بيان: اخفاقات تنفيذ خطة التنمية يدل على ان الجهاز الحكومي يعاني من بيروقراطية مفرطة

قال تقرير شركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية واصل أداءه الإيجابي المستمر منذ عدة أسابيع، منهياً تداولات الأسبوع الماضي مسجلاً ارتفاعاً لجهة مؤشريه الرئيسيين، مدعوماً من القوى الشرائية التي شملت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، بالإضافة إلى استمرار المضاربات السريعة التي تتركز على بعض الأسهم الصغيرة في قطاعي الاستثمار والعقار بشكل خاص.

هذا ولازال السوق يترقب نتائج الشركات المدرجة عن عام 2011، والتي بالرغم من إفصاح العديد منها خلال الفترة السابقة، إلا أن أغلبها لم يتم الإعلان عنه على الرغم من أنه لم يتبقى على انتهاء المهلة القانونية للإفصاح سوى ثلاثة أسابيع فقط، إذ وصل عدد الشركات التي أعلنت عن نتائجها حتى منتصف يوم الخميس الماضي إلى 82 شركة تمثل 40% من إجمالي عدد الشركات المدرجة في السوق الرسمي. وعلى صعيد متصل، فقد اكتملت خلال الأسبوع الماضي النتائج السنوية للبنوك المدرجة في سوق الكويت للأوراق المالية، محققة أرباحاً إجمالية بلغت 565.49 مليون دينار، بالمقارنة مع 575.32 مليون دينار في العام 2010، أي بتراجع نسبته 1.71%، حيث حققت خمسة بنوك من أصل تسعة تراجعاً في أرباحها، فيما تمكنت الأربعة الباقية من تحقيق النمو.

وعلى صعيد أخبار خطة التنمية، اعترف وزير الأشغال العامة وزير التخطيط والتنمية، وللمرة الأولى، بوجود إخفاقات وهفوات في تنفيذ الخطة، والتي قد تكون مقصودة، وهو الأمر الذي أكده أحد مسئولي الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية، والذي بين أن هناك 1419 معوقاً واجهت الجهات الحكومية خلال فترة تنفيذ الخطة التنموية، مشيراً إلى أن المعوقات الإدارية تتصدر قائمة المشاكل التي واجهت الجهات في التنفيذ، تلتها المشاكل المؤسسية ثم المشاكل المالية والفنية والتشريعية، مؤكداً أن بطء الدورة المستندية لا يزال متصدراً للمعوقات الإدارية والمؤسسية، وكذلك تأخر تسلم وتخصيص الأراضي.

وتدل تلك التصريحات على أن الجهاز الحكومي في الكويت يعاني من بيروقراطية مفرطة ومعقدة، تشكل عائقاً كبيراً وعقبة هائلة أمام تنفيذ أي تقدم اقتصادي سواء على صعيد خطة التنمية أو العمل الحكومي بشكل عام، فمن غير المعقول أن يتحول جهاز الدولة الإداري الذي يفترض به أن يكون أداة تنظيم وتيسير لقضاء مصالح الدولة، إلى العائق الأكبر في وجه تنفيذ هذه المصالح، مما يستلزم عملية جراحية كبيرة وفورية لإزالة هذه الأنظمة البيروقراطية العتيقة والمتخلفة، والتي تمثل عائقاً أمام أي فكر خلاق مبادر يتناول حل المشاكل الإدارية بشكل عام، والاقتصادية بشكل خاص. والجدير ذكره أن الحكومة السابقة قد اشتكت من المعوقات البيروقراطية التي تعاني منها الجهات التنفيذية، وهو نفس الأمر الذي تشتكي منه الحكومة الحالية، مما يثير التساؤلات حول من المسئول عن إصلاح هذا الخلل الإداري إن لم تكن الحكومة التي خلقته.

وعلى صعيد تعاملات سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، فقد شهد أداءً جيداً إلى حد ما واستطاع أن يحقق مكاسب جيدة لكلا مؤشريه في أغلب جلسات الأسبوع، مما مكنهما من إنهاء تداولاته في المنطقة الخضراء. وقد لقي السوق دعم من استمرار عمليات الشراء المتركزة على عدد كبير من الأسهم الصغيرة، وخاصة أسهم قطاعي الاستثمار والعقار، والتي تحظى بنشاط واضح خلال الفترة الحالية نتيجة المضاربات السريعة التي تتم عليها والتي تتسم بالإيجابية. كما شكلت عمليات الشراء التي شهدتها بعض المجاميع الاستثمارية المدرجة في السوق عامل دعم إضافي خلال بعض جلسات الأسبوع الماضي، في حين لوحظ عودة بعض الأسهم القيادية إلى النشاط مجدداً، وذلك بعد أن شهدت حالة من الهدوء في الأسابيع القليلة السابقة، حيث نفذت على تلك الأسهم عمليات شراء انتقائية من قبل بعض المستثمرين، ولاسيما في قطاع البنوك، مما ترك وقتها أثراً إيجابياً على مؤشري السوق وخاصة المؤشر الوزني.

وقد شهد السوق عدة تذبذبات في الأداء نتيجة عمليات جني الأرباح الطبيعية التي شهدها أثناء الجلسات اليومية من الأسبوع المنقضي، والتي كانت تؤدي إلى انخفاض مؤشريه وصبغهما باللون الأحمر، إلا أن تداولات اللحظات الأخيرة، التي عادةً ما تتسم بعمليات الشراء الانتقائية، ساهمت في تحسين إغلاقات مؤشري السوق، ومكنتهما من تخفيف خسائرهما تارة، وعكس اتجاههما إلى المنطقة الخضراء تارة أخرى.

هذا وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع السابق عند مستوى 6,177.1 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 0.71%، في حين سجل المؤشر الوزني نمواً بنسبة بلغت 0.80% بعد أن أغلق عند مستوى 413.86 نقطة. وقد شهد السوق هذا الأداء في ظل تباين المتغيرات الأسبوعية لمؤشرات التداول بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث نقص متوسط كمية التداول بنسبة بسيطة بلغت 0.03%، في حين سجل متوسط قيمة التداول نمواً نسبته 12.01%.

مؤشرات القطاعات

سجلت خمسة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما نمت مؤشرات القطاعات الثلاثة الباقية. وجاء قطاع الأغذية في مقدمة القطاعات الخاسرة، حيث أقفل مؤشره عند 4,350.6 نقطة منخفضاً بنسبة 2.39%. تبعه قطاع الشركات غير الكويتية في المركز الثاني بتراجع لمؤشره بنسبة 0.98% بعد أن أغلق عند 6,170.3 نقطة، ثم قطاع التأمين ثالثاً مع انخفاض مؤشره بنسبة 0.70%، مقفلاً عند 2,686.3 نقطة. أما أقل القطاعات انخفاضاًً فكان قطاع العقار والذي أغلق مؤشره عند 2,247.5 نقطة مسجلاً تراجعاً نسبته 0.13%.

من ناحية أخرى، تصدر قطاع الاستثمار القطاعات التي سجلت مكاسب، إذ أغلق مؤشره مع نهاية الأسبوع عند 4,036.4 نقطة بزيادة نسبتها 2.13%. فيما شغل قطاع الخدمات المرتبة الثانية، حيث أقفل مؤشره عند 13,810.1 نقطة مسجلاً نمواً بلغت نسبته 1.99%. هذا وكان مؤشر قطاع البنوك هو الأقل ارتفاعاً بنهاية الأسبوع، إذ زاد بنسبة بلغت 0.37% ليغلق عند مستوى 11,274.6 نقطة.

مؤشرات التداول

تم خلال الأسبوع الماضي تداول 3.18 مليار سهم من خلال تنفيذ 37,685 صفقة بقيمة إجمالية 277.71 مليون د.ك. هذا وبلغ المتوسط اليومي لقيمة التداول خلال الأسبوع الماضي 55.54 مليون د.ك. مرتفعاًً من 49.59 مليون د.ك. في الأسبوع الذي سبقه، في حين نقص متوسط حجم التداول من 635.17 مليون سهم ليصل إلى 635 مليون سهم، بينما بلغ المتوسط اليومي لعدد الصفقات المنفذة 7,537 صفقة مقارنة بـ6,887 صفقة في الأسبوع قبل الماضي.

تداولات القطاعات

شغل قطاع الاستثمار المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 935.64 مليون سهم شكلت 29.47% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة حجم تداولاته 27.84% من إجمالي السوق، إذ تم تداول 883.89 مليون سهم للقطاع. أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 42.29% بقيمة إجمالية بلغت 81.71 مليون د.ك.، وجاء قطاع الاستثمار في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 23.48% وبقيمة إجمالية 65.21 مليون د.ك.

القيمة الرأسمالية

ارتفعت القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية بنسبة 0.86% خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 28.98 مليار د.ك. بنهاية تداولات الأسبوع، حيث نمت القيمة الرأسمالية لخمسة قطاعات من السوق مقابل تراجعها للقطاعات الثلاثة الباقية. وتصدر قطاع الاستثمار لائحة القطاعات الرابحة، إذ ارتفعت قيمته الرأسمالية بنسبة بلغت 1.67% بعد أن وصلت إلى 2.17 مليار د.ك. جاء بعده قطاع البنوك الذي وصلت قيمته الرأسمالية إلى 12.78 مليار د.ك. مسجلاً نمواً نسبته 1.39%، وحل قطاع الصناعة ثالثاً بنسبة نمو بلغت 1.20% بعد أن وصلت قيمته الرأسمالية إلى 2.22 مليار د.ك.، هذا وكان قطاع الخدمات أقل القطاعات ارتفاعاًً، إذ وصلت قيمته الرأسمالية إلى 7.09 مليار د.ك. بنسبة نمو بلغت 0.32%.

في المقابل، كان قطاع الأغذية أكثر القطاعات تراجعاً، حيث انخفضت قيمته الرأسمالية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 2.45% لتصل إلى 705.25 مليون د.ك.، تبعه قطاع التأمين في المرتبة الثانية والذي تراجعت قيمته الرأسمالية بنسبة 0.89% لتصل إلى 308.47 مليون د.ك. في حين كان قطاع الشركات غير الكويتية هو الأقل انخفاضاً، إذ نقصت قيمته الرأسمالية بنسبة 0.15%، لتصل إلى 1.84 مليار د.ك.

×