بيان: التذبذب غلب على اداء البورصة الاسبوع الماضي

قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية سجل تراجعاً لمؤشريه للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل أداء غلب عليه التذبذب المحدود، حيث تأثر السوق بعمليات البيع التي طالت العديد من الأسهم، والتي يرجع جانب منها إلى البيانات المالية السلبية التي أعلنت عنها بعض الشركات. كما تأثر السوق بإيقاف عدد 29 شركة عن التداول لعدم الإفصاح عن بياناتها المالية، وهو ما كان متوقعاً من الأسبوع قبله.

من ناحية أخرى، صدر خلال الأسبوع الماضي تقريراً عن مجلة "ذي بانكر"، والتي تصدر من مؤسسة "فاينانشيال تايمز" المرموقة، حول الكويت، حيث أوضح أنه على الرغم من أن ميزانية الكويت قد سجلت فائضاً للمرة الثانية عشرة على التوالي في عام 2011، إلا أن الخلافات السياسية فيها تعيق أي تقدم وتطور.

وبين التقرير أن الاقتصاد الكويتي تعرض لضربة قوية بسبب الأزمة المالية العالمية، وعانى أسوأ ركود بين دول مجلس التعاون الخليجي عام 2009، وذلك على الرغم من الإيرادات النفطية الكبيرة. كما وأشار التقرير إلى أنه رغم وجود خطة التنمية التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد عبر إعطاء القطاع الخاص دوراً مركزياً أكبر من خلال خصخصة الشركات الحكومية، وإعادة تجديد التركيز على تسليم الخدمات الحكومية عبر مشروعات شراكة بين القطاعين العام والخاص، إلا أنه حتى الآن أثبتت مساعي هذه الخطة في تفعيل عجلة الاقتصاد المحلي أنها باهتة نوعاً ما، فالحكومة لم تنفق سوى 60% من الإنفاق المستهدف في البنية التحتية البالغة 5 مليارات دينار في السنة المالية 2010/2011، وهو ليس بالأمر الجديد، فالكويت لم تنفق كثيراً في ميزانياتها، وبلغ مجموع ما استثمرته 9% سنوياً في الأعوام العشرة الأخيرة.

وتعد هذه النتائج هي نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية الحكومية منذ اشتداد وطأة الأزمة المالية العالمية على الكويت في عام 2008، والمستمرة حتى الآن بسبب عجز هذه السياسات عن إخراج البلاد من وضعها الاقتصادي غير المواتي، والذي يزداد تدهوراً مع الوقت، وتلقي التوقعات الاقتصادية بظلال سلبية على سوق الكويت للأوراق المالية، نتيجة توقع المستثمرون لعدم تحسن أوضاع الشركات المدرجة في ضوء بيئة اقتصادية لا توفر الحد الأدنى المطلوب لتستطيع ممارسة أنشطتها وتوليد أرباحاً منها، وهذه الأحداث قد أسفرت عن تراجع ثقة المتداولين بالسوق بشكل واضح. كما أن خطة التنمية حتى الآن على صعيد التخطيط والتنفيذ لم تنجح في توفير الأجواء الملائمة لإنقاذ الاقتصاد الوطني، مما يستلزم إعادة نظر جذرية في هذه الخطة وآليات تنفيذها.

على صعيد آخر، صرح وزير التجارة والصناعة بأن لجنة المناقصات المركزية وافقت على طرح مشروع منطقة الشدادية الصناعية، مؤكداً أنها "خطوة مهمة على طريق انجاز هذا المشروع" وأضاف أن المشروع يتضمن تجهيز البنية التحتية للمنطقة وتوفير قسائم صناعية، وجميع الخدمات المتعلقة بها، متوقعاً الانتهاء من الطرح بعد ثلاثة أشهر. وقد أكد الوزير على أن إنشاء ذلك المشروع سيحقق قفزة نوعية في تنمية القطاع الصناعي في الكويت.

هذا ونأمل أن تكون هذه الخطوة بادرة لحل المشكلة المزمنة التي تعرقل نمو القطاع الصناعي في الكويت، والتي تتمثل في ندرة القسائم المخصصة لإنشاء النشاطات الصناعية، وهو الأمر الذي يعد من أبرز الأسباب التي أخرت نمو هذا القطاع الحيوي في الكويت عما يجب أن يكون عليه، فهناك العديد من المشاريع التي استوفت الشروط المطلوبة من الدولة دون أن يتم تخصيص قسائم لها لعدم توفرها، ومما لا شك فيه أن تنمية القطاع الصناعي أحد الأعمدة الرئيسية لتنويع مصادر الدخل للكويت وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل القومي.

وعلى صعيد أداء سوق الكويت للأوراق المالية، فقد سجل مؤشريه انخفاضاً للأسبوع الثاني على التوالي، وسط أداء اتسم بالتذبذب المحدود، حيث تأثر السوق بعمليات البيع التي نفذت على بعض الأسهم القيادية والتشغيلية الثقيلة، وهو الأمر الذي ظهر أثره جلياً على مؤشر السوق الوزني، والذي كان أكثر من نظيره السعري تسجيلاً للخسائر خلال الأسبوع الماضي.

من ناحية أخرى، انتهت المهلة القانونية الممنوحة للشركات لكي تعلن عن بياناتها المالية لعام 2011، ومع نهاية الأسبوع الماضي بلغ عدد الشركات التي أعلنت عن نتائجها 169 شركة، أي بنسبة 82% من عدد الشركات المدرجة في السوق الرسمي والبالغ عددها 205 شركة، حيث حققت الشركات المعلنة 1.40 مليار دينار أرباحاً إجمالية، بتراجع نسبته 24.75% عن نتائج نفس الشركات في عام 2010، والتي بلغت آنذاك 1.86 مليار دينار. هذا وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع السابق عند مستوى 6,145.5 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 0.32%، في حين سجل المؤشر الوزني تراجعاً بنسبة بلغت 2.48% بعد أن أغلق عند مستوى 409.77 نقطة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تراجع المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث نقص متوسط كمية التداول بنسبة بلغت 5.92%، في حين سجل متوسط قيمة التداول انخفاضاً نسبته 3.22%.

مؤشرات القطاعات

سجلت ستة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما نما مؤشري القطاعين الباقيين. وجاء قطاع الشركات غير الكويتية في مقدمة القطاعات التي سجلت انخفاضاً، حيث أقفل مؤشره عند 5,849.3 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 2.39%. تبعه قطاع البنوك في المركز الثاني مع تراجع مؤشره بنسبة 1.74% بعد أن أغلق عند 11,348.8 نقطة. في حين شغل قطاع التأمين المرتبة الثالثة، حيث أغلق مؤشره متراجعاً بنسبة 1.09% عند مستوى 2,670.9 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً، فكان قطاع الخدمات الذي أغلق مؤشره عند 14,009.8 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.10%.

من جهة أخرى، أقفل مؤشر قطاع الاستثمار عند 3,994.0 نقطة مسجلاً نمواً بلغت نسبته 1.28%، وجاء بعده قطاع العقار الذي زاد مؤشره بنسبة بلغت 0.37% مقفلاً عند 2,208.6 نقطة.

مؤشرات التداول

تراجعت مؤشرات التداول الثلاثة في سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، حيث نقصت كمية الأسهم المتداولة في السوق بنسبة بلغت 5.92% عن الأسبوع السابق لتصل إلى 1.58 مليار سهم، فيما سجلت قيمة الأسهم المتداولة خلال الأسبوع انخفاضاً نسبته 3.22% لتصل إلى 166.69 مليون د.ك.، كما تراجع عدد الصفقات المنفذة، حيث شهد الأسبوع الماضي تنفيذ 21,307 صفقة بانخفاض نسبته 5.22% عن الأسبوع الذي سبقه.

×