ومقدار استهلاك كل فئة منها منذ عام 2007، ولكن، تشير تقديرات وحدة الاستخبارات الاقتصادية إلى أن دول آسيا مازالت تمثل المستورد الأكبر من الكويت خلال عام 2010، كما كانت اليابان المستورد الأساسي إذ استحوذت على 14 في المائة من إجمالي صادرات الكويت، في حين كانت الهند ثاني أكبر مستورد للمنتجات الكويتية بنسبة 12.9 في المائة، تلتها كوريا الشمالية، والصين بنسبة واردات بلغت 11.6 في المائة و9.1 في المائة على التوالي.

ومن خارج قارة آسيا، كانت الولايات المتحدة المستورد الأساسي للمنتجات الكويتية، إذ بلغ إجمالي حصة وارداته 7.2 في المائة من الصادرات الكويتية.

ومن ناحية مصدر الواردات الكويتية، كانت الولايات المتحدة، المصدّر الأكبر للكويت، إذ شكلت صادرتها 13.6 في المائة من إجمالي واردات الكويت خلال عام 2010، في حين كانت الصين أكبر مصدّر آسيوي وقد شكلت صادراتها 9.1 في المائة من إجمالي واردات الكويت، تلتها اليابان بنسبة 7 في المائة. من جهة ثانية، كانت ألمانيا أكبر مصدر أوروبي إذ شكلت صادراتها 5.9 في المائة في حين كانت السعودية أكبر دولة عربية مصدرة للكويت بنسبة صادرات بلغت 6.6 في المائة من إجمالي واردات الكويت.

وفقا لتقارير بنك الكويت المركزي، شهد الحساب الجاري فائضا كبيرا خلال الأعوام الماضية، ويعزى هذا الفائض بصفة أساسية إلى نمو ميزان السلع والخدمات الذي يتوقع أن يستمر خلال عام 2011، كما يعزى إلى الارتفاع الكبير في أسعار النفط (إذ بلغ متوسط النفط الخام الكويتي الموجه إلى التصدير 105.6 دولار أمريكي للبرميل في مقابل  76.3 دولارا أمريكيا للبرميل خلال عام 2010).

وبلغ فائض الحساب الجاري 10.6 مليار دينار كويتي خلال عام 2010 مسجلا ارتفاعا بنسبة سنوية مقدارها 42 في المائة، في حين بلغ  29.6 في المائة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي.

ومن الاهمية بمكن ملاحظة أن حسابي دخل الاستثمار والتحويلات الجارية قد شهدا تغيرات طفيفة خلال عام 2010 بالمقارنة مع الأرقام المسجلة في العام الأسبق، مما يوضح التأثير الكبير الذي أحدثه ميزان السلع والخدمات في الحساب الجاري، وخصوصا أسعار النفط. وبناء على أحدث التوقعات لصندوق النقد الدولي، من المتوقع أن ينمو الحساب الجاري الكويتي بنسبة تزيد عن 55 في المائة خلال عام 2011 نتيجة للفائض الكبير الذي سجله ميزان السلع بفضل الارتفاع الكبير في أسعار النفط.  

وبالنظر إلى مكونات الحساب الجاري، فعلي الرغم من أن ميزان السلع قد سجل نموا بنسبة سنوية بلغت 31 في المائة، فإن العجز في صافي الخدمات قد ارتفع بأكثر من 130 في المائة خلال عام 2010، وكانت خدمات السفر أكثر القطاعات مساهمة في عجز ميزان الخدمات إذ بلغ صافي ديونها 1.9 مليار دينار كويتي.  ونمت خدمات السفر بنسبة 6.7 في المائة خلال عام 2010 بالمقارنة مع تراجع بنسبة 10.9 في المائة خلال العام الأسبق.

ومن ناحية أخرى، شكل صافي الخدمات الحكومية والخدمات الأخرى 0.73 مليار دينار كويتي من الجانب الدائن خلال عام 2010 وهو يعتبر نصف الرقم المسجل خلال عام 2009. ومع ذلك، ارتفع حساب النقل وحساب التأمين بمعدلي 25 في المائة، و11 في المائة على التوالي.

أما العنصران الآخران وهما الدخل (صافي)، والتحويلات الجارية فقد كان تأثيرهما على الحساب الجاري هامشيا،  إذ ارتفع (صافي) الدخل بنسبة 12 في المائة ليصل إلى 2.2 مليار دينار كويتي خلال عام 2010 بالمقارنة مع 2 مليار دينار كويتي  خلال العام الأسبق.

وأسهمت الحسابات الحكومية العامة، التي تشمل الدخل المحقق من استثمار الهيئة العامة للاستثمار، ومؤسسة البترول الكويتية، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في خفض 93 في المائة من إجمالي الدخل (صافي). وفي عام 2012، ارتفع الحساب الحكومي العام بنسبة سنوية بلغت 18 في المائة،  وشكل الدخل من بنك الكويت المركزي، والبنوك المحلية، والقطاع المالي النسبة المتبقية من دخل الاستثمار والبالغة 7 في المائة.

وبقيت الحسابات الجارية ثابتة على مستواها وبلغت 3.73 مليار دينار كويتي. وباعتبارها حسابا مدينا، تعد الحسابات الجارية تدفقات للخارج وهي ذات تأثير سلبي على الحساب الجاري،  ومن بين بنودها الفرعية، نمت تحويلات العاملين بمعدل سنوي مركب مقداره 34 في المائة في الفترة الممتدة من عام 2005 إلى عام 2010 ويعزى هذا النمو إلى تزايد عدد العاملين الأجانب في الكويت والذين شكلت تحويلاتهم قرابة 90 في المائة من التحويلات الجارية خلال عام 2010. ونظرا لان أسعار النفط قد ظلت مرتفعة خلال عام 2011 فمن المتوقع أن يسجل الحساب الجاري فائضا يزيد عن 20 مليار دينار كويتي أو ما يمثل 44 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2011.

الحسابان المالي والرأسمالي وميزان المدفوعات

بعد انكماشه بنسبة 45 في المائة خلال عام 2009، نما الحساب المالي للكويت بنسبة 31 في المائة ليصل إلى 9.96 مليار دينار كويتي خلال عام 2010 بالمقارنة مع 7.6 مليار دينار كويتي خلال العام الأسبق. وسجل عجز استثمارات المحفظة (صافي) انكماشا بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 2.2 مليار دينار كويتي بالمقارنة مع عجز بقيمة 2.4 مليار دينار كويتي خلال العام الأسبق. ويشير الجانب المدين لأصول الحافظة إلى أن الكويت قد استثمرت أكثر في محفظة أصولها في الخارج. إذ قامت الشركات الحكومية العامة وشركات الاستثمار ببيع من أصولها الأجنبية ما يقدر بقيمة 512 مليون دينار كويتي مما أدى إلى ارتفاع في الجانب المدين لهذا الحساب. وأنهى حساب المطلوبات المندرج تحت استثمار الحافظة عام 2010 بفائض بلغت قيمته 234 مليون دينار كويتي بالمقارنة مع عجز بقيمة 138 مليون دينار كويتي في نهاية عام 2009.

انكمش عجز الاستثمار المباشر نهاية عام 2010  إلى حوالي ربع مستواه في عام 2009 بالغا 570 مليار دينار كويتي . ويعزى الجزء الأكبر من هذا العجز إلى انخفاض نسبة الاستثمار المباشر في الخارج بنحو 76 في المائة ليبلغ 593 مليون دينار كويتي في عام 2009، إذ أثرت البيئة الاقتصادية العالمية غير المستقرة والوضع السياسي داخل الكويت بشكل كبير على الاستثمار الأجنبي المباشر ليتراجع إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى 23 مليون دينار كويتي فقط خلال عام 2010 بالمقارنة مع 320 مليون دينار كويتي خلال عام 2009، وهو يعتبر أدنى انخفاض على مستوى دول الخليج.

علاوة على ذلك، ازداد عجز الاستثمارات الأخرى بأكثر من الضعف، إذ ارتفع بنسبة 133 في المائة ليصل إلى 7.2 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2010 بالمقارنة مع 3.1 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2009. ويشير الجانب المدين في أصول الاستثمارات الأخرى إلى أن الكويت قد استثمرت في موجودات أخرى في الدول الأجنبية.

وأنهى حساب المطلوبات المندرج تحت بند الاستثمارات الأخرى عام 2010 بعجز بقيمة 3 مليار دينار كويتي بالمقارنة مع عجز بقيمة 4 مليار دينار كويتي في نهاية عام 2009. وكانت العملات وودائع البنوك المحلية إضافة إلى قروض شركات الاستثمار المساهم الأكبر في ارتفاع الجانب الدائن من المطلوبات.

ويمثل الحساب الرأسمالي صافي نتائج الاستثمار الأجنبي المباشر، والتغير في المخزون، والسندات، والقروض، والحسابات المصرفية، والعملات التي تتداولها المؤسسات العامة والخاصة  والمتدفقة إلى دخل اقتصاد ما وخارجه. وقد شهد الحساب الرأسمالي الكويتي نموا كبيرا خلال الأعوام الماضية (إذ نما بمعدل سنوي مركب مقداره 30 في المائة في الفترة من عام 2006 إلى عام 2010) على الرغم من تراجعه بنسبة 34 في المائة خلال عام 2009 كما نما بمعدل أكبر من الضعف خلال عام 2010 وبلغت قيمته 618 مليون دينار كويتي.

بلغ إجمالي قيمة الميزان الكلي للمدفوعات 159 مليون دينار كويتي في نهاية عام 2010،  وعلى الرغم من الزيادة التي سجلها فائض الحساب الجاري، فقد أدت زيادة عجز الحسابين المالي والرأسمالي والحسابات الأخرى إلى الانخفاض الكبير في الميزان الكلي خلال عام 2010. ونظرا للزيادة الكبيرة التي سجلها الحساب الجاري خلال عام 2011 بناء على توقعاتنا، من المتوقع أن يشهد الميزان الكلي زيادة في فائضه خلال عام 2011. أما بالنسبة لعام 2012، فنتوقع أن يسجل فائض الحساب الجاري مزيدا من النمو بسبب الارتفاع الكبير في إيرادات الصادرات النفطية.

كما نتوقع أن تظل مبيعات النفط تستحوذ على الجزء الأكبر من ايرادات الصادرات، وأن تتراوح ما بين 93 و 95 في المائة من إجمالي الإيرادات في عام 2012. وعلى الرغم من أنه يتوقع للواردات أن ترتفع أيضا، فإن الزيادة في إيرادات النفط ستسهم بشكل كبير في موازنة ارتفاع فاتورة الواردات، والعجز في الحساب غير التجاري.

×