فيتش: في الكويت خطط إنفاق تنموي .. غير قابلة للتنفيذ

أصدرت وكالة التصنيف الائتماني «فيتش» تقريراً جديداًَ بعنوان: «نظرة مستقبلية على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: نفط في مياه عكرة».

وقالت فيه إنه رغم امتلاك الكويت أقوى ميزانية عمومية حكومية بين دول المنطقة، فإن اعتمادها على النفط يشكل سمة الضعف الأساسية لاقتصادها، خصوصاً أن النفط يشكل 47 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، و82 في المائة من عوائد الحكومة.

كما لفت التقرير إلى أن صافي الأصول الأجنبية السيادية للكويت يقدر بنحو 304 مليارات دولار، أو 225 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي أقل دول المنطقة مديونية، مشيراً إلى أن السياسة المالية هي الأداة الرئيسية للتأثير على الطلب، فالإنتاج المحلي يتأثر نتيجة الإنفاق الحكومي أو إنتاج النفط، كما لا يتيح ربط العملة بسلة عملات أخرى فرصة كبيرة للحكومة الاجتهاد في السياسة النقدية.

بالنسبة لخطة التنمية، يقول التقرير إن من شأنها تعزيز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. لكن الافتقار إلى إجماع سياسي يعيق تنفيذها. ورغم خطط الكويت لرفع سقف الإنفاق الاستثماري والتنموي، فإن مثل هذه الخطط قد لا تطبق بحسب ما تراه «فيتش».

من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن كفاءة الحكومة متدنية تاريخياً، لكن الانتخابات الجديدة التي جرت في فبراير الماضي عززت من قوتها، لكن الاتفاق السياسي على تنفيذ المشاريع قد لا يتحسن.

أما بالنسبة لتأثير الربيع العربي، فترى «فيتش» أن انفتاح النظام السياسي قد يمنع حدوث اضطرابات اجتماعية كبيرة، كما أن حرية التعبير والمحاسبة أعلى في الكويت مقارنة بغيرها من الدول الخليجية الأخرى.

في غضون ذلك، أشارت الوكالة إلى أن دوافع التصنيف الرئيسية في الكويت تتلخص أولاً في التنويع، من خلال تطوير القطاع الخاص، وتوظيف المواطنين في هذا القطاع. ثانياً المخاطر الجيوسياسية، وتتضمن النزاع بين إيران والمجتمع الدولي. أما الدافع الثالث الذي يؤثر على تصنيف الكويت، فهو انخفاض أسعار النفط مطولاً، إذ تفترض «فيتش» حالياً أن سعر برميل النفط سيبلغ 100 دولار عن 2012 و2014، وهو ما يكفي للحفاظ على فوائض الحساب الجاري والفوائض المالية عند معدلات تزيد على 9 في المائة.

على صعيد آخر، يعتقد التقرير أن المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة والعقوبات المفروضة على إيران قد ترفع من أسعار وإنتاج النفط. وهو ما يزيد بدوره من نمو القطاع النفطي في السعودية والكويت وأبوظبي من 5 إلى 6 في المائة هذا العام.

في ما يلي ملخص لأهم المخاطر الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة حالياً:
1 - الطموحات النووية لإيران.
2 - عدم استقرار الأوضاع في سوريا.
3 - عدم استقرار العراق حتى الآن.
4 - استمرار تحولات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا والمغرب والأردن.
5 - الضغوط الديموغرافية.
6 - عدم تسوية الاضطرابات التي تعيشها البحرين.
7 - عدم الاستقرار السياسي في الكويت.
8 - الجمود السياسي في لبنان.
9 - النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

×