الشال: الاقتصاد الذي يفقد تنافسيته يفقد مستقبله والتنمية لا تقاس ببيع الاصول مادة خام

قال تقرير شركة الشال للاستشارات المالية والاقتصادية انه لا يريد أن يتكلم عن حكمة وحصافة النرويجيين في التعامل مع إيرادات نفطهم قبل إنتاجه ولا حتى بتنا نأمل في البدء بالسيطرة على النفقات العامة أي البحث في إمكانات خفضها التدريجي والمدروس والذي يتفق وأهداف الخطة الخمسية ولكننا نأمل فقط بوقف التسارع في السقوط إلى الهاوية.

فقد أعلنت الحكومة الجديدة نهجاً غير جديد وغير موفق ملخصه زيادة الرواتب والأجور في القطاع العام بأكثر من 600 مليون دينار كويتي سنوياً وذلك يخالف كل النصح الذي تلقته ممن طلبت نصحهم.

ففي يوليو 2011 قدم محافظ بنك الكويت المركزي دراسة إسقاط على المستقبل مفادها أن زيادة النفقات العامة بما نسبته 5% سنوياً فقط عند مستوى محدد لإنتاج النفط يتناسب وحجم الاحتياطي النفطي وخلصت إلى أن توازن الموازنة في عام 2020 يحتاج إلى أسعار نفط فوق حاجز الـ 200 دولار أمريكي بكثير وهو أمر لا يمكن رهن مصير البلد عليه.

وشكل سمو الأمير لجنة استشارية اقتصادية وخلصت اللجنة في تقريرها إلى أن زيادة النفقات الجارية بـ 7.5% سنوياً والأخرى بنحو 3.5% سنوياً أي بمعدل قريب من فرضيات البنك المركزي سوف تعني الحاجة إلى إيرادات عامة بحدود 53.6 مليار دينار كويتي لتغطية النفقات العامة بحلول السنة المالية 2029/2030 أي بعد 18 سنة ومر على الغزو 22 سنة وكأنه حدث البارحة.

وذهبت اللجنة إلى ما هو أعمق وذكرت أن أعداد العاملين من الكويتيين أو من هم في سن العمل في السنة المالية 2029/2030 سوف يبلغ 1.077 مليون مواطن أي بزيادة بنحو 800 ألف فرصة عمل جديدة عما خلقه القطاع العام المدني في 66 سنة.

وللعلم فقط يبلغ عدد المواطنين من السكان حاليـاً نحـو 1.2 مليـون نسمـة أكثر من 600 ألف نسمة ضمنهم أعمارهم 21 سنة وأقل أي لم يدخلوا سوق العمل بعد والزيادة التي أقرتها الحكومة للسنة المالية القادمة تبلغ نحو 3 أضعاف المعدل الذي حذر منه البنك المركزي واللجنة الاستشارية الاقتصادية كلها للجيل الحالي.

ويحدث ذلك من دون الالتفات إلى الإنتاجية فالتعليم بمستوياته كلها رديء والمدرسون كما الطلبة للتو غابوا وشجعوا الطلبة على التغيب قبل إجازات عيدي الوطني والتحرير وبعدهما ومثلها رداءة الخدمات الصحية ومعظم المعاملات مع القطاع العام.

ويحدث ذلك ووفق أبجديات علم الاقتصاد  الاقتصاد الذي يفقد تنافسيته يفقد مستقبله ووفق أبجديات الاقتصاد التنمية لا تقاس ببيع الأصول -مادة خام- وإنما باستخدام حصيلتها لضمان النمو المستدام.

وفوق هذا وذاك هو أمر لا يمكن الاستمرار به وهي عملية انتحار إرادي للأسف فيها يأخذ الجيل الحالي دور الثعلب في حكاية الغرابين اللذين وجدا أو سرقا قطعة الجبن -لا فرق- وحكـّما الثعلب لاقتسامها بعدالة منعاً للاختلاف وأكلها كلها إنه يسرق الأمل والمستقبل من الصغار بدواً أو حضراً سنة أو شيعة.

سيولة سوق الكويت للأوراق المالية

أمر طيب أن ترتفع سيولة السوق أو قيمة تداولاته في أول شهرين من السنة الحالية بنسبة 45.7% مقاسة بالمعدل اليومي لقيمة التداول للسنة الفائتة وبنسبة 3.7% مقاسة بسيولة أول شهرين من عام 2011.

ولكن سيولة السوق ليست صحية ومطلوبة دائماً فهي وإن أشاعت بيئة من التفاؤل في زمن يحتاج الناس فيه إلى بعضه إلا أنها يجب أن تكون حقيقية في معظمها ولا تعتمد تدوير الأموال بين شركات وملاك بعينهم.

وقمنا بفحص خواص تلك السيولة في أول شهرين من العام 2012 ونعتقد أن غالبيتها سيولة وهمية ولابد من وقفها فالأوضاع على مستوى العالم وعلى مستوى أسواق الإقليم إلى تحسن وأي عبث غير مسؤول في التداول قد يعطي نتائج عكسية وضارة.

فخلال شهري يناير وفبراير 2012 انحصر نحو 75.8% من قيمة التداول في 30 شركة أي على أقل من 15% فقط من عدد الشركات المدرجة وهي مرتبة في الجدول المرافق طبقاً لسيولتها ولا بأس في ذلك لو كان صحياً.

فضمن الثلاثين شركة حازت 17 شركة على 68.9% من قيمة التداولات على الـ 30 شركة الأعلى سيولة وحازت تلك الشركات الـ 17 على 52.2% من قيمة تداولات السوق كله بينما بلغت مساهمتها -أي الـ 17 شركة- في القيمة الرأسمالية للسوق - قيمة كل شركاته- نحو 2.5% فقط.

ذلك يعني أن قيمة التداول على 17 شركة  قيمتها السوقية كلها 2.5% من قيمة السوق أو ما يساوي نحو 740.6 مليون دينار كويتي قد بلغت 768.3 مليون دينار كويتي أي إن التداولات عليها في شهرين أعلى من قيمتها السوقية كلها أو نحو103.7% من تلك القيمة.

وذلك يفسر انفصال حركة المؤشر السعري الذي كسب في شهرين نحو 5.4% عن حركة المؤشر الوزني الذي كسب في شهرين نحو 0.9% فقط والمؤشران رسميان والمعتمد هو السعري لذلك يمكن أن يتحقق الضرر من خداع المتعاملين في السوق.

إن التعامل في السوق أمر مشروع ومطلوب ولكن التلاعب في تعاملاته أمر خطر وربما تم خلال الشهرين الفائتين استغلال الفراغ الذي خلقه خلاف الحكومة وأغلبية المفوضين السابقين في هيئة أسواق المال ولكن ليس هناك الآن أي مبرر لاستمرار التسيب بعد اكتمال هيئة المفوضين.

الأداء المقارن لأسواق مالية منتقاة

في تطور لافت حققت الأسواق المنتقاة معظمها مكاسب كبيرة في أول شهرين من عام 2012 إذ حقق 10 أسواق من أصل 14 سوقاً مكاسب راوحت بين أدناها 5.4% وأعلاها 27.9% مقارنة بما كانت عليه في نهاية عام 2011.

وبينما انتهى شهر يناير 2012 و10 أسواق من أصل 14 سوقاً منتقاة في المنطقة الموجبة أصبح 13 سوقاً في المنطقة الموجبة بانتهاء شهر فبراير 2012 وبقي السوق القطري السوق الوحيد في المنطقة السالبة وإن بخسائر طفيفة.

وفي المنطقة الموجبة ظل سوق دبي هو الأفضل أداءً فبعد أن احتل الترتيب الثالث مع نهاية شهر يناير الفائت قفز وبفارق كبير إلى الترتيب الأول محققاً مكاسب بنحو 27.9% مع نهاية شهر فبراير واخترقها إلى الترتيب الخامس السوق السعودي.

وظلت 5 مراتب أولى من أصل 7 لصالح الأسواق الناضجة والناشئة تصدرها في الترتيب الثاني داكس الألماني في بلد يقدم نموذجاً يحتذى في التعامل مع الأزمة المالية وقفز فيها نيكاي الياباني من المركز السادس في نهاية يناير 2012 إلى المركز الثالث في نهاية فبراير.

وضمن الأسواق الخمسة في المراتب السبعة الأولى سوقان رئيسان ضمن منطقة الوحدة النقدية الأوروبية ويعزى تفوق أدائهما إلى انحسار بعض المخاوف حول احتمال انفراط تلك المنظومة بما يعنيه من سيناريو مخيف لأداء الاقتصاد العالمي.

وفي المراتب السبعة الأخيرة تصدرت أسواق أبوظبي وداو جونز الأمريكي وفوتسي البريطاني المراتب الثلاثة الأولى وبفارق كبير عن الأسواق الأربعة الأخيرة إذا استثنينا مؤشر سوق الكويت السعري المعيب.

وفي المراتب الأربعة الأخيرة ظل مفاجئاً بقاء السوق القطري الأسوأ أداء رغم تقدمه ما بين خسائر بنحو -2.4% في نهاية يناير الفائت إلى خسائر بحدود -0.4% وشاركه الأداء الضعيف السوق البحريني لمبررات معروفة.

وجاء أداء السوق الكويتي -المؤشر الوزني- مقارباً وضعيفاً وإن موجباً وتفوق عليهم أداء السوق العُماني وظلت قراءة أداء السوق الكويتي شديدة التناقض بفارق بحدود 4.5% ما بين مؤشريه السعري والوزني.

وسوف يتنازع أداء تلك الأسواق في شهر مارس الجاري عاملان الأول هو مزيد من الأخبار -مشجعة أو غير مشجعة- حول تطورات حلول الأزمة الأوروبية وأداء الاقتصاد الأمريكي والثاني هو تطورات النزاع الغربي الإيراني وتطورات أحداث الربيع العربي.

وبينما ترجح المؤشرات استمرار المؤشرات الإيجابية حول العامل الأول الاقتصادي يكتنف الغموض تطورات العامل السياسي الثاني لذلك من المتوقع تعرض الأداء المحتمل لتلك الأسواق للتذبذب الحاد في الاتجاهين.

نتائج البنك الأهلي المتحد 2011

أعلن البنك الأهلي المتحد نتائج أعماله للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2011 وتشير هذه النتائج إلى ارتفاع الأرباح الصافية عن مثيلتها لعام 2010 حيث بلغ صافي ربح البنك -بعد خصم حصة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومكافأة أعضاء مجلس الإدارة وضريبة دعم العمالة الوطنية والزكاة وحقوق الأقلية- نحو 31.5 مليون دينار كويتي مقابل 27.4 مليون دينار كويتي في عام 2010 مسجلاً ارتفاعاً بلغ قدره 4.1 ملايين دينار كويتي ونسبته 14.9%.

وارتفع هامش صافي الربح إلى نحو 28.5% بعد أن بلغ نحو 23.2% في نهاية عام 2010. نتيجة تراجع مخصص انخفاض القيمة بنحو 19% أو ما يعادل 4.7 ملايين دينار كويتي وصولاً إلى 19.8 مليون دينار كويتي مقارنة بـ 24.5 مليون دينار كويتي في عام 2010.

ومن تحليل البيانات المالية للبنك نلاحظ تراجع الإيرادات التشغيلية للبنك إلى نحو 110.6 ملايين دينار كويتي وهو تراجع قاربت قيمته 7.5 ملايين دينار كويتي ونسبته 6.4% عن مثيلتها المحققة في عام 2010 والتي بلغت 118.2 مليون دينار كويتي ويعزى هذا الانخفاض إلى تراجع إيرادات التمويل بنحو 4.1 ملايين دينار كويتي أي نحو 4.1% هبوطاً إلى 96.3 مليون دينار كويتي مقارنة بـ 100.4 مليون دينار كويتي في عام 2010 كما ترجع صافي الربح من الاستثمارات بنحو 99.6% أي ما يعادل 2.9 مليون دينار كويتي هبوطاً إلى 13 ألف دينار كويتي مقارنة بـ 2.9 مليون دينار كويتي في عام 2010.

وارتفع صافي إيرادات التمويل بنحو 6.2% أي ما يعادل 3.7 ملايين دينار كويتي وذلك لتراجع إيرادات التمويل بنحو 4.1 ملايين دينار كويتي -كما أسلفنا سابقاً- وهو تراجع أدنى من تراجع توزيعات المودعين البالغ نحو 7.8 ملايين دينار كويتي.

ونتج عن ذلك الارتفاع في صافي إيرادات التمويل ارتفاع في نسبة هامش الفائدة من 5.3% خلال عام 2010 إلى نحو 16.2% بينما تراجع متوسط تكلفة الفائدة المدفوعة من 1.97% في عام 2010 إلى نحو 1.48% في عام 2011.

وبلغ إجمالي المصروفات التشغيلية نحو 63.8 مليون دينار كويتي مسجلاً ارتفاعاً قدره 471 ألف دينار كويتي أي ما نسبته 0.7% عن مستوى عام 2010 البالغ نحو 63.3 مليون دينار كويتي.

إذ ارتفع بند مصاريف تشغيلية أخرى بنحو 6.5 ملايين دينار كويتي بينما تراجع بند توزيعات للمودعين بنحو 19.1% عن العام السابق أي نحو 7.8 ملايين دينار كويتي كما أسلفنا سابقاً.

وتشير الأرقام إلى أن مستوى نسبة مخاطر السيولة تحسن حين ارتفع إلى نحو 41.7% مقابل 37.1% لعام 2010 وسجلت مخاطر معدل الفائدة تراجعاً حين ارتفعت من 0.152 مرة في عام 2010 إلى 0.196 مرة لعام 2011.

من جانب آخر ارتفعت قيمة أصول البنك بنحو 7.1% أي ما يعادل نحو 173.5 مليون دينار كويتي وصولاً إلى نحو 2627.8 مليون دينار كويتي مقابل نحو 2454.3 مليون دينار كويتي في عام 2010 حيث ارتفع بند ودائع لدى بنك الكويت المركزي بنحو 130.6 مليون دينار كويتي وبلغ نحو 371.6 مليون دينار كويتي وبنسبة 14.1% من إجمالي الأصول مقارنة بـ 241 مليون دينار كويتي في عام 2010 وبنسبة 9.8% من إجمالي الأصول وارتفعت الأرصدة لدى البنوك بنحو 39.9 مليون دينار كويتي حين بلغت نحو 423.3 مليون دينار كويتي أي نحو 16.1% من إجمالي الأصول مقارنة بما قيمته 383.3 مليون دينار كويتي أي نحو 15.6% من إجمالي الأصول في عام 2010 وارتفعت قيمة محفظة مدينو تمويل بنحو 7.7 ملايين دينار كويتي أي بنسبة ارتفاع بلغت نحو 0.5% حين بلغت نحو 1617.7 مليون دينار كويتي أي ما نسبته نحو 61.6% من إجمالي أصول البنك مقارنة مع 1609.9 ملايين دينار كويتي في عام 2010 أي نحو 65.6% من إجمالي الأصول.

وتجدر الإشارة إلى أن ارتفاع صافي أرباح البنك قد أسهم في ارتفاع أداء المؤشرات الرئيسة حيث ارتفع العائد على معدل حقوق المساهمين الخاصة بمساهمي البنك (ROE) من 11.5% في العام 2010 إلى 11.7% وارتفع العائد على معدل أصول البنك الخاص بمساهمي البنك والحصص غير المسيطرة (ROA) من نحو 0.97% في عام 2010 إلى نحو 1% والعائد على رأسمال البنك الخاصة بمساهمي البنك (ROC) من 25.6% في عام 2010 إلى نحو 27.9%.

وقد أعلنت إدارة البنك نيتها توزيع أرباح نقدية بنسبة 15% أي ما يعادل 15 فلساً كما أعلنت عن نيتها توزيع أسهم منحة بما نسبته 5% مقارنة بتوزيع أرباح نقدية بلغت 14% أي ما يعادل 14 فلساً وتوزيع أسهم منحة بما نسبته 5% في عام 2010.

أما بالنسبة إلى ربحية السهم الواحد (EPS) الخاصة بمساهمي البنك فقد بلغت نحو 31.1 فلساً مقابل 27 فلساً في عام 2010 بارتفاع قاربت نسبته 14.8% وهذا يعني تحقيق عائد على القيمة السوقية في نهاية السنة بلغ نحو 3.9% وهو أدنى من مثيله للعام 2010 البالغ 4.1%.

وقد ارتفع (تراجع) مستوى مضاعف السعر إلى ربحية السهم (P/E) حين بلغ نحو 25.5 ضعفاً بعد أن سجل في عام 2010 نحو 24.4 ضعفاً وبلغ مضاعف السعر على القيمة الدفترية للسهم (P/B) نحو 3.2 ضعفاً بعد أن كان 2.7 ضعفاً في العام 2010.

الأداء الأسبوعي لسوق الكويت للأوراق المالية

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي مختلطاً مقارنة بالأسبوع الذي سبقه حيث ارتفعت كل من قيمة الأسهم المتداولة عدد الصفقات المبرمة وقيمة المؤشر العام بينما انخفضت كمية الأسهم المتداولة.

وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الخميس الماضي قد بلغت نحو 456.1 نقطة وبارتفاع بلغ قدره 3.5 نقطة أي ما يعادل 0.8% عن إقفال الأسبوع الذي سبقه وبارتفاع بلغ قدره 5.9 نقطة أي ما يعادل 1.3% عن إقفال عام 2011.

×