المالية: 5.4% نسبة النمو المتوقعة للناتج المحلي الاجمالي للكويت في 2012

توقع تقرير متخصص صادر عن ادارة الاقتصاد الكلي والسياسة المالية في وزارة المالية ان يسجل الناتج المحلي الاجمالي الكويتي في العام الحالي نموا بنسبة تصل الى 4ر5 في المئة.

وقالت الوزارة في تقريرها (آفاق النمو الاقتصادي العالمي المتوقع للعام 2012) الذي نشر على موقعها الالكتروني اليوم ان بعض التقارير الدولية المتخصصة (ومنها تقارير صندوق النقد الدولي) اشارت الى ان نسبة النمو المتوقعة للناتج المحلي الاجمالي لدولة الكويت في 2012 تتراوح ما بين 1ر5 و 4ر5 بالمئة.

وعن توقعاتها المتعلقة بالسنة المالية الحالية اشارت الوزارة في التقرير الى ان معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي المتوقع للسنة المالية التي تنتهي مع نهاية شهر مارس الجاري 2011-2012 يبلغ نحو 1ر5 مدعوما بارتفاع اسعار النفط التي شهدت ارتفاعا في النصف الاول من عام 2011 وظلت مرتفعة خلال الاشهر الاولى من العام الحالي.

وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي العالمي المتوقع قالت الوزارة في التقرير ان الاقتصاد العالمي يعاني مخاطر عدة تعرقل مسيرته نحو التعافي من الازمة المالية العالمية.

وبينت انه من المتوقع ان يصل معدل النمو العالمي عام 2012 الى نحو 3ر3 في المئة في ظل ذهاب بعض التوقعات "المتشائمة" الى بلوغ معدل النمو عام 2012 نسبة 5ر2 بالمئة (حسب ما اشار اليه البنك الدولي للانشاء والتعمير) وبلوغه حسب توقعات اخرى 2 بالمئة وهو معدل يعد من اقل المعدلات المتشائمة المتوقعة.

وعزت السبب في انخفاض التوقعات لمعدلات نمو الاقتصاد العالمي للعام 2012 الى المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد في العالم ككل نتيجة توقع دخول منطقة اليورو في حالة من الركود الاقتصادي الطفيف بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض على السندات السيادية ونتيجة لانخفاض عمليات الاقراض التي تقدمها البنوك في منطقة اليورو الى جانب سياسات التقشف التي تتبعها تلك الدول للسيطرة على عجز الميزانية وتخفيض الدين السيادي.

واضافت انه نتيجة للتراجع المتوقع للنمو في الدول المتقدمة (الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة) من المتوقع ان ينخفض معدل النمو في الدول الناشئة والنامية ايضا (الدول الناشئة تعتمد على التصدير كمصدر للنمو وستتأثر حتميا بضعف الطلب الخارجي) ما يؤدي في المحصلة الى تراجع معدلات نمو الاقتصاد العالمي.

وتوقعت ان يسجل معدل النمو الاقتصادي للدول المتقدمة في عام 2012 نسبة 2ر1 بالمئة (اقل من المحقق عام 2011 والبالغ 6ر1 بالمئة) حيث تعد منطقة اليورو (دول الاتحاد الاوروبي) اكثر المناطق تأثرا بنسبة معدلات النمو المنخفضة والبالغة (سالب 5ر0 بالمئة).

وذكرت ان التوقعات بالنسبة لنمو اقتصاد الولايات المتحدة الامريكية تشير الى بقاء معدل النمو الاقتصادي عند حدود 8ر1 في المئة في العام 2012 (نفس المعدل المحقق في العام 2011).

وعن نسب النمو المتوقعة للدول الناشئة والنامية للعام 2012 اشارت الوزارة في التقرير الى انه من المتوقع وصول معدل النمو الاقتصادي لهذه الدول الى نحو 4ر5 في المئة (اقل من المحقق عام 2011 والبالغ 2ر6 في المئة).

وقالت انه من المتوقع ان ينمو الاقتصاد الصيني عام 2012 بمعدل 2ر8 بالمئة في حين ان النمو المتوقع للاقتصاد الهندي يبلغ 7 بالمئة حيث انها معدلات تفوق معدلات نمو كل من الاقتصاد البرازيلي (3 بالمئة) والروسي (3ر3 بالمئة) والمكسيكي (5ر3 بالمئة).

واضافت ان نسبة النمو المتوقعة لاقتصادات دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا تبلغ 2ر3 بالمئة (اعلى من معدلات النمو المحققة في العام 2011) وذلك في ظل التوقعات باستعادة الاقتصادات العربية عافيتها بعد تحقيق بعض منها استقرارا سياسيا داخليا (مصر وتونس) الى جانب الاستقرار "النسبي" لاسعار النفط.

وبينت انه على الرغم من التوقعات بانخفاض اسعار النفط في العام 2012 عنها في العام الماضي فان التوسع المالي للدول النفطية من الممكن ان يساهم في التأثير "ايجابيا" على مسار النمو في منطقة شمال افريقيا والشرق الاوسط.

اما بالنسبة لمعدلات النمو المتوقعة للتجارة (السلع والخدمات) توقعت الوزارة ان يصل معدل النمو لها في عام 2012 الى 8ر3 في المئة وهو ما يقل عن معدل النمو المحقق عام 2011 والبالغ حينها 9ر6 بالمئة الامر الذي يعكس تراجعا في معدلات نمو التجارة في ظل انخفاض معدلات النمو الاقتصادي في الدول المتقدمة التي تشكل "اساس" حركة التجارة العالمية.

يذكر ان البيانات والاحصاءات الواردة في تقرير وزارة المالية محسوبة بواسطة ادارة الاقتصاد الكلي والسياسة المالية وذلك اعتمادا على قاعدة بيانات صندوق النقد الدولي ووحدة الاستخبارات الاقتصادية  إي.آي.يو.

×