الوطني: ارتفاع الدولار بداية الاسبوع بالتزامن مع اجتماع اللجنة الفدرالية

اوضح تقرير البنك الوطني ان الدولار الامريكي شهد ارتفاعاً مع بداية الأسبوع مقابل غيره من العملات الرئيسية الاخرى وذلك بالتزامن مع صدور محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة، والذي أظهر عدم استعداد المشرعين على القيام بدورة ثالثة من التيسير الكمي، هذا وقد استمر الدولار الامريكي بالتقدم مع ارتفاع ايرادات السندات الإسبانية وهو الامر الذي ضاعف المخاوف حيال أزمة الديون المتفشية في المنطقة الاوروبية، ألا أن يوم الجمعة شهد تراجعاً حاداً للدولار الأمريكي وذلك بسبب تقارير سوق العمل التي أتت على نحو مخيب للآمال.

أما اليورو فقد افتتح الأسبوع عند 1.3370 ثم تراجع بعد صدور محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة، ثم شهد تراجعاً إضافياً بسبب المخاوف المتزايدة حيال ديون إسبانيا المتزايدة والتي تسببت لاحقاً في تراجع اليورو إلى 1.3033، وليقفل الأسبوع عند 1.3094، كما تراجع اليورو بشكل ملحوظ مقابل الفرنك السويسري ليصل إلى 1.1998 ومن ثم ارتفع بشكل سريع ليصل إلى 1.2020. تجدر الإشارة إلى أن هذه المجريات قد دفعت بالبنك الوطني السويسري ليتخذ قراراً بكبح جماح الفرنك مقابل اليورو.

وفي المقابل، افتتح الجنيه الاسترليني الاسبوع عند 1.6015 ثم ارتفع بعض الشيء على اثر ارتفاع مؤشر PMI الصناعي والذي دفع بالجنيه صعوداً ليصل إلى 1.6062، إلا أن الجنيه سرعان ما خسر كافة مكاسبه المتحققة خلال الاسبوع ليتراجع إلى 1.5841.

من ناحية أخرى، سجل الين الياباني خلال الاسبوع الماضي الارتفاع الوحيد مقابل الدولار الامريكي، حيث افتتح الاسبوع عند 83.00 وليستمر بالارتفاع مقابل الدولار الامريكي يوم الجمعة بعد صدور تقارير العمالة في القطاعات غير الزراعية، إلا أن زوج العملات تراجع من جديد ليصل إلى 81.29 وليقفل الاسبوع عند 81.62.

اجتماع اللجنة الفدرالية

أظهر محضر اجتماع اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة لشهر مارس عدم استعداد المشرعين لإطلاق دورة جديدة من الحوافز النقدية باعتبار ان اقتصاد البلاد قد بدأ بالتحسن على نحو تدريجي، كما أظهر محضر الاجتماع أن المسؤولين الرسميين قد أخذوا بعين الاعتبار الدلالات الأخيرة على النمو الاقتصادي الحاصل إلا أنهم ما زالوا حذرين حيال التزايد الكبير في النشاط الامريكي، وعلى الأخص بما يتعلق بالمستويات المرتفعة لنسبة البطالة. من ناحية أخرى، يشير محضر الاجتماع إلى أن المشرعين قد أصبحوا أقل استعداداً للقيام بدورة جديدة من التيسير الكمي.

القطاع الصناعي والخدماتي

بدأت الاوضاع في السوق بالتحسن بعد صدور المعطيات الخاصة بالقطاع الصناعي الامريكي مع بداية الاسبوع، وهو الامر الذي عزز من السباق الجاري حالياً في سوق الاسهم العالمية، فقد ارتفع مؤشر ISM الصناعي من 52.4 خلال شهر فبراير إلى 53.4 حالياً وهو الذي تجاوز التوقعات القاضية في أن يبلغ المؤشر حد 53.0 فقط. من ناحية أخرى، شهد قطاع الخدمات تقدماً أتى دون التوقعات خلال شهر مارس حيث ارتفع عدد طلبات الشراء على وتيرة هي الأدنى منذ 3 شهور، فقد تراجع مؤشر ISM للقطاعات غير الصناعية من 57.3 خلال شهر فبراير وهو أعلى مستوى بلغه المؤشر منذ سنة ليصبح عند 56 خلال الفترة الحالية.

العمالة في الولايات المتحدة

ارتفع عدد الوظائف المتوفرة في سوق العمل الامريكي خلال شهر مارس ولكن بشكل أتى دون التوقعات، وهو الامر الذي يسلط الضوء على تخوف محافظ البنك الفدرالي بين برنانكي من أن التقدم الحاصل في سوق العمل لن يكون على المدى الطويل خاصة مع غياب أي نمو اقتصادي خلال الفترة الحالية، فقد أظهرت تقارير العمالة في القطاعات غير الصناعية ارتفاعاً في عدد الوظائف المتوفرة بلغ 120,000 وظيفة خلال شهر مارس، وهو الاقل منذ 5 أشهر وأقل من حد 240,000 وظيفة والمتحقق خلال شهر فبراير، كما أنه أتى دون التوقعات التي قضت بارتفاع عدد الوظائف المتوفرة ليبلغ 207,000 وظيفة. أما معدل البطالة فقد تراجع إلى 8.2% وهو الأدنى منذ شهر يناير من عام 2009 والذي بلغ 8.3%.

بالإضافة إلى ذلك، تراجع عدد مطالبات المرة الاولى للحصول على تعويضات البطالة بـ6,000 مطالبة ليبلغ العدد الاجمالي 357,000 مطالبة وذلك عن العدد المتحقق خلال الاسبوع السابق والذي بلغ 363,000 مطالبة، مع العلم ان الخبراء الاقتصاديين قد توقعوا أن يتوقف العدد 360,000 مطالبة.

البنك المركزي الاوروبي

حافظ بنك انكلترا على معدل الفائدة من دون تغيير عند نسبة 1% وذلك طبقاً لتوقعات السوق وهي التي تعتبر أدنى مستوياته على الإطلاق، هذا ولم يتطرق محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي خلال المؤتمر الصحافي الذي تلا اتخاذ هذا القرار إلى أي محادثات بشأن مخططات البنك لمواجهة الازمة الحالية، إلا أنه قد شدد على استمرار البنك بمراقبة الاسعار عن كثب. وأضاف دراغي أن التوقعات الاقتصادية السلبية هي المسيطرة خلال الفترة الحالية، وأن البنك المركزي الاوروبي سيحتاج للمزيد من الوقت لدراسة تأثيرات عمليات إعادة الهيكلة طويلة الاجل التي تمت سابقاً لغرض تعزيز نسبة السيولة في المنطقة، كما سلط الضوء على مخاطر التضخم وأضاف إلى أن النقاش حول التوقف عن المساعي لمواجهة أزمة الديون في اليونان ما يزال سابق لأوانه.

البطالة في منطقة اليورو

ارتفعت مستويات البطالة في منطقة اليورو إلى أعلى مستوياتها منذ 14 سنة، وهو الامر الذي يشير إلى إمكانية وقوع اقتصاد المنطقة في فترة من الركود الاقتصادي خلال الربع الاول من السنة، فقد ارتفع معدل البطالة في منطقة اليورو والتي تضم 17 بلداً إلى 10.8% خلال شهر فبراير وذلك بعد أن بلغت 10.7% خلال الشهر الذي سبقه.

مبيعات التجزئة تتراجع

أقدم المستهلكون في منطقة اليورو على الحد من انفاقاتهم خلال شهر فبراير بسبب مستويات التضخم المرتفعة ونظراً لارتفاع نسبة البطالة في كلا القطاعين العام والخاص، وبحيث أن مبيعات التجزئة قد تراجعت بنسبة 0.1% شهرياً.

المصانع الالمانية

ارتفع عدد طلبات الشراء لدى المصانع الالمانية بشكل أتى دون التوقعات خلال شهر فبراير بسبب التراجع الحاصل في حجم الطلب الاوروبي، فقد ارتفع عدد طلبات الشراء بنسبة 0.3% عن شهر يناير والذي تراجعت فيه هذه النسبة بحوالي 1.8%، في حين أن السوق ان توقع بأن يرتفع عدد طلبات الشراء بنسبة 1.2%.

معطيات اقتصادية

تراجع الانتاج الصناعي في المملكة المتحدة بشكل غير متوقع للشهر الثاني على التوالي خلال شهر فبراير، فقد تراجع حجم الانتاج بنسبة 1% عن شهر يناير وهو التراجع الاكبر منذ شهر أبريل من العام الماضي، مع العلم أن التوقعات الاقتصادية قد قضت بحصول ارتفاع بنسبة 0.1%. فضلاً عن ذلك، يشير مؤشر PMI الصناعي أن القطاع الصناعي في البلاد يشهد تحسناً لا بأس به وهو الاكبر خلال الشهور العشرة الاخيرة وذلك نظراً لارتفاع عدد طلبات الشراء الجديدة، حيث ارتفع مؤشر PMI من 51.5 خلال شهر فبراير ليصبح 52.1 خلال شهر مارس.

مؤشر PMI

شهد قطاع الخدمات البريطاني نمواً غير متوقعاً خلال شهر مارس وهو الامر الذي يشير إلى أن اقتصاد البلاد قد تمكن من تجنب الوقوع في الركود الاقتصادي، فقد ارتفع مؤشر PMI لقطاع الخدمات من 53.8 إلى 55.3 ومتجاوزاً التوقعات بحصول تراجع ليبلغ 53.5.

بنك انكلترا

أبقى بنك انكلترا على معدل الفائدة بالحال الذي هو عليه عند أدنى مستوياته على الاطلاق والتي بلغت 0.5%، كما امتنع عن القيام بضخ المزيد من السيولة النقدية في الاقتصاد الانكليزي، مع العلم ان البنك قد أبقى على معدل الفائدة من دون تغيير منذ شهر مارس من عام 2009. بالإضافة إلى ذلك، قرر المشرعون عدم اجراء اي زيادة على برنامج شراء الاصول وإبقائه عند 325 مليار جنيه استرليني، وحيث أن هذه القرارات نتيجة للعديد من المعطيات الاقتصادية المختلفة التي صدرت خلال الاسبوع الحالي.

إجتماع البنك الاحتياطي الاسترالي

حافظ البنك الاحتياطي الاسترالي على معدل الفائدة الاساسي عند 4.25% بسبب ضعف النمو الاقتصادي في البلاد، وأشار البنك كذلك إلى احتمال قيامه بخفض هذه النسبة قريباً في حال تسبب النمو الاقتصادي الضعيف بإضعاف مستويات التضخم.

×