الوطني: ارتفاع الدولار مع بداية الاسبوع اثر تصريحات ايجابية من البنك الفدرالي

قال تقرير اقتصادي متخصص اليوم ان الدولار الامريكي ارتفع مع بداية الاسبوع على اثر التصريحات الايجابية نسبيا الصادرة عن البنك الفدرالي بالاضافة الى التحسن الحاصل في عدد من القطاعات الاقتصادية في البلاد.

واضاف التقرير الصادر عن (بنك الكويت الوطني) ان التحسن يعود في المقام الاول الى التعافي الذي يشهده سوق العمل الا أن الدولار شهد تراجعا حادا يوم الجمعة مقابل سائر العملات الرئيسية الاخرى بسبب مستويات التضخم المرتفعة والتي دفعت بالمستثمرين للتساؤل عما اذا كان اندفاع السوق تجاه المخاطر سيستمر بالزخم الذي يتمتع به في الفترة الحالية.

وذكر التقرير ان المشرعين لدى البنك الفدرالي رفعوا تقريرهم الذي يتناول تقييما لاقتصاد البلاد خاصة أن سوق العمل ما يزال يجاهد لاستعادة زخمه السابق الا أنهم قد امتنعوا عن القيام بخطوات جديدة لخفض معدلات الفائدة حيث اوردت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة في بيان اصدرته أن معدلات البطالة قد تراجعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة بالرغم من أنها لا تزال تعد مرتفعة.

واشار الى أن الضغوطات على الأسواق المالية العالمية قد أخذت في التضاؤل بالرغم من أنها ما تزال تشكل عددا من المخاطر تطال التوقعات الاقتصادية للبلاد بالاضافة الى ذلك فان النمو الملحوظ الذي شهده سوق العمل خلال فترة الستة أشهر الأخيرة والذي لم يشهد له مثيل منذ عام 2006.

واوضح ان هذا الامر الذي دفع بمحافظ البنك الفدرالي بن برنانكي بالتسليم بصحة التحسن الجيد الحاصل في اقتصاد البلاد بالرغم من أن المشرعين قد أكدوا مرارا على أن مستويات البطالة ستبقى مرتفعة على الأرجح ولكن بحيث ستضمن المحافظة على مستويات الفائدة منخفضة عند مستوياتها القياسية الى حين عام 2014 على الأقل.

وقال التقرير ان مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة الامريكية ارتفعت خلال شهر فبراير في أكبر ارتفاع لها منذ خمسة أشهر وهو الذي يدل على التقدم الحاصل في العديد من القطاعات في البلاد والذي يدفع بالاقتصاد الامريكي قدما فقد ارتفعت المبيعات بنسبة 1ر1 في المئة طبقا للتوقعات والتي أتت تبعا لارتفاع بنسبة 6ر0 في المئة خلال شهر يناير والذي فاق التوقعات السابقة.

واضاف ان حجم الطلب في القطاع الصناعي ارتفع في 11 فئة من أصل 13 والتي تتضمن تجارة السيارات ومبيعات متاجر الالبسة أما المبيعات في سلسلة المتاجر على غرار غاب وتارجيت كورب خلال الشهر الحالي قد فاقت التوقعات وهي اشارة الى أن النمو الحاصل في سوق العمل خلال الاشهر الستة الاخيرة قد عزز من نسبة الانفاق بالرغم من الارتفاع المستمر لأسعار الوقود.

وذكر التقرير ان البنك الاحتياطي الفدرالي صرح أنه بامكان 15 بنكا أمريكيا من كبار البنوك في البلاد من أصل 19 بنكا المحافظة على مستويات كافية من رؤوس الاموال بالرغم من الكساد الاقتصادي الكبير الذي يفترض به أن يدفع بهذه البنوك الى الاستمرار بدفع الأرباح وباعادة شراء الأسهم.

واشار الى ان نتائج اختبارات التحمل للبنك المركزي أظهرت أن الفترة التي تقارب ثلاث سنوات من التوسع الاقتصادي قد ساعدت البنوك الامريكية لتحصيل الأرباح واعادة بناء رؤوس أموالها بالاضافة الى زيادة السيولة النقدية خاصة بعد افلاس بنك ليمان براذرز عام 2008 والذي كاد أن يطيح بالنظام المالي في البلاد. وتشير النتائج كذلك بأن اربع بنوك من كبار البنوك الامريكية لا تزال غير متأكدة من امتلاكها الرأس المال الكافي لتتمكن من تجاوز أي أزمة جديدة قد تحصل لاحقا ومنها بنك سيتي غروب الذي حصل على أكبر نسبة من الاعانة المالية الحكومية خلال الازمة المالية والذي صرح بأنه سيعمل على اعادة تقديم مخطط رأس المال للمشرعين بعد أن فشل في الالتزام بأدنى المعايير التي تتضمنها اختبارات التحمل.

وقال التقرير ان عدد مطالبات تعويضات البطالة تراجع خلال الاسبوع الماضي في الولايات المتحدة الامريكية وذلك الى أدنى مستوى له منذ اربع سنوات وهو الامر الذي يشير الى التحسن الذي يشهده سوق العمل فقد تراجع عدد المطالبات ب 14 الف مطالبة ليصبح العدد الاجمالي 351 الف مطالبة خلال الاسبوع الماضي.

واضاف ان القطاع الصناعي في منطقة فيلادلفيا شهد تحسنا سريعا خلال شهر مارس هو الأسرع منذ حوالي السنة وذلك بسبب ارتفاع نسبة التوظيف في القطاع فقد ارتفع المؤشر الاقتصادي العام للبنك الاحتياطي الفدرالي في مدينة فيلادلفيا من 2ر10 ليصبح 5ر12 خلال الشهر الحالي وذلك طبقا للتوقعات.

من ناحية أخرى توقع الخبراء الاقتصاديون أن يرتفع المؤشر الى 12 نقطة مع العلم بأنه في حال تجاوز الرقم المسجل حد الصفر فهو يشير الى حصول توسع اقتصادي في المنطقة التي تضم شرق مدينة بنسيلفانيا وجنوب ولايتي نيو جيرسي وديلاوير.

وذكر التقرير ان مؤشرات ثقة المستثمرين في الاقتصاد الالماني خلال شهر مارس تحسنت بشكل فاق التوقعات وذلك بسبب قيام البنك المركزي الاوروبي باغراق الاسواق المالية بالسيولة النقدية بالاضافة الى وجود عدد من الدلالات التي تشير الى تحسن الاوضاع فيما يتعلق بأزمة الديون السيادية الاوروبية.

واوضح ان الاسعار خلال شهر فبراير ارتفعت في المنطقة الاوروبية المستخدمة لليورو وذلك للشهر الثالث على التوالي وهو الذي دفع بالبنك المركزي الاوروبي بالتركيز على مخاطر حصول أي ارتفاعات في الاسعار فقد ارتفع مؤشر الاسعار الاستهلاكية بنسبة 7ر2 في المئة طبقا للتوقعات مع العلم بأن النسبة المتحققة خلال شهر يناير قد ارتفعت من 6ر2 الى 7ر2 في المئة.

وعن اجتماع بنك اليابان المركزي اشار التقرير الى ان بنك اليابان المركزي اضاف برنامجا للقروض بالدولار الامريكي يقدر بمبلغ واحد تريليون ين ياباني كما اقدم على توسيع حجم التمويل المحلي بمقدار 500 مليار ين ياباني وقد أبقى البنك على معدل الفائدة الاساسي ما بين صفر و1ر0 في المئة وأبقى كذلك على صندوق شراء الاصول عند 30 تريليون ين فضلا عن انه حافظ على برنامج القروض عند 35 تريليون ين.

أما التعديل الذي أجراه البنك المركزي على المعايير الخاصة بالحوافز فقد أتت تبعا لاصرار المشرعين للقيام بخطوات أكبر للتصدي للكساد الاقتصادي الحاصل بالاضافة الى ذلك فان توسيع حجم صندوق شراء الاصول خلال الشهر الماضي قد أضعف من قوة الين الياباني مقابل الدولار الامريكي وهو الامر الذي ساعد في عملية التعافي الاقتصادي وشكل بمثابة دعم للمستوردين في البلاد خاصة بعد الزلزال الكارثي الذي ضرب اليابان خلال العام الماضي.

×